⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 56 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-2-4 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: ملكية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حكم - تسبيبه - ثبوت توافر حيازة منقول

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامى عن الطاعن والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع تتحصل فى ان المطعون عليه الاول اقام الدعوى رقم 734 سنه 1949 على المطعون عليه الثانىامام محكمة محرم بك وجاء بها انه بموجب عقد محرر فى 1/6/1944 اتفقا على ان يقوم المدعى بصنع غرفه نوم وغرفة طعام وغرفه " صالون " واثاثات اخرى نظير مبلغ 250 جنيها دفع منه 50 جنيها بصفة عربون و 30 جنيها عند التسليم والباقى ومقداره 170 جنيها حرر به 34 سند اذنيا سدد منها 13 فقط وبقى من الثمن مبلغ 105 جنيهات مستحق الوفاء . وانه لما كان يحق للطالب قانونا توقيع الحجز التحفظى الاستحقاقى وجعله نافذا وقد اعترف المطعون عليه الثانى بالالتزام كما حضر الطاعن وهو زوج ابنه الاخير المتوفاة وطلب دخوله خصما ثالثا بصفته الشخصية وبولايته على ولده لان الحجز حصل بمنزله دون منزل المدعى عليه ، والمنقولات هى خلاف المطلوب استردادها فقضت المحكمة بطلبات المطعون عليه الاول ورفضت قبول الخصم الثالث وحفظت له الحق فى رفع دعوى على حده فرفع الطاعن الدعوى رقم 937 سنه 1949 امام محكمة المحمودية على المطعون عليهم وقد قضت باحقيته فى ثلث المنقولات المبينه بصحيفة الدعوى ، كما ورد فى الصورة الرسمية للحكم المقدمة من الطاعن ، وجاء باسبابه :" ومن حيث انه واضح من اوراق الدعوى ومن بينها الحجز المؤرخ فى 18/10/1949 انه توقع فى الشقه التى يقيم فيها المدعى من زمن طويل مضى وانه كان زوجا لابنه المدين التى توفيت فى 22/8/1949 وان المدين لم يقم بهذه العين اصلا كما اقر بذلك فى محضر الجلسة الاخيرة ......:" فاستانف المطعون عليه الاول وقيد الاستئناف برقم 404 سنه 1950 امام محكمة الاسكندرية بهيئة استئنافية . وفى 2/12/1950 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستانف وبرفض دعوى الطاعن ، فقرر هذا الاخير بالطعن فى الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن على المحكمة الخطا فى تطبيق القانون اذ سلم الحكم بان المنقولات محل النزاع قد الت الى زوجه الطاعن بطريق الهبة من والدها المطعون عليه الثانى وفقا للمادة 46 و 49 من القانون المدنى القديم الواجب التطبيق على الدعوى ، فتعتبر الزوجه مالكه لهذه المنقولات ومن بعدها الطاعن فى حدود النصيب المورث عن نفسه وبصفته وليا على ولده ، وذلك بموجب سندين اولهما عقد الهبة المقرونه بالتسليم الناجز لزوجته ثم بحق الارث عنها ، ومع ذلك فان الحكم قد اغفل تطبيق هاتين المادتين واخذ بحكم المادة 491 من القانون المدنى الجديد وهو قانون لا يحكم النزاع ، كما ان هذه المادة ستحدثه ، وقد استخلص منها الحكم ان بائع المنقول الذى لم يوف اليه ثمنه لا يفقد ملكيته بتصرف المشترى فيه الى الغير مع ان القانون المدنى الجديد لم ينسخ قاعدة ان الحيازة فى المنقول سند الملكية ، وقد اقرها فى المادة 976 واضاف الطاعن فى مذكرته الشارحه انه يتعين تفسير المادة 491 بما لا يتعارض مع هذه القاعدة ، كما ينبغى الطاعن على الحكم مخالفة القانون ، اذ خالف الحجية النسبية