الطعن رقم 27 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-12-19
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
طابات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الغاء احد المراسيم بالحركة القضائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سليمان ثابت وحضور ابراهيم خليل ومصطفى فاضل واسماعيل مجدى وعبد العزيز سليمان ومصطفى حسن وحسن دواد ومحمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد وأنيس غالى ومصطفى كامل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطلب استوفى اوضاعة الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع كما يبين من الاوراق ، تتحصل فى ان الطالب نقل فى 26 من سبتمبر سنه 1949 من القضاء المختلط الى القضاء الوطنى وعين فى وظيفة وكيل محكمة من الفئة (ب) ثم صدر مرسوم فى 3 من سبتمبر سنه 1950 بحركة قضائية لم يشمل الطالب بالترقية الى وكيل محكمة من الفئة " أ" واختص بها غيره من زملائه الذين يلونه فى ترتيب الاقدمية ، فطعن فى هذا المرسوم وطلب الغاءه والغاء القرار الوزارى المكمل له فيما تضمناه من تخطى الطالب فى الترقية الى وظيفة وكيل محكمة من الفئة " أ" او رئيس نيابة من الدرجة الاولى والغاء جميع ما ترتب عليهما من اثار ، والحكم باحقية الطالب الى الترقية الى احدى هاتين الوظيفتين على ان تكون اقدميته بعد الاستاذ ........وبعد ذلك صدرمرسوم فى 20 من يونية سنه 1951 رقى بموجبه زملاء الطالب الذين تخطوه بالمرسوم السابق الى وظيفة رئيس محكمة من الفئة " ب " او ما يعادلها ، ثم صدر مرسوم اخر فى 8 من اكتوبر سنه 1951 رقى فيه زملاء اخرون ممن كانوا تخطوا الطالب بمرسوم سنه 1950 الى وظيفة رئيس محكمة "ب" او ما يعادلها ورقى بموجبة الطالب الى وظيفة وكيل محكمة من الفئة "أ" وصدر مرسوم فى يناير سنه 1952 رقى بموجبه الطالب الى وظيفة رئيس محكمة من الفئه ب بينما رقى الاستاذ .........الى وظيفة رئيس محكمة من الفئه "أ" وهو ممن كانوا قد تخطوا الطالب فى الترقية بمرسوم سبتمبر سنه 1950 ومن اجل ذلك عدل الطالب طلباته بجلسة 31 من مايو سنه 1952 وطلب بالاضافة الى طلبه الاصلى الغاء المراسيم التالية الصادرة فى 20 من يونية سنه 1951 ، 8 من اكتوبر سنه 1951 ويناير سنه 1952 ويولية سنه 1953 فيما تضمنته من تخطى بعض زملاء الطالب له نتيجه للاوضاع التى استقرت بعد صدور مرسوم سبتمبر سنه 1950 المطعون فيه اصلا - واعتبار الطالب وكيل محكمة من الفئة " أ" من تاريخ المرسوم الصادر فى سبتمبر سنه 1950 واعتباره رئيسا للمحكمة من الفئه "أ" من تاريخ المرسوم الصادر فى يناير سنه 1952 وجعل اقدميته بين رؤساء المحاكم من الفئة "أ" سابقة للاستاذ .......واخيرا صدر مرسوم بحركة قضائية فى اول يناير سنه 1953 رقى بموجبه الطالب الى وظيفة رئيس محكمة من الفئة "أ" ورقى بموجبه زملاؤه الذين تخطوه بموجب مرسوم سبتمبر سنه 1950 الى وظيفة مستشار ، ولذلك عدل الطالب طلباته بجلسة 28 من فبراير سنه 1953 وطلب بالاضافة الى طلباته المتقدمة الغاء المرسوم الاخير فيما تضمنه من تخطى الطالب فى الترقية الى وظيفة مستشار وجعل اقدميته فى تلك الوظيفة سابقة مباشرة للاستاذ ........ثم عدل طلباته بجلسة 21 من نوفمبر سنه 1953 طالبا الغاء المرسوم الصادر فى نوفمبر سنه 1953 لتخطية فى الترقية الى درجة مستشار .
ومن حيث ان وزارة العدل ردت على اسباب الطعن بانها مردوده بان الترقية الى الدرجات القضائية العليا تكون بالاختيار على اساس الاهلية وعند التساوى فيها تراعى الاقدمية وتعرف الاهلية ودرجاتها مردة الى تقدير الوزارة ، والتقدير من حقها وحدها ، واذ خلصت الوزارة من اعمال هذا الحق الى تخطى الطالب وتقديره غيره فما اخطات تطبيق القانون .
