⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 38 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-1-7 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى
⚖️ اجارة - تقدير قيمة الدعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الثانى والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ، وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 3317 سنه1949 بنى سويف الجزئية على المطعون عليهما بصحيفة معلنه فى 18 ، 24 من اكتوبر سنه 1949 وقال فيها انه بموجب عقد ايجار محرر فى 3 من اكتوبر سنه 1948 وثابت التاريخ فى 6 منه استاجر من المطعون عليه الاول بصفته ناظرا على حصه فى وقف السيدة ................................... بنت.................... 5 فدادين و 4 قراريط و 5 اسهم ، وذلك لمدة سنتين من اول نوفمبر سنه 1949 لغاية 31 من اكتوبر سنه 1951 بايجار مقداره 310 جنيهات و 500 مليم دفع منه وقت التعاقد 131 جنيه ثم 19 جنيها فى 25 من اكتوبر سنه 1948 والباقى ومقداره 160 جنيها و 500 مليم اتفق على دفعها على اربعه اقساط فى المواعيد المبينه بعقد الايجار . وقال ان المطعون عليه الثانى كان يستاجر هذه الاطيان من المطعون عليه الاول لمدة سابقة تنتهى فى 31 من اكتوبر سنه 1949 ، وانه انذر المطعون عليهما فى 25 و31 من اكتوبر سنه 1948 بضرورة الاطيان المؤجرة اليه من اول نوفمبر سنه 1949 ، وطلب الحكم بتسليمه الاطيان المؤجرة اليه بما يكون قائما فيها من زراعة ، واحتياطيا الزام المطعون عليه الاول بان يدفع اليه مبلغ 253 جنيها و 230 مليما من ذلك 150 جنيها مقدار ما دفعه من الايجار و 103 جنيهات و 330 مليما بصفة تعويض . دفع المطعون عليه الاول بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى لان قيمتها تزيد على نصاب محكمة المواد الجزئية ، وفى 31 من ديسمبر سنه 1949 قضى برفض الدفع وباختصاص المحكمة . وفى الموضوع دفع المطعون عليه الاول بالنسبة الى الطلب الاحتياطى بانه تسلم من الطاعن 43 جنيها فقط . ودفع المطعون عليه الثانى بانه استاجر الاطيان موضوع النزاع من المطعون عليه الاول بعقد ايجار مؤرخ فى 10 من اغسطس سنه 1949 ومسجل فى 18 منه برقم 1994 سنه 1949 بنى سويف ، وذلك لمدة اربع سنوات من اول نوفمبر سنه 1949 وتنتهى فى 31 من اكتوبر سنه 1953 وان وضع يده على هذه الاطيان كان استمرارا لوضع يده السابق بمقتضى عقد ينتهى فى 31 من اكتوبر سنه 1949 ، وانه انذر الطاعن فى 23 من نوفمبر سنه 1949 بانه يضع يده على الاطيان بعقد ايجار مؤرخ فى 25 من سبتمبر سنه 1947 وثابت التاريخ فى 26/10/1948 لمدة تنتهى فى اكتوبر سنه 1949 ، وانه بذلك تكون له الاولوية على الطاعن وفقا للمادة 573 من القانون المدنى . وفى 25 من فبراير سنه 1950 قضت المحكمة بتسليم الطاعن الاطيان موضوع النزاع ، وشملت الحكم بالنفاذ بلا كفالة . واستانف المطعونه عليه الثانى هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 43 سنه 1950 بنى سويف الابتدائية وطلب فيه اولا الغاء وصف النفاذ وثانيا الغاء الحكم المستانف . ورفع الطاعن استئنافا مقابلا طلب فيه ، اذا ما حكم للمطعون عليه الثانى بطلباته ، ان يحكم له بالزام المطعون عليه الاول بدفع مبلغ 253 جنيها و 330 مليما وهو موضوع طلبه الاحتياطى الذى لم يقض له به من محكمة اول درجة لحكمها لها بطلبه الاصلى . وفى 17 من ابريل سنه 1950 قضت المحكمة بالغاء وصف النفاذ . وبعد تحضير الدعوى وحجزها للحكم قدم المطعون عليه الثانى مذكرة دفع فيها بعدم اختصاص محكمة المواد الجزئية بنظر الدعوى وهو الدفع الذى كان المطعون عليه الاولى اثارة امام محكمة اول درجة وقضت برفضه . وفى 27 من نوفمبر سنه 1950 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستانف وبعدم اختصاص محكمة اول درجة ، تاسيسا على ان الفصل فى الطلب الاصلى يستلزم المفاضلة بين عقد الايجار الصادر من المطعون عليه الاول الى الطاعن وبين عقد الايجار الصادر منه الى المطعون عليه الثانى ، وعلى ان مجموع ايجار السنتين فى عقد الطاعن هو 310 جنيهات و 500 مليم ومن ثم تكون قيمة الدعوى تزيد على نصاب اختصاص محكمة المواد الجزئية ، فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بنى على سبب واحد يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بعدم اختصاص المحكمة الجزئية بنظر الدعوى خالف القانون واخطا فى تطبيقه ، ذلك اولا : ان محكمة المواد الجزئية تختص ، وفقا لنص المادة 46 من قانون المرافعات ، بالحكم ابتدائيا مهما كانت قيمة الدعوى اذا كانت من دعاوى المطالبة باجره المبانى او الاراضى او طلب اخلاء هذه الامكنه وطلب فسخ الايجار وطلب طرد المستاجر . وذلك كله اذا كانت الاجرة لا تزيد على 250 جنيها فى السنه ، كما تختص بالحكم فى دعاوى التعويض . ولما كانت الاجرة المتفق عليها فى عقد الايجار الصادر للطاعن هى 155 جنيها و 250 مليما فى السنه فان محكمة المواد الجزئية تكون مختصة بالفصل فى كل نزاع ينشا من هذا العقد سواء اكان عن الطلب الاصلى ام عن طلب التعويض المتعلق به ، وان الدعوى الحالية هى من الدعاوى التى تدخل فى نطاق حكم المادة المشار اليها ، لانها رفعت من الطاعن باسمه واسم المؤجر له " المطعون عليه الاول " على المطعون عليه الثانى بطلب طرده من العين المؤجرة وتسليمها له ، ولم يطلب فيها الحكم بصحه عقد الايجار ، وثانيا : ان ما قرره الحكم المطعون فيه فى خصوص الطلب الاحتياطى من انه باضافه قيمة الايجار على قيمة التعويض يكون مجموع المبلغين 253 جنيها ، هو مخالف للمادة 41 من قانون المرافعات التى تنص على انه اذا تضمنت الدعوى طلبات متعدده ناشئه عن اسباب قانونية مختلفة كان التقدير باعتبار قيمة كل منهما على حدة . والطلب الاحتياطى يتضمن طلبين كل منهما له سبب قانونى مختلف ، فالاول مبلغ 150 جنيها سببه عقد الايجار ، وهو ما سلمه نقدا للمطعون عليه الاول ، والثانى مبلغ 103 جنيهات و 330 مليما سببه القانونى الضرر الى نال الطاعن من حرمانه من الانتفاع بالعين المؤجرة بتواطؤ المطعون عليهما معا ، وهذا التواطؤ عبارة عن شبه جريمة فتكون محكمة المواد الجزئية مختصه بالفصل فى الطلبين الاصلى والاحتياطى متى كان الايجار السنوى لا يزيد عن 250 جنيها ، وثالثا : ان فى عقد الايجار نصا صريحا على اختصاص محكمة بنى سويف الجزئية بنظر ما ينشا من نزاع عن هذا العقد وهو نص واجب الاحترام ، وليس من شان صدور قانون المرافعات الجديد ان يخل بالحقوق المكتسبة للطرفين التى تضمنها عقد الايجار على ان رسم الدعوى قد دفع فى 11 من اكتوبر سنه 1949 قبل العمل بالقانون الجديد ، ورابعا : انه بفرض ان الدفع بعدم الاختصاص فى محله ، فكان على المحكمة من تلقاء نفسها ان تحيل الدعوى على المختصة وفقا للمادة 135 مرافعات ، وخامسا : ان قضاء المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وبالغاء وصف النفاذ يتضمن انها هى المختصة بنظر الموضوع ، فلا تملك بعد ذلك ان تقضى بعدم اختصاصها اذ فى قضائها هذا ما يناقض قضاءها السابق . ومن حيث ان هذا السبب مردود فى وجهة الاول بان الحكم المطعون فيه لم يخطئ اذ قرر ان الفصل فى طلبات الطاعن يستلزم المفاضلة بين عقده وعقد المطعون عليه الثانى المستاجر من نفس المؤجر له ، وان هذه الطلبات تقتضى الفصل فى صحة عقد ايجاره ونفاذه حتى تكون له الاولوية على عقد ايجار المطعون عليه الثانى ، ومن ثم يكون تقدير قيمة الدعوى فى هذه الحالة باعتبار مجموع الاجرة عن مدة ايجار الطاعن كلها وفقا للمادة 38 من قانون المرافعات ، وان لا محل لتطبيق الفقرة الاولى من المادة 46 من هذا القانون ، ذلك ان هذا النص انما ورد استئناء من القاعدة العامة للاختصاص النوعى لمحكمة المواد الجزئية المبينه بالمادة 45 مرافعات فهو لا يطبق الا فى الاحوال المنصوص عليها فيه على سبيل الحصر ، وهى دعاوى المطالبة باجرة المبانى او الاراضى وطلب الحكم بصحة الحجز على المنقولات الموجوده فى الامكنه المؤجرة وطلب اخلاء هذه الامكنه وطلب فسخ الايجار ، وطلب طرد المستاجر ، وذلك كله اذا كانت الاجرة لا تزيد على مائتى وخمسين جنيها فى السنه . وهذه الاحوال جميعا محصورة فى العلاقة بين المؤجر والمستاجر ولا تتعدى الى الفصل فى نزاع خاص بتفضيل عقد ايجار اخر صادر من نفس المؤجر ، ومردود فى وجهه الثانى بان الحكم بعد ان قرر ان قيمة الطلب الاصلى تزيد على نصاب اختصاص محكمة المواد الجزئية لم يكن فى حاجة الى التعرض