⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 36 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1953-11-26 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: اجازة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاثبات بوجه عام
⚖️ وارث - اثر الاستئناف - حكم ابتدائى بصحة التعاقد الحاصل بين المورث والمشترى
⚖️ بطلان - اجارة - من يملك الاجارة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليها الاولى والنيالة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع تتحصل فى ان المرحوم ................... مورث المطعون عليهم باع فى 10 من ديسمبر سنه 1918 لوالدته عائشة مصطفى " المطعون عليها الثانية " ثمانية قراريط باعتها هى بمقتضى عقد مؤرخ فى 5/4/1944 للطاعن . وفى 18 من ابريل سنه 1944 رفع الطاعن الدعوى رقم 2254 سنه 1944 اشمون على البائعه له وعلى ورثة ................... طالبا اثبات صحة التعاقد الذى تم بين المورث والبائعه للطاعن ثم اثبات صحة العقد الذى تم بينه وبين البائعه له والتسليم - وقد نظرت محكمة اشمون الجزئية الدعوى فدفعتها المطعون عليها الاولى بان مورثها كان وقت البيع لوالدته فى سنه 1918 قاصرا لانه ولد فى 24 من سبتمبر سنه 1907 فرد على ذلك الطاعن بان المورث اجاز العقد بعد بلوغه سن الرشد اذ لم يتوقف الا فى سنه 1944 بعد مضى سته عشر عاما على بلوغه سن الرشد ، وان المبيع ظل تحت يد المشترية حتى باعته له المطعون عليها الثانية فى سنه 1944 ، وفى 16/4/1949 حكمت محكمة اشمون الجزائية لمصلحة الطاعن فاستانفت المطعون عليها الاولى وحدها الحكم امام محكمة شبين الكوم الابتدائية وقيد استئنافها برقم 329 سنه 1949 ونعت المستانفة على حكم محكمة اول درجة انه اخذ بدفاع الطاعن دون تحقيق وتمسكت بان المورث لم يجز العقد بعد البلوغ لان الاطيان المبيعه ظلت تحت يده حتى وفاته فرات المحكمة ازاء تمسك كل خصم بادعاء وضع اليد " الطاعن يدعى وضع يد البائعه له والمطعون عليها الاولى تدعى وضع يد مورثها " وازاء ما عرضه كل منهما من اثبات ما يدعيه بشهادة الشهود ان تحيل الدعوى على التحقيق لاثبات هذه الواقعه وان المورث اجاز البيع ، فقررت ذلك فى 23/4/1950 وبعد التحقيق حكمت فى 7 من يناير سنه 1951 بالغاء الحكم المستانف ورفض دعوى الطاعن مع الزامه بالمصروفات . فطعن الطاعن فى الحكم التمهيدى الصادر فى 23/4/1950 بالنقض . وحيث ان السبب الاول من اسباب الطعن يتحصل فى ان الحكم الاول المطعون فيه الصادر فى 23/4/1950 اذ قضى باحالة الدعوى على التحقيق مع تكليف الطاعن باثبات ان القاصر قد اجاز العقد وذلك بتسليم العقار للمشترية التى وضعت يدها عليه من سنه 1918 لغاية سنه 1944 وضع يد مالك بدون منازعة ، ان الحكم اذ قضى بذلك قد اخطا فى القاء عبء الاثبات على الطاعن وذلك لان الخصم معترف بوضع يد الطاعن من تاريخ الوفاة الحاصلة فى سنه 1944 على الاقل كما ان الورثه ومن بينهم المطعون عليها الاولى قد اقروا العقد فى محضر حصر التركه وذلك باستنزالهم القدر المبيع من التركه واقرار المطعون عليها الاولى فى ذلك المحضر باستلامها نصيب القاصر ، وعدم تكليفها من المحكمة الحسبية بالطعن فى العقد . وحيث ان هذا السبب مردود بان المطعون عليها الاولى دفعت دعوى الطاعن بان العقد الصادر من مورثها باطل لصدوره منه وقت قصره فادعى الطاعن ان