⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-1-23 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: طلبات رجال القضاء

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ترقية - الاهلية لوظيفة قضائية
⚖️ سقوط الحق فى اقامة الدعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سليمان ثابت وحضور محمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل واسماعيل مجدى وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى ومصطفى حسن وحسن دواد ومحمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد وأنيس غالى ومصطفى كامل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق ، وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ، ومرافعة المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطلب قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع كما يبين من الاوراق ، تتحصل فى ان الطالب حصل على الليسانس فى القانون سنه 1924 ، ثم عين معاونا للنيابة العامة سنه 1925 وظل يرقى بها الى ان عين قاضيا من الدرجة الثانية فى مارس سنه 1935 ، فقاضيا من الدرجة الاولى فى مارس سنه 1944 ، ثم رقى الى وظيفة رئيس نيابة من الدرجة الثانية فى فبراير سنه 1950 وقال انه كان يقوم بعمله خير قيام ، و لكن الوزارة رغم ذلك اجرت حركة قضائية بموجب المرسوم الصادر فى 8 من اكتوبر سنه 1951 ورقت بموجبه خمسه عشر زميلا ممن بلونه فى الاقدمية الى وظيفه وكيل محكمة فئه "أ" او ما يعادلها ولم تشمله بالترقية ، فطعن فى هذا المرسوم وفى القرارات الوزارية المكملة له بطريق النقض بالطعن رقم 21 سنه 21 ق رجال القضاء ، وطلب الغاء هذا المرسوم والقرارت المكملة له والقضاء باحقيته للترقية الى وظيفه وكيل محكمة "أ" او ما يماثلها واعتبار ترتيبه فى الاقدمية تاليا للاستاذ ....... وسابقا على الاستاذ ......... مع رد اقدميته فى الدرجة التى يرقى اليها لتاريخ 8 من اكتوبر سنه 1951 والاحتفاظ بكل الاثار القانونية المترتبة على القضاء له بهذا الحق ، ثم اجرت الوزراة حركة قضائية اخرى بموجب المرسوم الصادر فى 21 من يناير سنه 1952 رقت بموجبه خمسه من زملاء الطالب الذين يلونه فى الاقدمية الى وظيفه وكيل محكمة من الفئة "أ" ولم تشمله بالترقية . فطعن فى هذا المرسوم بالطعن رقم 4 سنه 22 ق رجال القضاء وطلب الغاءه والغاء القرارات الوزارية المكملة له فيما تضمنته من تخطيه فى الترقية الى وظيفه اعلى من وظيفه والقضاء له ، فضلا عن طلباته السابقه ، بتعويض مؤقت قدره قرش صاغ . وبجلسة 21 من نوفمبر سنه 1953 عدل الطالب طلباته باضافه طلب اخر هو الغاء المرسوم الصادر فى 31 من ديسمبر سنه 1952 ثم طعن فى مذكرته المؤرخة 3/12/1953 بالغاء المرسوم الصادر فى 3/7/1953 والقرارات الوزارية المترتبة عليهما فيما تضمناه من عدم ترقية الطالب الى درجة رئيس محكمة فئه "أ" او ما يماثلها . وفيما يختص بالتعويض عدل طلباته طالبا الحكم له بمبلغ 10788 جنيها عن تخطيه فى الترقية فى المراسيم الصادرة اولا فى سبتمبر سنه 1947 و 30 من ديسمبر سنه 1947 و 23 من اغسطس سنه 1948 و 26 من سبتمبر سنه 1949 و 8/10/1951 و 21/1/1952 . ومن حيث ان مبنى الطعن هو ان الوزارة اخطات فى تطبيق القانون ، اذ اغلفت ترقية الطالب مع انه حائر للكفاءة التى تؤهله