⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 25 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-3-4 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: تسجيل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسجيل - حكم - تسبيبه - تفضيله عقد المشترى الثانى المسجل على عقد المشترى الاول غير المسجل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامين عن الطرفين والنيابة لاعامة وبعد المداولة . ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المرحوم .............. كان قد اشترى من الطاعن واخوية ............................و..............ثلاثه افدنه بمقتضى عقد مؤرخ فى 23 يونية سنه 1921 ومسجل فى 28 يوليه سنه 1921 وصف بانه بيع وفائى مقابل ثمن مقداره 478 جنيها وحدد اجل الوفاء بثلاث سنوات ، ثم اشترى من الطاعن واخية حسن يونس فدانين وقيراطين و 6 اسهم بمقتضى عقد مؤرخ فى 28 ديسمبر سنه 1927 ومسجل فى 12 يناير سنه 1928 وصف بانه بيع وفائى مقابل ثمن مقداره 324 جنيها وحدد اجل الوفاء بثلاث سنوات ونقل تكليف الاطيلن جميعها الى اسم المشترى وفائيا ، و فى 27 من مارس سنه 1928 حرر عقد اتفاق بين الطاعن واخية حسن يونس بموجبه باع الاخير الى الطاعن سته عشر قيراطا مقدار نصيب البائع فى الاطيان المبيعه بعقد 23 يونية سنه 1921 وذلك مقابل مبلغ 267 جنيها وهو قيمة نصيب البائع فى المبلغين المحرر عنهما هذا العقد وعقد 28 ديسمبر سنه 1927 وتعهد الطاعن بدفع الثمن الى المرحوم .............. وفى 12 من ابريل سنه 1936 اقام الاخوة الثلاثة على هذا الاخير الدعوى رقم 914 سنه 1936 مدنى كلى مصر طلبوا فيها الحكم ببراءة ذمتهم من المبلغين المحرر عنها عقدا البيع الوفائى وانتهى هذا النزاع استئنافيا بمحضر صلح حرر بينهم وبين ورثه المرحوم ............... صدقت المحكمة الاستئنافية عليه فى 27 من مايو سنه 1939 تعهد الاخوة الثلاثة بمقتضاه بان يدفعوا الى الورثه المذكورين مبلغ 180 جنيها فى المدة من اول نوفمبر سنه 1939 لغاية اول يونية سنه 1941 وتعهد الورثه بشطب تسجيل عقدى البيع الوفائى ، وذلك مع بقاء حق حبس الاطيان المبيعه وفائيا بمقتضى العقد الاول حتى يتم وفاء مبلغ 60 جنيها قيمة القسط الاول من مبلغ 180 جنيها ، وبعقد مؤرخ فى 4 من يناير سنه 1941 ومسجل فى 2 مارس سنه 1941 اشترى المطعون عليه من ورثه طه يونس الجمل بضمان .............. سته عشر قيراطا من الاطيان التى كان قد اشترها مورثهم بمقتضى عقد البيع الوفائى الاول ، وفى 31 من ديسمبر سنه 1940 اقام الطاعن على اخية.............. الدعوى رقم 302 سنه 1941 مدنى كلى مصر طلب فيها الحكم بصحه توقيع اخية على العقد المؤرخ فى 27 من مارس سنه 1928 وسجل عريضه تلك الدعوى فى 27 من مارس سنه 1941 فحكم له فى 19 من يونية سنه 1941 بطلباته ، وفى 4 و 10و 12 من يناير سنه 1944 اقام المطعون عليه الدعوى رقم 1171 سنه 1944 مدنى كلى مصر على الطاعن واخية.............. وورثه .............. طلب فيها الحكم بفسخ العقد المؤرخ فى 27 من مارس سنه 1928 والغاء جميع ما ترتب عليه من اثار مع الزام " المدعى عليهم " المذكورين متضامنين بتسليمه السته عشر قيراطا المبيعه اليه وبكف منازعتهم له فيها وبالمصروفات واتعاب المحاماة . وفى 10 من ابريل سنه 1946 حكمت المحكمة برفض الدعوى ، فرفع المطعون عليه استئنافا عن هذا الحكم لدى محكمة استنئاف القاهرة قيد فى جدولها برقم 60 سنه 64 ق ، وفى 21 م ديسمبر سنه 1947 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وبتاييد الحكم المستانف . فطعن " المطعون عليه " فى هذا الحكم بطريق النفض . وفى 15 من ديسمبر سنه 