الطعن رقم 1405 لسنة 50 قضائية
النقض المدني
1981-2-28
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التشريعات الخاصة بايجار الاماكن - الاخلاء لسفر المؤجر لمدة موقوتة
⚖️ التشريعات الخاصة بايجار الاماكن - سريان احكام القانون
⚖️ التشريعات الخاصة بايجار الاماكن - عقد الايجار - فسخ عقد الايجار
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان - قانون ايجار الاماكن - القواعد الموضوعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة إبراهيم على صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد طه سنجر و عبد العزيز عبد العاطى اسماعيل و جهدان حسين عبد الله و رابح لطفى جمعه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
و لئن كان الأصل أن القانون يطبق على المراكز و الوقائع التى تنشأ أو تتم فى الفترة من تاريخ العمل به إلى حين إلغائه ، و أن القانون الجديد يسرى بأثر مباشر على ما يقع أو يتم منها بعد نفاذه إلا أنه إذا كان القانون قد إستحدث أحكاماً متعلقة بالنظام العام أفرغها فى قواعد آمره فإنه يسرى بأثر فورى على النتائج و الآثار التى ترتبت بعد نفاذه و لو كانت ناشئة عن مراكز و وقائع تمت قبل ذلك ، و كانت أحكام تحديد الأجرة و الإمتداد القانونى التى نظمتها قوانين إيجار الأماكن المتعاقبة هى مما يتعلق بالنظام العام بإعتبار أن المشرع قصد بها حماية المستأجر ، و كان ما إستحدثته المادة 4/39 من القانون 49 لسنة 1977 من حكم جديد رخص بمقتضاه للمالك الحق فى أن يؤجر سكنه خالياً أو مفروشاً لمدة مؤقته بفترة إقامته بالخارج يكون له بعدها إخلاء المستأجر منه وفقاً لشروط و أوضاع معينة و أياً كانت مدة الإيجار المتفق عليها - و ذلك على خلاف الأصل المقرر فى جميع قوانين إيجار الأماكن و هو الإمتداد القانونى لإجارة الأماكن الخالية و الذى تنظمه قاعدة آمرة و متعلقة بالنظام العام بإعتباره الركيزة الأساسية التى تكفل حماية المستأجر إلا أن المشرع إستهدف بهذا الإستثناء - إلى جانب التيسير على الملاك - مرعاة صوالح المستأجرين بتوفير المزيد من فرص السكنى أمامهم و لو كانت لمدد مؤقته ، و كان مؤدى ذلك أن يجرى أعمال ذلك الحكم المستحدث فى حدود مجاله و نطاقه و غايته سالفة البيان فلا يسرى إلا من تاريخ العمل به و لا يطبق إلا على الوقائع التى تنشأ بعد نفاذه أى على التأجير الحاصل بعد سكن المالك الذى يقيم بالخارج و ذلك لمستأجر يعلم بواقع هذا التأجير حتى يكون على بينة من أمره و مما يؤكد هذا النظر ما هو بين من مناقشات مجلس الشعب حول مشروع هذه المادة إذ كان قد إقترح وقتئذ إضافة عبارة " أن هذا النص يسرى على العقود السارية الآن " حتى ينسحب حكمه على تلك العقود فيتسنى للملاك الذين أجروا مساكنهم قبل صدور القانون أن يستعملوا الرخصة التى إستحدثها غير أن مجلس الشعب أطرح هذا الإقتراح لأنه ينطوى على مساس بالمراكز القانونية للمستأجرين الذين إستقروا فى مساكنهم و يتضمن بالتالى سريان القانون بأثر رجعى ، و هو ما إنتهى إلى إقرار المجلس للنص الحالى دون الموافقة على تلك الإضافة المقترحة فى شأنه ، و ترتيباً على ما سلف فإن الحكم المستحدث بالمادة 4/39 سالفة الذكر لا يسرى على وقائع التأجير التى تكون سابقة على صدوره و التى إكتسب بموجبها المستأجر للمكان الخالى حقه فى الإمتداد القانونى لعقد إيجاره طبقاً للقانون الذى نشأ فى ظله و بالتالى لا يكون لذلك الحكم الجديد أى مساس بالمراكز القانونية التى نشأت عن عقود تمت قبل العمل به و التى تظل خاضعة للقواعد الآمرة التى تنظمها القوانين التى نشأت فى ظلها .