للترقية متى حل دوره ، والتى لار يجوز معها تخطيه ولو كان من يليه فى الاقدمية ممتازا فى كفايته ، ذلك بان القانون لم يعرف الاهليه ولكن مدلولها هو الصلاحية والكفاية ، ولم تشر الفقرة الاخيرة من المادة 23 من قانون استقلال القضاء الى الامتياز . فمتى اتصف قاضى بالاهليه والصلاحية وجبت ترقيته ، وقد رقى الطالب الى وظيفه رئيس نيابه من الدرجة الثانية فى فبراير سنه 1950 وفى ذلك اقرار بصلاحيته وادى عمله فيه خير اداء ، فكانت ترقيته بموجب المرسومين المطعون فيهما اذن واجبه ، والوزارة اذ لم ترقه تكون قد اخطات فى تطبيق القانون ، وثانيا : ان الوزارة اذ اغفلت ترقية الطالب اساءت استعمال السلطة وتعسف فى استعمال الحق ، ذلك بان الوزارة استندت الى تقارير التفتيش السابقه على ترقيته الى وظيفه رئيس نيابه من الدرجة الثانية وجعلتها سببا لعدم ترقيته الى الوظائف الاعلى ، مع انه لو كان الطالب غير اهل لوظيفة رئيس نيابة من الدرجة الثانية لما رقته الوزارة اليها ، ومع ان هذه التقارير لو فحصت بعين الانصاف واستبعدت منها الملاحظات الخاطئه لدلت على اهليه الطاعن . وقد استجد عليها تقرير جديد نوة بنشاط الطالب الفقهى والقضائى واثبت انه مجد فى عمله وقد بنيت التقارير القديمة على اسباب غير صحيحه وشابه سوء استعمال السلطة لدوافع شخصية ترجع الى سنه 1947 وهى لا تؤدى عقلا الى الناتج المستخلصة منها ، وقد خالفت الوزارة مقتضى قرارها الصادر فى 20 من مارس سنه 1943 بعدم اخطار الطالب بالملاحظات المترتبة على بعض هذه التقارير وترتب على ذلك تعذر تفنيدها مع انها ملاحظات صورية وخاطئة . ومن حيث ان الوزارة ردت على ذلك بان الاهلية درجات وعند اختلافها يفضل من هو اوفر اهليه ، وقد استعرضت الوزارة عند اجراء الحركة حالات رؤساء النيابة من الدرجة الثانية ، ووكلاء المحاكم منم الفئة " ب " واختارت للترقية لوظيفه وكيل محكمة "أ" او ما يعادلها من رات صلاحيتهم لها ، وليس من بينهم احد فى درجة اهليه الطالب ، وليس يدل على صلاحية الطالب للترقية انه سبق ان رقى الى وظيفه رئيس نيابه من الدرجة الثانية ، لان العبرة عند الاختيار للترقية هى بدرجة الاهلية بالنسبة للاخرين الموجودين فى مجال الترشيح وتقدير الاهليه من اطلاقات الوزارة وهى تجريه مستعينه بتقارير التفتيش والهيئات الاخرى التى انشاها قانون استقلال القضاء . وهى اذ تقدر الاهليه لا تقدرها على اساس الكفايه الفنية وحدها مستقاه من مجموع التقارير ، بل على اساس ما يجب ان يتحلى به القاضى من رزانه ونزاهه واستقامة . وقالت النيابة ان ترقية الطالب الى وظيفه رئيس نيابة من الدرجة الثانية يعتبر اقرارا باهليته لهذه الوظيفه ، ويترتب على ذلك انه عند النظر فى امر ترقيته الى درجة اعلى لا محل للبحث الا فى عمله الذى اداه فى وظيفته الاخيرة ، وانه اذا ساغ القول بانه يتعين عند النظر فى امر الترقية الرجوع الى جميع التقارير ، فان ذلك يكون واجبا ايضا بالنسبة لجميع من شملهم المرسومان المطعون فيهما . ومن حيث ان ما تذهب اليه الوزارة مردود بانه وان كان لها كامل الحق فى وضع درجات للاهليه لرجال القضاء بحسب ما يتجمع لديها من معلومات تستمدها من واقع اعمالهم وما تدل عليه تقارير التفتيش وسائر الاوراق المودعه ملفاتهم الخاصة ، وكان تقديرها فى هذا الشان هو مما تستقل به متى كان يستند الى ما هو ثابت