⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 345 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1954-1-21 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تضمينات ثبوت ان المشترى كان يعلم وقت الشراء بالعيب اللاصق بسند البائع
⚖️ ارتباط - دعوى ضمان فرعية
⚖️ استئناف - دفع بعدم قبول الدعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعه المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعنين قد استوفيا اوضاعهما الشكلية . ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى انه بتاريخ 15 من يناير سنه 1945 حرر عقد بين الدكتور....................................... وبين.................... و...................... " وهما المطعون عليهما الاولان فى الطعنين " نص فيه على بيع اولهم الى الثانى والثالث 29 ف و 18 ط و 2 س بيعا وفائيا مقابل ثمنه مقداره 5200 جنيه وحدد اجل الوفاء بثلاث سنوات وصدق على هذا العقد رسميا فى 21 من يناير سنه 1945 وسجل العقد فى 25 منه وحرر عقد ايجار بين المطعون عليهما المذكورين وبين .................... اثبت تاريخه فى 24 من يناير سنه 1945 لمدة ثلاث سنوات نهايتها اخر ديسمبر سنه 1947 بايجار سنوى مقداره 537 جنيه وورد فى العقد ان المؤجرين قبضا من المستاجر مقدما قيمة الايجار عن السنوات الثلاثة - وفى 24 من يوليه سنه 1945 باع المطعون عليهما الاولان الاطيان المذكورة الى الاستاذين .................... و.................... والسيدة ....................بعقد رسمى مسجل فى 28 اغسطس سنه 1945 ورد به ان الثمن المتفق عليه ومقداره 7442 جنيها و 500 مليما دفع منه مبلغ 44000 جنيها وقت تحرير العقد والباقى قبل تحريرة وان البائعين تملكا الاطيان بعقد البيع الوفائى الصادر اليهما من الدكتور عبد القادر عبد الحكيم مرزوق مقابل الثمن المبين به ومقداره 5200 جنيه وانه اذا استعمل الاخير حق الاسترداد خلال المده المحددة للوفاء لا يكون للمشترين اخيرا حق الرجوع على البائعين اليهم بالفرق بين الثمنين اى ان البيع تم على مجازفه المشترين وتحت مسئوليتهم وان المشترين تسلموا من البائعين العقد الخاص بتاجير الاطيان الى على حسن البارودى وفى اليوم الذى حرر فيه عقد البيع الرسمى حول البائعان عقد الايجار المشار اليه الى المشترين ، كما حرر على المشترين اقرارا اعترافوا فيه بان الثمن الحقيقى هو مبلغ 4400 جنيه وبانهم لا يجوز لهم الرجوع على البائعين بالفرق بين هذا المبلغ والمبلغ الوارد فى العقد وباحترامهم لكامل نصوص عقد الايجار الصادر الى .................... وفى 13 من اغسطس سنه 1945 حرر بين الدكتور .................... والمطعون عليهما الاولين عقد نص فيه على بيع اولهم الى المطعون عليهما المذكورين اطيانا اخرى مساحتها 29 ف و 13 ط و 23 س بيعا وفائيا مقابل ثمن مقداره 5400 جنيه وحدد اجل الوفاء بثلاث سنوات وصدق على هذا العقد رسميا فى 15 من اغسطس سنه 1945 وسجل فى 25 منه ، وفى يوم التصديق على هذا العقد حرر عقد ايجار بين المطعون عليهما الاولين و.................... لمدة ثلاث سنوات تنتهى فى 14 من اغسطس سنه 1948 بايجار سنوى مقداره 358 جنيها و 400 مليما وورد فى هذا العقد ان المؤجرين قبضا من المستاجر مقدما قيمة الاجرة عن السنوات الثلاث ، وفى 16 من اكتوبر سنه 1945 باع المطعون عليهما الاولان الاطيان المذكورة الى الاستاذين .................... و.................... والسيدة ....................