الطعن رقم 348 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-10-22
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاثبات بوجه عام
⚖️ وصية - محكمة الموضوع
⚖️ وصية - سلطة محكمة الموضوع فى تكييف الطلبات المعروضة عليها
⚖️ احكام يجوز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
........بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الوقائع كما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن تتحصل فى ان السيدة ..................... توفيت فى 11 من يناير سنه 1944 عن ورثة هم ابنتها السيدة ..................... " الطاعنه " واختها السيدة..................... واخيها الاستاذ ....................." المطعون عليهما " وكانت حررت فى 16 من مارس سنه 1932 وصية لابنتها سيسل بجميع ما تملكه وقت وفاتها من مال ثابت ومنقول كما حرر زوجها ..................... فى نفس التاريخ وصية لها ولابنته منها السيدة .................... بجميع ما يملك مناصفة بينهما وبهاتين الوصيتين حرم ....................عصبته "....................واخوته " كما حرمت السيدة .................... باقى ورثتها " الاستاذ ....................والسيدة .................... " من الارث . وعلى اثر وفاة .................... قام النزاع بين عصبته من ناحية وزوجته وابنته من ناحية اخرى وكان الاستاذ.................... يؤازر شقيقته السيدة .................... فى التمسك بصحة الوصية الصادره لها ، وانتهى هذا النزاع بالحكم ببطلان الوصية المذكورة . ولما توفيت السيدة ....................قام النزاع بين الطاعنه الموصى لها وبين خالها وخالتها " المطعون عليهما " وهو النزاع موضوع الدعاوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه ، وقد بدا هذا النزاع فى 12 من يناير سنه 1944 بالدعوى رقم 905 سنه 1944 كلى مصر التى اقامتها السيدة .................... على الطاعنه بطلب الحكم ببطلان الوصية الصادرة من السيدة .................... لابنتها الطاعنه وتثبيت ملكية السيدة .................... الشرعى فى تركه اختها ومقداره اربعة قراريط . وفى اثناء سير الدعوى انضم الاستاذ .................... الى اخته طالبا هو الاخر نصيبه فى الميراث ومقداره ثمانية قراريط وفى 15 من يناير سنه 1944 اقامت السيدة سيسل دعوى امام محكمة مصر الابتدائية المختلطة على بعض المصارف الاجنبية وطلبت فيها صرف المبالغ المودعه فيها باعتبارها ملكا خالصا لها بمقتضى الوصية وفى 16 من يناير سنه 1944 اقامت الطاعنه دعوى امام المجلس الملى للاقباط الارثوذكس على المطعون عليهما تطلب الحكم بصحة الوصية ونفاذها . وفى 7 من يولية سنه 1944 قضى المجلس الملى برفض الدعوى تاسيسا على ان الوصية لوارث فهى لا تنفذ الا اذا اجازها الورثة . ثم رفع المطعون عليهما الدعوى رقم 232 سنه 1944 كلى مصر طالبين الحكم باحقيتهما فى نصيبهما الشرعى فيما تركته شقيقتهما من الاموال المنقولة وتثبيت الحجز التحفظى الموقع منهما بناء على امر من رئيس محكمة مصر على المنقولات