الطعن رقم 16 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1954-2-11
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التزام رب العمل قبل صدور القانون رقم 41 لسنة 1944
⚖️ اجراءات الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ، ومرافعه المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الوقائع تتحصل - حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 50 سنه 1942 كلى الزقازيق على المطعون عليه ، وقال فى عريضتها انه كان موظفا طرف المطعون عليه لمده عشرين عاما لغاية سنه 1939 ، وان الاخير اتهمه بالسرقة فى قضية الجنحة رقم 1477 سنه 1939 عابدين التى حفظت لعدم الجناية وعلى ذلك يكون مستحقا لمرتبة منه مارس سنه 1939 لغاية نوفمبر سنه 1941 اى 33 شهرا بواقع 12 جنيها شهريا بخلاف ما يستجد ، وانه اقتصر على المطالبة بمرتب شهرين لعدم قدرته على دفع الرسم ، وطلب الحكم له بهذا المبلغ لحين تسليمه شهادة خلو الطرف ، وفى 7 من مايو سنه 1942 قضت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ، فاستانف الطاعن ذلك الحكم بالاستئناف رقم 685 سنه 59 قضائية مصر ، وفى 14 من يناير سنه 1943 قضت محكمة الاستئناف بالغاء الحكم المستانف وباختصاص المحكمة الابتدائية بنظر الدعوى ، واعادت القضية لها للفصل فى موضوعها كما اقام دعوى اخرى امام محكمة مركز الزقازيق على المطعون عليه قيدت بجدولها العمومى برقم 2445 سنه 1941 تتلخص وقائعها فى الوقائع المنوه عنها بالدعوى الاولى ، وطلب فى ختامها الزام المطعون عليه بان يدفع اليه مبلغ 74 جنيها منها 72 جنيها قيمة التعويض بسبب فصله من عمله فى وقت غير لائق وهو ما يعادل مرتبة سته اشهر وجنيهين باقى حساب مع المصاريف والاتعاب والنفاذ ، وزفى 27 من ابريل سنه 1943 احالت محكمة مركز الزقازيق القضئية على محكمة الزقازيق الابتدائية وقيدت بجدولها العمومى برقم 323 سنه 1943 وفى 27 من مايو سنه 1943 قررت المحكمة ضم القضية الثانية الى الاولى ثم قضت فى 29 من يونية سنه 1943 تمهيديا باحالة الدعوى الى التحقيق لاثبات ونفى ما دون باسباب ذلك الحكم فاستانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 880 سنه 60 ق . وفى 13 من ابريل سنه 1944 قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف واعادة القضية الى محكمة اول درجة للسير فيها على الوجه المبين باسباب ذلك الحكم ثم عجل الطاعن الدعوى امام محكمة اول درجة . وفى 9 من مايو سنه 1944 قضت المحكمة تمهيديا باحالة الدعوى الى التحقيق لاثبات ونفى ما جاء باسباب ذلك الحكم ونفذ الحكم التمهيدى وسمعت المحكمة اقوال شهود المطعون عليه . ولم يحضر الطاعن شهوده . وفى 12 من يونية سنه 1945 قضت المحكمة بالزام المطعون عليه بان يدفع الى الطاعن مبلغ 72 جنيها والمصاريف المناسبة ورفضت ما خالف ذلك من الطلبات ، استانف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف مصر وقيد برقم 12 سنه 63 قضائية وطلب للاسباب الواردة بعريضته المعلنه فى 27 من اكتوبر سنه 1945 الحكم بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف فى قضائه برفضه طلبات الطاعن وبالزام المطعون عليه بان يدفع اليه : 1- مبلغ 902 جنيه و 800 مليما بدل مرتب 75 شهرا او سبعه ايام من اول مارس سنه 1939 لغاية 7 يونية سنه 1945 تاريخ تسليمة شهادة خلو طرفه بواقع 12 