بعقد رسمى مسجل فى 22 نوفمبر من سنه 1945 مماثلة نصوصه لنصوص العقد المحرر بين الطرفين عن الصفقة الاولى فى 24 من يولية سنه 1945 . وفى يوم تحرير العقد الاخير حول البائعان الى المشترين العقد الخاص بتاجير الاطيان الى ....................، كما حرر على المشترين اقرار اعترفوا فيه بان حقيقة ثمن الاطيان هو مبلغ 4550 جنيها وبانه لا يجوز لهم الرجوع على البائعين الا فى حدود هذا الثمن المدفوع فعلا . وفى 9 من فبراير سنه 1946 اقام الدكتور .................... على المطعون عليهما الاولين دعويين امام محكمة المنيا الابتدائية قيدا فى جدولها برقمى 206 و 207 سنه 1946 طلب فيهما الحكم ببطلان عقدى البيعين الوفائيين الصادرين منه اليهما واعتبارهما كان لم يكونا ، وبالغاء ما ترتب عليهما من تصرفات وتسجيلات ، وبعد ان احيلت الدعويان على التحقيق وثبت منه للمحكمة ان كلا العقدين يخفى رهنا حكمت فى 21 من ديسمبر سنه 1946 " للمدعى " فى الدعويين بطلباته . فرفع المطعون عليهما الاولان استئنافا عن هذا الحكم بالنسبة الى ما قضى به من الزامهما بمصروفات الدعويين ، وحكم برفض هذا الاستئناف وبتاييد الحكم المستانف ، وفى 13 من يناير سنه 1947 و 16 من فبراير سنه 1947 رفع الاستاذان .................... و.................... والسيدة ......................... دعوى على البائعين اليهم وعلى الدكتور ....................امام محكمة المنيا الابتدائية قيدت فى جدولها برقم 205 سنه 1947 طلبوا فيها الحكم اولا : بفسخ عقدى الرسميين المحررين فى 24 من يوليو سنه 1945 و 16 من اكتوبر سنه 1945 وبالزام البائعين بان يدفعا اليهم مثالثة بينهم 11554 جنيها و 380 مليما مع المصاريف والفوائد بحسب التفصيل المبين فى صلب عريضه الدعوى ، وثانيا : بالزام الدكتور .................... بان يدفع اليهم خصما من مطلوبهم قبل البائعين اليهم مبلغ 10600 جنيه والفوائد والمصاريف ولذلك مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بغير كفالة . وقال " المدعون " فى صحيفه افتتاح دعواهم انه يتضح من اسباب الحكم الصادر ببطلان عقدى البيعين الوفائيين ان الاطيان بقيت تحت يد البائع الاصلى ولهذا يكون عقد الايجار المحولان اليهم من البائعين حررا بقصد ايهامهم بان عقدى البيعين الوفائيين لا يخفيان رهنا ، وانه على ضوء هذه الوقائع يكون الحكم ببطلان العقدين بمثابه استحقاق للاطيان المبيعه يخولهم الحق فى طلب فسخ العقدين الصادرين اليهم من المطعون عليهما الاولين مع استرداد الثمن المدفوع وملحقاته وان اصل الثمن هو 8950 جنيه حسبما ورد فى ورقتى الضد وان مصاريف تسجيل العقدين 542 جنيه و 440 مليم ومصاريف تحرير العقد الاول 42 جنيها و 200 مليم ومصاريف تحرير العقد الثانى 19 جنيها و 740 مليم وان التعويض المقدر عن ضياع الصفقتين مبلغ 2000 جنيه وانهم يستحقون ايضا فوائد عن مبلغى الثمنين من وقت تحرير كل من العقدين - وفى 25 من مارس سنه 1947 اثناء نظر الدعوى المذكورة اعلن المطعون عليهما الاولان الدكتور ....................... بصحيفه طلبا فيها اصليا الحكم عليه مباشرة للمدعين فى الدعوى الاصلية بطلباتهم واحتياطيا بالزامه بان يدفع اليهما ما عسى ان يحكم به عليهما للمدعين المذكورين مع الزامه بالمصروفات والاتعاب وشمول الحكم بالنفاذ بغير كفالة ومع حفظ حقوقهما فى مطالبته بباقى الثمن وكان نزاعهما مقصورا على التمسك بعدم جواز مطالبتهما بما عدا الثمن من تعويضات ومصروفات . اما الدكتور ..................... فقد طلب اخراجه من الدعوى الاصلية بلا مصاريف قائلا انه لا يعتبر بالنسبة اليها الا بمثابة محجوز لديه وطلب فى الدعوى الموجهه اليه من المطعون عليهما الاولين الحكم اصليا بعدم اختصاص المحكمة بنظرها واحتياطيا الحكم بعدم قبولها