والمستندات المالية ، وقدمت الطاعنه تظلمين من هذا الحجز احدهما عن امر الحجز على المنقولات قيد برقم 1295 سنه 1944 والاخر عن امر الحجز على السندات وقيد برقم 1296 سنه 1944 كلى مصر . وفى 9 من فبراير سنه 1944 اقامت الطاعنه الدعوى رقم 1738 تطلب الحكم بصحة التعاقد الصادر لها من والدتها بتاريخ 15 من ابريل 1943 ببيع اطيانها وعقاراتها المبينه فى العقد بما فيها المبانى والاشجار . وفى 8 من يولية سنه 1944 اقامت سيسل الدعوى رقم 3586 سنه 1944 كلى مصر وطلبت الحكم بتثبيت ملكيتها الى سندات الدين الموحد الخارجه عن التركة وتسليمها اليها . وفى 3 من ابريل سنه 1945 قررت محكمة مصر الابتدائية بضم القضايا ارقام 1232 و 1295 و 1296 و 3586 سنه 1944 الى القضية رقم 945 سنه 1944 للارتباط ، وكانت الطاعنه قد اختصمت عصبه والدها ازاء ما طلبه المطعون عليهما من اعتبارات ان تركة السيدة عزيزة تشمل ما اوصى لها به زوجها فعدل المطعون عليهما على اثر ذلك طلباتهما فى جلسة 16 من ابريل سنه 1945 وذلك باستبعاد ما شملته الوصية المذكورة على اساس ان ما خص السيدة ....................فى تركة زوجها هو النصيب الشرعى مقداره ثلاثة قراريط فقط . وعدلت الطاعنه طلباتها فى القضية رقم 1738 الى طلب الحكم بصحة التوقيع على العقد المؤرخ فى 15 من ابريل سنه 1943 بدلا من الحكم بصحة التعاقد ، فرفع المطعون عليهما دعوى فرعية بجلسة 3 من فبراير سنه 1948 يطلبان الحكم ببطلان هذا العقد . وفى 10 من فبراير سنه 1948 تدخل .................... فى الدعويين 945 و 1738 طالبا رفضهما . وفى 8 من يونية سنه 1948 حكمت محكمة مصر الابتدائية اولا - فى الدعوى رقم 945 سنه 1944 بعدم اختصاص القضاء الوطنى بنظرها ، ثانيا - فى الدعويين رقمى 1232 و 1295 بوقف السير فيهما حتى يفصل فى صحة الوصية ، ثالثا - فى الدعوى رقم 1296 بوقف السير فيها حتى يفصل نهائيا فى الدعوى رقم 3586 سنه 1944 ، رابعا - فى الدعوى رقم 3586 تمهديا باحالتها على التحقيق لاثبات ونفى ما جاء باسباب الحكم ، خامسا - فى الدعوى رقم 1738 بصحة توقيع عزيزة صليب على العقد المؤرخ فى 15 من ابريل سنه 1943 مع النفاذ وعدم قبول الدعوى الفرعية المرفوعه من المطعون عليهما ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات . فاستانف المطعون عليهما الحكم وقيد استئنافهما برقم 669 سنه 65 ق مصر واستانفه فرعيا نيقولا جريس وقيد استئنافه برقم 6 سنه 66 ق مصر ، كما استانفته فرعيا الطاعنه وقيد استئنافها برقم 367 سنه 66 ق مصر . وفى 15 من اكتوبر سنه 1950 حكمت محكمة الاستئناف ، اولا : بقبول الاستئنافات الاصلية والفرعية شكلا ، ثانيا : فى الدعويين رقمى 945 و 1232 بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم اختصاص القضاء المدنى بنظر الدعوى وباختصاصه وبالغاء حكم الوقف فى الدعاوى ارقام 1232 و 1295 و 1296 سنه 1944 ، ثالثا : باعادة القضايا ارقام 945 و 1232 و 1295 و 1296 سنه 1944الى محكمة مصر للفصل فى الموضوى ، رابعا : برفض الاستئناف المرفوع من الاستاذ ....................