⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 53 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-1-28 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بيع - اثبات - احالة المحكمة الدعوى الى التحقيق لاثبات البيع الحاصل بين تاجرين وقيمة الاشياء المبيعة
⚖️ اموال اميرية - طرح البحر - حكم - تسبيبه
⚖️ اجراءات التقاضى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامى عن الطاعن والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع تتحصل فى ان المطعون عليه وهو تاجر اخشاب رفع على الطاعن وهو تاجر تنحصر تجارته كما يدعى فى الخيش والنخلة والكسب ، رفع عليه الدعوى رقم 337 سنه 1949 امام محكمة بنها الجزئية يطالبه بمبلغ 102 جنيه و 505 مليمات بما فى ذلك رسم البروتستو والمصاريف ، وذلك قيمة ما اشتراه الطاعن من اخشاب من المطعون عليه ، انكر الطاعن الدعوى فطلب المطعون عليه احالتها على التحقيق للاثبات ، فتمسك الطاعن بعدم جواز الاثبات بالبينه فناقشت محكمة الدرجة الاولى الطرفين ثم قضت فى 9 من يونية سنه 1949 برفض الدعوى تاسيسا على انه لا يكفى لاحالة الدعوى على التحقيق لاثبات الدين المدعى به ان يكون طرفا الدعوى تاجرين بل يجب ان يقوم الدليل على ان العقد الذى بينهما كان تجاريا وهو الامر الذى لم يثبت . فاستانف المطعون عليه الحكم امام محكمة بنها الابتدائية وقيد استئنافه برقم 197 سنه 1949 . فقضت فى 17 من سبتمبر سنه 1949 باحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المستانف " المطعون عليه " ان المستانف عليه " الطاعن " اشترى من محله اخشابا قيمتها 101 جنيه و 665 مليما وذلك بكافه طرق الاثبات بما فيها البينه ، وبعد التحقيق رات المحكمة ان توجه اليمين المتممة للمستانف " المطعون عليه " بالصفه الاتية :" احلف ان الاخشاب التى تسلمها المستانف عليه من محلى ثمنها 101 جنيه و 665 مليما لا اكثر ولا اقل " واصدرت حكما بذلك فى 9 من ديسمبر سنه 1950 ، فحلفها بالصيغه الموجهه اليه . وفى 30 من ديسمبر سنه 1950 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستانف والزام المستانف عليه بان يدفع الى المستانف 101 جنيه و 665 مليما والمصروفات فطعن الطاعن فى هذا الحكم وفى الحكم التمهيدى الصادر فى 17 من سبتمبر سنه 1949 وفى الحكم الصادر فى 9 من ديسمبر سنه 1950 بتوجيه اليمين ، بطريق النقض . وحيث ان السبب الاول يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه الصادر فى 17 من سبتمبر سنه 1949 اذ قضى باحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المطعون عليه دعواه بكافه طرق الاثبات قد اخطا فى تطبيق القانون ذلك ، لان الطاعن وان كان تاجرا الا ان الصفقه المطالبة بقيمتها لا علاقه لها بتجارته ، فلا يجوز اثباتها الا بما تثبت به التصرفات المدنية ، الا فى حال الدعوى بدليل كتابى ، ذلك ان الطاعن لا يتجر فى الاخشاب بل تنحصر تجارته فى الخيش والنخالة والكسب والعلف ، والصفقات المدعى بها تتعلق باخشاب اى بما لا يتجر فيه ، ويستطرد الطاعن قائلا انه متعهد نقل لمحلج منيا القمح ، وقد كلفه مدير المحلج بشراء صفقة من الاخشاب من المطعون عليه وذلك فى تاريخ سابق على واقعه الدعوى ، وقد قام الطاعن باتمام ما كلف به ودفع الثمن للمطعون عليه ، ولكن المطعون عليه ادعى انه بدد الثمن وقدم شكوى فى 15/1/1949 قيدت برقم 269 سنه 1949 نيابة بندر بنها ، وقد تبين منها ان الطاعن لم يكن الا