الطعن رقم 7 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1953-12-19
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اقدمية
⚖️ طعن - ميعاد الطعن
⚖️ اقدمية المعين من خارج السلك القضائى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سليمان ثابت وحضور محمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل واسماعيل مجدى وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى وحسن دواد ومحمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد وأنيس غالى ومصطفى كامل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان واقعة الطلب ، حسبما يبين من التقرير ، ومن سائر الاوراق ، تتحصل فى ان الطالب تخرج من كلية الحقوق فى دور مايو سنه 1946 ثم عين محاميا بقسم قضايا وتسلم عمله فى 2 اكتوبر سنه 1946 وفى 2 اكتوبر سنه 1949 رقى الى وظيفة محام من الدرجة الثالثة ، وفى 7 ديسمبر سنه 1949 صدر مرسوم تضمن تعيينه وكيلا للنائب العام من الدرجة الثالثة ، وفى 18 ديسمبر سنه 1949 قدم طلبا للنائب العام لاستصدار قرار من وزير العدل بتحديد اقدميته وردها الى 2 اكتوبر سنه 1949 وهو التاريخ الذى حصل فيه وهو فى وزاة الاوقاف على درجة تعادل درجة الوظيفة التى عين فيها . ولما كان المرسوم الصادر بتعيينه وكيلا للنائب العام لم يحدد اقدميته ، فكان من المتعين على وزير العدل تحديدها وفقا لنص المادتين 24 و 83 من القانون رقم 66 لسنه 1943 باستقلال القضاء . وهذه الاقدمية لو انها كانت قد حددت لكان تاليا للاستاذ ....... وسابقا على جميع المعينين وكلاء للنائب العام بالمرسوم الصادر فى 27 من نوفمبر سنه 1949 والمرسوم الصادر فى 7 من ديسمبر سنه 1949 وهو خلاف المرسوم الصادر فى ذات التاريخ والذى عين فيه الطالب - وقد ترتب على عدم تحديد اقدميته حرمانه من الترقية فى القرارين الصادرين فى 16 من سبتمبر سنه 1950 ، 31 يناير سنه 1951 . وطلب - اولا : الغاء قرار الرفض الضمنى الصادر من وزير العدل بامتناعه عن تحديد اقدميته بعد تعينه وكيلا للنائب العام من الدرجة الثالثة بالمرسوم الصادر فى 7 ديسمبر سنه 1949 وجعل اقدميته تاليا للاستاذ ........، وثانيا - الغاء قرارى وزير العدل الصادرين فى 16 سبتمبر سنه 1950 ، 31 يناير فيما تضمناه من عدم ترقيته الى وكيل للنائب العام من الدرجة الثانية مع تحديد اقدميته فى هذه الدرجة تاليا للاستاذ .............، وثالثا - الزام وزارة العدل بمبلغ 23 ج و 50 مليما فرق المرتب من 16 سبتمبر سنه 1950 لغاية ابريل سنه 1951 وما يستجد لغاية تاريخ صدور الحكم وتنفيذه بواقع 3 ج شهريا ، ورابعا - الزام وزارة العدل بتعويض مقداره 3000 ج .
ومن حيث ان وزارة العدل دفعت بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة لطلبات الالغاء لرفعها بعد الميعاد واحتياطيا رفض جميع الطلبات وتحدثت عن الدفع بالنسبة لطلب الغاء الرفض الضمنى بامتناع الوزير عن تحديد اقدميته لرفعة بعد الميعاد ، فقالت ان الطالب قد حدد دعواه فى صوره طعن فى قرار سلبى وهو امتناع وزير العدل عن تحديد اقدميته . ولما كانت الفقرة الثالثة من المادة 23 من قانون نظام القضاء تنص على انه يتبع فى تقديم الطلبات والفصل فيها القواعد والاجراءات المقررة للطعن بالنقض فى المواد المدنية ، وتنص المادة 428 مرافعات على ان ميعاد الطعن بطريق النقض ثلاثون يوما . ولما كان قرار وزير العدل مفروضا صدوره فى اليوم التالى لانتهاء الشهر اى فى اليوم السابع من يناير سنه 1950 فيكون اخر ميعاد للطعن فيه هو اليوم الخامس من فبراير سنه 1950 . والطاعن قد قرر بالطعن فى 28 مايو سنه 1951 اى بعد الميعاد ، وفى الموضوع بان اقدميته وقد تحددت وفق مرسوم تعيينه جعلته فى ترتيب لم يسمح بان يتركه الدور فى الترقية فى القرارين المطعون فيهما .
