⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 40 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1953-11-21 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: طلبات رجال القضاء

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اقدمية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سليمان ثابت وحضور محمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل واسماعيل مجدى ،وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى وحسن دواد ومحمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد وأنيس غالى ومصطفى كامل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعنين : رقم 40 سنه 21 ق ورقم 5 سنه 23 قد استوفيا اوضاعهما الشكلية . ومن حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الاوراق فى ان الطالب يقرر بانه وظف كاتبا بادارة قضايا وزارة الاوقاف عام 1918 ، وفى سنه 1926 تخرج فى كليه الحقوق واستمر فى عمله ككاتب وهو يقوم باعمال قانونية وفى 27/10/1934 عين مندوبا قضائيا بداة قضايا وزارة الاوقاف وفى 24/12/1947 عين محاميا من الدرجة الاولى الممتازة ، وفى 8/10/1951 صدر مرسوم بتعيينه فى وظيفة قاض من الدرجة الاولى . وفى 29/10/1951 اصدر وزير العدل قرارا بتحديد اقدميته بين قضاة الدرجة الاولى اعتبارا من 3 مارس سنه 1950 على اساس انه مارس عمله القانونى من 27/10/1934 تاريخ تعيينه مندوبا قضائيا مع انه مارسه من سنه 1926 وكان يجب احتساب اقدميته بين قضاه الدرجة الاولى منذ تعيينه فى 24/12/1947 محاميا من الدرجة الاولى الممتازة التى تعادل وظيفة قاضى من الدرجة الاولى كما وضعت اقدميته فى وضع تال لزملائه مع انه يسبقهم فى تاريخ التخرج ويزيد عنهم فى مدة اشتغاله بالعمل القانونى مما دفعه الى ان يطعن فى قرار 29/10/1951 بتحديد اقدميته فرفع الطعن رقم 40 لسنه 21 ق طالبا الغاءه ووضعه فى اقدميته بين زملائه من قضاة الدرجة الاولى اعتبارا من 24/12/1947 وقت تعيينه محاميا من الدرجة الاولى الممتازة . وبالزام وزارة العدل بالمصروفات واتعاب المحاماة . وفى 1/1/1953 صدر مرسوم بحركة تعيينات وترقيات روعيت فيها الاقدمية المطلقة بالنسبة لغيرة ولم يرق فيها الى الدرجة التالية لوظيفة قاض من الدرجة الاولى فلهذا رفع الطعن رقم 5 لسنه 23 وطلب فيه الغاء مرسوم 1/1/1953 فيما تضمنه من عدم ترقيته الى وظيفة وكيل محكمة من الدرجة الثانية او ما يماثلها مع ترقيته الى تلك الدرجة باقدمية قبل من رقوا دونه وكانوا قضاة من الدرجة الاولى منذ تعيينهم بمرسوم 5/1/1948 و 6/9/1948 وهم الاساتذه ................والذين بدات خدمتهم وممارستهم للعمل القانونى على التوالى من 7/6/1932 و 12/12/1932 و 3/5/1933 بعد ممارسته للعمل القانونى ابتداء من سنه 1926 مع القضاء له بما ترتب على هذا الطعن من اثار من حيث الاقدمية وفرق المرتب والزام وزارة العدل ومجلس الوزراء بالمصروفات واتعاب المحاماة ، وبجلسة 24/10/1953 اضاف الى طلباته السابقة طلبا بالغاء المرسوم الصادر فى 3/8/1953 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى وظيفة وكيل محكمة من الفئه " ب " او ما يعادلها ، مؤسسا طعنه فى المرسوم الاخير باعتباره اثرا من اثار الطعن فى المرسوم الاول على نفس الاسباب التى استند اليها فى الطعن فى المرسوم المذكور . ومن حيث ان الطعن فى قرار 29/10/1951 