المورث اجاز العقد بعد البلوغ اجازة ضمنية وان ذلك مستفاد من وضع يد المشترية منه على العقار المبيع وعرض على المحكمة - كما هو مذكور فى الحكم المطعون فيه - اثبات ما يدعيه ، فقضت المحكمة باحالة الدعوى على التحقيق وكلفته باثبات الوقائع التى يستنبط منها الاجارة ، وليس فى هذا مخالفة للقانون ، ذلك لان عبء اثبات اجازة عقد قابل للابطال انما يقع على مدعى الاجازة ، كما انه ليس للطاعن بعد ان طلب من المحكمة احالة الدعوى على التحقيق لاثبات ما يدعيه ان ينعى على الحكم اجابته الى ما طلب ، حتى لو كان فيما طلب متطوعا لاثبات ما هو غير ملزم بحمل عبئه اذ القواعد التى تبين على اى خصم يقع عبء الاثبات لا تتصل بالنظام العام . وحيث ان سبب الطعن الاخر يتحصل فى ان الحكم الصادر فى 7 من يناير سنه 1951 اخطا وشابه القصور من وجهين : الاول - ان الحكم الذى صدر من محكمة اول درجة صدر لمصلحة الطاعن على جميع الورثه فاعلنه لهم جميعا فلم تستانفه الزوجه الا عن نفسها وبصفتها وصية فكان يتعين على الحكم الا يمس نصيب الورثه الذين لم يستانفوا الحكم الابتدائى والذين يعتبرون قابلين له لا سيما اذا لوحظ ان البطلان فى هذه الصورة هو بطلان نسبى . والوجه الاخر ان الحكم شابه القصور اذ تملك الطاعن بان المورث اجاز البيع بعد بلوغه سن الرشد وان تركته حصرت بعد وفاته فاستنزلت منها الاطيان المبيعة وان الورثه وقعوا على محضر الحصر دون اى تحفظ منهم وان المشترية ظلت واضعه اليد الى ان سلمت المبيع للطاعن وان المطعون عليه الثالث وقع على العقد بوصفه شاهدا كما وقع على محضر حصر التركه ، وان كل ذلك يعتبر اجازة صريحه للعقد او على الاقل اجازة ضمنيه له وقد اخذت بذلك محكمة اول درجة ولكن الحكم المطعون فيه لم يتعرض لبحث هذا الدفاع اى لم يعن ببحث الاجازة الصادرة من الورثه واكتفى ببحث الاجازة الصادرة من المورث. وحيث ان هذا السبب بوجهيه مردود اولا : بان الطاعن رفع دعواه على ورثه..................... باثبات صحة التعاقد الذى تم بين مورثهم ووالدته ..................... و صحة العقد الصادر من هذه الاخيرة له ، فلما دفعت المطعون عليها الاولى الدعوى امام محكمة اول درجة ببطلان العقد الصادر من المورث لانه وقع عليه وقت قصره حكمت المحكمة لمصلحة الطاعن فاعلن الحكم لجميع الورثه ، فاستانفت المطعون عليها الاولى وحدها عن نفسها وبصفتها وصية على بنتها القاصر ، فالغت محكمة ثانى درجة الحكم وحكمت لمصلحتها ، وهذا الحكم لا يستفيد منه غير المستانفه ، فلا يتعدى اثره الى باقى الورثه الذين لم يستانفوا الحكم ، اذ ان قضاء المحكمة بالغاء الحكم الابتدائى ورفض دعوى الطاعن انما يرد على القدر الذى استؤنف من الحكم فحسب . ومردود ثانيا : بان الطاعن وان كان تمسك بان الورثه اجازوا العقد وذلك بتوقيعهم على محضر حصر التركة دون تحفظ الا ان هذا الدفاع كان غير منتج بالنسبة الى المطعون عليها الاولى ، فلا تثريب على محكمة الموضوع اذ هى اغفلت الرد عليه ، ذلك ان الاجازة التى تصحح العقد القابل للابطال يجب ان تصدر ممن يملكها وهو عالم بالعيب الذى يشوب العقد وان يكون قاصدا اجازة العقد ، وظاهر من الاوراق ان الطاعن لم يدع صدور اجازة مستكملة لهذه الشروط القانونية بل اكتفى بالقول بان مجرد توقيع المطعون عليها الاولى على محضر الجرد يفيد لاجازة ، وهذا ما جعل ادعاء اجازة العقد من المطعون عليها الاولى