⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1859 لسنة 51 قضائية

النقض المدني 1982-6-12 سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الضرر فى التعويض
⚖️ علاقة العمل
⚖️ ندب العامل
⚖️ نقل العامل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سعيد عبد الماجد نائب رئيس المحكمة وعضوية وليم بدوى وذكى المصرى ومحمد لطفى السيد وعلى عبد الفتاح خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن علاقة العاملين بشركات القطاع العام هي علاقة تعاقدية وليست علاقة تنظيمية وأنها بذلك تخضع لأحكام قوانين العمل كما تخضع لأحكام نظام العاملين بالقطاع العام المتعاقبة ومن بينها النظام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 والذي يحكم واقعة هذه الدعوى باعتباره جزءاً متمماً لعقد العمل، ومقتضى ذلك أن القرارات التي تصدرها هذه الشركات في شأن العاملين بها لا تعتبر من قبيل القرارات الإدارية، ومن ثم فإن جهة القضاء العادي هي التي تختص بنظر المنازعات المتعلقة بها. ولا يغير من ذلك أن المادتين 26 و27 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون 61 لسنة 71 المشار إليه تجيزان نقل العامل إلى وظيفة من ذات مستوى وظيفته أو ندبه للقيام مؤقتاً بعمل وظيفة في نفس مستوى وظيفته أو في وظيفة تعلوها مباشرة سواء كان ذلك داخل المؤسسة أو الوحدة الاقتصادية أو إلى مؤسسة أو وحدة اقتصادية أخرى أو هيئة عامة أو جهة حكومية مركزية أو محلية. وتشترطان أن يتم النقل أو الندب في بعض الحالات بقرار من الوزير المختص لأن ذلك لا يعدو في حقيقته أن يكون تنظيماً للعلاقة التعاقدية القائمة بين العامل والشركة لا يغير من طبيعة هذه العلاقة فضلاً عن أن أداة النقل أو الندب لا تسبغ على العامل صفة الموظف العام ما دامت عناصرها غير متوافرة. لما كان ذلك وكانت دعوى المطعون ضده الأول تقوم على المنازعة في قرار وزير الإسكان رقم 492 لسنة 77 بندبه إلى شركة أخرى إذ كان هذا الندب قد صدر في نطاق العلاقة التعاقدية القائمة بينه وبين الشركة الطاعنة، ولا يغير من طبيعة هذه العلاقة أن أداة الندب كانت قراراً من الوزير المختص، فإن المنازعة المتعلقة بهذا القرار تظل بمنأى عن اختصاص القضاء الإداري. ويختص بنظرها القضاء العادي. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر الصحيح في القانون فإن النعي عليه بمخالفة القانون بالخطأ في تطبيقه وتأويله يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
و إن كان نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1977 المنطبق على واقعة الدعوى ، يجيز ندب العامل من وحده إقتصادية إلى أخرى فى نفس مستوى وظيفته الأولى ذلك مشروط بأن يتم الندب طبقاً للإجراءات التى نص عليها القانون ، و أن يكون لمصلحة العمل بريئاً من التعسف و سوء القصد ، و إلا شكل خطأ يوجب تعويض العامل عما يصيبه من ضرر بسببه . و لو كان هذا الضرر أدبياً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 170 من القانون المدني تنص على أنه "يقدر القاضي مدى التعويض عن الضرر الذى لحق المضرور طبقاً لأحكام المادتين 221، 222 مراعياً في ذلك الظروف الملابسة، وكان النص في المادة 221 على أن يشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب يدل على أن القانون يوجب التعويض الجابر لكل ضرر متصل السبب بأصله الضار ولا مانع في القانون من أن يحسب في عناصر التعويض ما كان يطالبه من رجحان كسب فوته عليه وقوع فعل ضار أو تصرف إداري خاطئ وضار كذلك وإذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى بطلان قرار الندب لصدوره من الوزير المختص على خلاف ما تقضي به المادة 27 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون 61 لسنة 1971 من وجوب صدوره في مثل حالة المطعون ضده الأول من رئيس مجلس إدارة الشركة بعد عرض الأمر على لجنة شئون العاملين بها وأن ذلك يعد خطأ- من جانب الشركة الطاعنة والمطعون ضده الثاني يسبب للمطعون ضده الأول ضرراً مادياً تمثل في حرمانه من المزايا المالية التي فوتها عليه قرار الندب وهي الحوافز والمكافآت التي فصلها تقرير الخبير المقدم في الدعوى فضلاً عن الأضرار الأدبية التي أصابته.... وخلصت المحكمة من ذلك إلى أنها ترى مراعاة منها لظروف الدعوى وملابساتها أن مبلغ ألف جنيه كاف لجبر كافة الأضرار. ومفهوم ذلك أن الحكم المطعون فيه قضى للمطعون ضده الأول بتعويض إجمالي دون أن يحدد مقدار التعويض عن الضرر الأدبي ولا مقدار التعويض بالنسبة لكل عنصر من عناصر الضرر المادي وهي على ما أثبته خبير الدعوى في تقريره حوافز الإنتاج ومكافآت مجلس الإدارة والمنطقة. والميزانية وشئون العاملين وهذه المزايا المالية وعلى ما يبين من تقرير الخبير إذا كان فوات الحصول على بعضها يعتبر عنصراً من عناصر التعويض المادي فإن عدم حصول الطاعن على بعضها الآخر لا يجوز أن يدخل ضمن عناصر التعويض المحكوم به... ... لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتعويض إجمالي للمطعون ضده الأول وأدخل فيه ضمن عناصر الضرر المادي ما فوته عليه قرار الندب من فرصة الحصول على حوافز الإنتاج وعلى مكافأة شئون العاملين ومكافأة المنطقة رغم أن عدم حصوله على هذه الحوافز وتلك المكافآت لم يكن مرتبطاً بقرار الندب ولا يتوافر في شأنه عناصر المسئولية التي توجب الحكم بالتعويض ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ أدخلها ضمن عناصر الضرر الذى يتعين التعويض عنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه. وإذ كان لا يمكن تحديد ما خص هذه العناصر المنصرفة من التعويض الإجمالي المقضي به فإنه يتعين نقض الحكم نقضاً جزئياً في خصوص معدلات التعويض المحكوم به مع الإحالة.