ناقلا ، فحفظت الشكوى . وليس من المعقول بعد ان يتهم المطعون عليه الطاعن بتبديد مبلغ 540 جنيها ثمن الصفقة الاولى ان يسلمه دون ايصال اخشابا قيمتها 101 جنيه و 665 مليما ، وقد بين الطاعن لمحكمة ثانى درجة كل هذه الظروف ولكنها لمة تعتد بها واحالت الدعوى على التحقيق تاسيسا على انه يفترض فى الاعمال التى تصدر من التاجر انها تجارية ما لم يثبت العكس . وحيث ان هذا السبب مردود بانه متى كان من الثابت ان الطاعن والمطعون عليه تاجران فلا جناح على المحكمة ان هى احالت الدعوى على التحقيق ليثبت المطعون عليه ان الطاعن اشترى منه اخشابا قيمتها 101 جنيه و 665 مليما ذلك لان الاثبات فى المواد التجارية جائز بكافه طرق الاثبات ، وقد اعتبر القانون التجارى فى الفقرة التاسعه من المادة الثانية منه عملا تجاريا " جميع العقود والتعهدات الحاصلة بين التجار والمتسببين والسماسرة والصيارف ما لم تكن العقود والتعهدات المذكورة مدنية بحسب نوعها او بناء على نص العقد " فلا يخرج تصرف التاجر عن هذا الاعتبار انكار التاجر للتصرف او ادعاؤه انه لا يتجر فى البضاعه المدعى بشرائها ، اذ هذا ادعاء فضلا عن كونه غير منتج اذ ليس من شانه لو صح ان يجعل التصرف مدنيا ، فقد فنده الحكم الصادر فى30 من ديسمبر سنه 1950 الذى لم يرد فى شهادة شهود النفى الذين اشهدوهم الطاعن على انه لا يتجر فى الاخشاب ما يبعث الطمانينه فصرح برايه فيها قائلا " اما شهادة شهود النفى قيد حضها ما هو ثابت محضر جلسه 19/5/1949 امام محكمة اول درجة على لسان المستانف عليه " الطاعن " فى انه سبق ان اشترى اخشابا من المستانف لحساب شخص اخر وتم محاسبته عليها ....... " اما مجادلة الطاعن فيها انتهى اليه الحكم بعد موازنه ادلة الدعوى فهو جدل عقيم لتعلقه بما تستقل بتقديره محكمة الموضوع . وحيث ان السببين الثانى والثالث يتحصلان فى ان الحكم المطعون فيه الصادر فى 30 من ديسمبر سنه 1950 بنى القول بتجارته فى الصفقة على ان الطاعن سبق ان اشترى اخشابا من المطعون عليه وحاسبه عليها وهذا فهم خاطئ ، اذ جميع شهود النفى قرروا ان الطاعن لا يتجر فى الاخشاب ، والثابت من الشكوى رقم 269 سنه 1949 ادارى بندر بنها ان الطاعن لم يشتر اخشابا وانما كان ناقلا لها بناء على تكليف مدير المحلج ، والفاتورة المقدمة قاطعه الدلاله فى ذلك ، وقد اغفلت محكمة ثانى درجة الاخذ بالمستند الذى قدمة الطاعن موقعا عليه من..............والذى ينفى فيه واقعه الدعوى وهو ثابت التاريخ فى 13/12/1950 ، اى قبل محضر الحجز المؤرخ فى 18/2/1950 الذى اشار اليه الحكم المطعون فيه وجعله عماد قضائه . والحقيقة ان المطعون عليه اشترى سندا من .............. فى اثناء نظر الدعوى يتضمن مديونية احمد الرباط وجعل هذا السند كسيف مسلط على رقبته لتادية شهادة الزور التى يزعمها ولذلك اعلنه بالحضور كشاهد على ان المحاسبة على هذه الصفقة تمت ولكن الشاهد لم يحضر ، فاستصدر عليه حكما بالمبلغ فى اول نوفمبر سنه 1950 وعندما علم انه قد اعطى الطاعن اقرارا بالحقيقة اوقع عليه الحجز ، ولو اطلعت المحكمة على الحكم لتغير قضاؤها ، وقد ذكرت المحكمة فى اسباب حكمها ان شهود النفى قالوا قولا عاما ان الطاعن لا يتجر فى الاخشاب وانها تطمئن الى شهادة شهود الاثبات وتاخذ بها ، ولو كانت المحكمة اطلعت على الجنحة رقم 171 سنه 1950 المرفوعه ضد .............. و..............