وشقيقته عن الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1738 وتاييد الحكم الابتدائى فى القضية المذكورة ، خامسا : برفض الاستئناف المرفوع من السيدة.................... عن الحكم الصادر فى القضية رقم 3586 سنه 1944 وتاييده ، سادسا : برفض استئناف الخصوم الثوالث .................... ومن معه وتاييد الحكم بالنسبة اليهم . واستند قضاؤها الى ان النزاع فى شان الوصية ليس مطروحا استقلالا على القضاء المدنى ولكنه فرع من اصل مدنى وان التعديل الذى ادخله المطعون عليهما على طلباتهما فى الدعوى رقم 945 سنه 1944 بقصرها على طلب بطلان الوصية وجعل طلباتهما فى الدعوى 1232 سنه 1944 شامله لطلب الحكم بتثبيت ملكيتهما لنصيبهما الميراثى فى جميع اعيان التركة من عقارات ومنقولات ، هذا التعديل لم يغير من طبيعة الدعوى ، لان الاصل ان المحاكم المدنية مختصه بالفصل فى النزاع المدنى وتقضى فيما يعترض هذا الفصل فى مسائل الاحوال الشخصية اذ لم يكن فى ذلك صعوبة سواء اثار هذا الاعتراض المدعى نفسه ام المدعى عليه ، وان احكام الشريعة الاسلامية التى كان معمولا بها وقت فتح الوصية سنه 1946 لم تجز الوصية لوارث الا اذا اجازها بقية الورثة ، وما دام ان المطعون عليهما قد نازعا فى صحة الوصية من اول الامر ، فهى غير نافذه فى حقهما بغض انظر عن باقى الطعون التى وجهت اليها ، ومن ثم فلم يعد فى الامر ما يقتضى وقف السير فى الدعوى واللجوء الى المحاكم الشرعية ، ويكون فى الحكم بعدم اختصاص القضاء المدنى تعطيل لا مبرر له .
ومن حيث انه يبين من ذلك الذى اسس عليه الحكم قضاءه انه فصل فى اسبابه فى جزء من الخصومة وهو النزاع فى شان الوصية بعدم نفاذها فى حق المطعون عليها ، ومن ثم فان الطعن فيه بالنقض يكون جائزا عملا بالمادة 378 مرافعات .
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث انه بنى على اربعة اسباب يتحصل اولها : فى ان الحكم اخطا فى تطبيق المادتين 12 و 13 من القانون رقم 147 سنه 1949 اذ قضى باختصاص المحكمة بنظر الدعوى بمقولة ان المطعون عليهما وان قصرا طلباتهما فى الدعوى 945 على طلب بطلان الوصية الا انهما طلبا فى الدعوى 1232 الحكم بثبوت ملكيتهما الى حصتهما فى منقولات وعقارات التركة ، مع ان ضم القضايا جميعها الى القضية 945 لا ينفى ان لكل دعوى كيانها الخاص ، وقد اقتصرت طلبات المطعون عليهما فى الدعوى 945 على طلب الحكم ببطلان الوصية ، ومن ثم فقد اصبح طلبا تخرج به الدعوى من اختصاص المحاكم ولا يؤثر فى ذلك ان يكون المطعون عليهما قد طلبا تثبيت ملكيتهما الى نصيبهما فى منقولات وعقارات التركة فى الدعوى 1232.
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما جاء بالحكم المطعون فيه من " انه يبقى البحث فيما اذا كان النزاع فى شان الوصية مطروحا استقلالا فى هذه الدعوى ام انه فرع من اصل مدنى " وتمهيدا لذلك شرحت المحكمة ادوار النزع فقالت :" ان الدعوى الاولى 945 شملت طلبين : اولهما طلب بطلان الوصية ، وثانيهما طلب الحكم بثبوت الملكية الى النصيب الشرعى فى العقارات المخلفة عن السيدة عزيزة صليب واعقبتها