جنيها شهريا لامتناعه عن اتعطائه هذه الشهادة فى الفترة السابقة ، 2 - مبلغ 253 جنيها و 960 مليما بدل علاوة غلاء بواقع 70 % من اول ديسمبر سنه 1942 لغاية 7 يونية سنه 1945 ، 3 - الفوائد بواقع 8 % سنويا من اخر كل شهر لغاية الوفاء ، 4- فوائد بواقع 8 % سنويا عن مبلغ ال 72 جنيها المحكوم به من اول مارس سنه 1939 لغاية الوفاء مع المصاريف واتعاب الدرجتين ، وفى 11 من ابريل سنه 1946 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتاييد الحكم المستانف فيما قضى به من الزام المطعون عليه بان يدفع الى الطاعن مبلغ 72 جنيها ومن رفض باقى الطلبات عدا الفوائد والغائه فيما قضى به من رفض طلب الفوائد عن مبلغ 72 جنيها والزام المطعون عليه بان يدفع الى الطاعن فوائد هذا المبلغ باعتبار 5 % سنويا ابتداء من تاريخ المطالبة الرسمية الواقعه فى 13 من مايو سنه 1941 لغاية الوفاء ...... الخ . فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان المطعون عليه دفع بعدم قبول الطعن شكلا تاسيسا على ان التقرير به قد حصل بعد الميعاد ، ذلك ان الطاعن بالرغم من قيامه باعلان الحكم المطعون فيه اليه فى 19 من مايو سنه 1946 فانه لم يقم بالطعن فيه الا فى 18 من يناير سنه 1951 اى بعد فوات الميعاد المحدد له فى المادة 428 مرافعات ، وانه لما كان اعلان الحكم يجعل ميعاد الطعن يسرى فى حق معلنه كما يسرى فى حق المعلن اليه عملا بالمادة 379 من قانون المرافعات الصادر به القانون رقم 77 سنه 1949 والمعمول به ابتداء من 15 اكتوبر سنه 1949 فقد كان من المتعين على الطاعن ان يرفع طعنه فى ميعاد ثلاثين يوما تبداء من 15 من اكتوبر سنه 1949 لا بعد اكثر من سنه من تاريخ انقضاء هذا الميعاد .
ومن حيث ان هذا الدفع مردود بانه لما كانت الفقرة الثانية من المادة 379 من قانون المرافعات قد نصت على ان ميعاد الطعن يجرى فى حق من اعلن الحكم ومن اعلن اليه بخلاف ما كان عليه الحال فى ظل القانون القديم ، اذ كانت القاعدة على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ان الميعاد يجرى من تاريخ اعلان الحكم فى حق من اعلن اليه فقط ، اما من اعلن الحكم فلا يجرى بالنسبة اليه الا من تاريخ اعلانه من الطرف الاخر اعتبارا بان الشخص لا يسقط حق نفسه باجراء يباشره من جانبه ، وكانت القوانين المنظمة لطرق الطعن والمعدله لمواعيده مستثناه من سريان قانون المرافعات الجديد عليها وفقا للفقرتين الثانية والثالثة من المادة الاولى من القانون المذكور ، وكانت المادة 379 المشار اليها انما تحدد اثر اعلان الحكم الذى يحصل فى ظل القانون الجديد ، ومن ثم يبقى اعلان الحكم السابق على تاريخ العمل بقانون المرافعات الجديد خاضعا للقاعدة التى كان معمولا بها من قبل وتبعا لا يسرى عليه حكم المادة 379 من قانون المرافعات الجديد ،بل يطبق عليه القانون الذى اعلن الحكم تحت سلطانه - لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعلن من جانب الطاعن الى المطعون عليه فى ظل قانون المرافعات القديم ولم يعلن من احد طرفية بعد صدور القانون الجديد المعمول به ابتداءؤ من 15 اكتوبر سنه 1949 حتى يجرى ميعاد الطعن فيه بالنسبة الى كليهما عملا بالمادة 379 مرافعات ، فان باب الطعن فيه قد ظل مفتوحا للطاعن حق قرار طعنه فى 18 من يناير سنه 1951 ومن ثم يكون الدفع بعدم قبوله لرفعه بعد الميعاد لا اساس له .
