الطعن رقم 286 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-10-15
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
ملكية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم - تسبيبه - اشتراطه لامكان التملك بالتقادم الخمسى ان يكون المشترى من غير مالك حسن النية عند تلقى الحق
⚖️ تسبيبه
⚖️ المصلحة فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضره المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليها الاولى والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكية .
ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليها الاولى اقامت بصفتها وكيلة عن والدتها الغائبة السيدة .......................الدعوى على المطعون عليهما الثانى والثالث امام محكمة مصر الابتدائية المختلطة وقيدت فى جدولها برقم 1096 سنه 69 ق طلبت فيها الحكم ببطلان عقدى بيع عن المنزل رقم 15 بشارع رحبه التبن قسم عابدين مسجل اولهما فى 6 من اغسطس سنه 1938 ومنسوب صدوره من والدتها الغائبة الى المطعون عليه الثانى " ..................... " وثانيهما فى 9 من نوفمبر سنه 1943 وصادر من هذا الاخير الى المطعون عليه الثالث ثم تبين لها اثناء سير الدعوى ان المطعون عليه الثالث باع المنزل الى الطاعن بعقد رسمى محرر فى 16 من فبراير سنه 1946 فاختصمته فى الدعوى ، وطلبت الحكم ببطلان عقد البيع الصادر له وبالزامه هو والمطعون عليهما الثانى والثالث بالتضامن بان يدفعوا اليها تعويضا مقداره 2000 جنيه وبتسليمها المنزل وجميع عقود الايجار الخاصة به ، وكانت المطعون عليها الاولى قد طعنت بالتزوير فى العقد المنسوب صدوره من والدتها واقامت دعوى بتزويره قيدت فى جدول المحكمة المذكور برقم 1359 سنه 70 ق . وبجلسة 4 من فبراير سنه 1947 قررت المحكمة ضم القضيتين احداهما الى الاخرى وحكمت تمهيديا بندب الدكتور محمود عبد المجيد خبير قسم ابحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى لفحص الامضاء المنسوب صدورها من السيدة فائقة هانم حلمى وبيان ما اذا كانت صحيحه او مزورة ، وقد خلص الخبير فى تقريره ، بعد ان قام بمضاهاه الامضاء المطعون فيها على امضاءات صادرة من السيدة المذكورة موقع بها على اوراق رسميه بمحكمة مصر الابتدائية الشرعية فى سنتى 1915 و 1926 ، الى ان الامضاء مزورة ، وكان الطاعن خلال ذلك قد رفع دعوى على المطعون عليه الثالث امام محكمة الجيزة الابتدائية الوطنية طلب فيها الحكم بالزامه بان يدفع اليه مبلغ 3000 جنيه على سبيل التعويض ، فاقام الاخير دعوى على الطاعن والمطعون عليه الثانى والامين العام لمصلحة الشهر العقارى امام محكمة مصر الابتدائية المختلطة قيدت فى جدولها برقم 3149 سنه 72 ق طلب فيها القضاء باعتبار الدعوى المقامة امام محكمة الجيزة الابتدائية سابقة لاوانها واحتياطيا بالزام المطعون عليه الثانى بان يدفع اليه مبلغ 3000 جنيه مصرى ، وفى خلال ذلك ايضا كانت المطعون عليها الاولى قد اثبتت امام القضاء الشرعى وفاة والدتها الغائبة وانحصار ارثها فيها . وبجلسة 12 من ابريل سنه 1949 قررت المحكمة المختلطة ضم الدعوى رقم 3149 سنه 72 ق الى الدعويين الاوليين واصدرت فى القضايا الثلاث حكما واحدا باعتماد تقرير الخبير وببطلان العقود الثلاثة وبالزام مصلحة الشهر العقارى بالتاشير بهذا البطلان على هوامش تلك العقود وبالزام الطاعن بتسليم