الطعن رقم 754 لسنة 46 قضائية
النقض المدني
1982-2-17
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاخلاء لعدم الوفاء بالاجرة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاخلاء لعدم سداد الفوائد
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاخلاء لعدم سداد المصاريف
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ دستور
⚖️ فوائد
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان - القواعد الموضوعية الامرة
⚖️ القواعد المتعلقة بالنظام العام - القواعد الموضوعية الامرة
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - فى الطعن بالنقض
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب المتعلقة بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد كمال عياس نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد إبراهيم الدسوقى و محمد على هاشم وفهمى عوض مسعد و محمد شوقى احمد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لمحكمة النقض أن تثير من تلقاء نفسها في الطعن مسألة متعلقة بالنظام العام تكون واردة على ما دفع عنه الطعن شريطة توفر جميع العناصر التي تبيح الإلمام بها لدى محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء محكمة النقض أن الأصل أن القانون يسرى بأثر فورى على المراكز القانونية التى تتكون بعد نفاذه سواء فى نشأتها أو فى إنتاجها آثارها ، أو فى إنقضائها ، و هو لا يسرى على الماضى ، فالمراكز القانونية التى نشأت و إكتملت فور تحقق سببها قبل نفاذ القانون الجديد تخضع للقانون القديم الذى حصلت فى ظله ، أما المراكز القانونية التى تنشأ و تكتمل خلال فترة تمتد فى الزمان فإن القانون القديم يحكم العناصر و الآثار التى تتحقق فى ظله فى حين يحكم القانون الجديد العناصر و الآثار التى تتم بعد نفاذه ، و لئن كانت المراكز القانونية الإتفاقية تظل خاضعة للقانون القديم التى نشأت فى ظله . بإعتبار أنه تعبير عن إرادة ذوى الشأن . فى نشوئها أو فى آثارها ، أو فى إنقضائها ، إلا أن هذا مشروط بألا يكون القانون الجديد قد أخضع المراكز القانونية سالفة البيان لقواعد آمرة ، فحينئذ يطبق القانون الجديد فوراً على ما لم يكن قد إكتمل من هذه المراكز ، و على آثار هذه المراكز الحاضرة و المستقبلة كما يحكم إنقضاءها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان عقد الإيجار موضوع التداعى مبرماً فى ظل القانون 52 لسنة 1969 فإن هذا القانون يكون - بحسب الأصل - هو الواجب التطبيق على العقد من تاريخ إبرامه و طوال مدة سريانه حتى إذا ما إستجدت بعده أحكام متعلقة بالنظام العام فإنها تسرى من تاريخ العمل بالقانون التى إستحدثها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كانت المادة 23 من القانون 52 لسنة 1969 قد نصت فى الفقرة الثانية منها على أنه " ... و لا يحكم بالإخلاء إذا قام المستأجر بأداء الأجرة و فوائدها بواقع 7 % عن تاريخ الإستحقاق و حتى تاريخ السداد و المصاريف الرسمية و ذلك قبل إقفال باب المرافعة فى الدعوى ... " إلا أنه و قد صدر القانون رقم 49 لسنة 1977 متضمناً فى الفقرة الثانية من المادة 31 منه و التى حلت محل المادة 2/23 سالفة الذكر على أنه
" ... و لا يحكم بالإخلاء إذا قام المستأجر قبل إقفال باب المرافعة فى الدعوى بأداء الأجرة و كافة ما تكبده المؤجر من مصاريف و نفقات فعلية ... " فإن مؤدى ذلك أن المشرع قد إستحدث بالنص الجديد تعديلاً مفاده أن المشرع يجعل من أداء الفوائد شرطاً لتوقى الإخلاء بحيث لم يعد التخلف عن سدادها فى هذه الحالة سبباً من أسباب الإخلاء .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الغاية التى دعت المشرع إلى هذا التعديل - [ المادة 31 من ق 49 لسنة 1977 ] ليس مجرد التيسير على المستأجر الذى وضع حكم توقى الإخلاء فى الأصل بقصد حمايته - بل إتجاها من المشرع إلى مناهضة الفوائد و النزوع إلى إستنكار الربا أخذاً بما تمليه مبادئ الشريعة الإسلامية فى هذا الصدد و إتساقاً مع ما نصت عليه المادة الثانية من الدستور المعدلة الصادر فى سنة 1981 من إعتبار هذه المبادئ المصدر الرئيسى للتشريع ، لما كان ذلك . فإن هذا النص المستحدث يكون متعلقاً بالنظام العام و يسرى بأثر فورى على المراكز القانونية وقت نفاذه و لو كانت ناشئة قبله طالما لم تستقر بعد بصدور حكم نهائى فيها ، و إذ كانت آثار المركز القانونى الذى يتمتع به المطعون ضده الأول طبقاً لنص المادة 2/23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 و يخول حق إخلاء الطاعن لعدم سداده الفوائد قد أدركها القانون الجديد 49 لسنة 1977 قبل أن تتحقق تلك الآثار و تستقر فعلاً بصدور حكم نهائى فى النزاع بما مؤداه عدم جواز الحكم بالإخلاء إستناداً إلى عدم سداد الفوائد .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه إقتصر على الإشارة إجمالاً إلى المستندات التى قدمها الطاعن و على مجرد القول أن المبالغ التى سددها الطاعن لمصلحة العوايد و المبالغ التى عرضها غير مبرئة لذمته لأن العرض ناقص لعدم إشتماله على فوائد الأجرة المتأخرة فى ذمته بواقع 7 % من تاريخ إستحقاقها حتى تاريخ السداد
و المصاريف الرسمية دون أن يبين جملة المبالغ المستحقة عليه و المبالغ التى أوفاها الطاعن بهذه المستندات و كيف أفادت أنها توفى الأجرة فحسب دون المصاريف الرسمية فإنه يكون معيباً بالقصور .