الطعن رقم 2054 لسنة 50 قضائية
النقض المدني
1982-6-22
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
حراسة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى - اختصاص محكمة القيم
⚖️ رفع الاستئناف
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ بطلان الاجراءات
⚖️ اختصاص محكمة القيم
⚖️ الطعن فى الحكم - ميعاد الطعن
⚖️ انعقاد الخصومة
⚖️ محكمة القيم
⚖️ حالات الطعن - الاحكام الجائز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد طه سنجر نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد المرسى فتح الله ومرزوق فكرى عبدالله وجرجس اسحق عبد السيد ومحمد عبد المنعم جابر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن كانت المادة السادسة من القانون 141 سنة 1981 بشأن تصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة قد جعلت محكمة القيم مختصة دون غيرها بنظر المنازعات المتعلقة بتحديد الأموال و قيمة التعويضات و المنازعات الأخرى المتعلقة بالحراسات التى فرضت قبل العمل بالقانون 34 سنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة و تأمين سلامة الشعب أو المترتبة عليها و أوجبت إحالة جميع المنازعات المطروحة على المحاكم الأخرى إليها ما لم يكن قد قفل فيها باب المرافعة و دون أن ينص صراحة على إستثناء الطعون المعروضة على محكمة النقض من ذلك إلا أن البين من النص سالف الذكر أن المنازعات التى قصد المشرع إحالتها إلى محكمة القيم هى تلك المنازعات الموضوعية التى تدور حول تقرير الحق أو نفيه ، و الطعن بالنقض طريق طعن غير عادى لا يؤدى إلى طرح نفس الخصومة التى كانت مردده بين الطرفين أمام محكمة الإستئناف و إنما إلى طرح خصومة أخرى هى البحث حول صحة تطبيق القانون على الوقائع التى أكدها الحكم المطعون فيه و فى أحوال مبينة بيان حصر ، فخصومة الطعن بالنقض لها ذاتية خاصة مختلفة عن الخصومات التى تنظرها محكمة الموضوع إذ هى لا تهدف كقاعدة عامة إلى تقرير حق أو نفيه أو إلى إحلال حكم جديد محل الحكم المطعون فيه بل يقتصر الأمر فيها على بحث توافق هذا الحكم مع التطبيق الصحيح للقانون و معالجة ما يكون قد شابه من عيوب قانونية . هذا إلى أنه و قد إستثنى المشرع فى المادة السادسة من القانون من الإحالة إلى محكمة القيم الدعاوى التى قفل فيها باب المرافعة قبل العمل به فإن هذا الإستثناء يجب أن ينسحب و من باب أولى إلى الدعاوى التى تم الفصل فيها بحكم نهائى نافذ و إن طعن فيه بطريق النقض إذ ليس من شأن هذا الطعن إن يمس بقوة هذا الحكم أو بوقف تنفيذه و لا يصح القول بأن المشرع و قد ناط بمحكمة القيم الفصل فى كافة المنازعات المتعلقة بالحراسة بقصد تصفية الأوضاع الناشئة عنها قد قصد أسقاط ما سبق صدوره من أحكام و لو كانت نهائية بما يخول تلك المحكمة نظر الموضوع من جديد إذا أحيل إليها الطعن بحالته من محكمة النقض ذلك أن النزاع الموضوعى - و على ما سلف بيانه - يخرج عن نطاق الطعن بالنقض فضلاً عن أنه طالما أن المشرع لم ينص صراحة على أسقاط هذه الاحكام فإنها لا تسقط بطريق الإستنتاج لما يترتب على أسقاطها من المساس بالحقوق المكتسبة للخصوم و أن مجرد الطعن بالنقض فى هذه الأحكام لا ينال من قوتها و لا يترتب عليه إعادة عرض النزاع على محكمة النقض و إنما تظل هذه الأحكام محتفظة بحجيتها التى تعلو على إعتبارات النظام العام و هى حجية لا تسقط إلا بنقض الحكم إذ فى هذه الحالة فقط تسقط عن الحكم النهائى حصانته - لما كان ما تقدم فإن الإختصاص بطعون النقض المقامة عن أحكام صادرة فى منازعات متعلقة بالحراسات يظل منعقداً لمحكمة النقض وحدها و يكون الدفع بالإحالة على غير أساس متعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يلزم لرفع الإستئناف وفقاً للمادة 230 من قانون المرافعات أن تودع صحيفته قلم كتاب المحكمة المرفوع إليها وفقاً للأوضاع المقررة لرفع الدعوى و يتعين أيضاً إعلان الصحيفة إلى المستأنف ضده إذ أن هذا الإجراء الأخير لازم لإنعقاد الخصومة بين طرفيها و يترتب على عدم تحققه بطلانها - لما كان ذلك و كانت الخصومة لا تقوم إلا بين الأحياء و لا تنعقد أصلاً إلا بين أشخاص موجودين على قيد الحياة و إلا كانت معدومة و لا ترتب أثراً و لا يصححها إجراء لاحق و على من يريد عقد خصومه أن يراقب ما يطرأ على خصومة من وفاه أو تغير فى الصفة قبل إختصامهم قانوناً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
جهل الخصم بوفاة خصمه يعد - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - عذراً يترتب عليه وقف سريان الميعاد فى الفترة التى تبدأ من وقت توجيه الإجراء فى مواجهة المتوفى و تنتهى فى وقت العلم بهذه الوفاه إلا أنه كان يتعين عل رافع الطعن أن يعيد توجيه طعنه إلى الورثة جملة فى الموعد القانونى الذى إنفتح من وقت علمهم بالوفاة وفقاً للمادة 217 من قانون المرافعات و إذ لم يقم المطعون عليهم الثلاثة الأول - المستأنفون فى كلا الإستئنافين بإتباع هذا الذى يفرضه القانون فإن إستئنافهم يكون باطلاً و لا يصححه حضور الطاعنات [ ورثة المستأنف عليه ] إذ لا أثر لذلك فى عقد الخصومة بينهن و بين المستأنفين .