المنزل وكافة عقود الايجار الخاصة به الى المطعون عليها الاولى خلال عشرة ايام من تاريخ اعلانه بالحكم وبالزام المطعون عليه الثانى بالمصروفات وبمبلغ 20 جنيها اتعابا للمحاماة . ثم رفع استئنافا عن هذا الحكم امام محكمة الاستئناف المختلطة احيل فيما بعد الى محكمة استئناف القاهرة وقيد فى جدولها برقم 772 سنه 66 ق طلب فيه الحكم بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف وبصحة العقد الصادر اليه مع الزام المستانف عليهم " المطعون عليهم " بالمصروفات عن الدرجتين . ورفع المطعون عليه الثالث استئنافا اخر قيد فى جدول المحكمة برقم 759 سنه 66 ق طلب فيه الحكم بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف ورفض دعوى المطعون عليها الاولى وبسقوط حق الطاعن فى الرجوع عليه مع الزام المطعون عليها الاولى بالمصروفات عن الدرجتين ، ومن باب الاحتياط ندب احد خبراء الخطوط لفحص توقيع المرحومة ..................... على العقد المسجل فى 6 من اغسطس سنه 1938 واحالة الدعوى الى التحقيق مع التصريح له باثبات صحة التوقيع ، وبعد ان قررت المحكمة ضم الاستئنافين احدهما الى الاخر حكمت بجلسة 8 من مايو سنه 1950 بقبولهما شكلا وبرفضهما موضوعا ، فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بنى على اربعة اسباب ، يتحصل السبب الاول منها فى ان الحكم المطعون فيه اذ قرر فى اسبابه ان الحكم المستانف اصبح نهائيا بالنسبة الى المطعون عليه الثانى ، لانه لم يرفع استئنافا عنه قد اخطا فى تطبيق القانون وذلك لان المطعون عليه الثانى ، وهو المشترى الاول ، كان من حقه ان يستفيد من الاستئنافين المرفوعين من الطاهن والمطعون عليه الثالث على اعتبار ان موضوع الدعوى التى صدر فيها الحكم المستانف وهو صحة او عدم صحة التوقيع المنسوب لوالدة المطعون عليها الاولى هو موضوع غير قابل للتجزئه ، وان المطعون عليه الثانى ضامن للمشترى منه وهو المطعون عليه الثالث ، وان هذا الاخير ضامن للطاعن وان الاستئناف المرفوع من احد الضمان يستفيد منه الباقون .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما ورد فى اسباب الحكم المطعون فيه بعد التقرير المنعى عليه فى سبب الطعن من ان :"...... الحكم المستانف قضى بصحة التوقيع المنسوب للسيدة فائقة حلمى للاسباب الواردة به والتى تاخذ بها هذه المحكمة وتستند اليها فى تاييده ولا ترى الاخذ بتقرير الخبير الذى تقدم به ..................... " الطاعن " لعدم اقتناعها بما جاء به " وفى هذا الذى قرره الحكم الرد على اوجه اعتراض المطعون عليه الثانى على الحكم الابتدائى مما تكون معه مصلحة للطاعن فى نعيه على الحكم المطعون فيه تقريره بان الحكم المستانف اصبح نهائيا بالنسبة الى المطعون عليه الثانى متى كان الحكم المطعون فيه قد ناقش اسباب الاستئناف جميعا ورد عليها وانتهى الى تاييد الحكم الابتدائى القاضى بعدم صحة التوقيع .
ومن حيث ان الطاعن ينعى فى السبب الثانى على الحكم المطعون فيه قصوره فى التسبيب اذ لم يبين سبب عدم اقتناع المحكمة بتقرير الخبير الاستشارى المقدم منه اليها .
ومن حيث ان ما ورد فى هذا السبب لا يعدو ان يكون جدلا فى تقدير محكمة الموضوع للادلة المقدمة اليها مما تستقل به ، على ان اخذ المحكمة بتقرير الخبير المنتدب منها يفيد استنادها الى اسبابه ونبذها لما تعارض معها من الاسباب التى اقيم عليها التقرير الاستشارى .
