الطعن رقم 61 لسنة 49 قضائية
النقض المدني
1982-5-13
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القانونية
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ تنفيذ الالتزام - دعوى عدم نفاذ التصرف
⚖️ بعض انواع الدعاوى - دعوى عدم نفاذ التصرف
⚖️ بعض انواع الدعاوى - دعوى نفاذ التصرف
⚖️ آثار العقد
⚖️ مسائل الاثبات - القرائن
⚖️ مسائل الواقع - تقدير الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ رفقى رئيس المحكمة وعضوية عاصم المراغى ويوسف أبو زيد و مصطفى صالح سليم ودرويش عبد المجيد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 239 من القانون المدني على أنه "إذا ادعى الدائن إعسار المدين فليس عليه إلا أن يثبت مقدار ما في ذمته من ديون، وعلى المدين نفسه أن يثبت أن له مالاً يساوي قيمة الديون أو يزيد عليها" يدل على أن المشرع قد وضع قرينة قانونية تيسر على الدائن إثبات إعسار المدين، فليس عليه إلا أن يثبت ما في ذمته من ديون وعندئذ تقوم قرينة قانونية قابلة لإثبات العكس على أن المدين معسر وينتقل عبء الإثبات بفضل هذه القرينة إلى المدين وعليه هو أن يثبت أنه غير معسر ويكون ذلك بإثبات أن له مالاً يساوي قيمة الديون أو يزيد عليها، فإن لم يستطع إثبات ذلك اعتبر معسراً وإذا طولب المدين بإثبات أن له ما لا يساوي قيمة ديونه وجب عليه أن يدل على أموال ظاهرة لا يتعذر التنفيذ عليها وإلا اعتبر معسراً، وتقدير ما إذا كان التصرف هو الذي سبب إعسار المدين أو زاد في هذا الإعسار مسألة موضوعية لا تخضع لرقابة محكمة النقض، ما دام استخلاص محكمة الموضوع لها سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
البين من نص المادة 238 من القانون المدني أنه إذا كان التصرف الصادر من المدين معاوضة وجب أن يكون منطوياً على غش من المدين، ويراد بالغش الإضرار بحقوق الدائن، وعلى الدائن أن يثبت أن المدين وقت أن صدر منه البيع كان يعلم أن هذا البيع بسبب إعساره أو يزيد في إعساره أن من صدر له التصرف يعلم ذلك أيضا ويستطيع أن يستخلص هذا العلم من بعض القرائن القضائية التي تقدم في الدعوى، وإذا أثبت الدائن علم المدين بإعساره وأنه من صدر له التصرف يعلم ذلك أيضاً كان هذا قرينة على غش المدين وغش من صدر له التصرف وإن كانت غير قاطعة، وما دام لم يثبت أي منهما أنه لم تكن عنده نية الإضرار بالدائن فرض الغش من جانبهما، واستنتاج وجود الغش- أي التواطؤ - بين البائع والمشتري من ظروف الدعوى ووقائعها هو مسألة موضوعية تنحسر عنها رقابة محكمة النقض ما دام استخلاص محكمة الموضوع له سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
التناقض الذى يفسد الأحكام هو - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ما تتماحى به الأسباب بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه أو ما يكون واقعاً فى أسبابه بحيث لا يمكن معه أن يفهم على أى أساس قضت المحكمة بما قضت به فى منطوقه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الدعوى البوليصية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ليست فى حقيقتها إلا دعوى لعدم نفاذ التصرف الصادر من المدين إضراراً بدائنه و لا يمس الحكم الصادر فيها صحة العقد الصادر من المدين بل يظل هذا العقد صحيحاً و قائماً بين عاقديه منتجاً كافة آثاره القانونية بينهما ، و ليس من شأن الدعوى البوليصية المفاضلة بين العقود بل هى دعوى شخصية لا يطالب فيها الدائن بحق عينى و لا يؤول بمقتضاها الحق العينى إليه أو إلى مدينه بل أنها تدخل ضمن ما يكفل به القانون حقوق الدائنين ضمن وسائل الضمان ، دون أن يترتب على الحكم فيها لصالح الدائن أن تعود الملكية إلى المدين و إنما ترجع العين فقط إلى الضمان العام للدائنين .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
دعوى صحة و نفاذ عقد البيع هى دعوى إستحقاق مآلاً يقصد بها تنفيذ إلتزامات البائع التى من شأنها نقل ملكية المبيع إلى المشترى تنفيذاً عينياً و الحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية و لا يجاب المشترى إلى طلبه ، إلا إذا كان إنتقال الملكية إليه و تسجيل الحكم الذى يصدر فى الدعوى ممكنين و يترتب على ذلك أنه إذا كان البائع قد باع العقار مرة ثانية لمشتر ثان ، و سجل هذا التعاقد قبل أن يتمكن المشترى الأول من التسجيل أصبح تنفيذ إلتزام البائع بنقل الملكية إلى المشترى الأول غير ممكن عيناً و تحول حق المشترى إلى تعويض .