غير منتج سواء اكانت بصفتها وصية ام بصفتها الشخصية اذ المطعون عليها الاولى ما كانت تملك - دون اذن المجلس الحسبى - اجازة العقد بوصفها وصية على القاصر كما ان مجرد توقيعها على المحضر لا يفيد انها كانت تعلم بان العقد الصادر من مورثها صدر منه وهو قاصر وانها ارادت من التوقيع اسقاط حقها فى الطعن على العقد ، اما الاجازة المنسوبة لباقى الورثه فما كان للحكم المطعون فيه ان يتعرض لها اذ هم لم يستانفوا الحكم الصادر من محكمة اول درجة كما سبق القول ، وليس لمحكمة ثانى درجة ان تنظر الا فى القدر الذى استؤنف من الحكم . وحيث انه لذلك يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن عبء إثبات إجازة عقد قابل للإبطال إنما يقع على عاتق مدعي الإجازة. وإذن فمتى كان الطاعن قد ادعى أن مورث المطعون عليها قد أجاز بعد بلوغه سن الرشد عقد البيع الذي عقده وهو قاصر فإن الحكم المطعون فيه إذ ألقى عليه عبء إثبات هذه الواقعة لا يكون قد خالف قواعد الإثبات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القواعد التي تبين على أي خصم يقع عبء الإثبات لا تتصل بالنظام العام ولذا يجوز الاتفاق على مخالفتها. وإذن فمتى كان الطاعن قد طلب من المحكمة إحالة الدعوى على التحقيق لإثبات ما يدعيه فليس له أن ينعى بعد ذلك على الحكم إجابته إلى ما طلب، حتى ولو كان فيما طلب متطوعا لإثبات ما هو غير ملزم بحمل عبئه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الطاعن قد رفع دعواه على ورثة البائع للبائعة له بإثبات صحة التعاقد الذي تم بين مورثهم وبين من اشترت منه وصحة العقد الصادر له من هذه الأخيرة، فلما دفعت المطعون عليها الأولى الدعوى أمام محكمة أول درجة ببطلان العقد الصادر من المورث لأنه وقع عليه وقت قصره حكمت المحكمة لمصلحة الطاعن فأعلن الحكم لجميع الورثة وكانت المطعون عليها الأولى قد استأنفت الحكم وحدها عن نفسها وبصفتها وصية على ابنتها القاصر، وكانت محكمة ثاني درجة قد قضت لمصلحة المطعون عليها بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض دعوى الطاعن - لما كان ذلك فإن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف لا يستفيد منه غير المستأنفة، ولا يتعدى أثره إلى باقي الورثة الذين لم يستأنفوا الحكم، ذلك أن قضاء المحكمة بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض دعوى الطاعن إنما يرد على القدر الذي استؤنف من الحكم فحسب.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الإجازة التي تصحح العقد القابل للإبطال هي التي تصدر ممن يملكها وهو عالم بالعيب الذي يشوب العقد وأن يكون قاصدا إجازة. وإذن فمتى كان الثابت من الأوراق أن الطاعن لم يدع صدور إجازة مستكملة لهذه الشروط القانونية بل اكتفى بالقول بأن مجرد توقيع المطعون عليها الأولى على محضر الجرد يفيد إجازتها للعقد الصادر من مورثها بصفتها الشخصية وبصفتها وصية على ابنتها القاصر، وكان تمسك الطاعن بالإجازة استنادا إلى هذه الواقعة غير منتج ذلك أن المطعون عليها ما كانت تملك إجازة العقد بصفتها وصية دون إذن من المجلس الحسبي كما أن مجرد توقيعها على محضر الجرد لا يفيد أنها كانت تعلم بأن العقد الصادر من مورثها صدر منه وهو قاصر وأنها أرادت من التوقيع إسقاط حقها في الطعن على العقد، فان الحكم المطعون فيه إذ لم يتعرض لبحث هذا الدفاع لا يكون باطلا.