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذ اغفل الرد على دفاع جوهرى للطاعن ومن معه يكون مشوبا بالقصور . وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان المطعون عليه الثالث قدم الى محكمة الاستئناف فى سبيل اثبات صحة توقيع والدة المطعون عليها الاولى على النقد المطعون فيه مستندات هامة بينها تفصيلا فى سبب طعنه فلم تعن المحكمة بالرد عليها .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان محكمة الاستئناف اذ اقتنعت بتزوير العقد المطعون فيه للادلة السائغة التى اوردتها فى اسباب حكمها والتى تكفى لحمل قضائها لم تكن فى حاجة بعد الى تتبع الخصوم فى سائر مناحى حججمهم للرد عليها وتنفيذها حجة حجة .
ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه شابه بطلان فى الاسناد وخطا فى تطبيق القانون ، ذلك لان الحكم اعتبر ان ثمة ورقة منفصلة حررت فى يوم تحرير عقد البيع الصادر الى الطاعن من المطعون عليه الثالث اعترف فيها الطاعن بانه يعلم بالنزاع القائم بشان المنزل المبيع وتعهد بعدم الرجوع على بائعه اطلاقا ، واستخلصت المحكمة سوء نية الطاعن من ان تاريخ هذه الورقة معاصرة لتاريخ عقد البيع مع ان هذه الورقة محررة بعد عقد البيع بثلاثة ايام اذ العقد مؤرخ فى 16 من فبراير سنه 1946 والورقة محررة فى 19 منه . اما وجه الخطا فى تطبيق القانون فهو ان الحكم المطعون فيه اوجب لامكان التمسك بالمادتين 7 و 12 من قانون التسجيل رقم 19 سنه 1923 ان يكون المتمسك بهما حسن النية فى حين ان القانون لم يشترط ذلك .
ومن حيث ان الوجه الاول من هذا السبب مردود بانه لا صحة لما يزعمه الطاعن من ان الورقة المنفصلة المشار اليها والتى استخلصت منها المحكمة سوء نيته تاريخها لاحق لتاريخ العقد ذلك لان صحة تاريخ عقد البيع الصادر الى الطاعن هو 19 من فبراير سنه 1946 كما هو ثابت من الصورة الرسمية لهذا العقد المقدمة من الطاعن بملف هذا الطعن وهو نفس تاريخ الورقة المشار اليها . اما عن الوجه الثانى فان الحكم لم يخطئ فى القانون ، اذ اشترط لامكان التملك بالتقادم الخمسى ان يكون واضع اليد الذى اشترى من غير مالك حسن النية وقت تلقى الحق ، وليس فيما اوردته المادتان 7 و 12 من قانون التسجيل رقم 19 لسنه 1923 ما يغير من هذا النظر .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن بجميع وجوهه على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه قد ناقش أسباب الاستئناف المقدم من الطاعن ورد عليها جميعا وانتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي بعدم صحة توقيع والدة المطعون عليها الأولى فإنه لا تكون للطاعن مصلحة في نعيه على ذلك الحكم تقريره أن الحكم المستأنف أصبح نهائيا بالنسبة إلى المطعون عليه الثاني.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أخذ المحكمة بتقرير الخبير المنتدب منها يفيد استنادها إلى أسبابه ونبذها ما تعارض معها من الأسباب التي أقيم عليها التقرير الاستشاري.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد اشترط لإمكان التملك بالتقادم الخمسي أن يكون واضع اليد الذي اشترى من غير مالك حسن النية وقت تلقى الحق، فإن هذا الحكم لا يكون قد خالف القانون وليس فيما أوردته المادتان 7 و12 من قانون التسجيل رقم 19 لسنة 1923 ما يغير من هذا النظر.