للعقود ، فاقحم على عقد الهبة قيدا غريبا عنه استمده من عقد اخر لم تكن الموهوب لها طرفا فيه ، فمقتضى الاذدواج بين عقدى البيع والهبة مع اختلاف اطراف العاقدين فى كل منهما ان كل عقد مستقل بذاته ويرد على تنظيم مركز قانونى خاص ، والعقد الاول الذى نقل الحيازة فى المنقول الى المشترى ، واستبقى الملكية على البائع - كما هو استدلال الحكم المطعون فيه - قاصر الحجية على طرفية لا يتعداهما الى الغير فاذا تصرف الاول فى هذا المنقول بعقد لاحق ناقل للملكية فان العيب الذى يشوب عقده لا يتسرب الى العقد اللاحق الذى استمكل اركان صحته ، وتلك الاركان هى التسلم الفعلى والسبب الصحيح وحسن النية ، المادة 46 مدنى قديم والمنقول على خلاف العقار لا يخضع لاجراءات الشهر . وحيث انه جاء بالحكم " ان حيازة المسترد للمنقولات المحجوزة للاستناد بها فى الملكية انما يؤسسها على حيازة مورثته لها من قبل ، وان هذه ترجع الى الهبة التى تمت بالتسليم والصادرة من والدها " ثم قال " وحيث ان المحكمة ترجح ان المدين - المطعون عليه الثانى - قد وهب ما اشتراه من منقولات الى ابنته لمناسبة زواجها ، اذ ان مشتراه للمنقولات معاصره لعقد الزواج ، ولكن هذه الهبة متعلقه بمنقول مملوك للبائع لانه اشترط تاجيل نقل الملكية للمشترى حتى يتم سداد كامل الثمن ، ومن ثم يسرى عليها ما يسرى على بيع ملك الغير ، فطالما ان المالك لم يجز الهبة فهى باطله " المادة 491 مدنى " التى تحيل فيما يتعلق بهبه الشئ المعين بالذات غير المملوك للواهب على احكام المادتين 466 و 467 مدنى المتعلقتين ببيع ملك الغير " ، ويبين من هذا الذى جاء بالحكم المنقولات المتنازع عليها كانت فى حيازة زوجة الطاعن قبيل وفاتها عن طريق الهبة ، وظلت فى منزل الزوجية الى ان وقع عليها الحجز من المطعون عليه الاول ، ولما كانت الحيازة فى المنقول دليلا على الملكية ، فان ثمه قرينه قانونية تقوم لمصلحه مورثه الطاعن من مجرد وضع يدها على المنقولات على وجود السبب الصحيح وحسن النية الا اذا ثبت عكس ذلك " المادتين 607 و 608 من القانون المدنى القديم " الذى يحكم واقعه الدعوى ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بالغاء حكم محكمة اول درجة ورفض دعوى الطاعن على اساس ان المنقولات موضوع النزاع مملوكة للمطعون عليه الاول ، لانه شرط الاحتفاظ بملكيتها حتى يوفى اليه ثمنها كاملا وان له ان يستردها تحت يد كائن من كان دون ان يعتد الحكم بقرينه الحيازة التى اثبت توافرها لمورثه الطاعن قبل وفاتها فانه يكون قد خلاف القانون بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الحيازة في المنقول دليلا على الملكية فان ثمة قرينة قانونية تقوم لمصلحة الحائز من مجرد حيازته للمنقول على وجود السبب الصحيح وحسن النية إلا إذا ثبت عكس ذلك. وإذن فمتى كان الثابت أن المنقولات المتنازع عليها كانت في حيازة زوجة الطاعن قبل وفاتها عن طريق الوهبة وظلت في منزل الزوجية إلى أن وقع عليها الحجز من المطعون عليه الأول، وكانا لحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم أحقية الطاعن في نصيبه في هذه المنقولات أقام قضاءه على أنها مملوكة للمطعون عليه الأول لأنه شرط الاحتفاظ بملكيتها حتى يوفى إليه ثمنها كاملا وأن له أن يستردها تحت يد كائن من كان دون أن يعتد بقرينة الحيازة التي ثبت توافرها لمورثة الطاعن قبل وفاتها فان هذا الحكم يكون قد خالف القانون.