1949 حكمت هذه المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه واحالت الدعوى على محكمة الاستئناف وفى 7 من يناير سنه 1951 حكمت محكمة الاستئناف بالغاء الحكم المستانف وبفسخ عقد الاتفاق المشار اليه والغاء ما ترتب عليه من اثار ، وبتسليم المطعون عليه السته عشر قيراطا وبمنع المنازعة له فيها مع الزام المستانف عليه الاول - الطاعن - بالمصروفات عن الدرجتين وبمبلغ الف قرش مقابل اتعاب المحاماة عنهما . فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن على الحكم فى السبب الاول منها وفى الشق الاول من السبب الثانى قصوره من ناحيتين : الاولى انه اغفل الرد على ما تمسك به الطاعن من ان العقد الصادر الى المطعون عليه ببيع السته عشر قيراطا قد شابه الغش والتدليس بدليل ان المطعون عليه هو الذى حرر عقد 27 مارس سنه 1928 الصادر الى الطاعن ببيع المقدار نفسه ثم وقع على هذا العقد كشاهد بخطة : والثانية - اذ التبس على المحكمة امر قيام الطاعن بدفع الستين جنيها الى ورثه طه يونس الجمل فاعتقدت خطا ان هذا المبلغ الذى دفعه الطاعن هو نصيبه فى الدين المستحق عليه هو واخواه الى الورثه المذكورين فى حين ان الواقع هو ان الطاعن دفع هذا المبلغ وفاء لنصيب اخيه حسن فى الدين لا وفاء لنصيبه هو ، وينعى الطاعن فى السبب الثالث وفى الشق الثانى من السبب الثانى خطا الحكم فى تطبيق القانون من وجهين : اولهما : ان الحكم قضى بفسخ عقد الاتفاق مع ان المطعون عليه لم ينبه على الطاعن قبل رفع دعواه بالوفاء بما تعهد به بمقتضى هذا العقد به بمقتضى هذا العقد ، والوجه الثانى : ان الحكم اذ قضى فى اسبابه بصحه البيع الصادر الى المطعون عليه من ورثه طه يونس الجمل استنادا الى المالك الحقيقى - وهو.................... - قد اجاز هذا البيع ، اذ قضى الحكم بذلك فاته ان هذه الاجازة قد صدرت من غير مالك وذلك لان.............. كان قد باع السته عشر قيراطا الى الطاعن بعقد 27 مارس سنه 1928 ولم يكن يملك بعد صدور هذا البيع منه حق الاجازة . ومن حيث انه جاء بالحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص ما يلى " وحيث ان ما يدفع به المستانف عليه الاول " الطاعن " من ان عقد المستانف المطعون عليه باطل لصدوره من غير مالك بحجة ان ورثه.............. لا يملكون شيئا فى هذا القدر بعد ان حكم ببطلان عقدى البيع الوفائى الصادرين لمورثهم ، هذا الدفع مردود من ناحية الواقع بما بينه المستانف من ان البيع صادر فى حقيقته من .............. بدليل توقيعه على العقد بصفه ضامن وان ظهور ورثة .............. فى العقد بمظهر البائعين لم يكن الا بقصد تيسير الاجراءات ، لان التكاليف كان لا يزال باسم مورثهم ، ولان بعض الثمن الذى اتفق عليه بينه وبين بائعه .............. بمقتضى العقد الابتدائى المؤرخ 15 يونية سنه 1940 تقرر دفعه للورثه وفاء لنصيب .............. فى المائه وثمانين جنيها التى التزم بها لهم هو واخواه سيد وعلى وهو دفاع سائغ مقبول لان الوقائع والملابسات تؤيده ولان المستانف عليه الاول نفسه عندما اراد ان يدفع نصيبه فى المائه وثمانين جنيها المسحقه لورثه الدائن لجا الى عبد الغنى احمد القطان فباعه سته عشر قيراطا وصدر العقد من ورثه .............. الى .............. الذى دفع مبلغ الستين جنيها للورثة ، وهذه الوقائع مستفادة من الايصال المؤرخ 8 يونية سنه 1940 الدال على دفع هذا المبلغ من .............. المشترى ومن الصورة الرسمية لعقد البيع المسجل فى تاريخ 11 من يونية سنه 1940 الصادر من الورثه ل.............. والموقع عليه من المستانف عليه الاول البائع الحقيقى بصفه ضامن . وحيث انه من الناحية القانونية فان بطلان