الطعن رقم 67 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1954-1-28
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تموين - حكم - تسبيبه - الدعوى التى رفعتها المطعون عليها هى دعوى اصلية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الواقع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الشركة المطعون عليها اقامت على الطاعنتين وعلى شركة الشرق الادنى للمراجعه ببورسعيد الدعوى المدنية رقم 1283 لسنه 68 ق محكمة مصر الابتدائية المختلطة وطلبت فيها رفع الامر الصادر من وزارة التموين بالاستيلاء على ثمانين طنا من السكر المبيعه الى المدعية من شركة السكر بموجب العقدين المحررين فى 27/8/1941 والمودعه بعد الاذن بتصديرها بدائرة جمرك بورسعيد بواسطة شركة الشرق الادنى وفى حالة عدم اجابه هذا الطلب تلزم الطاعنتان بمبلغ 10400 جنيه تعويضا عن الاضرار الناجمه عن الاستيلاء بخلاف تكاليف التخزين والتامين علاوة على الفوائد القانونية . ثم عدلت طلباتها الى التعويض الذى تقدره المحكمة مقابل البضاعة المستولى عليها مع الفوائد بواقع 7 % من المطالبة الرسمية حتى الوفاء وتمسكت الطاعنتان ضمن ما تمسكتا به فى دفاعهما بانالسعر الذى يجب تقدير التعويض على اساسه هو السعر فى يوم الاستيلاء وانه على هذا الاساس يكون التعويض المستحق للمطعون عليها هو 2145 جنيه و 280 مليما وفى 14 من مارس سنه 1949 قضت المحكمة حضوريا بالزام الطاعنتين بان تدفعا الى المطعون عليه مبلغ 2400 جنيه مع الفوائد واقع 7 % من تاريخ رفع الدعوى لحين تمام الوفاء وباخراج شركة الشرق الادنى من الدعوى بلا مصاريف . استانفت الطاعنتان هذا الحكم وقيد استئنافهما برقم 1455 لسنه 66 ق محكمة استئناف مصر ، فدفعت المطعون عليها بعدم قبول الاستئناف شكلا لان الدعوى ما هى الا معارضة فى قرار لجنه تقدير التعويضات وعملا بالمادة العاشرة من المرسوم بقانون رقم 96 لسنه 1939 تفصل فيها المحكمة الابتدائية المختصة بحكم لا يجوز الطعن فيه باى من طرق الطعن العادية او غير العادية . وفى 19 من ديسمبر سنه 1950 قضت المحكمة بعدم قبول الاستئناف لرفعه عن حكم غير قابل له . فقررت الطاعنتان بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بنى على سبب واحد حاصله ان الحكم المطعون فيه خالف القانون اذ اقام قضاءه بعدم قبول الاستئناف شكلا على ان الخصومة استحالت الى معارضه فى معنى المادة العاشرة من المرسوم بقانون رقم 96 لسنه 1939 الذى وقع الاستيلاء وقت سريانه بحجة ان المفروض هو ان تقدير الحكومة صدر به قرار من اللجنه المنصوص عليها بالمادة التاسعه من القانون المذكور وانه لا يجوز الطعن فى الحكم الصادر فى تلك المعارضه عملا بالمادة العاشرة منه ، مع ان المعارضه المقصودة فى هذه المادة هى التى ترفع طعنا فى قرار سبق صدوره من لجنه التقدير . ولما كان الثابت ان موضوع تقدير ثمن السكر المستولى عليه لم يعرض على هذه اللجنه وان الدعوى رفعت بصفه اصلية للمطالبة بالثمن فلا تعتبر معارضه فى قرار سابق وبالتالى لا يكون الحكم الصادر فيها من محكمة اول درجة حكما انتهائيا .
ومن حيث انه جاء بالحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص " ان الخصومة قد استحالت الى معارضه فى التقدير الذى قدرته الحكوم وافصحت عنه بلسان محاميها والمفروض ان هذا التقدير قد صدر به قرار من اللجنه المنصوص عليها فى المادة التاسعه من المرسوم بقانون رقم 96 لسنه 1939 وهى اللجنه الصادر بها قرار وزارة الدفاع الوطنى رقم 55 لسنه 1939 وهى اللجنه الصادر بها قرار وزارة الدفاع الوطنى رقم 55 لسنه 1939 والا كان تقديرا مخالفا للقانون . ومهما يكن من امر فان كلمة المحكمة فى الموضوع قد صدرت ولا معقب عليها وان حكمها اصبح نهائيا لا يقبل طعنا لا بطريق عادى ولا بطريق غير عادى " وهذا الذى ارتكن اليه الحكم غير صحيح فى القانون ذلك ان الدعوى التى اقامتها المطعون عليها هى دعوى اصلية بمطالبة الحكومة بتعويض عن السكر الممولك للشركة المطعون عليها والمستولى عليها وام يثبت انه كان قد صدر وقت رفعها قرار من لجنه التقدر المنصوص عليها بالمادة التاسعه من المرسوم بقانون رقم 96 لسنه 1939 حتى يصح القول بانها تعتبر معارضه فى قرار سبق صدوره من اللجنه المذكورة ولا يغير من الامر شيئا ان تكون الطاعنتان قد تمسكتا بعد رفع الدعوى بان التعويض المستحق للمطعون عليها لا يتجاوز مقداره مبلغ 2145 جنيها و 280 مليما ، اذ هذا التقدير من جانب الطاعنتين ليس من شانه ان يحول الدعوى الى معارضة فى قرار صادر من لجنه التقدير المشار اليها ولا يصح استنادا الى دفاع الطاعنتين المشار اليه افتراض صدور قرار بهذا المعنى فى حين ان هذا التقدير من جانب الطاعنتين كان تاليا لرفع الدعوى وابدى ردا على طلبات المطعون عليها فى صحيفة افتتاح دعواها التى قدرت فيها التعويض المستحق لها بمبلغ 10400 جنيها ومن ثم لا يترتب على دفاع الطاعنتين السابق بيانه وصف الدعوى بانها معارضه فى تقدير سبق صدوره من لجنه التقدير وبالتالى لا يكون الحكم الابتدائى الصادر فيها انتهائيا كما ذهب خطا الحكم المطعون فيه اعمالا للمادة العاشرة من المرسوم بقانون السالف الذكر ويتعين نقض الحكم لخطئه فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت الدعوى التي أقامتها المطعون عليها هي دعوى أصلية بمطالبة الحكومة بتعويض عن السكر المملوك لها والمستولى عليه ولم يثبت أنه كان قد صدر وقت رفعها قرار من لجنة التقدير المنصوص عليها بالمادة التاسعة من المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1939 حتى يصح القول بأنها تعتبر معارضة في قرار سبق صدوره من اللجنة المذكورة، فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر هذه الدعوى معارضة في قرار اللجنة ورتب على ذلك قضاءه بعدم جواز الاستئناف يكون قد خالف القانون.