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث انه بنى على اربعة اسباب : حاصل الاول والثالث منها هو ان الحكم المطعون فيه خالف القانون وعاره بطلان جوهرى لمخالفته الثابت بالاوراق من ثلاثة اولجه : الاول - اذ قضى بتاييد الحكم الابتدائى للاسباب الوارده به بالنسبة لقضائه برفض طلب التعويض عن امتناع المطعون عليه من تسليم الطاعن شهادة خلو الطرف ، تاسيسا على ان الشارع لم ير حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 41 لسنه 1944 الخاص بعقد العمل الفردى الزام صاحب العمل باعطاء مثل تلك الشهادة كطلب العامل الزام من شانه جعل رب العمل مسئولا عن تعويض الضرر الذى يلحق العامل بسبب الامتناع عن تسليمه هذه الشهادة ، وبذلك خالف المادة 269 من لائحة ترتيب المحاكم التى كانت سارية وقت صدور الحكم ذلك انه مع التسليم بعدم وجود نص فى القانون قبل صدور القانون رقم 41 لسنه 1944 يعالج هذه الحالة فان فى قواعد العدالة والعرف - وهما من مصادر القانون - ما يسد هذا النقض عملا بالمادة 29 من لائحة الترتيب ، ومن مقتضى ذلك تقرير حق العامل فى اقتضاء شهادة من رب العمل عند انتهاء مدة خدمته تفيد خلو طرفة بحيث اذا امتنع صاحب العمل عن اعطاء هذه الشاهادة يلزم بالتعويض عن الاخلاله بهذا الالتزام ، والثانى - اذ قرر الحكم انه لم سلم فرضا بان المطعون عليه قصر فى اعطاء شهادة خلو طرف فانه يتعين على الاجير " الطاعن " ان يقيم الدليل على توافر ركن الضرر ، وبذلك خالف الحكم قواعد العرف التى توجب الزام رب العمل اعطاء الاجير عند انتهاء عقد العمل شهادة بخلو طرفه لكى يتيسر للعامل سبيل الحصول على عمل يرتزق منه وانه يترتب على الاخلال بهذا الالتزام مسئوليه رب العمل عن التعويض بغض النظر فى توافر ركن الضرر . والثالث - اذ قرر الحكم ان المطعون عليه كان معذورا فى امتناعه عن تسليم شهادة خلو الطرف بالشروط التى طلبها الطاعن بصحيفة افتتاح الدعوى رقم 158 لسنه 1939 مدنى كلى الزقازيق بحجة انها شروط تعسفية وان الطاعن عندما عدل عن البيانات المعترض عليها والتى كان يريد ذكرها بالشهادة لم يمانع المطعون عليه فى تسليمه شهادة رفتيه وفق البيانات المعتادة وقام وكيله بتسليمها الى وكيل الطاعن بجلسة 7 من يونية سنه 1945 . وبذلك خالف الحكم الثابت بالاوراق ذلك ان الطاعن سبق له ان طلب شهادة معدلة وفق احكام قانون العمل الفردى فى سنه 1942 فى القضية رقم 50 سنه 1942 كلى الزقازيق - هذا فضلا عن ان الطاعن طلب تسليمه تلك الشهادة باشارة برقية خاليه من كل قيد فى 17 من مارس سنه 1939 .
ومن حيث ان هذين السببين مردودان بان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض طلب التعويض لامتناع المطعون عليه فى تسليم الطاعن شهادة خلو طرفه اقام قضاءه على سببين مستقل احدهما عن الاخر : الاول منهما هو ان القانون المصرى لم يكن حتى تاريخ صدور القانون رقم 41 لسنه 1944 يوجب على صاحب العمل اعطاء الاجير شهادة خلو طرف حتى يكون مسئولا عن تعويض الضرر الذى يصيب العامل بسبب الامتناع عن اعطائه هذه الشهادة ، والثانى منهما هو انه يشترط لقيام المسئولية المدنية عن فعل او امتناع او يتوافر ركنان وفقا للمادة 151 من القانون المدنى : الاول - التقصير او الخطا ، والثانى - وقوع الضرر من جراء هذا التقصير او الخطا ، وانه لو سلم فرضا بصحة ادعاء الطاعن بان المطعون عليه قصر فى التزامه الذى يحتم عليه تسليم الطاعن شهادة بخلو طرفه فانه يشترط ان يثبت للمحكمة