لانقطاع الصلة بينها وبين الدعوى الاصلية . وفى 24 من ابريل سنه 1948 حكمت المحكمة فى الدعوى الاصلية بفسخ عقدى البيع الرسميين وبالزام المطعون عليهما الاولين بان يدفعا الى المدعيين فيما مثالثة بينهم مبلغ 10042 جنيه و 40 مليما والفوائد بواقع 5 % سنويا عن مبلغ 4400 جنيه اعتبارا من 24 يوليه سنه 1945 حتى الوفاء وعن مبلغ 4550 جنيه اعتبارا من 16 من اكتوبر سنه 1945 حتى الوفاء مع الزامهما بالمصروفات المناسبة وبرفض ما عدا ذلك من الطلبات وفى دعوى المطعون عليهما الاولين برفض الدفع بعدم الاختصاص وباختصاص المحكمة بنظرها وبعدم قبول تلك الدعوى مع الزام رافعيها بالمصروفات وبمبلغ خمسمائه قرش مقابل اتعاب المحاماة للمدعى عليه فيها ، فرفع المطعون عليهما الاولان استئنافا عن هذا الحكم امام الحكم امام محكمة استئناف القاهرة قيد فى جدولها الاولان استنئافا عن هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة قيد فى جدولها برقم 389 سنه 65 ق طلبا فيه الحكم اصليا بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به عليهما من اصل وفوائد ومصاريف وبالزام الدكتور .................... بان يدفع مباشرة الى المشترين منهما ، رافعى الدعوى الاصلية ، مبلغ 8950 جنيها واحتياطيا الحكم بالزامه بان يدفع اليهما ما عسى ان يقضى به عليهما للمذكورين مع الزامه بالمصروفات عن الدرجتين وبرفض ما خالف ذلك من الطلبات ، مع الزام من يقضى عليه باتعاب المحاماه عن الدرجتين ، وقد حضر وكيل الدكتور ....................بجلسة 24 من يناير سنه 1950 وقال ان موكله لم يقبض من " المستانفين " مقابل تحرير عقدى البيع الوفائى اليهما سوى مبلغ 6000 جنيه وان ما زاد على ذلك من المبلغين الواردين بالعقدين هو ربا فاحش وانه يداين " مستانفين " المذكورين بالمصاريف المحكوم بهما عليهما فى قضيتى بطلان عقدى البيعين الوفائيين وبخصمهما من مبلغ سته الاف جنيه يكون ما بذمته هو مبلغ 5750 جنيها و 580 مليما على باقى اطراف الخصومة فقرر وكيل " المستانفين " المطعون عليهما الاولين ، انه وان كان هذا المبلغ يقل عن المبلغ المستحق عليهما للمشترين منهما الا انه لا يمانع فى تسليمه لوكيل هؤلاء المشترين فريق صاروفيم ، فاستلم وكيل هؤلاء المشترين المبلغ المعروض خصما من مطلوبه محتفظا بباقى حقوقه . وفى 30 من اكتوبر سنه 1950 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع اولا وفى الدعوى الاصلية بتعديل الحكم المستانف فيها على الوجه الاتى : " بطلان عقدى البيع الرسميين المؤرخ اولهما فى 24 من يوليه سنه 1945 والمسجل فى 28 من اغسطس سنه 1945 والمحرر ثانيهما فى 16 من اكتوبر سنه 1945 والمسجل فى 22 من نوفمبر سنه 1945 بوصفهما بيعا او رهنا وبالزام المستانفين ، المطعون عليهما الاولين ، بانه يدفعا الى المستانف عليهم الثلاثة الاولين ، فريق صاروفيم ، مثالثة بينهم ملبغ 3199 جنيها و 420 مليما الباقى من اصل الدين ومبلغ 334 جنيها و 715 مليما من رسوم التسجيل والفوائد بواقع 5 % سنويا عن مبلغ 4400 جنيه ابتداء من اول يناير سنه 1948 وعن مبلغ 4550 جنيها ابتداء من 15 من اغسطس سنه 1948 لغاية 15 من اكتوبر سنه 1949 وبواقع 4 % عن المبلغ الباقى ومقداره 3199 جنيها و 420 مليما ابتداء من 14 من يناير سنه 1950 حتى تمام الوفاء وبالمصاريف المناسبة لمبلغ 8950 جنيها وللفوائد المحكوم بها انفا وذلك عن الدرجتين وبمبلغ 20 جنيها اتعاب المحاماة عنهما ورفضت ما غاير ذلك من الطلبات ، ثانيها : وفى الدعوى الفرعية بالغاء الحكم المستانف وبقبول هذه الدعوى وبالزام المستانف عليه الاخير ، الدكتور .................... بان يدفع