الطعن رقم 2052 لسنة 50 قضائية
النقض المدني
1981-6-27
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شروط قبول الدعوى - المصلحة فى الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة إبراهيم على صالح وعضوية محمد طه سنجر وصبحى رزق داود و عبدالعاطى اسماعيل و رابح لطفى جمعه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه و لئن كان لمحكمة الموضوع السلطة القانونية فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى إلا أنها تخضع لرقابة محكمة النقض فى تكييف هذا الفهم و فى تطبيق ما ينبغى تطبيقه من أحكام القانون و كان من المقرر أيضاً أن طلب إعادة الدعوى إلى المرافعة و إن كان أمره متروكاً لمحكمة الموضوع بحيث تستقل بتقدير مدى الجد فيه و يكون لها الحق فى أن تستجيب له أو تقضى بفضه إلا أنها مع ذلك تلتزم إذا ما تناولته فى حكمها بقضاء صريح أن تورد فى أسبابه ما يبرر هذا القضاء و يكفى لحمله . و كان من المقرر كذلك أن لكل حق دعوى تحميه و كان النص فى المادة الثالثة من قانون المرافعات على أنه لا يقبل أى طلب أو دفع لا يكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون يدل على أن شرط قبول الدعوى هو وجود مصلحة لدى المدعى عند إلتجائه للقضاء للحصول على تقرير حقه أو لحمايته و أن تظل المصلحة متحققة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حتى صدور الحكم فيها ، لما كان ما تقدم و كان الثابت بالأوراق أن الطاعنين قدما لمحكمة الإستئناف بعد قفل باب المرافعة فى الدعوى و حجزها للحكم طلباً لإعادة الدعوى إلى المرافعة . و كان مؤدى هذا الطلب و دلالة عباراته الصريحة أن الطاعنين قد إبتغا به إعادة الدعوى إلى المرافعة لما ترتب على وفاة المحجوز عليه من تغيير فى مراكز الخصوم بإنقضاء حقه الشخصى فى الإجارة و بالتالى حقه فى طلب الإخلاء و هو ما يستتبع بدوره زوال المصلحة فى الإستمرار فى الخصومة الماثلة و يستوجب إعادتها للمرافعة حتى يتسنى طرح ما طرأ عليها بسبب الوفاة من تغيير فى مراكز الخصوم و ليناضلوا فيه و فى أيلولة الحق فى إمتداد الإجارة بعد الوفاة و بقوة القانون لمن كان مقيماً مع المتوفى و كان الحكم المطعون فيه بالرغم من كل ما سلف قد تناول طلب فتح باب المرافعة على أنه طلب الحكم بإنقطاع سير الخصومة و كيفيه على هذا الفهم فإنه لا يكون قد فطن إلى مؤدى عبارته أو مرماه على نحو ما سلف بيانه و قد جره هذا الخطأ فى فهم الواقع و فى تكييفه إلى الخطأ فى تطبيق القانون إذا أنزل على حاصل ذلك التكييف الخاطىء الحكم المقرر بنص المادة 130 من قانون المرافعات من عدم إنقطاع سير الخصومة إذا حدثت الوفاة بعد أن تهيأت الدعوى للحكم رغم كون هذا النص مقصوراً على حالة إنقطاع سير الخصومة دون سواها و هو ما لا يتفق و صحيح الواقع فى الدعوى الماثلة حسبما ورد فى الطلب المقدم بإعادتها للمرافعة من أن وفاة المحجوز عليه من شأنه حصول تغيير فى مراكز الخصوم بل و فى كيان الخصومة ذاتها لما يترتب على الوفاة من إنقضاء الحق الشخصى المطالب به للمتوفى و هو حق لا يورث عنه و هو ما يستتبع بالتالى إنقضاء الخصومة الماثلة بحالتها . . مما لازمه إعادة الدعوى إلى المرافعة حتى لو كانت قد تهيأت للحكم و ذلك لينفتح أمام الخصوم مجال طرح ما طرأ على الخصومة بسبب الوفاة من آثار و إبداء أقوالهم و طلباتهم بشأنها مما قد يكون من شأنه تغيير وجه الرأى فى الدعوى و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى فهم الواقع فى الدعوى و فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى التعرض لباقى أسباب الطعن .