ومن حيث ان مما ينعاه الطالب على مرسوم سبتمبر سنه 1950 انه مشوب بسوء استعمال السلطة اذ تخطى الطالب فى الترقية الى وظيفة وكيل محكمة من الفئة "أ" واختص بها غيره من زملائه الذين يلونه فى كشف الاقدمية مع انهم لا يمتازون عنه فى الاهلية . اما مبنى طعنه على المراسيم التالية فهو ان من شان قبول الطعن الموجه للمرسوم الصادر فى 3 من سبتمبر سنه 1950 ان يكون الطالب وكيلا للمحكمة من الفئه "أ" من 3 سبتمبر سنه 1950 وسابقا فى الاقدمية للاستاذ .......وذلك يقتضى ان يرقى الطالب مثله ولا محل لاجراء ايه مقارنه بينهما لان ترقية الاستاذ ......انما كانت نتيجه للوضع الخاطئ الذى انشا عن مرسوم سبتمبر سنه 1950 فضلا عن انها لا محل لها لان تخطى الطالب الذى حصل بموجب المرسوم الاول كان من نتيجته ابعاده من مجال الترشيح للوظائف الاعلى فى الحركات التى تمت بالمراسيم التالية ، ولان الاصل هو انه متى ثبتت اهليه الطالب للترقية الى درجة قضائية معلومة رقى اليها من كان يليه فى الاقدمية فان اهليته تعتبر باقية على وضعها بالنسبة الى اهليه زميله الذى كان يليه فى الاقدمية ما لم تقدم الوزارة الدليل على وجود مسوغ طارئ يحول دون ترقية الطالب الى الدرجات القضائية الاعلى اسوة بزميلة المذكور ولم تقدم الوزارة هذا الدليل .
ومن حيث انه وان كان لوزارة العدل كامل الحق فى وضع درجات الاهليه وتقدير اهلية رجال القضاء حسب ما يتجمع لديها من معلومات تستندها من واقع اعماله وما تدل عليه تقارير التفتيش عنه وسائر الاوراق المودعة ملفه الخاص ، وتقديرها فى هذا الشان هو مما تستقل به متى كان يستند الى ما هو ثابت فى الملف المشار اليه ، الا ان المادة 23 من قانون استقلال القضاء اذ نصت فى الفقرة الاخيرة منها على انه يجرى الاختيار فى الوظائف الاخرى ، اى وظائف وكلاء المحاكم وما يعادلها وما فوقها ، على اساس الاهلية . وعند التساوى تراعى الاقدمية قد شرعت احكاما فى هذا الخصوص تجب مراعاتها وفى الانحراف عنها مخالفة للقانون ، ومن ثم فان الامر فى تطبيق هذه الاحكام ليس من اطلاقات الوزارة تباشره بلا معقب عليها والا كان التظلم من الاخلال بها عبثا لا جدوى منه .
ومن حيث انه يبين من الملف السرى الخاص بالطالب وما احتواه من اوراق - وتقارير عن درجة اهليته ومقارنه ذلك بالبيانات الرسمية المستخرجة بناء على امر المحكمة من واقع السجل السرى لرجال القضاء الذين تناولتهم الترقية بموجب المرسوم المطعون فيه ممن كانوا يلون الطالب فى الاقدمية يبين من هذه المقارنه ان اهليه الطالب لا تقل من اهلية الاستاذ .........الذى كان يلى الطالب فى الاقدمية ورقى الى وظيفة رئيس نيابة من الدرجة الاولى بمقتضى المرسوم المطعون فيه الصادر فى 3 من سبتمبر سنه 1950 ولم يقم دليل على وجود مسوغ لهذا التخطى ، ولما كان المرسوم الصادر فى 3 من سبتمبر 1950 اذ تخطى الطالب فى الترقية الى وظيفة رئيس نيابة من الدرجة الاولى او ما يماثلها وخص بها واحدا من زملاء الطالب يليه فى الاقدمية وهو السابقة الاشارة اليه قد خالف القانون فيتيعن الغاؤه فيما تضمنه من ذلك .