الى " المستانفين " مبلغ 3199 جنيها و 420 مليما والفوائد المحكوم بها فى الدعوى الاصلية والمصاريف المناسبة لمبلغ ال 8950 جنيها والفوائد سالفه الذكر عن الدرجتين ومبلغ 20 جنيها اتعاب المحاماة عنهما ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات " . فقرر الدكتور .................... بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقيد طعنه برقم 345 سنه 20 ق ، ثم قرر بالطعن ايضا الاستاذان .................... و.................... والسيدة .................... وقيد طعنهم برقم 17 سنه 21 ق . عن الطعن رقم 345 سنه 20 ق من حيث ان هذا الطعن بنى على سببين يتحصل اولهما فى النعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون من ناحينين : الاولى اذ قضى بقبول دعوى المطعون عليهما الاولين الموجهه الى الطاعن ، مع ان الدعوى المذكورة غير مقبوله قانونا سواء وصفت بانها طلب عارض او انها دعوى ضمان ، ذلك ان الطلب العارض لا يكون مقبولا الا اذا كان توجيهه دفعا للطلب الاصلى او لجزء منه ، وان الدعوى الموجهه الى الطاعن لا يجوز قانونا وصفها بانها دعوى ضمان لانعدام الصلة بينهما وبين الدعوى الاصلية ، اذ الدعوى الاخيرة كان قوامها حق المشترين - فريق ....................- فى الرجوع بالثمن على البائعين اليهم " المطعون عليهما الاولين " تاسيسا على انهما باعا اليهم ما لم يكونا يملكانه ، فى حين ان الدعوى الموجهه الى الطاعن كان قوامها قرضين عقدا بين المطعون عليهما الاولين وبين الطاعن فى صورة عقدى بيع وفائيين حكم نهائيا ببطلانهما فاعتبرا سندى دين بمبلغى القرضين ، والناحية الثانية ان محكمة الاستئناف ما كان يجوز لها ، وقد قضت بقبول الدعوى الفرعية ان تتصدى للفصل فى موضوعها ، بل كان يتعين عليها ان تحيل الدعوى على محكمة الدرجة الاولى للفصل فيها . ومن حيث انه ورد بالحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص ما يلى " وحيث انه عن الدعوى الفرعية فقد جاء بالحكم المستانف فى عدم قبولها تاسيسا على اختلاف سببها عن سبب الدعوى الاصلية فهذا الاختلاف لو صح لا يسوغ هذه النتيجة اذ ان اختلاف السبب لا ينفى ان الدعويين متصلتان ببعضهما لان النزاع فيهما نشا عن البيع الوفائى الصادر من الدكتور.................... " المستانف عليه الاخير " ل.................... و.................... " المستانفين " ولم يلجا المستانف عليهم الثلاثة الاول للمحكمة مطالبين بحقوقهم الا بعد ان حكمت ببطلان هذا البيع ، فالارتباط بين الدعويين وثيق ومن المصلحة وحسن القضاء ان تنظرهما وتفصل فيهما محكمة واحدة ، هذا فضلا عن ان وكيل المستانف عليه قد حضر فى جلسة 24 من يناير سنه 1950 ودفع مبلغ 5750 جنيها و 580 مليما . ثم تطرق الى صميم موضوع النزاع قائلا " وبعد عرض هذا المبلغ اطلب اخراجى من الدعوى بلا مصاريف وبراءة ذمتى ويعتبر هذا العرض مبرئا لذمتى " فلا محل بعدئذ لعدم قبول الدعوى الفرعية ويتعين الغاء الحكم القاضى بذلك " وهذا الذى اورده الحكم يبين منه ان محكمة الاستئناف قد فصلت فى دعوى الضمان الفرعية على اساس انها مرتبطة بالدعوى الاصلية ارتباطا وثيقا وانها متعلقه بها تعلق التابع المتبوع ولما كان تقدير الحكم المطعون فيه لقيام الارتباط المسوغ لقبول دعوى الضمان الفرعية هو تقدير موضوعى فان النعى على الحكم بمخالفة القانون فى هذا الخصوص يكون على غير اساس - اما تعييب الحكم بانه اخطا اذ تصدى للفصل فى موضوع الدعوى المشار اليها بعد ان الغى الحكم الابتدائى القاضى بعدم قبولها وبانه كان لزاما عليه ان يحيلها على محكمة الدرجة الاولى للفصل فيها فهو نعى فى غير محله - ذلك ان الدفع بعدم قبول تلك الدعوى هو دفع موضوعى وبالقضاء به تكون محكمة الدرجة الاولى قد استنفدت ولايتها فى الفصل فى موضوع الدعوى الفرعية ويكون الاستئناف المرفوع من المطعون عليهما الاولين عن الحكم الصادر فيها قد طرح الدعوى بما احتوته من طلبات واوجه دفاع على محكمة الاستئناف . ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى تعييب الحكم المطعون فيه بالقصور فى موطنين اولهما ان المحكمة اذ تصدت للفصل فى موضوع دعوى المطعون عليهما الاولين لم تبين اداة ثبوت طلبهما ولا الاساس الذى استندت اليه فى الحكم على الطاعن بالفوائد والمصروفات . والثانى ان المحكمة اذ قضت برفض ما طلبه الطاعن من احالة الدعوى على التحقيق لاثبات شمول الدين المطالب بقيمته ربا فاحشا قائلة ان للطاعن اذ شاء اتخاذ الطريق الجنائى لاثبات هذا الربا - تكون قد تخلت عن الفصل فى جزء جوهرى من الدعوى . ومن حيث ان هذا السبب مردود فى الشق الاول منه بان الحكم المطعون فيه قد بين فى تفصيل لم يكن معه حاجة الى مزيد نصوص العقدين للصادرين من الطاعن الى المطعون اليهما الاولين - واللذين اعتبرا بعد الحكم ببطلان كل منهما كبيع او رهن - اعتبرا بمثابه سندى دين بالمبلغ الوراد فى كل منهما ، كما يبين الحكم سنده فى القضاء على الطاعن بما قضى به عليه من فوائد ومصاريف ومردود فى الشق الثانى منه بان محكمة الاستئناف بعد ان اوردت القرينه التى استدل بها الطاعن على ان الدين الذى طالبه به المطعون عليهما الاولان يتضمن فوائد ربوية تزيد على الحد المقرر قانونا - قالت انها ترى ان هذه القرينه لا تكفى لاجابة طلب الطاعن احالة الدعوى على التحقيق وهذا تقرير موضوعى لا معقب عليه - اما ما استطرد اليه الحكم بعد ذلك فانه كان تزيد لا يضيره الخطا فيه . ومن حيث انه لما تقدم يكون هذا الطعن على غير اساس ويتعين رفضه . ( عن الطعن رقم 17سنه 21 ق ) ومن حيث ان هذا الطعن بنى فى خصوص ما قضى به الحكم المطعون فيه من رفض طلب الطاعنين التعويض على سببين يتحصل اولهما فى تعييب الحكم بمخالفة القانون اذا اعتبر العقدين الصادرين من المطعون عليهما الاولين الى الطاعنين بيعين وفائيين رغم خلو نصوصهما من شرط الوفاء ووصف عقدى الايجار الصادرين من المطعون عليهما المذكورين الى ....................و.................... بانهما اما مفتعلان او صوريان واما مستحيل تنفيذهما فى حين ان الاصل فى العقود صحتها وان ما قد يشوبها من صورية او يلحقها من عدم نفاذ لا يتلازم ابدا مع وجودها وكيانها . واذ قال الحكم ان الطاعنين كان يتعين عليهم قانونا ان يتدخلوا فى القضيتين المقامتين من الدكتور .................... على المطعون عليهما الاولين بطلب بطلان عقدى البيعين الصادرين منه اليهما - تنفيذت للانذار الموجه من المطعون عليهما الاولين الى الطاعنين بطلب تدخل الاخرين فى القضيتيتن المشار اليهما - فى حين ان المقرر قانونا هو ان البائع هو الملزم بالضمان ، ولما كان الطاعنون مشترين فان ضمان الاطيان المبيعه اليهم يكون على عاتق البائعين اليهم وهما المطعون عليهما الاولان - ويتحصل السبب الثانى فى ان الحكم قد عاره القصور فى مواطن خمسه اولها ما شابه من تناقض اذا اعتبر عندما تعرض لبحث الدعوى الاصلية ان عقدى الايجار الصادرين من المطعون عليهما الاولين الى.................... و..................... اما ان يكونا مفتعلين او صوريين واما مستحيلا تنفيذهما ثم قال عندما تعرض لبحث الدعوى الفرعية باعتبار هذين العقدين صحيحين - والثانى ما شاب الحكم من فساد فى الاستدلال اذ استخلص واقعه على الطاعنين بعدم وضع يد المطعون عليهما الاولين