لتقدير قيمة الطلبات الاحتياطية ، ذلك انه متى تقرر ان محكمة المواد الجزئية غير مختصة بالفصل فى الطلب الاصلى فانها لا تكون مختصة تبعا بالفصل فى الطلب الاحتياطى ولو كانت قيمته تدخل ضمن نصاب اختصاصها عملا بقاعدة ان الفرع يتبع الاصل ما لم ينص القانون على غير ذلك ، ومن ثم يكون من غير المنتج بحث ما يثيره الطاعن من ان الطلبات الاحتياطية تدخل فى نصاب محكمة المواد الجزئية . ومردود فى وجهة الثالث بما قرره الحكم من ان : " ارتكاب محكمة اول درجة فى قضائها برفض الدفع لعدم الاختصاص الى الشرط الوارد فى عقد ايجار المستانف عليه الاول " الطاعن " المتضمن " اتفاقه مع المستانف عليه الثانى " المطعون عليه الاول " على اختصاص محكمة بنى سويف الجزئية ، فانه فضلا عن ان المستانف " المطعون عليه الثانى " لم يكن طرفا فى هذا العقد فيتقيد بما اتفق عليه فيه ، فان هذا الاتفاق اصبح غير جائز قانونا وفقا لنص المادة 134 مرافعات " وهذا الذى قرره الحكم صحيح فى القانون ، ذلك ان دعوى الطاعن رفعت فى 24.18 من اكتوبر سنه 1949 بعد العمل بقانون المرافعات الجديد ، فتسرى عليها قواعد الاختصاص المنصوص عليها فى هذا القانون ، ولا عبرة بتاريخ تقديم عريضتها الى قلم الكتاب لتقدير الرسوم المستحقه عليها فى تاريخ سابق لرفعها بل العبرة هى بتاريخ رفعها اى اعلان صحيفتها الى المدعى عليهما فيها ، وقد تم هذا الاعلان بعد العمل بقانون المرافعات الحالى ، ووفقا للمادة 134 منه يعتبر الاختصاص بسبب نوع القضية من النظام العام فلا يجوز الاتفاق على ما يخالفة . ومردود فى وجهه الرابع بان الاحالة على المحكمة المختصة فى حالة الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى انما هى رخصه خولها الشارع للمحكمة فى المادة 135 مرافعات ، فلا يترتب على عدم استعمالها بطلان الحكم . ومردود فى وجهه الخامس بما قرره الحكم من ان المحكمة انما فصلت فى التظلم من وصف النفاذ فامرت بوقفة دون ان تتعرض للفصل فى الدفع بعدم الاختصاص ، فلا تناقض بين الحكمين . ومن حيث انه لما تقدم يبين ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الفصل في طلبات الطاعن يستلزم المفاضلة بين عقده وعقد المطعون عليه الثاني المستأجر من نفس المؤجر له وكانت هذه الطلبات تقتضي الفصل في صحة عقد إيجاره ونفاذه حتى تكون له الأولوية على عقد إيجار المطعون عليه الثاني، فان تقدير قيمة الدعوى في هذه الحالة يكون باعتبار مجموع الأجرة عن مدة إيجار الطاعن كلها وفقا للمادة 38 من قانون المرافعات، ولا محل لتطبيق الفقرة الأولى من المادة 46 من هذا القانون، ذلك أن هذا النص إنما ورد استثناء من القاعدة العامة للاختصاص النوعي لمحكمة المواد الجزئية المبينة بالمادة 45 مرافعات، فهو لا يطبق إلا في الأحوال المنصوص عليها فيه على سبيل الحصر، وهذه الأحوال جميعها محصورة في العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا تتعدى إلى الفصل في نزاع خاص بتفضيل عقد إيجار على عقد إيجار آخر صادر من نفس المؤجر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت محكمة المواد الجزئية غير مختصة بالفصل في الطلب الأصلي فإنها لا تكون مختصة تبعا بالفصل في الطلب الاحتياطي ولو كانت قيمته تدخل في نصاب اختصاصها عملا بقاعدة أن الفرع يتبع الأصل ما لم ينص القانون على غير ذلك وإذن فإن كان الحكم المطعون فيه بعد أن قرر أن قيمة الطلب الأصلي تزيد على نصاب اختصاص محكمة المواد الجزئية لا يكون في حاجة إلى التعرض لتقدير قيمة الطلبات الاحتياطية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت الدعوى قد رفعت بعد العمل بقانون المرافعات الجديد فتسري عليها قواعد الاختصاص المنصوص عليها في هذا القانون، ولا عبرة بتاريخ تقديم عريضتها إلى قلم الكتاب لتقدير الرسوم المستحقة عليها في تاريخ سابق على تاريخ العمل بالقانون الجديد، بل العبرة هي بتاريخ إعلان صحيفتها إلى المدعى عليهما فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الإحالة على المحكمة المختصة في حالة الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى إنما رخصة خولها الشارع للمحكمة في المادة 135 مرافعات، فلا يترتب على عدم استعمالها بطلان الحكم.