من عمال المطعون عليه الذين فصلهم من خدمته لعدم انسياقهم لشهادة الزور ضد الطاعن لتبين لها ان المطعون عليه انتهز فرصه حضور هذا الاخير للشراء من محله واتهمه مع الاول بالسرقه واخفاء الاشياء المسروقه ، وقد بين العامل لمحكمة الجنح العلة فى اتهامه وهى عدم رغبته فى الشهادة زورا ، فقضت محكمة الجنح ببراءته ، وان تغاضى الحكم المطعون فيه عن كل هذا يعد قصورا يوجب نقضه ، كما ان الطاعن قدم الى محكمة الموضوع مستندا هاما هو اوراق الشكوى رقم 269 سنه 1949 ادارى التى تقطع فى الدلاله على ان الطاعن لم يشتر اخشابا اطلاقا ، ولكن الحكم المطعون فيه اغفل التحدث عن هذا المستند . وحيث ان جميع ما ورد فى هذين السببين مردود بان الطاعن لم يقدم صورة رسمية من محضر التحقيق الذى دونت فيه اقوال شهود النفى الذى يتحدى باقوالهم كما انه لم يقدم دليلا على ان اوراق الشكوى الادارية المشار اليها كانت تحت نظر محكمة الموضوع بل يبين من تاريخ استخراج صورتها الرسمية انها استخرجت فى 31/1/1951 اى بعد صدور الحكم المطعون فيه ، اما اقرار ..............فقد تناوله الحكم المطعون فيه الصادر فى 30 من ديسمبر سنه 1950 وناقشة وانتهى الى ما اطمان اليه فلا سبيل للنعى على تقدير موضوعى كما هو الشان بالنسبة لغير ذلك مما ورد فى هذين السببين من تعييب للحكم المطعون فيه . وحيث ان السبب الرابع يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه الصادر فى 30 من ديسمبر سنه 1950 خالف القانون وعاره بطلان جوهرى فى الاجراءات ، اذ لم تجب محكمة ثانى درجة الدفاع عن الطاعن الى ما طلبه من تقديم مذكرة على ضوء المستندات المقدمة بنفس الجلسة " جلسة 30 من ديسمبر سنه 1950 " لان التوكيل لم يصدر للدفاع الا فى نفس الجلسة وقد طلب محاميا الطاعن اصليا فتح باب المرافعه والتصريح لهما باستحضار صور رسمية من التحقيقاتع واحتياطيا مد اجل الحكم لتقديم مذكرات ، ولكن المحكمة لم تعر هذا الطلب التفاتا وكل ما فعلته ان رئيس الجلسة اشر عليه بما يفيد وروده بعد اتمام المداولة وقرر ارفاقه بالاوراق . وحيث ان هذا مردود بانه لا تثريب على محكمة الموضوع ان هى لم تجب الطلب المقدم اليها بفتح باب المرافعه او التصريح بتقديم صور تحقيقات او تقديم مذكرات متى كان قدم اليها بعد انتهاء المرافعه فى الدعوى ، اذ يصبح اجابه هذا الطلب من الاطلاقات التى لا يعاب على المحكمة عدم الاستجابة لها . وحيث انه لذلك يكون الطعن فى غير محله ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان طرفا النزاع تاجرين فلا جناح على المحكمة إن هي أحالت الدعوى على التحقيق ليثبت المدعي صدور بيع منه إلى المدعى عليه وقيمة الأشياء المبيعة ذلك لأن الإثبات في المواد التجارية جائز بكافة طرق الإثبات، وقد اعتبر القانون التجاري في الفقرة التاسعة من المادة الثانية منه عملا تجاريا جميع العقود والتعهدات الحاصلة بين التجار والمتسببين والسماسرة والصيارفة ما لم تكن العقود والتعهدات المذكورة مدنية بحسب نوعها أو بناء على نص العقد ولا يخرج تصرف التاجر عن هذا الاعتبار إنكاره للتصرف أو ادعاؤه أنه لا يتجر في البضاعة المدعي بشرائها، إذ ليس من شأن هذا الادعاء لو صح أن يجعل التصرف مدنيا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا تثريب على محكمة الموضوع إن هي لم تجب الطلب المقدم إليها بفتح باب المرافعة أو التصريح بتقديم صور تحقيقات أو تقديم مذكرات متى كان قد قدم إليها بعد انتهاء المرافعة في الدعوى إذ تصبح إجابة هذا الطلب من الإطلاقات التي لا يعاب على المحكمة عدم الاستجابة إليها.