وفى مرسومى 1/1/1953 و 3/8/1953 بنى على مخالفة القانون من وجهين : اولهما - يتحصل فى ان وزير العدل حدد اقدميته بين قضاة الدرجة الاولى بالقرار المطعون فيه ابتداء من 3/3/1950 بحجة انه لم يمارس عمله القانونى الا من تاريخ تعيينه مندوبا قضائيا فى 27/10/1934 مع انه كان يمارسه بموجب قيده بجدول النظراء واعتباره نظيرا لعمل ادارة قضايا الحكومة اعتبارا من سنه 1927 ومع انه اكن يقوم وهو كاتب بتحرير المذكرات والمرافعة فى القضايا وذلك يعتبر عملا قانونيا بالمعنى الوارد فى المواد 3 ، 5 ، 24 من قانون استقلال القضاء مما يتعين معه احتساب مدة خدمته حسب مدة خدمته خارج السلك القضائى ، ويتحصل الوجه الثانى فى ان الوزارة لم تحدد اقدميته بقرار 29/10/1951 بين قضاة الدرجة الاولى ابتداء من 24/12/1947 تاريخ تعيينه محاميا من الدرجة الاولى الممتازة التى تماثل وظيفة قاض من الدرجة الاولى وفقا للمادة 5 من قانون استقلال القضاء بل وضعته فى الاقدمية تاليا لزملائه الذين تخرجوا فى سنتى 1938 ، 1939 مع انه يسبقهم فى تاريخ التخرج وبدا مدة خدمته فى العمل القضائى قبل تخرجهم مما يجب معه اعمالا للمادة 24 من قانون استقلال القضاء ان يكون قبلهم فى الاقدمية ولو كان قد روعى تحديد اقدميته بالقرار المطعون فيه تحديدا صحيحا لكان قد رقى بالاقدمية فى مرسوم 31/1/1953 و 3/8/1953 قبل من رقوا من زملائه الذين تخطوه فى الترقية الى وظيفة وكيل محكمة من الفئة " ب " او ما يماثلها . ومن حيث ان وزارة العدل والنيابة ردتا على الطالب بان مدة اشتغاله بالعمل القانونى تبدا من 27/10/1934 وقت تعيينه مندوبا قضائيا بادارة قضايا وزارة الاوقاف ولا وزن فى تحديد اقدميته بقيده قبل ذلك بجدول النظراءمن سنه 1927 ولا باشتغاله بتحرير المذكرات فى القضايا والمرافعة فيها ، لان عمله الاصلى لم يكن وقتئذ الا عملا كتابيا وهو عمل غير قانونى كما ان تعيينه فى 24/12/1947 محاميا من الدرجة الاولى الممتازة لا تاثير له فى تحديد اقدميته بين قضاة الدرجة الاولى لان هذه الدرجة ان صلحت لتعيينه فى وظيفة قاضى من الدرجة الاولى عملا بالمادة 5 من قانون استقلال القضاء الا انه لا اعتبار لها فى تحديد اقدمية المعينين من خارج السلك القضائى وفقا للمادة 24 من القانون المشار اليه . وانتهت الوزارة الى رفض طلبات الطاعن - وطلبت النيابة ضم الكشف باقدمية من قبله من قضاة الدرجة الاولى لتقضى المحكمة على ضوئه حسبما يبين لها من المقارنه بين مدة خدمته ومدة خدمة من سبقوة فى الاقدمية . ومن حيث ان هذا النعى بوجهيه مردود بما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من ان قانون استقلال القضاء اذ تحدث عن اقدمية القضاة المعينين من خارج السلك القضائى نص فى المادة 24 منه على انه " تحدد اقدمية المعينين من خارج السلك القضائى فى مرسوم التعيين او بقرار يصدر من وزير العدل بعد تعيينهم بشهر على الاكثر ، ويكون تحديد الاقدمية حسب مدة الخدمة فى المصالح الاخرى او تاريخ القيد بجدول المحامين العام " ويستفاد من هذا النص ان العبرة فى تحديد الاقدمية هى اما بمدة الخدمة القانونية فى المصالح الاخرى واما بتاريخ القيد بجدول المحامين العام ، ومن ثم يعتد فى تحديد الاقدمية بالمرتب السابق الذى كان يتقاضاه المعين فى القضاء بالغا ما بلغ ، ولا بدرجة الوظيفة التى كان يشغلها اذ محل اعتبار هذه الدرجة انما يكون فى تبين صلاحيته للتعيين منها فى