الطعن رقم 295 لسنة 51 قضائية
النقض المدني
1982-3-25
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون دولى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ الخضوع للقضاء الاقليمى
⚖️ الاختصاص الولائى - الخضوع للقضاء الاقليمى
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التأجير الموسمى والمؤقت
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان - عدم رجعية القوانين
⚖️ قانون دولى
⚖️ الاتفاقيات الدولية الجماعية
⚖️ الحصانة الدبلوماسية - التنازل عنها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سليم عبد الله سليم نائب رئيس المحكمة وعضوية رابح لطفى جمعه و عبد المنعم رشدى عبد الحميد ومصطفى زعزوع ومحمد عبد المنعم جابر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الإتفاقيات الدولية الجماعية لا تلزم إلا الدول أطرافها فى علاقاتهم المتبادلة و هى الدول التى صدقت عليها على النحو الذى يحدده تشريعها الداخلى و قامت بإيداع هذا التصديق بالطريقة التى توجبها كل إتفاقية بما مؤداه أن الدول التى لم تنضم إلى إتفاقية جماعية معينة تخضع فى علاقاتها المتبادلة و فى علاقاتها مع الدول التى إنضمت إليها للقواعد المقررة فى القانون الدولى دون تلك التى نصت عليها الإتفاقية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان أمر إنضمام دولة أجنبية إلى إتفاقية جماعية معينة لا يعدو أن يكون واقعة مادية يتعين إقامة الدليل عليها ، و كان الطاعن لم يقدم دليل إنضمام دولته ــ المملكة العربية السعودية ــ إلى اتفاقية مزايا و حصانات جامعة الدول العربية التى أقرها المجلس فى 1953/5/10 أو إلى إتفاقية " فينيا " الصادرة فى 1961/4/18 بشأن الإتفاقات الخاصة بالعلاقات الدبلوماسية فإن تمسكه بإعمال هاتين الإتفاقيتين على واقعة الدعوى يفتقر إلى سنده .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن قواعد القانون الدولى ــ و مصر عضو فى المجتمع الدولى تعترف بقيامه ـ تعد مندمجة فى القانون الداخلى دون حاجة إلى إجراء تشريعى فيلزم القاضى المصرى بإعمالها فيما يعرض عليه من مسائل تتناولها تلك القواعد و لم يتعرض لها القانون الداخلى طالما أنه لا يترتب على هذا التطبيق إخلال بنصوصه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إستقرت قواعد القانون الدولى المتمثلة فى العرف الدولى على إعفاء المبعوثين الدبلوماسيين و منهم المستشارين من الخضوع للقضاء الإقليمى للدولة المعتمدين لديها فى المسائل المدنية مطلقا عدا المنازعات المتعلقة بنشاط المبعوث المهنى أو التجارى أو بأمواله العقارية فى الدولة الموفد إليها . و كان الثابت من مستندات الطاعن و من بينها قائمة بأسماء المبعوثين الدبلوماسيين و بطاقة شخصية له صادرتين من وزارة الخارجية المصرية أنه عين من قبل دولته مستشاراً ثقافياً بسفارتها بالقاهرة ، و كانت إجارة المسكن تخرج من الحالات المستثناة من الإعفاء فإن ذلك يكفى لإثبات تمتعه بالحصانة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لئن كانت الحصانة الدبلوماسية التى يتمتع بها المبعوث الدبلوماسى مقررة أصلاً لصالح دولته لا لصالحه الشخصى بلا يملك ـ كأصل ـ التنازل عنها و الخضوع للقضاء الوطنى إلا بموافقة دولته أو إذا كانت قوانينها تبيح له ذلك إلا أنه إذا تناول المبعوث الدبلوماسى بالفعل عن تلك الحصانة صراحة أو أمكن إستخلاص ذلك ضمناً من الظروف دون لبس أو إبهام ، فإنه يتعين الإعتداد بهذا التنازل بالنسبة للتصرف الذى تم بشأنه و ما قد يؤول إليه أمر المنازعة فيه متى تم التنازل فى تاريخ لاحق لتمتع المبعوث بالحصانة ، أى بعد إعتماده فى الدولة الموفد إليها ، بإعتبار أن الأصل لا يصدر هذا التنازل إلا موافقاً لقانون دولته أو فى القليل بإذن منها فتكون إرادة المبعوث المعلنة فى هذا الشأن قد توافقت و إرادة دولته ، إذ لا يتصور أن يخالف تشريعاتها فيما يمس سيادتها و هو رمز لها و ممثلها فى دولة أخرى ، و إذ كان مؤدى ما تقدم إنتفاء الحصانة عن المبعوث بصدد التصرف الذى تم بشأنه التنازل فإن لازم ذلك خضوعه للقضاء الوطنى فى الدولة الموفد لديها و جواز إعلانه و لو بغير الطريق الدبلوماسى ، بإعتبار أن وجوب إلتزام طريق معين فى الإعلان تابع من تمتعه بالحصانة و قد تنازل عنها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
ما إستحدثه القانون 49 لسنة 1977 فى المادة 39/4 ق من الترخيص للمالك فى أن يؤجر مسكنه خالياً أو مفروشاً لمدة موقوتة بفترة إقامته المؤقتة بالخارج يكون له من بعدها إخلاء المستأجر منه وفقاً لشروط و أوضاع معينة و أياً كانت مدة الإيجار المتفق عليها ، قد جاء على خلاف الأصل المقرر فى جميع قوانين الإيجار الإستثنائية المتعاقبة و هو الإمتداد القانونى لإجارة الأماكن خالية و الذى تنظمه قاعدة آمرة متعلقة بالنظام العام بإعتباره الركيزة الأساسية التى تكفل حماية المستأجر ، و من ثم يتعين إعمال هذا النص المستحدث فى نطاق الغاية التى إستهدفها المشرع و هى التيسير على الملاك إلى جانب مراعاة صالح المستأجرين بتوفير مزيد من فرص السكنى أمامهم و لو كانت لمدد مؤقتة بما لازمه سريان النص بأثر مباشر على وقائع التأخير التى تجد بعد العمل به حتى لا يمس قاعدة الإمتداد القانونى لإجارة الأماكن الخالية المتعلقة بالنظام العام .