الطعن رقم 254 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-12-24
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القبول المانع من الطعن فيه
⚖️ تسبيبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الوقائع تتحصل - حسما يبين من الحكم المطعون فيه ، ومن سائر اوراق الطعن - فى ان المطعون عليه اقام عن الطاعن وعلى المرحوم .................................... دعوى لدى محكمة دمنهور الابتدائية قيدت فى جدولها برقم 256 سنه 1947 مدنى كلى طلب فيها الحكم بالزامهما متضامنين بان يدفعا اليه مبلغ 5386 جنيها مع المصروفات واتعاب المحاماة والفوائد بواقع 5 % سنويا من تاريخ المطالبة الرسمية حتى تمام الوفاء وشمول الحكم بالنفاذ ، وقال فى بيان دعواه انه فى سنه 1944 انعقدت بينه وبين " المدعى عليهما " شركة فى تجارة كانت حصته فى راس مالها 4900 جنيه تسلمها شريكاه ثم تبين عند المحاسبة فى سبتمبر سنه 1946 ان حصته من راس مال وارباح قبلهما هو مبلغ 5376 جنيها ، فلما طالبهما بوفاة هذا المبلغ ارسل اليه المرحوم ................... خطابا تاريخه 13 من نوفمبر سنه 1946 قال فيه انه سبق ان ارسل اليه ، اى الى المطعون عليه تحويلا بهذا المبلغ ، وانه علم ان التحويل لم يصل اليه ، ولهذا فانه يرسل اليه مع الخطاب تحويلا اخر هو الشيك رقم 54074 على بنك مصر " فرع دمنهور " ويطلب فيه من المطعون عليه الغاء التحويل الاول واعادته فى حالة تسلمه . وانه ، اى المطعون عليه ، عندما توجه الى البنك لتسلم قيمة " الشيك " علم ان التصرف محدد بوقت معين هو يوم 15/12/1946 ، ولهذا اعاد الشيك الى مرسله...................... ، فارسل اليه هذا الاخير شيكا اخر برقم 5407 ثم طلب منه عدة مرات التريث فى صرف قيمته . وفى يوم 27 من مارس سنه 1947 رد البنك الى المطعون عليه لعدم وجود رصيد لصاحبه ، فابلغ بذلك نيابة دمنهور وقيدت الدعوى العمومية ضد................... هو والطاعن برقم 1087 جنح بندر دمنهور سنه 1947 . وفى 10 من مايو سنه 1947 رفع المرحوم ................... دعوى فرعية على المطعون عليه طلب فيها الحكم بالزامه بان يدفع اليه مبلغ الف جنيه على سبيل التعويض واختصم فيها فيما بعد ...................وطلب الحكم بالزامه بالتضامن مع المطعون عليه بهذا المبلغ . وبجلسة 21 من مايو سنه 1947 دفع................... بعدم قبول الدعوى الاصلية لرفعها من غير ذى صفة . وحكمت المحكمة فى الجلسة المذكورة برفض هذا الدفع وتحديد جلسة 4 يونية سنه 1947 لنظر الموضوع ، فرفع المذكور استئنافا عن هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسكندرية قيد فى جدولها برقم 83/3 تجارى وفى 12 يونية سنه 1947 استصدر المطعون عليه امرا بالحجز التحفظى تحت يد مصلحة الاملاك الاميرية واخرين وفاء لدينه ، وبعد ان اعلن الامر الى المحجوز لديهم طلب الحكم بتثبيت الحجوز التحفظية وفى 29 من اكتوبر سنه 1947 حكمت المحكمة الابتدائية فى الموضوع للمطعون عليه بطلباته . وفى الدعوى الفرعية برفضها ، فرفع الطاعن هو و................... استئنافا عن هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسكندرية قيد فى جدولها برقم 151/3 تجارى وطلبا الحكم بقبول الاستنئناف شكلا وفى الموضوع اصليا بقبول الدفع الفرعى وبعدم قبول الدعوى الاصلية لرفعها من غير ذى صفه ، واحتياطيا برفضها مع الزام المستانف عليه المطعون عليه بالمصروفات والاتعاب عن الدرجتين . وفى 22 من ديسمبر سنه 