فى الملفات المشار اليها ، الا ان المادة 23 من قانون استقلال القضاء اذ نصت فى الفقرة الاخيرة منها على انه " يجرى الاختيار فى الوظائف الاخرى ، اى وظائف وكلاء المحاكم وما يعادلها وما فوقها ، على اساس الاهليه ، وعند التساوى تراعى الاقدمية " قد شرعت فى هذا الخصوص احكاما تجب مراعاتها وفى الانحراف عنها مخالفة للقانون ، ومن ثم فان امر تطبيق هذه الاحكام ليس من اطلاقات الوزارة تباشرة بلا معقب عليها والا كان التظلم من الاخلال بها عبئا لا جدوى منه . ومن حيث انه يبين من الملف السرى الخاص بالطلب وما حواه من اوراق وتقارير ومقارنه ذلك بالبيانات الرسمية المستخرجه بناء على امر هذه المحكمة من واقع السجل السرى لرجال القضاء الذين تناولتهم الترقية بمقتضى المرسومين المطعون فيهما والقرارات الوزارية المكملة لهما ممن كانوا يلون الطالب فى الاقدمية يبين من هذه المقارنه ان الوزارة اذ تخطت الطالب فى الترقية الى وظيفة رئيس نيابة من الدرجة الاولى بمقتضى المرسومين المذكورين لم تخطئ فى تطبيق القانون ولم ينطو عملها على سوء استعمال السلطة ، ذلك بان الصلاحية لوظيفة من الوظائف ليست بذاتها دليلا على الصلاحية للترقية لوظيفة اعلى منها ، ومقتضى الفقرة الاخيرة من المادة 23 من قانون استقلال القضاء السابقة الاشارة اليها هو ان الاهلية درجات عند التساوى فيها تراعى الاقدمية . وعند التفاضل بين درجاتها يكون من هو حائز على درجة اعلى من غيره اولى بالترقية . وتجرى هذه الموازنه عند كل حركة بين المرشحين لها وهم ليسوا فى كل حركة سواء . ومن حيث ان الطالب بنى دعواه فيما يختص بطلب التعويض على ان الوزارة اغفلت ترقيته فى الحركات التى اجرتها بموجب المراسيم الصادرة فى 2 من سبتمبر سنه 1947 و 30 من ديسمبر سنه 1947 و 23 من اغسطس سنه 1948 و 26 من سبتمبر سنه 1949 فتخطاه خمسه وسبعون قاضيا ممن يلونه فى الاقدمية لدرجه وكيل محكمة ثم رقى الطالب رئيسا للنيابة من الدرجة الثانية فى فبراير سنه 1950 واغفلت ترقيته بعد ذلك فى الحركتين اللتين اجرتهما الوزارة بموجب المرسومين الصادرين فى 8 من اكتوبر سنه 1951 و 21 من يناير سنه 1952 فتخطاه 15 زميلا من زملائه الى وظيفه وكيل محكمة من الفئة "أ" وكان ذلك منها استنادا الى تقارير قديمة مشوبه بسوء استعمال السلطة ولا تؤدى مقدماتها الى النتائج التى استخلصت منها . ومن حيث ان الوزارة دفعت بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى فيما يتعلق بالمراسيم الاربعه الاولى لصدورها قبل العمل بقانون نظام القضاء وعدم الطعن فيها من الطالب ، واستندت الى المادة 23 من القانون رقم 147 سنه 1949 التى تنص على ان تختص محكمة النقض ..... بالفصل فى الطلبات المقدمة من رجال القضاء ....... بالغاء المراسيم والقرارات المتصلة بادارة القضاء ... كما تختص بالنظر فى طلبات التعويض الناشئة عن ذلك وقالت ان هذا النص صريح فى ان مناط اختصاص هذه المحكمة بالتعويض ان يكون المرسوم او القرار اساس التعويض مطلوبا بالغاؤه او قضى فعلا بالغائه . ورد الطالب على ذلك بان تراخية فى الطعن فى الاربعة المراسيم الاولى يرجع الى حرمانه من الاطلاع على الملف السرى الخاص به للوقوف على اسباب تخطيه ، وان التقارير متصلة ببعضها وتكون فى مجموعها وحده ، وان هذه المراسيم صدرت فى ظل قانون مجلس الدولة رقم 112 سنه 1946 