ان ضررا اصاب العامل من جراء ذلك ، وانتهت المحكمة فى حدود سلطتها الموضوعية وبالادلة التى اوردتها الى انه لم يعد على الطاعن اى ضرر من امتناع المطعون عليه عن تسليمه هذه الشهادة ، فان كان السبب الاول هو كما يقول الطاعن مخالف للقانون ، لان قواعد العدالة والعرف توجب الزام رب العمل عند انقضاء عقد العمل اعطاء شهادة بخلو طرف العامل تتضمن بيانات معينه تطابق حقيقة الواقع عن مدة خدمته ونوع العمل الذى كان يقوم به ومقدار اجره عليه ، اذ لا يعدو ان يكون ذلك مما يوجبه حسن النية فى تنفيذ عقد العمل كما جرى به قضاء هذه المحكمة اعمالا للمادة 29 من لائحة ترتيب المحاكم الوطنية ، وان كان الحكم قد اخطا كذلك فى الاسناد اذ قرر ان الطاعن لم يعدل طلباته بخصوص ما تتصضمنه شهادة خلو الطرف من بيانات الا فى جلسة 7 من يونية سنه 1945 مع ان الثابت من اوراق الطعن ان الطاعن طلب هذا التعديل المطابق للقانون فى سنه 1942 ، الا ان خطا الحكم فيما سبق بيانه لا يستوجب نقضه ، ذلك ان الاساس الثانى الذى اقام عليه الحكم قضاءه - وهو عدم توافر ركن الضرر الموجب للمسئولية - يكفى لحمل قضائه برفض طلب التعويض .
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم اذ قرر ان الطاعن لم يقدم دليلا على ان امتناع المطعون عليه عن تسليم الطاعن شهادة بخلو طرفه الحق به ضررا معينا عاره بطلان جوهرى وتناقض فى اسبابه من وجهين : الاول - انه اذ حمل الطاعن عبء اثبات الضرر خالف مقتضى الحكم الصادر من محكمة الاستئناف فى 13 من ابريل سنه 1944 القاضى بالغاء الحكم الصادر من محكمة اول درجة فى 29 من يونية سنه 1943 والذى جعل عبء اثبات وقوع الضرر على عاتق الطاعن ونقل عبء اثبات عدم حصول الضرر الى عاتق المطعون عليه ، والثانى : ان اسباب حكم محكمة اول درجة التى اقرها الحكم المطعون فيه صريحه فى ان الطاعن لم يتمكن من الالتحاق بعمل مماثل الا بعد مضى ثلاث سنوات من تاريخ فصله ، مما يستفاد منه ان ضررا اصاب الطاعن من جراء ذلك ، ومما كان يتعين معه على الحكم الا ينفى ركن الضرر ، اذ هذا النفى يتعارض مع ما سبق ان قرره الحكم الابتدائى واعتمده الحكم المطعون فيه .
ومن حيث ان هذا السبب مردود فى وجهه الاول : بان الحكم المطعون فيه اذ اقام قضاءه برفض طلب التعويض على انتفاء ركن الضرر ، فقد استخلص ذلك من اقوال شهود المطعون عليه الذى كلفه الحكم التمهيدى الصادر من محكمة الاستئناف فى 13 من ابريل سنه 1944 اثبات ان الطاعن لم يصبه ضرر من امتناعه عن تسليمه هذه الشهادة ، اذ قرر هؤلاء الشهود ان الطاعن كان يؤدى بعد فصله اعمالا تجارية لبعض الافراد ويتكسب من ذلك ، ولم ينف الطاعن اقوال هؤلاء الشهود باى دليل ، ومن ثم يكون الحكم قد خالف مقتضى الحكم التمهيدى السابقة الاشارة اليه ، ومردود فى وجهه الثانى بان ما قرره الحكم من ان الطاعن لم يلتحق بعمل مماثل الا بعد مضى ثلاث سنوات انما كان فى خصوص قضائه للطاعن بالتعويض عن فصله فى وقت غير لائق ، وهذا التقرير لا يتناقض مع ما قرره الحكم فى خصوص نفى توافر الضرر المترتب على الامتناع عن تسليم شهادة خلو الطرف استنادا الى ان الطاعن كان يباشر اعمالا تجارية يتكب منها قبل ان يسلمه المطعون عليه شهادة خلو الطرف ، اذ العبرة هى بحصول الضرر ، وقد اقام الحكم قضاءه على انه لم يثبت ان الطاعن قد اصابه ضرر من عدم التحاقه بعمل مماثل طرف الغير ، اذ ثبت للمحكمة انه كان يباشر اعمالا تجارية يتكسب منها قبل تسليمه شهادة خلو الطرف .
ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل فى ان الحكم اذ قرر ان الطاعن لم يقدم دليلا على ان عدم تسليمة شهادة خلو الطرف الحق به ضررا ، اذ لم يذكر فى دفاعه ايه واقعه يؤخذ منها ان عدم حصوله على تلك الشهادة كان مانعا من استخدامه فى محلات تجارية ولم يقل انه طرف ابواب محلات تجارية او افرادا ذكر اسماءهم فرفضوا قبول استخدامه لانه ليس لديه هذه الشهادة - اذ قرر الحكم ذلك ، مع ان هذه الوقائع لم تكن محل تحقيق ولم تسال المحكمة الطاعن فى شانها حتى يوضح لها حقيقتها ، فانه يكون مشوبا بقصور يبطله .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه لم يكن ثمه ما يحول دون قيام الطاعن بنفى ما قرره شهود المطعون عليه الذين اقام الحكم قضاءه على ما استخلصه من اقوالهم ، واذا كان الطاعن قد قصر فى نفى ما اثبته المطعون عليه ، فلا يلومن الا نفسه .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الفقرة الثانية من المادة 379 من قانون المرافعات قد نصت على أن ميعاد الطعن يجرى في حق من أعلن الحكم ومن أعلن إليه بخلاف ما كان عليه الحال في ظل القانون القديم، إذ كانت القاعدة - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الميعاد يجري من تاريخ إعلان الحكم في حق من أعلن إليه فقط أما من أعلن الحكم فلا يجري بالنسبة إليه إلا من تاريخ إعلانه من الطرف الآخر اعتبارا بأن الشخص لا يسقط حق نفسه بإجراء يباشره من جانبه، وكانت القوانين المنظمة لطرق الطعن والمعدلة لمواعيده بالنسبة لما صدر من الأحكام في ظلها مستثناة من سريان قانون المرافعات الجديد عليها وفقا للفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى من القانون المذكور، وكانت المادة 379 المشار إليها إنما تحدد أثر إعلان الحكم الذي يحصل في ظل القانون الجديد فانه يبقى خاضعا للقاعدة التي كان معمولا بها من قبل وتبعا لا يسري عليه حكم المادة 379 من قانون المرافعات الجديد، بل يطبق عليه القانون الذي أعلن الحكم تحت سلطانه - لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أعلن من جانب الطاعن إلى المطعون عليه في ظل قانون المرافعات القديم ولم يعلن من أحد طرفيه للآخر بعد صدور القانون الجديد فان باب الطعن يبقى مفتوحا للطاعن ويكون الدفع بعدم قبوله شكلا على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرى قضاء هذه المحكمة - إعمالا للمادة 29 من لائحة ترتيب المحاكم الوطنية قبل صدور القانون رقم 41 لسنة 1944 - على أن قواعد العدالة والعرف توجب إلزام رب العمل عند انقضاء عقد العمل، إعطاءه شهادة بخلو طرف للعامل تتضمن بيانات معينه تطابق حقيقة الواقع عن مدة خدمته ونوع العمل الذي كان يقوم به ومقدار أجره عليه، إذ لا يعدو أن يكون ذلك مما يوجبه حسن النية في تنفيذ عقد العمل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم إذ قضى برفض طلب تعويض العامل لامتناع رب العمل عن إعطائه شهادة بخلو طرفه أقام قضاءه على سببين مستقل أحدهما عن الآخر: الأول - أن القانون المصري لم يكن حتى صدور القانون رقم 41 لسنة 1944 يوجب على صاحب العمل إعطاء العامل شهادة خلو طرف حتى يكون مسئولا عن تعويض الضرر الذي يصيبه بسبب امتناعه عن إعطائه هذه الشهادة، والثاني - أنه يشترط لقيام المسئولية وفقا للمادة 151 من القانون المدني القديم توافر التقصير أو الخطأ، ووقوع الضرر، وأنه لم يثبت أن ضررا أصاب العامل من عدم إعطائه شهادة خلو الطرف، وكان يصح قيام الحكم على الأساس الثاني وحده، فإن خطأه في الأساس الأول لا يستوجب نقضه.