ومن حيث انه وقد ثبتت اهليه الطالب للترقية الى وظيفة رئيس نيابة من الدرجة الاولى او ما يماثلها وقد رقى اليها من يليه فى الاقدمية فان اهليته تعتبر باقية على وضعها بالنسبة الى اهلية زميله السابقة الاشارة اليه الذى كان يليه فى الاقدمية وسبقت ما لم تقدم الوزارة الدليل على وجود مسوغ طارئ يحول دون ترقيته الى الدرجات الاعلى اسوة بزميلة ولم تقدم الوزارة دليلا على وجود هذا المسوغ ، وقد كان من اثر تخطى الطالب فى المرسوم الصادر فى 3 من سبتمبر سنه 1950 الذى تقرر الغاؤه ابعاد الطالب من مجال الترشيح للوظيفة الاعلى فى المرسوم اللاحق الصادر فى 20 من يونية سنه 1951 والقرارات المكملة له وترتب على ذلك ان رقى الاستاذ ..... بموجب هذا المرسوم الاخير الى وظيفة رئيس نيابة من الدرجة الاولى الممتازة دون الطالب ، ومن ثم فانه يتعين الغاء المرسوم المذكور فيما تضمنه من تخطيه الطالب ، فى الترقية الى وظيفة رئيس محكمة من الفئه " ب " او ما يماثلها .
ومن حيث انه بالنسبة الى ما طلبه الطاعن من الغاء المراسيم الصادرة فى 8 من اكتوبر سنه 1951 والقرارات المكملة له بترقية بعض ممن كانوا يلون الطالب فى الاقدمية ورقوا بمقتضى هذا المرسوم الى درجة رئيس محكمة " ب " او ما يعادلها فانه ما دام قد الغى المرسوم الصادر فى يونية سنه 1951 على اعتبار انه قد وقع باطلا لتخطى الطالب فى الترقية الى وظيفة رئيس محكمة من الفئة " ب " او ما يعادلها فانه بذلك يكون قد تحدد مركز الطالب واقدميته فى درجة رئيس محكمة " ب " او ما يعادلها قبل من رقوا بمقتضى المرسوم الصادر فى 18 اكتوبر سنه 1951 ومن ثم لا تكون له مصلحة فى الطعن عليه وطلب الغاؤه .
ومن حيث انه بالنسبة لطعنه على المراسيم الصادرة فى يناير سنه 1952 ويناير سنه 1953 و يوليه سنه 1953 فيما تضمنته من تخطى الطالب فى الترقية باعتبار ذلك اثرا من اثار الغاء المرسوم الصادر فى سبتمبر سنه 1950 فان هذا الطلب على غير اساس ، ذلك انه يبين من مطالعة هذه المراسيم انها لا تشمل بالترقية الاستاذ ............واذن فقد انقطعت الصلة بين هذه المراسيم والمرسومين السابقين عليها . ومن ثم فلا يصح اعتبارها اثرا من اثار المرسومين الملغيين ، اذ جرى قضاء هذه المحكمة على انه اذا طعن على مرسوم وحكم بالغائه استنادا الى انه بمقارنه اهليه الطاعن باهلية من كانوا يلونه فى الاقدمية ورقوا بمقتضى المرسوم المطعون فيه ظهر انها لا تقل عن اهلية زميل له منهم بذاته ، فاذا رقى هذا الزميل بعد ذلك وظائف قضائية اعلى بمقتضى مراسيم تاليه فانها تعتبر اثرا من اثار المرسوم الملغى الذى يعتبر اساسا لها قياسا على المادة 447 مرافعات ، اما اذا لم يرق الزميل المذكور فى المراسيم التالية فانه لا يصح القياس على ما جاء بالمادة المذكورة ويتعين لقبول الطلب اجراء طعن جديد عن كل من هذه المراسيم التالية ، ولما لم يقم الطاعن بذلك فانه يتعين الحكم بعدم قبولها شكلا ، اما عن طلب الطاعن تحديد اقدمية خاصة له فانه يخرج عن ولاية هذه المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء هذه المحكمة على أنه إذا طعن على مرسوم وحكم بإلغائه استنادا إلى أنه بمقارنة أهلية الطالب بأهلية من كانوا يلونه في الأقدمية ورقوا بمقتضى هذا المرسوم ظهر أنها لا تقل عن أهلية زميل منهم بذاته فإذا رقي هذا الزميل بعد ذلك إلى وظائف قضائية أعلى بمقتضى مراسيم تالية فإن هذه المراسيم تعتبر أثرا من آثار المرسوم الملغي الذي يعتبر أساسا لها قياساً على المادة 447 مرافعات أما إذا لم يرق الزميل المذكور في المراسيم التالية فإنه لا يصح القياس على ما جاء بالمادة المذكورة ويتعين لقبول الطلبات التالية إجراء طعن جديد عن كل من هذه المراسيم.