⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 144 لسنة 17 قضائية

النقض المدني 1950-2-9 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ احكام يجوز الطعن فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد وحضور محمد على رشدى وعبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان المطعون عليه الاول دفع بعدم جواز الطعن بدعوى ان الحكم المطعون فيه على ما وصفته به محكمة الدرجة الاولى والطاعن نفسه هو حكم تمهيدى لا يجوز الطعن فيه استقلالا وفقا للمادة التاسعة من قانون انشاء محكمة النقض . ومن حيث ان هذا الدفع مردود بان العبرة فى جواز الطعن بالنقض او عدمه ليست بما وصف به الحكم بل بطبيعة قضائية فاذا فصل فى مسالة موضوعية فى الخصومة كان حكما قطعيا ولو كان تمهيديا فى شق اخر منه . ومن حيث ان محكمة الدرجة الاولى قضت فى 9 من ابريل سنه 1946 بعد ان قدم الخبير تقريره وسمعت مرافعة الطرفين فيه - باعادة المامورية الى مكتب الخبراء لاداء ما هو مبين باسباب الحكم - وقد ورد فى هذه الاسباب ان المحكمة اقرت الخبير على ما ارتاه بالنسبة الى المصروفات الواجب احتسابها للمطعون عليهما واستبقاء ايجار الاطيان البور وخالفته بالنسبة الى ايجار الاطيان وعولت على ما اثبتته عقود الايجار المقدمة . وخلصت المحكمة من ذلك الى اعادة المامورية لمكتب الخبراء لتصفيه الحساب على الاساس المذكور . ومن حيث ان قضاء المحكمة فى هذه المسائل هو قضاء قطعى فاصل فى الخصومة بشانها يجوز ان يكون محلا للطعن بالنقض استقلالا ولذلك يتعين رفض الدفع سالف الذكر . ومن حيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب محصل الاول منها ان الطاعن اثار لدى محكمة الدرجة الاولى نزاعا فى المصروفات التى ادعاها المطعون عليهما استنادا الى ان البعض منها مختلق والبعض الاخر لا يطابق الواقع مقصود به تغطيه الايراد وتحقيق خسارة ، الا ان المحكمة اقرت الخبير على راية بوجوب احتسابها دون مناقشة اقلامها ، فاستناف الطاعن الحكم وبنى استئنافه على سبعة اوجه واكتفى بمناقشة الاسباب السته الاخرى والرد عليها وبذلك يكون باطلا بطلانا جوهريا . ومن حيث انه ورد فى اسباب حكم محكمة الدرجة الاولى فى شان المصروفات التى احتسبها الخبير وطلب الطاعن استبعادها انها تقر الخبير على راية . وبذلك تكون المحكمة اذ اخذت براى الخبير قد جعلت من الاسباب التى استند اليها اسبابا لحكمها ويبين فى صورة التقرير المقدمة فى ملف الدعوى ان الخبير احتسب فى باب المصروفات مرتب خولى بواقع 2 جنيه شهريا ومرتب خفير بواقع 1 جنية شهريا واجرة مسلح لقياس الارض للمستاجرين قدرها 1.5 جنيه فى السنه ومصاريف انتقال واسفار الحارس بلغت 24 جنيها فى سنه 1941 و 9 جنيهات ، 16 جنيها و 160 مليما فى سنه 1942 وغير ذلك من المصاريف النثرية القليلة الشان . واذا كان الخبير لم يوضح فى تقريره الاسباب التى دعت الى احتساب هذه المصروفات فلان طبيعة ادارة اطيان الحراسة تستلزم ذلك . ومن حيث ان الطاعن قد اخذ - فى استئنافه - على احتساب هذه المصروفات ماخذ مجهله مبهمة ولذلك راى الحكم المطعون فيه بحق ان لا حاجة للرد عليها استقلالا فاكتفى بالاخذ باسباب الحكم المستانف فى ذلك . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه - اذ قرر ذلك - لا يكون قد شابه قصور او بطلان ولذلك يتعين رفض هذا الوجه من الطعن . ومن حيث ان حاصل الوجه الثانى ان الحكم المطعون فيه اذا اكتفى بالرد على دفع الطاعن بصورية عقود الايجار المقدمة من المطعون عليهما مدعيين صدورها من صغار المستاجرين وبان العلاقة بينهما وبينهم كانت المزارعة لا الاجارة اذ اكتفى فى الرد على ذلك بالاحالة على اسباب الحكم المستانف على ان الطاعن استند الى ادلة ومستندات جديدة يكون قد شابه قصور مبطل له . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد ردد دفاع الطاعن فى هذا الشان فقال " لم تعتمد محكمة اول درجة التقدير الذى انتهى اليه الخبير لفئات الايجار وهى عشرة جنيهات عن سنه 1941 للفدان و 14 جنيها عن سنه 1942 و 15 جنيها و 500 مليم عن سنه 1943 وكلفت الخبير ان يجرى الحساب على اساس عقود ايجار صورية قدمها المستانف عليهما على المستاجرين بسعر 8 جنيهات و 500 مليم للفدان عن كل من سنتى 1941 و 1942 وعشرة جنيهات عن سنه 1943 الزراعية مع ان تلك العقود صورية بشهادة الشهود الذين سمعهم الخبير وكما يدل عليه ذكر حيازة القمح باسم المستانف عليهما دون المستاجرين والقيمة الوارده بتلك العقود لا تتفق واجر المثل فى سنى الايجار وقت قيام الحرب وارتفاع الايجارات مجاورة لارتفاع المحاصيل مما يدل على ان عقود الايجار المقدمة صورية لا يصح التعويل عليها " ثم رد الحكم على هذا الدفاع فقال :" وحيث انه عن الوجه الثانى فقد رد عليه الحكم المستانف باسبابه بما فيه الكفاية ولم يات المستانف فيما نحن بصدده بجديد يؤيد صورية عقود الايجار " . وقد ورد فى الحكم المستانف فى هذا الشان قوله :" وحيث انه بالنسبة للامر الاول وهو ايجار الاطيان فانه لا محل لما ذهب اليه الخبير من تقدير فيات للاجرة فى سنى الايجار الثلاث مخالفة لما جاء بالعقود المحررة على المستاجرين من الباطن اذ ان مطاعن المدعى عليهما لا ترتكن الى اساس صحيح فان ايجار السنه الاولى من سنى الايجار حصل فى وقت كان فيه المدعى والمدعى عليه الاول المكلف بالادارة حسب الاتفاق المحرر بينه وبين المدعى عليه على وفاق تام وكان عقد الاتفاق المحرر بينهما فى اول اكتوبر سنه 1940 لا يزال حديثا ولا يعقل ان يقوم المدعى عليه الاول عقب الاتفاق بتاجير الارض بغير علم شريكه المدعى ورضائه ولو كان فعل ذلك لما سكت المدعى ولكن الثابت انه سكت ولم يعترض على ما تم من التاجير وهو يحصل عادة فى اواخر اكتوبر واوائل سبتمبر الى ان دب الخلاف بينهما فى مارس سنه 1941 وقد كان المدعى عليه الاول هو البادئ بانذار المدعى فى 12/3/1941 " مستند رقم 5 حافظة 5 دوسية " اما المدعى فلم ينذر المدعى عليه الاول الا بعد ذلك التاريخ فى 1/5/1941 " مستند رقم 2 حافظة 11 دوسية " وذكر فيه لاول مرة انه لم يوافقة على التاجير ولا تعتقد المحكمة للظروف المتقدمة صحه هذا الادعاء اما السنه الثانية فان الثابت ان المدعى عليه الاول اجرى مزادا للتاجير بعد اعلان المدعى بخطاب موصى عليه وتحرر بالمزاد محضر مؤرخ 19/9/1941 توقع عليه من كثيرين وكانت نتيجته تاجير الارض لنفس المزارعين بالايجار السابق - ولم يحضر المدعى هذا المزاد الا ان ذلك لا يسوغ الطعن على صحة التاجير ( مستند رقم 1 حافظة 4 دوسية ) لا سيما وانه فى السنه التالية عند ما قام المدعى عليه الثالث ( وكان قد تعين حارسا ) باشهار مزاد تاجير الاطيان - تقدم نفس المزارعين وصمموا على انهم لا يستاجرون الا بنفس القيمة التى استاجروا بها فى السنه السابقة وهى 850 قرشا للفدان فى السنه واثبت ذلك الحارس الجديد فى محضره المؤرخ 24/9/1943 بحضور المدعى الذى وقع على المحضر بامضائه ( مستند رقم 3 حافظة 19 دوسية ) وهذا يدل على صحة الاجراءات التاجير فى السنه السابقة وجدية عقود الايجار المحررة عن تلك السنه واصرار المستاجرين على الاستمرار بنفس الاجرة ، اما فى السنه الثالثة فان اجراءات المدعى عليه الثالث كانت سليمة ايضا اذ اشهر مزاد التاجير وحضر المدعى فى الجلسة الاولى يوم 24/9/1943 ( انظر المستند السالف الاشارة اليه ) ووقع على المحضر وتاجلت المزايده لجلسة اخرى لعمل اشهار جديد لاحضار مزايدين اخرين خلاف المزارعين السابقين وقد تحدد للمزاد الجديد يوم 2/10/1942 واخطر به المدعى ولكنه لم يحضر وقد تم فيه التاجير بسعر الفدان عشرة