ومن حيث ان النيابة ترى ان الطعن فى امتناع الوزير عن تحديد اقدمة رجال القضاء والنيابة امر ممتتع وغير جائز لان هذا الامتناع ليس قرارا فى اصطلاح القوانين التى تحكم طلبات رجال القضاء وهى قانون نظام القضاء وقانون استقلال القضاء وقانون المرافعات ومن المقرر ان النصوص المتعلقة بالشكل وبالاجراءات الشكلية لا يصح القياس عليها والاصل ان اقدمية رجال القضاء من تاريخ المرسوم الصادر بتعيينهم كما جاء بالمادة 24 من قانون استقلال القضاء التى احالت عليها المادة 83 فى شان اقدمية اعضاء النيابة ولكن هذه المادة اوردت استثناءين على هذا الاصل خاصا بالمحامين والقضاء المعينين من خارج السلك القضائى فقد جعل تحديد اقدميتهم فى ظرف شهر من تاريخ تعيينهم فان النص خرج الامر من دائرة الاستثناء الى دائرة الاصل .
ومن حيث انه بالنسبة للدفع بعدم قبول الطلب لرفعة بعد الميعاد قد نصت الفقرة الاولى من المادة 24 من القانون رقم 66 لسنه 1943 على ان تكون اقدمية القضاة بحسب المرسوم الصادر بتعيينهم او ترقيتهم وفيما يتعلق باقدمية المعينين من الخارج تنص الفقرة الرابعة من نفس المادة على ان تحدد اقدميتهم فى مرسوم التعيين او بقرار يصدره وزير العدل بعد تعيينهم بشهر على الاكثر ويبين من هذين النصين ان القاعدة العامة فى تحديد اقدمية القضاء واعضاء النيابة وفقا للمادة 83 من القانون المذكور هى بمرسوم التعيين وقد حرص الشارع على النص عليها فيمن يعينون من الخارج ايضا ولكن استثناء خول الوزير حق تحديد اقدميتهم بقرار يصدره فى شهر على الاكثر من تاريخ التعيين فان هو لم يصدر قرارا فى هذه المدة اصبحت اقدمية المعين من الخارج محددة بمقتضى مرسوم التعيين وفقا للقاعدة العامة ويكون الوزير قد افصح عن نيته باعتبار ان مرسوم التعيين قد حدد اقدميته نهائيا ومن ثم يبدا ميعاد الطعن فى هذه الاقدمية من اول يوم من الشهر التالى لتاريخ المرسوم ولما كان الطالب يعلم لزاما بتاريخ مرسوم تعيينه المنشور فى الوقائع المصرية وعلمه هذا مقرون بعلمه بما يخوله القانون للوزير من تحديد اقدميته فى مدى شهر على الاكثر من تاريخ التعيين فانه لا يكون بعد فى حاجة الى اعلام خاص فى حالة عدم تحديد اقدميته بان ميعاد الطعن يبدا بعد شهر من تاريخ نشر مرسوم التعيين ، ولما كان الطالب قد عين وكيلا للنائب العام من الدرجة الثالثة فى 7 ديسمبر سنه 1949 فان الاخر يوم كان يتعين فيه صدور قرار من وزير العدل بتحديد اقدميته هو 7 يناير سنه 1950 ، وكان ميعاد الطعن فى هذا القرار يتعين ان يكون فى مدة ثلاثين يوما من تاريخ صدوره وذلك وفقا لنص المادتين 23 من القانون رقم 23 لسنه 1949 بنظام القضاء والمادة 428 من قانون المرافعات ، و بذلك تنتهى مدة الطعن فى هذا القرار فى 5 فبراير سنه 1950 . ولما كان الطالب لم يقرر بالطعن فيه الا فى 28/5/1951 وذلك بعد فوات الميعاد المحدد قانونا ، فان الطلب الاول يكون غير مقبول شكلا .