على الاطيان المبيعه منهما اليهم واستمرار وضع يد الدكتور.................... عليها من اقرارهم فى عقدى البيع الصادرين اليهم بمعاينتهم للاطيان المبيعه معاينه نافيه للجهالة وعلمهم بان هذه الاطيان شائعه فى اطيان اسرة.................... يديرها عميد هذه الاسرة لحساب الشركاء فيها ، مع ان هذين الدليلين لا يؤديان الى النتيجة التى انتهى اليها الحكم ، ذلك ان ادارة عميد اسرة .................... للاطيان الشائعه فيها الاطيان المبيعه لا يستفاد منها كون الشركاء فى الاطيان جميعهم من افراد هذه الاسرة وان عقدى الايجار الصادرين من المطعون عليهما الاولين الى ........................ و.................... قد حررا بعد تحرير العقدين الصادرين من الدكتور.................... وقبل تحرير عقدى البيع المطعون عليهما الاولين والطاعنين الامر الذى يستفاد منه ان علم الطاعنين بعدم وضع يد البائعين اليهم على فرض صحته ، انما جاء لاحقا لصدور عقدى البيع من المطعون عليهما الاولين ولا يؤدى الى ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من اعتبار الطاعنين عالمين بالسبب الذى انبنى عليه بطلان عقدى البيعين الوفائين - كما شاب الحكم ايضا فساد فى الاستدلال اذ قال انه ترتب على عدم تدخل الطاعنين فى القضيتين المرفوعتين من الدكتور ....................على المطعون عليهما الاولين حرمان هذين الاخيرين من تقديم عقدى الايجار وهما سندهما الكتابى فى ثبوت وضع يدهما على الاطيان المبيعه ، ذلك لان الحيازة من المراكز القانونية التى تترتب على اعمال مادية لا تجدى فى اثباتها الكتابة ، ولان محكمة المنيا الابتدائية عندما نظرت القضيتين المشار اليهما قضت باحالتهما على التحقيق لاثبات استمرار وضع يد الدكتور.................... على الاطيان المحرر عنها عقدى البيعين الوفائيين وذلك رغم تقديم عقدى الايجار المشار اليهما ، والموطن الثالث ما شاب الحكم من بطلان فى الاسناد اذ قال ان الطاعنين لم يبنوا فى دفاعهم الاضرار التى لحقت بهم بسبب ضياع الصفقتين منهم ، فى حين انه ورد فى اسباب الحكم الابتدائى وفى اسباب الحكم المطعون فيه نفسه ان التعويضات التى طلبها الطاعنون تشمل المصاريف والفوائد وزيادة قيمة المبيع ، وان المادة 305 من القانون المدنى القديم ، المنطبق على واقعه الدعوى قد بينت انواع التضمينات التى يلتزم بها البائع الذى فسخ عقد بيعه ، والموطنان الرابع والخامس اذا اغفل الحكم الرد على ما ورد فى الحكم المستانف من ان اقرار المطعون عليهما الاولين باستحقاق الطاعنين للتعويض مستنفاد مما ورد فى صحيفه الدعوى " الفرعية " الموجهه الى المطعون عليه الثالث كما اغفل الرد على دفاع جوهرى تمسك به الطاعنون محصلة انهم كانوا ضحيه مؤامرة اشتراك فيها المطعون عليهم جميعهم وايتها ان النزاع بين هؤلاء الاخرين فى قضيتى بطلان عقدى البيعين الوفائيين لم يستغرق سوى بضعه اشهر وان المطعون عليهما الاولين لم يستانفا الحكم الابتدائى الصادر فيها الا بالنسبة للمصروفات . ومن حيث ان هذين السببين مردودان فى جميع وجوههما ، الاول : ان الحكم المطعون فيه قد استخلص سوء نيه الطاعنين اى علمهم بالعيب اللاصق بسندى من تصرف اليهم فى الاطيان من جمله قرائن مجتمعه تتحصل فى ان الطاعنين كانوا يعملون بان الاطيان المبيعه اليهم قد تلقاها البائعان اليهم عن طريق عقدين وصفا بانهما بيعان وفائيان وان البائعين اليهم لم يحوزا هذه الاطيان عقب صدور هذين العقدين اليهما وان الطاعنين لم يتحققوا من عدم استمرار حيازة المطعون عليه الثالث للاطيان مع علمهم باحكام القانون فى البيع الوفائى الذى يخفى رهنا والتى من مقتضاها