1947 قررت المحكمة ضم الاستئناف رقم 83/3 تجارى الى الاستئناف رقم 51/3 تجارى ثم رفعت مصلحة الاملاك الاميرية استئنافا عن الحكم قيد فى جدول المحكمة المذكور برقم 407/3 تجارى طلبت فى موضوعه الحكم بالغاء الحجز التحفظى الموقع تحت يدها مع الزام المطعون عليه بالمصروفات والاتعاب عن الدرجتين ، كما رفع الطاعن الاستئناف رقم 74/4 تجارى استئناف اسكندرية طلب فيه بالغاء وصف النفاذ المشمول به الحكم المستانف بالنسبة اليه مع الزام المطعون عليه بالمصروفات واتعاب المحاماه وبجلسة 22 سبتمبر سنه 1948 قررت المحكمة ضم الاستئنافين الاخيرين الى الاستئناف رقم 151/3 تجارى واصدرت فى الاستئنافات جميعها حكما واحدا بقبولها شكلا وفى الموضوع : اولا - بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من تثبيت الحجز تحت يد مصلحة الاملاك الاميرية وبرفض الدعوى بالنسبة لطلب تثبيت الحجز والزمت المطعون عليه بالمصروفات الخاصة بهذات الطلب عن الدرجتين ، وبمبلغ خمسه جنيهات اتعابا للمحاماه ، ثانيا بتاييد الحكم المستانف بكافه اجزائه فيما عدا ذلك والزمت كلا من الطاعن و................... بباقى المصروفات الاستئنافية وخمسه عشر جنيها مقابل اتعاب المحاماه للمطعون عليه . وفى اول اغسطس سنه 1950 قرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان المطعون عليه دفع بعدم قبول الطعن بمقولة ان الطاعن لم يقرر طعنه الا بعد صدور الحكم المطعون فيه بنحو سنتين وبعد ان تم التنفيذ بنزع ملكية الطاعن من اطيان رسا مزادها على الغير بتاريخ 30 من مايو سنه 1950 ، وان هذا المسلك من جانبه يدل على قبوله الحكم المطعون فيه.
ومن حيث ان هذا الدفع مردود : اولا - بان القبول المسقط للحق فى الطعن يجب ان يكون دالا على ترك هذا الحق دلاله لا تحتمل الشك ، ولا يدل على ذلك مجرد سكوت المحكوم عليه مدة طالت او قصرت ما دام ميعاد الطعن مفتوحا ، ومردود ثانيا بان تنفيذ الحكم جبرا ينتفى معه القول برضاء المحكوم عليه الحكم .
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث انه بنى على سببين يتحصل اولهما فى النعى على الحكم المطعون فيه بعدم قيامه على اساس قانونى ذلك : اولا - ان الزام الطاعن هو و................... بمبلغ الدين بالتضامن كان يقتضى اما وجود سند كتابى موقع عليه منهما ومنصوص فيه على التضاتمن او اقامه الدليل على انهما تاجران وان الدين تجارى مع بيان النص القانونى الذى يفترض تضامنهما فى الوفاء به الا ان الحكم المطعون فيه خلو من بيان صلة الطاعن بالسند الذى استند اليه المطعون عليه فى دعواه ، ثانيا - ان ما قاله الحكم من ان المطعون عليه دفع الى الطاعن هو وصادق الشرقاوى مبالغ على ذمة الشركة لا يمكن ان يحمل الا على احد فرضين وهما : اما ان يكون المطعون عليه قد اصبح شريكا معهما فى التجارة واما ان يكون قد اقرض الشركة فاصبح بذلك دائنا لها ، وعلى كلا الفرضين كان يتعين اثبات قيام الشركة بين الخصوم وتوجيه الدعوى اليها وعلى الفرض الثانى كان يتعين بحث مدى حق كل شريك من الشركاء فى الاستدانه لحساب الشركة ولكن الحكم المطعون فيه اعتبر الدعوى مقبوله رغم توجيهها الى الطاعن هو و................... بصفتهما الشخصية لا الى الشركة ولم يبحث مدى حق هذا الاخير فى الاستدانه لحسابها ، ثالثا - ان محكمة الموضوع اذ استخلصت سبق قيام شركة بين المطعون عليه والطاعن و................... قد وقفت فى هذا الاستتناج عند حد الشبهات ولم تكلف احدا من اطراف