الطعن رقم 338 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-12-31
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
التسجيل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسجيل - صورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامى عن الطاعن والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن تتحصل فى انه فى يوم 23 من مايو سنه 1946 اقامت المطعون عليها الاولى دعوى على باقى المطعون عليهم بصفتهم ورثه المرحوم .................... امام محكمة امبابة الجزئية قيدت فى جدولها برقم 1543 سنه 1946 طلبت فيها الحكم بصحة توقيع مورثهم على العقد العرفى المؤرخ او اول مايو سنه 1936 والصادر منه اليها ببيع كامل ارض وبناء المنزل المبينه حدوده ومعالمة بصحيفه افتتاح الدعوى مقابل ثمن مقداره 300 جنيه ، وفى 18 من ديسمبر سنه 1946 عدلت دعواها الى طلب الحكم بصحة ونفاذ هذا العقد ثم تدخل الطاعن فى الدعوى استنادا الى انه اشترى من المطعون عليه الاخير سته قراريط على الشيوع فى المنزل بعقد عرفى مؤرخ فى اول ديسمبر سنه 1946 وبعد ان قبلت المحكمة تدخله طعن بالتزوير فى العقد الصادر الى المطعون عليها الاولى والمؤرخ فى اول مايو سنه 1936 ثم نزل عن طعنه هذا ودفع الدعوى هو والمطعون عليه الاخير بصورية هذا العقد وقال انه فى 9 من يناير سنه 1947 رفع دعوى بصحه العقد الصادر اليه من المطعون عليه الاخير . وفى 13 من فبراير سنه 1947 سجل صحيفة دعواه واثناء سير دعوى المطعون عليها الاولى صدر له حكم بصحه عقده فى 25 من مارس سنه 1947 وقام بتسجيل هذا الحكم فى 14 من اغسطس سنه 1947 ، وفى 14 من نوفمبر سنه 1947 حكمت المحكمة فى دعوى المطعون عليها الاولى باحالتها على التحقيق ليثبت المطعون عليه الاخير صورية العقد الصادر من المورث والمؤرخ فى اول مايو سنه 1936 ، وبعد سماع شهود الطرفين طعنت المطعون عليها الاولى فى العقد الذى تمسك به الطاعن بالصورية . وفى 20 من مارس سنه 1950 حكمت المحكمة فى الموضوع ببطلان هذا العقد وبصحه ونفاذ العقد الصادر الى المطعون عليها الاولى ، فرفع الطاعن استئنافا عن هذا الحكم لدى محكمة الجيزة الابتدائية قيد فى جدولها الاستئنافى برقم 46 سنه 1950 . وفى 19 نوفمبر سنه 1950 حكمت المحكمة المذكوره بهيئتها الاستئنافيه بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وبتاييد الحكم المستانف والزمت المستانف " الطاعن " بالمصروفات ، وبمبلغ مائه قرش مقابل اتعاب المحاماه للمطعون عليها الاولى . فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه فى السبب الثالث من اسباب الطعن فساد استدلاله ، اذ بنى قضاءه بصورية العقد الصادر من المطعون عليه الاخير الى الطاعن على ان الاخير كان يعلم وقت صدور هذا العقد اليه بالنزاع القائم بشان العقد الصادر من المورث الى المطعون عليها الاولى والوارد على نفس المنزل الذى اشترى الطاعن سنه قراريط على الشيوع فيه ، مع ان علم الطاعن بهذا النزاع لا ينهض بمجرده دليلا على صورية عقده .
ومن حيث انه جاء بالحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص ما ياتى :" وحيث انه مما يقطع بان العقد الصادر للخصم الثالث الطاعن هو عقد صورى انه كان مستاجرا الدور الاول من المنزل موضوع الدعوى وقد حصل بينه وبين المدعية " المطعون عليها الاولى " نزاع على اخلاء السكن وقد اقر بخطابه المرسل للمدعية المؤرخ 10/11/1946 ردا على خطابها بطلب اخلائه من السكن بعمله بالنزاع الحاصل حول العقد الصادر للمدعية من مورثها " وجاء بالحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص ما ياتى :" وحيث ان الثابت ان المستانف عليها الاولى طعنت امام محكمة اول درجة بصورية العقد الصادر من المستانف عليه الخامس الى المستانف وحققت تلك المحكمة ذلك فبان لها ان عقد المستانف صورى ، وحيث انه تفريعا على ما تقدم يكون لا محل للمفاضلة بين عقد المستانف وعقد المستانف عليها ، لان ثبوت صورية العقد يمحو اثر الاسبقيه فى التسجيل " وهذا الذى استند اليه الحكمان فى القضاء بصورية عقد الطاعن لا يؤدى الى ثبوت هذه الصورية ، ذلك انه وفقا لنص المادة التاسعة من القانون رقم 114 سنه 1946 لا تنتقل المكلية من البائع الى المشترى الا بتسجيل عقد شرائه ولا يحول دون نقل الملكيه على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ان يكون المشترى عالما بان البائع له او مورثه سبق ان تصرف فى المبيع ذاته لمشتر اخر لم يسجل عقده ، ومن ثم فلم يكن يحول دون ان تنتقل الى الطاعن مليكة السته القراريط التى اشتراها من احد الورثه ، وهى مقدار حصته فى المنزل ، ان يكون عالما وقت شرائه بسبق بيع الورث هذا المنزل بعد مسجل ما لم يثبت ان عقد الطاعن هو عقد صورى ولا ينتج فى اثبات هذه الصورية بمجرد على الطاعن وقت شرائه بالتصرف السابق غير المسجل الوارد على نفس البيع . ولهذا يكون الحكم المطعون فيه اذ اقام قضاءه للمطعون عليها الاولى بصحة العقد الصادر اليها من المورث والمؤرخ فى اول مايو سنه 1936 عن جميع ارض المنزل وبنائه وببطلان عقد الطاعن لصوريته تاسيسا على انه كان يعلم بالعقد السابق صدوره للمطعون عليها الاولى من مورثها وبالنزاع القائم بشانه بينها وبين المطعون عليه الاخير ، اذ اقام قضاءه على هذا الاساس فانه يكون معيبا بالقصور مما يستوجب نقضه فى هذا الخصوص اما باقى اسباب الطعن المؤسسة على قصور الحكم فى الرد على ادعاء الطاعن صورية عقد المطعون عليها الاولى فالنعى فيها على الحكم غير منتج لانعدام مصلحة الطاعن فيه اذ انه سواء اعتبر هذا العقد صحيحا او اعتبر صوريا فانه يكون للطاعن فى كلتا الحالتين افضليته باسبقية تسجيل عقده ما لم تثبت صوريته .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا تنتقل الملكية من البائع إلى المشترى إلا بتسجيل عقد شرائه وفقا لنص المادة 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 ولا يحول دون نقل الملكية - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون المشتري عالما بأن البائع له أو مورثه سبق أن تصرف في المبيع ذاته لمشتر آخر لم يسجل عقده ما لم يثبت أن عقد المشتري الثاني المسجل هو عقد صوري ولا ينتج في إثبات هذه الصورية مجرد علم هذا المشتري وقت شرائه بالتصرف السابق غير المسجل الوارد على ذات المبيع.