الدعوى رقم 1232 . وشملت طلب الحكم بثبوت ملكية المدعيين فيهما " المطعون عليهما " الى النصيب الشرعى فى المنقولات والنقود والاوراق المالية . وقد حكمت المحكمة بضم القضايا جميعها للارتباط الوثيقى بينهما ، فعدل المطعون عليهما طلباتهما وجعلاها بالصيغه الاتية :" فى الدعوى 945 بطلب الحكم ببطلان الوصية وفى الدعوى 1232 بطلب الحكم بثبوت ملكيتهما لنصيبهما الميراثى فى جميع اعيان التركة عقارا ومنقولا ، وان هذا التعديل لم يغير من طبيعة الدعاوى ، فالطلب المرفوع الى المحكمة هو الحكم ببطلان الوصية وثبوت ملكية المستانفين " المطعون عليهما " الى نصيبهما ، وفى الواقع فان تقديم طلب على طلب او تاخيرة لا يغير من طبيعة الدعوى ، اذ الاصل ان المحاكم المدنية مختصه بالقضاء فى النزاع المدنى ، وتقضى فيما يعترض هذا من مسائل شخصية اذا لم يكن فى ذلك صعوبه وسواء اثار هذا الاعتراض المدعى عليثه نفسه ام المدعى عليه ، فالامر واحد اذ لو رفع الاستاذ صليب والسيدة منيرة دعواهما بطلب ثبوت الملكية لنصيبهما فى الميراث دون ان يشيرا الى الوصية لاثارتها السيدة سيسيل كدفع ، وعندئذ يكون الموقف هو بعينه الموقف الحالى " وهذا الذى حصلة الحكم وبنى عليه قضاءه هو تحصيل موضوعى سائغ لا خطا فيه ، ذلك بان المحكمة فصلت فى امر الوصية على اساس ان الطلب المتعلق بها هو طلب تبعى للطلب الاصلى وهو طلب تثبيت الملكية ، ولا جدال فى اختصاصها بنظر الطالب الاصلى ، ومن ثم يكون غير صحيح ما جاء فى النعى من ان المحكمة فصلت فى امر الوصية باعتباره طلبا اصليا ولا يغير من هذا النظر ان الدعوى رقم 945 سنه 1944 اقتصرت على طلب بطلان الوصية بعد ان نزل المطعون عليهما فى تلك الدعوى عن طلب ثبوت ملكيتهما الى نصيبهما الشرعى فى عقارات تركة السيدة عزيزة صليب - متى كانت عله هذا النزول ان هذا الطلب بذاته هو موضوع الدعوى 1232 والمقامه امام نفس المحكمة ، وان هذه الدعوى بالذات ضمت الى الدعوى 945 وصارت الطلبات فى الدعويين معروضه على المحكمة جمله للفصل فيها بحكم واحد ، فكان عليها تكييف هذه الطلبات لمعرفة ايها يعتبر طلبا اصليا وايها يعتبر طلبا تبعيا ، ومن ثم يتعين رفض هذا السبب .
ومن حيث ان السبب الثانى عدا الشق الاخير منه يتحصل فى ان الحكم اخطا فى تطبيق المادة 17 من قانون نظام القضاء اذ قضى باختصاص القضاء المدنى بنظر القضية بمقوله ان القضاء مستقر على جواز نظر بعض مسائل الاحوال الشخصية اذا طرحت عليه تبعا لمسالة مدنية وكان الامر فيها ظاهرا مع انه وفقا للمادة 17 المذكورة كان يتعين على المحكمة ان تحكم بوقف الدعوى حتى يفصل فى النزاع الخاص بالوصية من الجهة القضائية صاحبة الولاية ، ذلك بان القانون لم يعلق وجوب الوقف الا على شرط واحد هو ان ترى المحكمة ضرورة الفصل فى الدفع قبل الحكم فى موضوع الدعوى وقد تحقق هذا الشرط ، فكان لزاما على المحكمة ان تحكم بوقف الدعوى . ولو كان يجوز للمحكمة ان تحكم فى الدعوى وان كان الدفع مما يلزم الفصل فيه للحكم فى الموضوع - لما نص الشارع على ان المحكمة انما تفصل فى موضوع الدعوى اذا رات اغفال الدفع ، والقول بغير ذلك من شانه ان يوجب على محكمة الاستئناف عندما يستانف امامها حكم صادر بالوقف ان تتصدى لموضوع الدعوى لتتبين قدرتها او عدم قدرتها على الفصل فيه مع ان التصدى اصبح ممنوعا وفقا لقانون المرافعات الجديد ، وقد تشدت محكمة الاستئناف بحكمها المطعون فيه لموضوع الدفع مع مخالفة هذا التصدى لحكم القانون .