المعدلة بالقانون رقم 9 سنه 1949 وقد استقرت احكامه على ان طلبات التعويض لا يسقط الحق فيها الا بمضى 15 سنه . وترى النيابة قبول دعوى التعويض عن المراسيم المذكورة استنادا الى ان المقصود فى الفقرة الثالثة من المادة 23 من قانون نظام القضاء هو طلبات الالغاء وحدها وهى التى حدد قانون مجلس الدولة ميعادا لرفعها ، اما طلبات التعويض فقد جر ى قضاؤها على قبولها ما دام الحق لم يسقط فيها طبقا للقواعد العامة . ومن حيث انه بالنسبة لطلب التعويض عن المراسيم الصادرة فى 2/9/1947 و 20/12/1947 و 23/8/1947 و 26/9/1949 لمخالفتها للقانون ، اذ تخطت الطاعن فى الترقية ، فانها قد صدرت قبل العمل بقانون نظام القضاء وفى ظل قانون مجلس الدولة رقم 112 الصادر فى 7/8/1946 و 9 سنه 1949 ، ولما كان طلب التعويض لا يسقط الحق فى اقامة الدعوى به بمقتضى المادتين 35 و 12 من قانون مجلس الدولة المذكورين الا طبقا للاصول العامة ، وانه يتعين رفض الدفع بعدم قبول الطعن شكلا عن طلب التعويض عن هذه المراسيم دون حاجه الى بحث وجهة نظر وزارة العدل فى تطبيق المادة 23 من قانون نظام القضاء على طلبات التعويض ، ورد النيابة على ما سبق بيانه . ومن حيث انه فيما يتعلق بموضوع طلب التعويض عنها ، فانه يبين مما احتواه ملف الطاعن من تقارير وبيانات انه لا مخالفة للقانون فى هذه المراسيم ، ويؤكد ذلك ان الطاعن سكت عن طلب الغائها فى حينه امام الجهة المختصة ، ولم يطلب هذا التعويض فى طعنه على المرسوم الصادر فى 8/10/1951 والمرسوم الصادر فى يناير سنه 1952 الا فى طعنه فى اواخر سنه 1953 مع علمه بما وجه اليه من ملاحظات ورده عليها . ومن حيث انه بالنسبة للتعويض المطلوب عن باقى المراسيم عدا المراسيم الاربعة الاولى ، فانه وقد تبين ان هذه المراسيم لم يخالطها عيب من الخطا فى القانون او سوء استعمال السلطة ، فان طلب التعويض عنها يكون على غير اساس . ومن حيث انه بالنسبة لمرسومى 31/12/1952 و 30 يولية 1953 اللذين اضاف الطالب الى طلباته الطعن فيهما فيما تضمناه من عدم ترقيته الى رئيس محكمة من الفئة "أ" ، فان هذا الطلب غير مقبول ما دام انه قد تبين عدم احقية الطالب فى الطعن على المرسومين الصادرين فى اكتوبر سنه 1951 ويناير سنه 1952 ، فلا يمكن اعتبار ذلك اثرا من اثار تخطيه فى هذين المرسومين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأهلية لوظيفة من الوظائف القضائية ليست بذاتها دليلا على الأهلية للترقية لوظيفة أعلى منها، ومقتضى الفقرة الأخيرة من المادة 23 من قانون استقلال القضاء، هو أن الأهلية على درجات وعند التساوي فيها تراعي الأقدمية وعند التفاضل بين درجاتها يكون من هو حائز على درجة أعلى من غيره أولى بالترقية، وتجرى هذه الموازنة عند كل حركة بين المرشحين لها وهم ليسوا في كل حركة سواء.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت المراسيم المطالب بالتعويض عنها لتخطيها الطالب في الترقية قد صدرت قبل العمل بقانون نظام القضاء وفى ظل قانوني مجلس الدولة رقمي 112 لسنة 1946 و9 لسنة 1949، وكان الحق في إقامة الدعوى بطلب التعويض لا يسقط بمقتضى المادتين 35 و12 من قانوني مجلس الدولة المذكورين إلا طبقا للأصول العامة، فان الدفع بعدم قبول الطعن عن طلب التعويض شكلا استنادا إلى المادة 23 من قانون نظام القضاء يكون على غير أساس.