اعتبار استمرار حيازة البائع وفائيا للاطيان المبيعه منه قرينه قانونية على ان البيع يخفى رهنا وان الطاعنين فى عقدى شرائهما اقروا انهم اقدموا علبى الشراء مجازفين وتحت مسئوليتهم كما اقروا فى ورقتى الضد المعاصرتين لتاريخى هذين العقدين بانهم لا يرجعون على البائعين الا فى حدود الثمن الحقيقى المدفوع منهم ، وهذه القرائن من شانها ان تؤدى الى ما انتهى اليه الحكم فى هذا الخصوص وتنفى حق الطاعنين فى التعويض كمقتضى المادة 265 من القانون المدنى " القديم " ومردودان ، ثانيا : بان الحكم لم يفصل فى اسبابه فى حقيقة عقدى الايجار الصادرين من المطعون عليهما الاولين الى .................... و....................وانما اثار الاحتمالات التى كان يجب ان يواجهها الطاعنون عند التعاقد بالشراء ليتاكدوا من صحة عقديهم لو كانوا حسنى النية واستخلص منها ان الطاعنين كانوا وقت تعاقدهم مع المطعون عليهما الاولين عالمين بالعيب اللاصق بسند البائعين اليهم ومردودان ، ثالثا : بانه لم يرد فى الحكم المطعون فيه ان القانون كان يحتم على الطاعنين التدخل فى القضيتين المرفوعتين من المطعون عليه الاخير بطلب بطلان عقدى البيعين الوفائيين ، حتى يعاب على الحكم انه اخطا تطبيق القانون فى هذا الخصوص ، وانما استخلص الحكم من توجيه المطعون عليهما الاولين الى الطاعنين انذار بطلب تدخلهم فى القضيتين المشار اليهما وعدم استجابه الطاعنين لهذا الطلب قرينه على انهم كانوا موقنين بعدم جدوى التمسك بعقدى الايجار والا لدفعهم الحرص على مصلحتهم الى التدخل لاثبات ان عقدى الايجار قد نفذا بوضع اليد على الاطيان المؤجرة فقلا جناح على محكمة الموضوع اذا اتخذت من مسلك الطاعنين فى هذا الصدد قرينه تؤيد علمهم بالعيب اللاصق بسند المنصرفين اليهم ومردودان ، رابعا : بان الحكم المطعون فيه لا يعيبه ان يكون قد اغفل الرد على ما ورد فى الحكم المستانف من ان المطعون عليهما الاولين قررا فى اعلان الدعوى الموجهه منهما الى المطعون عليه الثالث ان للمدعين " فريق صاروفيم " حقا فى التعويض يقابله حق مقرر لمصلحتهما قبل المطعون عليه الثالث ، ذلك ان ما ورد فى الاعلان المشار اليه والمقدمه صورته الرسميه بملف هذا الطعن لا يعتبر اقرارا بالمعنى المشار اليه فى الحكم الابتدائى ، وقد اورد الحكم المطعون فيه حاصل ما ورد فى هذا الاعلان اذ قال " وفى اليوم الخامس والعشرين من شهر مارس سنه 1947 وجه....................و.................... دعوى ضمان للدكتور عبد القادر مرزوق ذكرا فى صحيفتها انهما لا يمانعان فى ان يدفع الدكتور للمدعيين فى الدعوى الاصلية مبلغ 8950 جنيه ويطلبان الزامه بالتعويضات والمصاريف التى قد تقضى بها المحكمة مع حفظ حقوقهما فى مطالبته بباقى الثمن وانتهيا الى المطالبه اصليا بالزام الدكتور مباشرة بطلبات المدعين ، واحتياطيا بالزامه بان يدفع اليهما ما عسى ان يحكم به عليهما فى الدعوى الاصلية " وهذا الذى اورده الحكم كاف فى الدلاله على انه لم يرد فى الاعلان المؤرخ فى 25 من مارس سنه 1947 ما يعتبر اقرارا من المطعون عليهما الاولين بحق الطاعنين فى التعويض ومردودان ، خامسا : بان ما اورده الحكم فى خصوص عدم اثبات الطاعنين ان ضررا قد اصابهم نتيجه ضياع الصفقتين منهم كان تزيدا لم يكن الحكم فى حاجه الى تقريره بعد ان استخلص من الادلة السائغه التى اوردها سوء نية الطاعنين منذ بدء شرائهم ، ومتى ثبت ذلك فانه لا يكون لهم الحق فى طلب التعويض ، ومردودان اخيرا بان باقى ما ورد فى سببى الطعن لا يعدو ان يكون جدلا موضوعيا فيما تستقل بتقديره محكمة الموضوع . ومن حيث ان الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه