⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 64 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-3-4 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى صحة التعاقد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ، ومرافعه المحامين عن الطاعنه والمطعون عليه الاول والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن ، تتحصل فى انه فى 20/6/1948 اقامت الطاعنه على المطعون عليهم الدعوى رقم 1909 سنه 1948 قنا الجزئية بطلب اثبات صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ فى 28/5/1926 الصادر اليها من مورث المطعون عليهم جلياط سوريال عن فدان على المشاع فى ثلاثة افدنه وكسور بينت حدودها وطلبت الزام المطعون عليهم بالتسليم ...... الخ . فدفع المطعون عليهم بان حق الطاعنه قد سقط بمضى المده الطويله بعد تاريخ التعاقد . وفى 28/4/1949 قضت المحكمة الجزئية برفض الدعوى استنادا الى ان عقد الطاعنه لم يسجل فهو لم ينشئ سوى التزامات شخصية قبل البائع سقطت بمضى المدة . فاستانفت الطاعنه هذا الحكم لدى محكمة قنا الابتدائية منعقده بهيئة استئنافية وقيد استنئافها برقم 227 سنه 1949 . وفى 28/11/1950 قضت بالتاييد . فقررت الطاعنه طعنها فىى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان مما ينعاه الطاعنه على الحكم المطعون فيه انه اخطا فى تطبيق القانون ، اذ قضى برفض دعواها تاسيسا على ان عقد البيع الذى تطلب الحكم بصحته ونفاذه لم يسجل ، فهو لم ينشئ سوى التزامات شخصية قبل البائع سقطت بالتاقادم الطويل ، مع انها تمسكت بان الاطيان المبيعه لها من مورث المطعون عليهم انما ظلت فى وضع يد السيده رومه عبد المسيح البائعه للبائع لها ، وهو مورث المطعون عليهم حتى وفاتها فى 18/8/1945 بسبب احتفاظ السيده المذكورة بحق الانتفاع بالمبيع ، وانه بناء على ذلك لا يستطيع المطعون عليهم التمسك بكسب ملكية الفدان المبيع من مورثهم الى الطاعنه بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية ، ووجه الخطا فيما اقام عليه الحكم قضاءه هو ان عقد البيع لم يزل بعد العمل بقانون التسجيل من عقود التراضى وكل ما احدثه هذا القانون من تغيير فى احكام البيع هو ان نقل الملكية اصبح متراخيا الى ما بعد التسجيل لذلك بقى البائع ملزما بموجب العقد بتسليم المبيع وبنقل الملكية للمشترى وبعدم التعرض له فيها وينبنى على ذلك انه لا يجوز له ان يدفع دعوى اثبات التعاقد التى ترفع عليه من المشترى بالتقادم الا اذا كان قد كسب ملكية العقار المبيع منه بوضع اليد المدة الطويله اما اذا كان وضع يد البائع - او من تلقى هو عنه الملك - بسبب وقتى معلوم فانه لا يجوز له ان يدفع دعوى الطاعنه بالتقادم المكسب كما لا يجوز له ان يدفعها بالتقادم المسقط لان دعوى صحة التعاقد تعتبر دعوى استحقاق مالا ، والقاعدة المقررة قانونا هى ان الملكية لا تسقط بالتقادم فيجب ان تسرى هذه القاعدة على السبل التى تؤدى الى الملك . ومن حيث ان هذا الطعن فى محله ، ذلك بان من احكام عقد البيع المقرره بالمادتين 266 و 300 من القانون المدنى " القديم " والمادة 439 من القانون المدنى الجديد الزام البائع بضمانه عدم منازعة المشترى فى المبيع فيمتنع عليه ابدا التعرض للمشترى وينتقل هذا الالتزام من البائع اغلى ورثته فيمتنع عليهم مثله منازعة المشترى فيما كسبه من حقوق بموجب العقد الا اذا توافرت لديهم من بعد تاريخ عقد البيع شروط وضع اليد على الارض المبيعة المدة الطويلة المكسبة للملكية وفق ما جرى به قضاء هذه المحكمة . ولما كان دفاع المطعون عليهم بسقوط حق الطاعنه لقعودها عن رفع دعواها اكثر من خمس عشر سنه بعد تاريخ صدور العقد موضوع الدعوى هو من قبيل المنازعة الممتنعه قانونا على المطعون فيه قد اقام قضاءه برفض دعوى الطاعنه استنادا الى هذا الدفاع - لما كان ذلك ، فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون مما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من أحكام عقد البيع المقررة بالمادتين 266 و300 من القانون المدني القديم والمادة 439 من القانون المدني الجديد إلزام البائع بضمان عدم منازعته المشتري في المبيع فيمتنع عليه أبداً التعرض للمشتري وينتقل هذا الالتزام من البائع إلى ورثته فيمتنع عليهم مثله منازعة المشتري فيما كسبه من حقوق بموجب العقد إلا إذا توافرت لديهم بعد تاريخ البيع شروط وضع اليد على العين المبيعة المدة الطويلة المكسبة للملكية. وإذن فمتى كانت الطاعنة قد أقامت الدعوى بطلب إثبات صحة ونفاذ عقد البيع الصادر إليها من مورث المطعون عليهم مع إلزامهم بتسليم الأطيان المبيعة، وكان دفاع المطعون عليهم بسقوط حق الطاعنة لقعودها عن رفع دعواها أكثر من خمس عشرة سنة بعد تاريخ صدور العقد هو من قبيل المنازعة الممتنعة عليهم قانوناً بمقتضى إلزام القانون مورثهم بالضمان السالف الذكر فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة استناداً إلى هذا الدفاع يكون قد خالف القانون.