الطعن رقم 955 لسنة 48 قضائية
النقض المدني
1982-1-14
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تأمين
⚖️ دعوى المؤمن له قبل المؤمن
⚖️ وقف التقادم
⚖️ الطعن فى الحكم - الخصوم فى الطعن
⚖️ حجية الحكم - شروط الحجية ونطاقها
⚖️ الخلف الخاص
⚖️ المسئولية التقصيرية - دعوى التعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ رفقى رئيس المحكمة وعضوية عاصم المراغى ويوسف أبو زيد ومصطفى صالح سليم وعلى عمرو.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المدين ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ يعتبر ممثلاً لدائنه العادي في الخصومات التي يكون هذا المدين طرفاً فيها فيفيد الدائن من الحكم الصادر فيها لمصلحة مدينة كما يعتبر الحكم على المدين حجة على دائنه في حدود ما يتأثر بالحكم حق الضمان العام الذي للدائن على أموال مدينه، كما أن للدائن ولو لم يكن طرفاً في الخصومة بنفسه أن يطعن في الحكم الصادر فيها بطرق الطعن العادية وغير العادية بالشروط التي رسمها القانون لأطراف الخصومة وذلك لما هو مقرر من أن الطعن يقبل ممن كان طرفاً بنفسه أو ممن ينوب عنه في الخصومة التي انتهت بالحكم المطعون فيه، كما يفيد الدائن من الطعن المرفوع من مدينه ويحتج عليه بالطعن المرفوع على هذا المدين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مدة سقوط دعوى المؤمن له قبل المؤمن في التأمين من المسئولية تبدأ- عملاً بالمادة 752 من القانون المدني - من وقت مطالبة المضرور للمؤمن له ودياً أو قضائياً بعد وقوع الحادث المؤمن منه، إلا أنه لما كان التقادم المقرر للمؤمن له قبل المؤمن تسري في شأنه القواعد العامة الخاصة بوقف مدة التقادم وانقطاعها فإنه إذا كانت الواقعة التي يستند إليها المؤمن له في دعواه قبل المؤمن هي جريمة ورفعت الدعوى الجنائية على مقارفها سواء كان هو بذاته المؤمن له أو أحد ممن يعتبر المؤمن له مسئولاً عن الحقوق المدنية عن فعلهم، فإن سريان التقادم بالنسبة لدعوى المؤمن له قبل المؤمن يقف طوال المدة التي تستغرقها المحاكمة الجنائية ولا يعود التقادم إلى السريان إلا منذ صدور الحكم الجنائي النهائي أو انتهاء المحاكمة بسبب آخر ذلك أنه وفقاً للمادة 3/253 من قانون الإجراءات الجنائية المنطبقة على واقعة الدعوى- قبل تعديلها بالقانون 85 لسنة 1976 المعمول به من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 35 مكرر بتاريخ 1976/7/28 - لا يستطيع المؤمن له توجيه دعوى الضمان الفرعية إلى المؤمن أمام المحكمة الجنائية، كما أنه إذا رفع دعواه على المؤمن أمام المحكمة المدنية أثناء السير في الدعوى الجنائية كان مصيرها الحتمي هو وقف السير فيها حتى يحكم نهائياً في الدعوى الجنائية لأن مسئولية المؤمن قبل المؤمن له، لا تقوم إلا بثبوت مسئولية المؤمن له قبل المضرور، فإذا كانت هذه المسئولية الأخيرة ناشئة عن الجريمة التي رفعت عنها الدعوى الجنائية فإنها تكون مسألة مشتركة بين هذه الدعوى والدعوى المدنية التي رفعها المؤمن له على المؤمن ولازما للفصل فيها في كليهما فيتحتم لذلك على المحكمة المدنية أن توقف دعوى المؤمن له هذه حتى يفصل نهائياً في تلك المسألة من المحكمة الجنائية عملاً بقاعدة أن الجنائي يوقف المدني إلتزاما بما تقضي به المادة 406 من القانون المدني من وجوب تقيد القاضي المدني بالحكم الجنائي في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم، وكان فصله فيها ضرورياً وما تقضي به المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية من أن ما يفصل فيه الحكم الجنائي نهائياً فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها تكون له قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية في الدعاوى التي لم يكن قد فصل فيها نهائياً، ومتى كان ممتنعاً قانوناً على المؤمن له أن يرفع دعواه على المؤمن أمام المحاكم الجنائية بعد رفع الدعوى العمومية على الجاني محدث الضرر سواء كان هو بذاته المؤمن له أو أحد ممن يعتبر المؤمن له مسئولاً عن الحقوق المدنية عن فعلهم، وكان إذا رفع دعواه أمام المحاكم المدنية أثناء السير في الدعوى الجنائية فإن رفعها في هذا الوقت يكون عقيماً إذ لا يمكن النظر فيها إلا بعد أن يفصل نهائياً في تلك الدعوى الجنائية فإن رفع الدعوى الجنائية يكون في هذه الحالة مانعاً قانونياً يتعذر معه على المؤمن له مطالبة المؤمن بالضمان. مما يترتب عليه المادة 282 من القانون المدني وقف سريان التقادم ما دام المانع قائماً، وبالتالي يقف سريان التقادم بالنسبة لدعوى المؤمن له قبل المؤمن طوال المدة التي تدوم فيها المحاكمة الجنائية.