جنيهات بخلاف زيادة سعر القطن ولا محل لطعن المدعى ايضا على هذا التاجير فقد ثبتت جديته وقد حضر بنفسه وشاهد كيف انه لم يمكن الحصول على اكثر من 850 قرشا للفدان ولو كان فى استطاعته هو شخصيا ان يفعل احسن من ذلك لفعل فى تلك الجلسة ولكن المدعى عليه الثالث تمكن فى الجلسة التالية وبعد مجهودات اثبتها فى محضره من رفع الاجرة الى عشرة جنيهات بخلاف زيادة سعر القطن وقد تخلف المدعى عن تلك الجلسة ويريد ان يجعل من تخلفة سببا للطعن على التاجير وارتكن الى اقوال شخص يدعى على ............................ قرر امام الخبير انه لم يحصل مزيداة فى ذلك اليوم وقد جرح المدعى عليه هذا الشاهد بتقديم حكم صدر ضده فضلا عن ان الجلسة السابقة التى حضرها المدعى بنفسه تدل على جدية اجراءات المزاد وان ظروف الاطيان نفسها هى التى منعت ارتفاع الايجار لاكثر مما وصل اليه بدليل ما حصل من امتناع الزراع عن الاستئجار فى مواجهة المدعى نفسه فى المحضر فى 24/9/1942 الموقع عليه منه - ولكل ذلك ترى المحكمة اعتماد الاجرة الوارده فى عقود الايجار المقدمة من المدعى عليهما واجراء الحساب على اساسها مع احتساب فرق القطن ". ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اذ جعل من اسباب الحكم المستانف اسبابا له واذ حوت اسباب هذا الحكم ردا مفصلا سائغا على دفاع الطاعن فى شان صورية عقود الايجار يكون الطعن بهذا الوجه متعين الرفض . ومن حيث ان حاصل الوجه الثالث ان الحكم المطعون فيه قد خالف قواعد الاثبات وشابه قصور فى التسبيب ذلك لانه اقر الحكم المستانف على ما ارتاه من استبقاء 4 ف و 1 ط 17 س من الاطيان المؤجرة باعتبارها لم تزرع ولم تؤجر مع انها ارض مساكن عزبة الوقف والجرن وقد قدم الطاعن للمحكمة اقرارات من بعض المزارعين بان هذه المساحة محملة على باقى الاطيان الا ان المحكمة لم تاخذ بهذا الدفاع ، بمقولة انه لم يثبت ان هذه المساحة دخلت فى الاطيان التى اجرت وحصل عنها ايجار وان المطعون عليه الاول طعن فى هذه الاقرارات بانها صادرة من اشخاص موتورين لانه طردهم من الاطيان . وقد كان متعينا ان يثبت هذا الادعاء وكان على المحكمة ان تامر بالتحقيق فى الدعوى الا انها لم تفعل . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد رد على هذا الدفع بما ياتى " وحيث انه عن الوجه الاول فمردود بانه لم بثبت ان مساكن العزبة او الجرن وباقى المساحة البور دخلت فى مساحة الاطيان المؤجرة لصغار المستاجرين وحصل عنها ايجار . اما الاقرارات المعزوة لبعض الاشخاص فقد علل المستانف عليه الاول صدورها منهم بانهم موتورون منه لانه ما زال مستاجرا للاطيان من وزارة الاوقاف ولتاخر هؤلاء فى سداد الايجار استلم منهم الاطيان وطردهم منها ". ومن حيث ان فى هذا القول ردا سائغا على دفاع الطاعن فى هذا الشان ولذلك يتعين رفض هذا الوجه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
العبرة في جواز الطعن بالنقض أو عدم جوازه ليست بما وصف به الحكم بل هي بطبيعة ما قضى به. فإذا هو فصل في مسألة موضوعية في الخصومة كان حكماً قطعياً، ولو كان تمهيدياً في شق آخر منه وجاز الطعن فيه بطريق النقض. وإذن فإذا كانت المحكمة - بعد أن قدم الخبير المعين في الدعوى تقريره وسمعت مرافعة الطرفين فيه - قد قضت بإعادة المأمورية إلى مكتب الخبراء لأداء ما هو مبين بأسباب الحكم، وكانت هذه الأسباب وارداً فيها أن المحكمة أقرت الخبير على ما ارتآه بالنسبة إلى المصروفات الواجب احتسابها للمطعون عليهما واستبعاد إيجار الأطيان التي لم تزرع وخالفته بالنسبة إلى إيجار الأطيان وعولت على ما أثبتته عقود الإيجار المقدمة، وقررت تصفية الحساب على أساس ذلك، فإن قضاء المحكمة في هذه المسائل هو قضاء قطعي فاصل في الخصومة بشأنها يجوز أن يكون محلاً للطعن بالنقض على استقلال.