خطاء فى تطبيق القانون اذ قضى برفض ما طلبوه من الزام المطعون عليهما الاولين بمصاريف تحرير عقدى البيع الصادرين منهما والمحكوم ببطلانهما - ذلك ان الحكم قد استند فى قضائه برفض هذا الطلب الى انه ورد فى البند الثامن من كل من العقدين اقرار الطاعنين بقبولهم الالتزام بمصاريف كل عقد منهما - فى حين ان مناط هذا الالتزام ان يكون العقدان نافذين اما وقد استحال نفاذهما بسبب استحقاق الاطيان المبيعه لمالكها الاصلى فان المصاريف يجب ان بتحملها البائعان . ومن حيث ان هذا النعى مردود بانه متى كان قد ثبت لمحكمة الموضوع ان الطاعنين كانوا يعملون وقت شرائهم بالعيب اللاصق بسند المتصرفين وانهم اقدموا على الشراء مجازفين وتحت مسئوليتهم فانه لا يكون لهم الحق فى طلب المصاريف لانها عنصر من عناصر التضمينات وفقا للمادة 305 من القانون المدنى - القديم - المنطبق على واقعه الدعوى . ومن حيث ان السبب الاخير من اسباب الطعن يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه قد اخطا تطبيق القانون وعاره قصور فى التسبيب اذ قضى برفض ما طلبه الطاعنون من التزام المطعون عليهما الاولين بفوائد ثمن الاطيان المبيعه منهما عن المدة من تاريخ تحرير كل من العقدين الى تاريخ انقضاء المدة المبينه فى كل من عقدى الايجار المحولين الى الطاعنين من المطعون عليها الاولين - ذلك ان الحكم قد استند فى قضائه برفض هذا الطلب الى ان الطاعنين قد تعهدوا بمقتضى ورقتى الضد بان لا يرجعوا على البائعين الا فى حدود ما قبضه هذان البائعان من الثمن - فى حين انه يبين من مراجعه ورقتى الضد المشار اليهما ان هذا التعهد الوارد فى كل منهما محله ان تكون الاطيان قد نزعت بسبب استعمال الدكتور مرزوق لحقه فى الاسترداد ولا محل لمؤاخذه الطاعنين به فى حالة استحقاق الاطيان ، هذا فضلا عن ان القواعد المقررة قانونا تمنع البائع من الجمع بين ريع العين المبيعه وفوائد ثمنها . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان محكمة الاستئناف قد استخلصت فى حدود سلطتها الموضوعية من تعهد الطاعنين بعدم مطالبة المطعون عليهما الاولين بتسليم الاطيان المبيعه الا بعد انتهاء مدتى الاجارتين ومن اقرارهم بعدم مطالبه المطعون عليهما المذكورين فى حالة استرداد المطعون عليه الثالث للاطيان خلال اجل الوفاء الا بالثمن الحقيقى - استخلصت من ذلك ان الطاعنين قد نزلوا مقدما عن المطالبه بالفوائد طوال مدتى الاجارتين حتى ولو استرد المطعون عليه الثالث فى خلالها الاطيان موضوع العقدين وليس فى هذا الاستخلاص قصور ولا مخالفة للقانون . ومن حيث انه لما تقدم يكون هذا الطعن بجميع وجوهه على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المحكمة قد فصلت في دعوى الضمان الفرعية على أساس أنها مرتبطة بالدعوى الأصلية ارتباطا وثيقا وأنها متعلقة بها تعلق التابع بالمتبوع، وكان تقدير المحكمة لقيام الارتباط المسوغ لقبول دعوى الضمان هو تقدير موضوعي فإن النعي على الحكم بمخالفة القانون في هذا الخصوص يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الدفع بعدم قبول الدعوى هو دفع موضوعي وبالقضاء به تكون محكمة الدرجة الأولى قد استنفدت ولايتها في الفصل في موضوع الدعوى ويكون الاستئناف المرفوع عن هذا الحكم قد طرح الدعوى بما احتوته من طلبات وأوجه دفاع على محكمة الاستئناف.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان قد ثبت لمحكمة الموضوع أن المشتري كان يعلم وقت شرائه بالعيب اللاصق بسند البائع له وأنه أقدم على الشراء مجازفاً وتحت مسئوليته فإنه لا يكون له الحق في طلب التضمينات ومنها مصاريف العقد.