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الدعاوى التى كانت معروضة عى محكمة الدرجة الاولى يتضمن كما سبق بيانه طلبا اصليا هو طلب تثبيت الملكية وطلبا تبعيا هو طلب بطلان الوصية ، وقد اصدرت فيها المحكمة الابتدائية حكما بعدم اختصاص المحاكم بالنسبة للطلب التبعى والوقف بالنسبة للطلب الاصلى . ولما كان يترتب على استئناف هذا الحكم نقل الدعاوى المذكورة بحالتها بما اشتملت عليه من دفاع ودفوع الى محكمة الاستئناف ، وكانت المحكمة المذكورة قد بان لها ان الوصية غير نافذه فى حق المطعون عليهما . ومن ثم فهى فى غير حاجة للفصل فى الطلب التبعى الخاص ببطلان الوصية شكلا وموضوعا قبل الفصل فى الطلب الاصلى ، وكان الحكم الصادر بعدم الاختصاص وبالوقف قد بنى على ان الفصل فى الطلب التبعى لازم للفصل فى الطلب الاصلى وانه يخرج من ولاية المحاكم المدنية - لما كان ذلك - فان محكمة الاستئناف اذ الغت الحكم الابتدائى وقضت بالغاء الحكم بعدم الاختصاص بالنسبة لطلب بطلان الوصية وبالغاء احكام الوقف وباختصاص القضاء المدنى وباعادة القضايا ارقام 945 ، 1232 ، 1295 ، 1296 سنه 1944 الى محكمة اول درجة للفصل فى الموضوع لا تكون قد اخطات فى تطبيق المادة 17 من قانون نظام القضاء ، اذ اسست حكمها على اغفال بحث امر بطلان الوصية شكلا وموضوعا لما ارتاته من عدم نفاذها ولا تكون كذلك قد خالفت قاعدة عدم جواز التصدى لموضوع لم تفصل فيه محكمة الدرجة الاولى ، ومن ثم يكون النعى على غير اساس .
ومن حيث ان الشق الاخير من السبب الثانى والسبب الثالث يتحصلان فى ان الحكم شابه البطلان اذ قضى بما يخالف الثابت فى الاوراق وبغير ما طلبه الخصوم . ذلك بان المطعون عليهما اقرا فى مذكرة مقدمة منهما الى محكمة الموضوع بان المادة 37 من القانون رقم 71 لسنه 1946 تتطبق على الوصية موضوع النزاع وان حقهما فى عدم اجازتها يقف عند حد الثلثين وتنفذ فى الثلث بغير توقف على اجازتهما ومع ذلك قضى الحكم بعدم نفاذ الوصية باكملها فى حقهما .
ومن حيث ان هذا النعى مردود بان الاقرار لكى ينتج اثره القانونى يجب ان يكون متعلقا بواقعه لا بالتطبيق القانونى ، ومن ثم فان اقرار المطعون عليهما لو صح جدلا حصوله - بانطباق المادة 37 من القانون رقم 71 لسنه 1946 على الوصية موضوع النزاع - هذا الاقرار لا يقيد المحكمة بشئ لان تفسيرالقانون وتطبيقه على واقعة الدعوى من شانها هى لا من شان الخصوم .
ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل فى ان الحكم شابه القصور اذ قضى بالغاء حكم الوقف الصادر فى الدعوى رقم 1296 سنه 1944 ولم يبين لذلك سببا مع ان القضية 1296 يدور النزاع فيها حول ملكية الطاعنه لسندات الدين الموحد ، وهو نزاع لا شان له بالوصية .