ولما كان دفع الوزارة بعدم قبول طلبى الغاء قرارى 16/9/1950 و 3/1/1951 شكلا على غير اساس فانه يتعين رفضه . ولما كانت اقدمية الطالب قد تحددت بالمرسوم الصادر بتعيينه فى 7/9/1949 ولم يكن احد ممن كانوا يلونه فى الاقدمية قد رقى بقرار 16/9/1950 فان طعنه عليه يكون على غير اساس .
ومن حيث انه عن طلب الغاء القرار الصادر فى 16 من سبتمبر سنه 1950 فيما تضمنه من عدم ترقيته الى وكيل للنائب العام من الدرجة الثانية . فان الثابت من الاوراق ان الطالب عين وكيلا للنائب العام من الدرجة الثالثة بالمرسوم الصادر فى 7 من سبتمبر سنه 1949 وان اقدميته قد اعتبرت محددة وفقا لهذا المرسوم - كما انف ذكره - ولم يكن احد ممن كانوا يلون الطالب فى الاقدمية قد تخطاه بالترقية بمقتضى القرار المشار اليه . ومن ثم يكون الطعن عليه على غير اساس ، واما عن طلب الغاء القرار الصادر فى 31 من يناير سنه 1951 الذى تضمن ترقية الاستاذين ...............اللذين كانا يليان الطالب فى الاقدمية بمقتضى قرار صادربتحديدها فى 30 من يونية سنه 1950 ، ثم عدلت اقدميتهما بمقتضى القرار الصادر فى 28/10/1950 وقد اصبحا لذلك يسبقان الطالب فى الاقدمية ، ولما كان الاستاذان ............قد عينا وكيلين للنائب العام من الدرجة الثالثة فى اول يونية سنه 1950 ، وكان وزير العدل لا يملك استعمال سلطته فى تحديد اقدمية رجال القضاء والنيابة وفقا للفقرة الرابعة من المادة 24 والمادة 83 من القانون رقم 66 لسنه 1923 الا بعد شهر على الاكثر من تعيينهم ، فان القرار الصادر فى 28/10/1950 بتعديل اقدميتهما يكون قد وقع بعد فوات الميعاد وصدر مخالفا للقانون وفقا لنص المادتين المشار اليهما ، الا ان الطالب لا يستفيد من بطلان هذا التعديل الذى صدر مخالفا للقانون فيما يتعلق بطلبه الغاء القرار الصادر فى 31/11/1951 فيما تضمنه من عدم ترقيته الى وكيل نيابة درجة ثانية ، ذلك ان دوره فى الترقية مع استبعاد زميليه المذكورين لم يكن قد حل عند صدور قرار الوزير فى 31 يناير سنه 1951 بترقية وكلاء للنائب العام من الدرجة الثالثة الى وكلاء من الدرجة الثانية . لما كان ذلك يكون هذا الطلب على غير اساس ايضا . على ان الطالب يستفيد بحكم وحدة الكادر - من حيث اقدميته - من الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلسة اليوم فى الطعن رقم 2 سنه 21 المقدم من زميله.........الذى طلب فى تقرير طعنه فيه الغاء ترقية زميلية المذكورين بالقرار الصادر فى 31/1/1951 وما ترتب عليها .
ومن حيث انه مما تقدم تعين عدم قبول الطلب الاول شكلا ورفض الطلبين الثانى والثالث موضوعا ، ورفض باقى الطلبات المؤسسة عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبدأ ميعاد الطعن في حالة عدم تحديد وزير العدل أقدمية من يعين من خارج السلك القضائي في خلال شهر على الأكثر من تاريخ التعيين وفقا للفقرة الرابعة من المادة 24 من القانون رقم 66 سنة 1943 من أول يوم من الشهر التالي لتاريخ المرسوم الصادر بتعيينه دون حاجة إلى أعلام خاص ذلك أن الوزير في هذه الحالة يعتبر قد أفصح عن نيته بأن مرسوم التعيين قد حدد أقدميته نهائيا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يملك وزير العدل تحديد أقدمية من يعين من خارج السلك القضائي لا في خلال شهر على الأكثر من تاريخ تعيينه فإن هو أصدر قرارا بتحديد أو تعديل الأقدمية بعد هذا الميعاد فإنه يكون باطلا لمخالفته للقانون.