البيع الصادر من غير مالك ليس بطلانا مطلقا بل هو بطلان نسبى تصححه الاجازة كما هو صريح نص المادة 264 من القانون المدنى القديم التى تقضى بان بيع الشئ المعين الذى لا يملكه البائع باطل انما يصح اذا اجازة المالك الحقيقى . ولا ريب فى ان توقيع .............. على العقد الصادر من ورثه طه يونس الجمل للمستانف بصفة ضامن ينطوى على اجازة صريحه للبيع الحاصل منهم على هذه الصورة . وحيث انه لما تقدم يكون عقد المستانف المسجل بتاريخ 2 من مارس سنه 1941 عقدا صحيحيا ناقلا للمكلية وهو الواجب الاحترام دون العقد غير المسجل الصادر للمستانف عليه الاول بتاريخ 27 من مارس سنه 1928 والذى ثبت عدم تنفيذه ولا يغنى عن عدم تسجيل العقد تسجيل صحيفة الدعوى باثبات صحة التوقيع ما دام ان الحكم الصادر فيها لم يسجل "، وهذا الذى جاء الحكم لا خطا فيه ، ذلك انه متى كان قد ثبت للمحكمة ان البيع الى المطعون عليه قد صدر فى حقيقة الامر وواقعه من المالك الحقيقى الموقع على عقد البيع كضامن وهو .............. وان صدور البيع فى الظاهر من ورثه طه يونس الجمل انما كان الباعث عليه ان تكليف الاطيان المبيعه كان لا يزال وقت البيع باسم مورثهم ، وكان قد ثبقت للمحكمة كذلك ان عقد المطعون عليه قد سجل فى 2 مارس سنه 1941 بينما ان عقد الطاعن الوارد على سته عشر قيراطا من الاطيان المبيعه الى المطعون عليه والصادر الى الطاعن من نفس البائع انما سجلت عريضه الدعوى بصحة التوقيع عليه ولم يسجل الحكم الصادر فيها - لما كان ذلك فان الحكم لا يكون قد اخطا اذ قضى للمطعون عليه بطلباته على اساس تفضيل عقده المسجل على عقد الطاعن غير المسجل ، ولا يضير الحكم ما استطرد اليه تزيدا بعد ذلك من ان عقد الطاعن لم ينفذ بسبب اخلاله بما التزم به فيه ومن ثم يكون غير منتج ما ينعاه الطاعن على الحكم من انه قضى بفسخ هذا العقد دون ان تتحقق المحكمة من صدر تنبيه الى الطاعن بالوفاء بالتزاماته قبلال طلب الفسخ وكذلك يكون من غير المنتج ما يتمسك به الطاعن من سوء نية المطعون عليه بمقولة انه كان يعلم وقت شرائه ان البائع اليه كان قد تصرف الى الطاعن فى كل وبعض الاطيان المبيعة ، ذلك انه لا عبرة فى هذا الخصوص بهذا العلم متى كان عقد المشترى الاول لم يسجل وبالتالى لم تنتقل به الملكية من البائع . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن بجميع وجوهه على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان قد ثبت للمحكمة أن البيع الصادر إلى المطعون عليه قد صدر في حقيقة الأمر وواقعة من المالك الحقيقي الموقع على العقد كضامن، وأن صدور البيع في الظاهر من آخرين إنما كان الباعث عليه أن تكليف الأطيان المبيعة كان لا يزال وقت البيع باسم مورثهم، وكان قد ثبت للمحكمة كذلك أن عقد المطعون عليه قد سجل بينما أن عقد الطاعن الوارد على جزء من الأطيان المبيعة إلى المطعون عليه والصادر إلى الطاعن من نفس البائع لم يسجل، فان الحكم إذ قضى للمطعون عليه بطلباته على أساس تفضيل عقده المسجل على عقد الطاعن غير المسجل لا يكون قد أخطأ ولا يضير الحكم ما استطرد إليه تزيدا بعد ذلك من أن عقد الطاعن لم ينفذ بسبب إخلاله بما التزم به فيه ويكون غير منتج ما يعيبه الطاعن على الحكم من أنه قضى بفسخ هذا العقد دون أن تتحقق المحكمة من صدور تنبيه إليه بالوفاء بالتزاماته قبل طلب الفسخ، وكذلك يكون من غير المنتج ما يتمسك به الطاعن من سوء نية المطعون عليه بمقولة إنه كان يعلم وقت شرائه أن البائع إليه كان قد تصرف إلى الطاعن في كل أو بعض الأطيان المبيعة، ذلك أنه لا عبرة في هذا الخصوص بهذا العلم متى كان عقد المشتري الأول لم يسجل وبالتالي لم تنتقل به الملكية من البائع.