مختلف وظائف القضاء ولما كان يبين من ملف الطالب انه كان يعمل كاتبا بوزارة الاوقاف منذ سنه 1927 حتى 27/10/1934 حيث عين مندوبا قضائيا فهذه المدة لا تحتسب له ولا يغير من ذلك انه كان يقوم بتحرير المذكرات فى بعض القضايا والمرافعة فيها ، لان هذا العمل ليس هو عمله بمقتضى وظيفته الكتابية ، بل اضيف اليه اضافه لا تاثير لها فى تغيير حقيقة عمله الكتابى ولا عبرة ايضا بقيده بجدول النظراء واعتباره نظيرا للعمل بادارة قضايا الحكومة منذ سنه 1927 لان هذا القيد لا يغير من حقيقة الواقع الثابت لدى المحكمة من انه انما كان يشغل فعلا وظيفة كتابية فعمله بغير كتابيا لا قانونيا حتى يمكن ان تطبق عليه احكام المادة 24 . ومن ثم يعتبر الطالب انه قد بدا مدة خدمته القانونية من 27/10/1934 عند تعيينه مندوبا قضائيا ولما كان يبين من الاطلاع على كشف اقدمية الطالب بين قضاه الدرجة الاولى منذ صدور قرار 29/10/1951 الذى اصدره وزير العدل بتحديد تلك الاقدمية انه وضع فى كشف الاقدميه مع غالبيه من يماثلونه فى بدء العمل القانونى ومدته ممن بداوا معه مدة خدمتهم فى سنه 1934 يكون وضع اقدميته على هذا النحو وضعا سليما يتحقق به قصد الشارع فى المادة 24 من قانون استقلال القضاء بتحديد اقدمية من يعين فى القضاء والنيابة من خارج السلك القضائى حسب مدة خدمته بالمصالح الاخرى وذلك بوضعه فى اقدميه بين اغلبية ما يماثلونه فى بدء مدة الخدمة ويؤيد هذا النظر ان القانون رقم 188 لسنه 1952 فى شان استقلال القضاء قد اخذ به اذ نصت الفقرة الاخيرة من المادة 22 منه على انه بالنسبة للمحامين تحدد اقدميتهم بين اغلبيه زملائهم من داخل الكادر القضائى ، واذا كانت اقدميته قد استقرت على اساس صحيح بقرار 29/10/1951 يكون الطعن فيه فى غير محله . ومن حيث انه متى كان الامر كذلك وكان الطالب قد اسس طعنه فى مرسومى 1/1/1953 و 3/8/1953 على نفس الاعتبارات التى سبق رفضها وطعن بها فى قرار 29/10/1951 المحدد لاقدميته فقرر انه لو كانت روعيت تلك الاعتبارات لسبق فى الاقدمية من رقوا بالمرسومين المطعون فيهما ، ولرقى مثلهم وكان يبين من الاطلاع على المرسومين المذكورين ان الدور لم يدركه للترقية باقدميته بعد تحديدها تحديدا نهائيا بقرار 29/10/1951 يكون الطعن فى مرسومى 1/1/1953 و 3/8/1953 اللذين لم يتخطياه فى الترقية على غير اساس ومن ثم يتعين رفض طلباته بجميع مشتملاتها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
العبرة في تحديد أقدمية من يعينون من خارج السلك القضائي هي إما بمدة الخدمة القانونية في المصالح الأخرى، وإما بتاريخ القيد في جدول المحامين العام. وإذن فلا تحتسب المدة التي كان يعمل فيها المعين من الخارج كاتبا بإحدى الوزارات وإن كان يقوم في هذه المدة بتحرير المذكرات في بعض القضايا والمرافعة فيها، كما لا عبرة أيضا بقيده بجدول النظراء واعتباره نظيرا للعمل بإدارة قضايا الحكومة، لأن هذا لا يغير من حقيقة الواقع الثابت لدى المحكمة من أنه كان يشغل فعلا وظيفة كتابية، فعمله يعتبر كتابيا لا قانونيا حتى يمكن أن تطبق عليه المادة 24 من القانون رقم 66 لسنة 1943.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا صدر قرار من وزير العدل بتحديد أقدمية المعين من خارج السلك القضائي بين غالبية من يماثلونه في بدء العمل القانوني ومدته ممن بدأوا معه مدة خدمته فإن وضع أقدميته على هذا النحو يكون وضعا سليما.