ومن حيث ان هذا السبب غير مقبول متى كان التظلم فى الدعوى المذكورة مرفوعا من الطاعنه وهى لم تبين وجه مصلحتها فى تاييد الحكم الابتدائى القاضى بوقفها .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن بجميع اوجهه على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان يبين مما أسس عليه الحكم قضاءه، أنه فصل في أسبابه في جزء من الخصومة وهو النزاع في شأن الوصية بعدم نفاذها في حق المطعون عليهما، فان الطعن فيه بالنقض يكون جائزا عملا بالمادة 378 مرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمحكمة الموضوع أن تكييف الطلبات المعروضة عليها لمعرفة أيها يعتبر طلبا أصليا وأيها طلبا تبعياً حتى ولو كان كل من هذه الطلبات قد رفع إليها بدعوى مستقلة وضم بعضها إلى البعض الآخر بسبب الارتباط. وإذن فمتى كان المطعون عليهما قد رفعا دعواهما بطلب بطلان الوصية الصادرة إلى الطاعنة من المورثة وتثبيت ملكيتهما إلى نصيبهما الشرعي في عقارات التركة ورفعا دعوى ثانية بطلب تثبيت ملكيتهما إلى نصيبهما الشرعي في التركة من عقار ومنقول وضمت إحدى الدعويين إلى الأخرى، فان المحكمة إذ قضت بعدم نفاذ الوصية في حق المطعون عليهما لا تكون قد حكمت في دعوى بطلان الوصية باعتبارها طلبا أصليا ولا يغير من هذا النظر أن يكون المطعون عليهما قد اقتصرا في الدعوى الأولى على طلب بطلان الوصية بعد نزولهما عن طلب ثبوت ملكيتهما إلى نصيبهما الشرعي في عقارات التركة، متى كانت علة هذا النزول هو أن هذا الطلب بذاته هو موضوع الدعوى الثانية المقامة أمام نفس المحكمة وصارت الطلبات في الدعويين معروضة على المحكمة للفصل فيها جملة بحكم واحد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت الدعاوى التي عرضت على محكمة الدرجة الأولى تتضمن طلبا أصليا هو طلب تثبيت الملكية وطلباً تبعياً هو طلب بطلان الوصية وكانت المحكمة قد أصدرت فيها حكما بعدم اختصاص المحاكم بالنسبة للطلب التبعي والوقف بالنسبة للطلب الأصلي، وكان يترتب على استئناف هذا الحكم نقل الدعاوى المذكورة بحالتها بما اشتملت عليه من أوجه دفاع ودفوع إلى محكمة الاستئناف، وكانت المحكمة المذكورة قد بان لها أن الوصية غير نافذة في حق المطعون عليهما وأنها بذلك في غير حاجة للفصل في الطلب التبعي الخاص ببطلان الوصية شكلا وموضوعا قبل الفصل في الطلب الأصلي، وكان الحكم بعدم الاختصاص وبالوقف قد بني على أن الفصل في الطلب التبعي لازم للفصل في الطلب الأصلي وأنه خرج من ولاية المحاكم المدنية، لما كان ذلك فان محكمة الاستئناف إذ ألغت الحكم الابتدائي وقضت بإلغاء الحكم بعدم الاختصاص بالنسبة لطلب بطلان الوصية وبإلغاء حكم الوقف وباختصاص القضاء المدني وبإعادة القضايا إلى محكمة الدرجة الأولى للفصل في الموضوع لا تكون قد أخطأت في تطبيق المادة 17 من قانون نظام القضاء، ذلك أنها أسست حكمها على إغفال بحث أمر بطلان الوصية شكلا وموضوعا لما ارتأته من عدم نفاذها كما لا تكون قد خالفت قاعدة عدم جواز التصدي لموضوع لم تفصل فيه محكمة الدرجة الأولى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لكي ينتج الإقرار أثره القانوني يجب أن يكون متعلقا بواقعة لا بالتطبيق القانوني، لأن تفسير القانون وتطبيقه على واقعة الدعوى هو من شأن المحكمة وحدها لا من شأن الخصوم، وإذن فان إقرار المطعون عليهما بانطباق المادة 37 من القانون رقم 71 لسنة 1946 على الوصية موضوع النزاع لا يقيد المحكمة بشيء.