الطعن رقم 326 لسنة 48 قضائية
النقض المدني
1982-12-20
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
نظام عام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استيراد
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ القواعد المتعلقة بالنظام العام - القواعد الموضوعية الامرة
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
⚖️ شروط قبول الطعن - الخصوم فى الطعن بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سعيد عبد الماجد رئيس المحكمة وعضوية صلاح عبد العظيم نائب رئيس المحكمة وأحمد حسنى ومحمد طموم وزكى المصرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يكفى لقبول الطعن - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون المطعون ضده طرفاً فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها فى طلباته أو نازعه خصمه فى طلباته هو - و لما كان البين من وقائع الدعوى أن المطعون ضدها الثانية إختصمت لأول مرة أمام محكمة الإستئناف لتقدم ما لديها من مستندات و لم توجه إليها أية طلبات و لم تبد من جانبها طلبات و وقفت من الخصومة موقفاً سلبياً و لم يقض لها أو عليها بشئ فإنها لا تعتبر خصماً حقيقياً فى الدعوى - و يكون إختصامها فى هذا الطعن غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه إذا دلت عبارة النص التشريعى أو إشارته على إتجاه قصد المشرع من تقرير القاعدة القانونية الواردة به إلى تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه إلتزاماً بمقتضيات الصالح العام و ترجيحاً لها على ما قد يكون لبعض الأفراد من مصالح خاصة مغايرة فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 95 لسنة 1963 - فى شأن تنظيم الإستيراد و الذى تم الإتفاق فى ظله - تنص على أن يكون إستيراد السلع من خارج الجمهورية بقصد الإتجار أو التصنيع مقصوراً على شركات و هيئات القطاع العام أو تلك التى يساهم فيها القطاع العام - و كانت المادة الثانية من ذات القانون تنص على أن تكون تراخيص الإستيراد شخصية و لا يجوز التنازل عنها بأى وجه من الأوجه أو بيعها كما لا يجوز توكيل الغير فى إستعمالها - ثم جاءت المادة الثالثة و رتبت جزاء جنائياً على مخالفة حكم هاتين المادتين - و كان الغرض من وضعهما - حسبما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون ، هو إحكام الرقابة على عمليات الإستيراد بقولها نظراً لما لشئون الإستيراد من تأثير عميق فى إقتصاديات البلاد و رغبة فى إرساء أسسه و تنظيمه على قواعد سليمة و حماية للتجارة من الدخلاء المتلاعبين فقد رؤى إحكاماً للرقابة على عمليات الإستيراد قصر الإشتغال بها على شركات القطاع العام أو تلك التى يساهم فيها فضلاً عما فى ذلك من تحقيق للسياسة الإستيرادية الجديدة المنبثقة من الإتجاهات الإشتراكية الهادفة إلى تيسير إنزال السلعة إلى السوق و توصيلها إلى المستهلك بأقل تكاليف ... لما كان ذلك و كانت عبارات المادتين بما إشتملت عليه من ألفاظ التقييد و النهى كل ذلك يدل على أن المشرع قصد من وضعهما تنظيم الإستيراد على نحو يحقق مصلحة إقتصادية عامة تتعلق بنظام المجتمع و تعلو على مصلحة الأفراد . و من ثم فإن القواعد القررة بهما تدخل فى دائرة النظام العام مما لا يجوز للأفراد الإتفاق على مخالفتها أو التحاليل عليها بإتفاقات تناهض ما تضمنتاه من تنظيم .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الطاعن - و هو ليس له حق الإستيراد أصلاً - قد إتفق مع المؤسسة المطعون ضدها الأولى بمقتضى العقد المؤرخ 1972/12/19 على أن يقوم بإستعمال حقها فى إستيراد مستلزمات إنتاج الكتاب من دول الإتفاقيات فى الحدود التى قررتها وزارة الإقتصاد و على أن تبيعه ما يزيد عن حاجتها بالسعر المتفق عليه بينهما - قد حددت إحتياجاتها من السلع المستوردة بمبلغ 60 ألف جنيه إسترلينى و فوضت الطاعن فى إستخدام باقى المبلغ المصرح به و قدره 259200 جنيهاً إسترلينياً - و فى القيام بإجراءات الإستيراد - و كان العقد على هذا النحو و للظروف التى أحاطت به ، و إن تضمن فى ظاهره الإتفاق على شراء الطاعن السلع التى تستوردها المؤسسة المطعون ضدها الأولى إلا أنه - فى حقيقته - قد تضمن الإتفاق على تنازل المؤسسة المطعون ضدها الأولى عن تراخيص الإستيراد الشخصية المخصصة لها إلى الطاعن بقصد التغلب على مانع قانونى يحول دون الطاعن و الحصول مباشرة على هذه التراخيص فإن محل ذلك العقد يكون غير مشروع لمخالفته للقواعد المتعلقة بالنظام العام التى تضمنها القانون رقم 95 لسنة 1963 فى شأن تنظيم الإستيراد و هو ما يترتب عليه بطلان العقد .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه متى أقام الحكم قضاءه على دعامتين مستقلتين و كانت إحداهما تكفى وحدها لحمل قضائه - فإن تعييبه فى الدعامة الأخرى - أياً كان وجه الرأى فيه - يكون غير منتج .