الخصومة بتقديم عقد الشركة واغفلت اقرار المطعون عليه بان المبالغ التى سلمها الى صادق الشرقاوى قد حررت بها سندات موقع عليها ممن تسلم المبالغ دون غيره ولم ترد بها اشارة الى وجود الشركة ولا الى وكلة متسلم المبالغ عن الطاعن ، رابعا - ان الحكم اذ اعتبر ان التوكيل الصادر من الطاعن الى صادق الشرقاوى كان يجيز له حق التوقيع بالنيابة عن موكله على كل المحررات المتعلقة بمعاملاته المالية ومنها التوقيع على " الشيك " المطالب بقيمته قد فسر هذا التوكيل بما لا تحتمله نصوصه ، لانه من غير المعقول ان ينصرف التوكيل الى تخويل الوكيل حق التوقيع على شيك لا يكون للموكل ما يقابله من رصيد فى البنك .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم على الطاعن للمطعون عليه بطلباته قد اقيم على سند المديوينة المحرر على ................... بوصفة وكيلا عن الطاعن وقد اثبت الحكم بالادلة السائغه التى اوردها ان الوكيل لم يخرج فى اقراره بالدين للمطعون عليه ، بمقتضى السند موضوع الدعوى ، عن حدود وكالته ، وفى هذا ما يكفى لاقامة قضائه على الطاعن ، وليس فيما اورده الحكم فى هذا الخصوص ما يعد مسخا لنصوص عقد الوكالة التى اوردها الحكم . اما نعى الطاعن على الحكم قضاءه عليه بالتضامن مع ................... فهو نعى غير منتج متى كان الثابت من سند الدين ان ................... اقر به عن نفسه وبوصفه وكيلا عن الطاعن فهو اى الطاعن مسئول عنه على كل حال ، اما ما عدا ذلك مما ورد فى سبب الطعن فلا يعدوا ان يكون جدلا موضوعيا فيما استطرد اليه الحكم تزيدا .
ومن حيث ان الطاعن ينعى فى السبب الثانى على الحكم تجهيله تكييف العلاقة بين الطاعن والمطعون عليه ويفترض الطاعن تاسيسا على القول بهذا التجهيل ان هذه العلاقة اما ان تكون شركة تضامن او شركة محاصة بين اطراف الخصومة ، واما ان تكون قرضا منحه المطعون عليه الى شركة قامت بين الطاعن وبين صادق الشرقاوى واما ان تكون جريمة او شبه جريمة يسال عنها الطاعن كفاعل اصلى او كشريك واما ان تكون اثراء حصل عليه الطاعن لغير سبب ، ويقول الطاعن انه على الفرضين الاول والثانى يكون الحكم المطعون فيه قد خالف نصوص المواد 215 و 515 و 516 و 523 من القانون المدنى القديم والمواد من 419 الى 446 من هذا القانون ايضا والمواد 21 و 22 و 48 و 52 و 53 و 59 و 60 و 61 و62 من قانون التجارة وانه على الفرضين الاخيرين يكون الحكم باطلا لقصور اسبابه كما سيوضحه فى مذكرته الشارحة .
ومن حيث ان هذا السبب غير مقبول لتاسيسه على افتراضات لم يؤسس الحكم قضاءه عليها ، ولان الطاعن لم يبين فيه مواطن القصور فى التسبيب ولا يغنى عن هذا البيان - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ان يكون الطاعن قد اورد التفصيل فى مذكرته الشارحة .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القبول المسقط للحق في الطعن يجب أن يكون دالا على ترك هذا الحق دلالة لا تحتمل الشك، ولا يدل على ذلك مجرد سكوت المحكوم عليه عن الطعن مدة طالت أو قصرت طالما كان ميعاد الطعن مفتوحا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون عليه بطلباته على الطاعن قد أقيم على سند المديونية المحرر على آخر بوصفه وكيلا عن الطاعن، وكان الحكم قد أثبت بالأدلة السائغة التي أوردها أن الوكيل لم يخرج في إقراره بالدين للمطعون عليه بمقتضى السند موضوع الدعوى عن حدود وكالته، فيكون في غير محله النعي على هذا الحكم بأنه لا يقوم على أساس قانوني.