الطعن رقم 1834 لسنة 51 قضائية
النقض المدني
1982-12-30
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص مجلس الدولة
⚖️ الاختصاص النوعى والقيمى
⚖️ امر على عريضة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ ماهيته
⚖️ المسئولية التقصيرية - بعض صور المسئولية التقصيرية - استعمال حق التقاضى
⚖️ المسئولية التقصيرية - عناصر المسئولية - الخطأ
⚖️ اثار نقض الحكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عاصم المراغى رئيس المحكمة وعضوية يوسف أبو زيد نائب رئيس المحكمة ومصطفى صالح سليم ودرويش عبد المجيد وإبراهيم زغو.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القرار الإدارى على ما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة هو إفصاح جهة الإدارة فى الشكل الذى يتطلبه القانون عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين و اللوائح بقصد إحداث أثر قانونى معين يكون ممكناً و جائزاً إبتغاء مصلحة عامة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
خولت المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 محكمة القضاء الإدارى دون سواها الفصل فى طلبات إلغاء القرار الإدارى النهائى أو التعويض عنه ، إلا أنه لما كان القانون - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لم يعرف القرارات الإدارية و لم يبين الخصائص التى تميزها و التى يهتدى بها فى القول بتوافر الشروط اللازمة لها و لحصانتها من تعرض السلطة القضائية العادية لها بتعطيل أو تأويل أو تعويض ، فإن وظيفة المحاكم العادية أن تعطى هذه القرارات وصفها القانونى على هدى حكمه التشريع و مبدأ الفصل بين السلطات و حماية الأفراد و حقوقهم توصلاً إلى تحديد إختصاصها للفصل فى النزاع المعروض عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأوامر على العرائض و على ما يبين من نصوص الباب العاشر من الكتاب الأول لقانون المرافعات هى الأوامر التى يصدرها قضاة الأمور الوقتية بما لهم من سلطة ولائية ، و ذلك بناء على الطلبات المقدمة إليهم من ذوى الشأن على العرائض و تصدر فى غيبة الخصوم و دون تسبيب بإجراء وقتى أو تحفظى فى الحالات التى تقتضى السرعة أو المباغتة ، و هى واجبة النفاذ بقوة القانون بمجرد صدورها عملاً بنص المادة 288 من قانون المرافعات ، و من ثم فإن قيام جهة الإدارة بتنفيذ أمر صادر على عريضة من قاضى الأمور الوقتية لا ينظر إليه بمعزل عن ذات الأمر ، و ليس من شأنه أن يغير من وصف هذا الأمر بإعتباره صادراً من جهة القضاء ، و قد أوجب القانون تنفيذه ، فلا يتمخض بالتالى هذا التنفيذ عن قرار إدارى يتمتع بالحصانة أمام المحاكم العادية كما أن عدم تنفيذ ذلك الأمر لا يعدو أن يكون عملاً مادياً كاشفاً و ليس منشئاً لمركز قانونى و لا يتمخض هو الآخر إلى مرتبة القرار الإدارى مما يكون معه نظر التعويض عن الخطأ فى تنفيذ أو عدم تنفيذ أمر قاضى الأمور الوقتية الصادر على عريضة منعقداً لإختصاص القضاء العادى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الحكم المطعون فيه و قد إنتهى فى قضائه إلى ثبوت خطأ الطاعنين فى عدم تنفيذ الأمر الصادر من قاضى الأمور الوقتية بالسماح للمطعون ضده الأول بالسفر دون أن يستظهر ما يفيد وصول ذلك الأمر إليهما بعد إعلانه لمدير مصلحة الجوازات و ثبوت تقاعسهما و إهمالهما فى إتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه إن كانت هذه الإجراءات تدخل فى نطاق العمل الوظيفى المسند إليهما ، كما أنه ساق القول بأن هذين الطاعنين أخلا بواجبات وظيفتهما بغية مساندة الطاعنة فى الطعن رقم ... فى الكيد لمطلقها و منعه من السفر فى عبارة مجملة مبهمة دون أن يورد الدليل الذى إستقى منه قيام التواطؤ ، لما كان ذلك . فإن الحكم المطعون فيه يكون عيباً بالقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المساءلة بالتعويض قوامها خطأ المسئول، وتنص المادتان الرابعة والخامسة من التقنين المدني على أن من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير وأن استعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير وهو ما لا يتحقق إلا بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق، كما أن حق التقاضي والدفاع من الحقوق المباحة ولا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكاً أو زودا عن حق يدعيه لنفسه إلا إذا ثبت إنحرافه عن الحق المباح إلى اللدد في الخصومة والعنت مع وضوح الحق إبتغاء الإضرار بالخصم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
وصف الأفعال بأنها خاطئة هو من مسائل القانون التى تخضع لرقابة محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذ كان الثابت من الأوراق أن وزارة الداخلية "الطاعنة" قد اختصمت من المطعون ضده الأول باعتبارها مسئولة عن أعمال تابعيها الطاعنين في الطعنين رقمي... ، ... وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتحقق مسئوليتهما عن التعويض تطبيقاً لنص المادة 174 من القانون المدني على أساس ثبوت خطأ هذين التابعين دون غيرهما من سائر موظفي وزارة الداخلية، ومن ثم فإن الوزارة الطاعنة تعتبر بالنسبة لهما في حكم الكفيل المتضامن كفالة مصدرها القانون، وإذ كانت المحكمة قد نقضت الحكم المطعون فيه بشأن مساءلة التابعين المذكورين، فإن لا زم ذلك زوال الأساس الذى تقوم عليه مسئولية الوزارة الطاعنة ويستتبع بالتالي نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة لها أيضا دون حاجة لبحث أسباب طعنها.