⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 185 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1953-11-26 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: اموال

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاثبات بوجه عام
⚖️ اموال اميرية - طرح البحر - حكم - تسبيبه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطاعن قد استوفى اوضاعة الشكلية . ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المرحوم................... مورث الطاعنين اقام على المطعون عليهما دعوى امام محكمة مصر الابتدائية الوطنيه قيدت فى جدولها برقم 2300 سنه 1931 قال فى صحيفة افتتاحها المعلنه فى اول سنه 1931 انه يملك 8 ف و 10 ط بحوض قبالة الجزيزة المرتفعه رقم 27 بزمام ناحية ساقية ابو شعره مركز اشمون مبينه حدودها فى العريضة بمقتضى عقود مسجلة من اكثر من خمس عشرة سنه ، وان صراف الناحية المذكورة اوقع فى 27 من مايو سنه 1931 حجزا اداريا على زراعة البطيخ فى اربعة افدنه وكسور من ضمن الاطيان باعتبار انها مملوكه للحكومة ، وان المورث يزرعها خفيه فى حين ان الحكومة لا تملك فى تلك الجهة سوى 10 ف و 23 ط و 20 س مؤجرة منها الى ................... . وطلب مورث الطاعنين الحكم بثبوت ملكيته الى الثمانية افدنه والعشرة القراريط المشار اليها ، وبالغاء الحجز الادارى الموقع على زراعة البطيخ ، والزام المطعون عليها الثانيه بمبلغ 50 جنيها على سبيل التعويض مع الزام المطعون عليهما بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة . وفى 15 من ديسمبر سنه 1938 اقامت المطعون عليها الاولى دعوى فرعية على مورث الطاعنين قالت فى صحيفة افتتاحها ان من ضمن ما يدعى المورث ملكيته 4 ف و 4 ط و 20 س من اطيان الجزائر المملوكة للحكومة كائنه بحوض قبالة الجزيرة المرتفعة رقم 27 وفى المساحة الحديثة رقم 21 مبينه حدودها بالعريضة كانت تؤجرها حتى سنه 1930 الى منشاوى مرشد عقل ، ثم زرعها مورث الطاعنين خفية فى سنه 1931 ، وطلبت الحكم بثبوت ملكيتها لهذا المقدار مع الزام المدعى عليه بالمصروفات واتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة . وبجلسة 17 من مارس سنه 1932 قصر مورث الطاعنين طلب ثبوت الملكية فى الدعوى الاصلية على هذا المقدار ، وصدر فى الجلسة نفسها حكم تمهيدى بندب الخبير امين حلمى لاداء المامورية المبينه بالحكم المذكور ، وباشر الخبير ماموريته وقدم تقريره . وبجلسة اول نوفمبر سنه 1932 عاد المورث فصمم على طلب ثبوت الملكية لجميع الاطيان المبينه بصحيفة افتتاح الدعوى الاصلية . وفى 26 من فبراير سنه 1933 اضافت المطعون عليها الاولى الى طلباتها فى الدعوى الفرعية طلب الحكم بالزام المورث بان بدفع اليها مبلغ 63 جنيها و 208 مليمات قيمة باقى ايجار سنتى 1931 و 1932 مع ما يستجد من الايجار لحين الوفاء والفوائد بواقع 5 % سنويا . وبجلسة 12 من ابريل سنه 1934 حكمت المحكمة بندب الخبير على مراد لاداء المامورية المبينه فى الحكم التمهيدى الصادر فى 17 من مارس سنه 1932 ،ثم توفى المورث فقررت المحكمة وقف الدعوى ، ثم قامت المطعون عليها بتعجيلها لجلسة 14 من نوفمبر سنه 1935 ، وطلبت فى عريضه التعجيل الحكم بثبوت ملكيتها الى الاطيان موضوع النزاع جميعها وبالزام الورثه بان يدفعوا اليها من تركه مورثهم مبلغ 101 جنيه و 280 مليما قيمة الريع المستحق لغاية سنه 1923 وما يستجد مع الفوائد بواقع 5 % سنويا حتى تمام الوفاء . وبجلسة 13 من فبراير سنه 1936 حكمت المحكمة الابتدائية حضوريا برفض الدعوى الاصلية مع الزام الورثه بمصروفاتها ، وفى الدعوى الفرعية بثبوت ملكية المطعون عليها الاولى الى ال 8 ف و 10 ط و3 س المبينه حدودها ومعالهما بمذكرة المطعون عليها الاولى المعلنه فى 15 من نوفمبر سنه 1934 وبالزام الورثه بان يدفعوا اليها مبلغ 126 جنيها و 474 مليما قيمه الريع لغاية سنه 1934 مع المصروفات المناسبة ومبلغ مائتى قرش مقابل اتعاب المحاماة وبرفض ما عدا ذلك من الطلبات ، فرفع الطاعنون استئنافا عن هذا الحكم امام محكمة الاستئناف مصر قيد فى جدولها برقم 61 سنه 54 ق ، وطلبوا الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف ، والحكم لهم بالطلبات المبينه بصحيفه الدعوى الابتدائية مع الزام المطعون عليهما بالمصروفات واتعاب المحاماه عن الدرجتين . ورفعت المطعون عليها الاولى استئنافا فرعيا قيد فى جدول المحكمة المذكورة برقم 191 سنه 54 ق طلبت فيه الحكم بالزام الطاعنين بان يدفعوا اليها ما استجد من الريع بعد سنه 1934 وما يستجد منه لغاية التسليم بواقع ريع الفدان 4 جنيهات و 512 مليما سنويا مع المصروفات واتعاب المحاماة عن الدرجتين . وبجلسة 18 من ديسمبر سنه 1938 قررت المحكمة حضور الخصوم شخصيا هم والخبير على مراد لمناقشتهم ، وبعد ان تمت هذه المناقشه فى عده جلسات حكمت فى 31 من ديسمبر سنه 1939 بقبول الاستئنافين شكلا وفى موضوع الاستئناف الاصلى برفضه وبتاييد الحكم المستانف مع الزام المستانفين " الطاعنين " بمصروفات الدرجة الثانية وبمبلغ ثلثمائه قرش مقابل اتعاب المحاماة عنها ، وفى موضع الاستئناف الفرعى بالزام المستانف عليهم " الطاعنين " بان يدفعوا للمستانفه فرعيا " المطعون عليها الاولى " ما استجد من الريع ابتداء من سنه 1935 وما يستجد منه حتى التسليم بواقع 31 جنيها و 618 مليمات سنويا مع المصروفات المناسبة عن الدرجتين و فى 18 من مايو سنه 1950 اعلن هذا الحكم الى الطاعنين فقرروا بالطعن فيه بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن على الحكم فى قضائه برفض الدعوى الاصلية قد بنى على تسعه اسباب يتحصل اولها فى ان الحكم اذ اعتبر عدم قيد الاطيان موضوع النزاع فى دفتر المكلفات باسم مورث الطاعنين دليلا على عدم ملكيته لها قد خالف قواعد الاثبات المقررة قانونا . ومن حيث انه جاء فى اسباب الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص ما يلى : " ومن حيث ان هذه المحكمة رات ازاء ذلك مناقشة الطرفين والخبير الثانى ، وظهر من هذه المناقشة التى حصلت فى عدة جلسات مع الاطلاع على الخرائط والمستندات ومراجعه العقود التى استند عليها مورث المستانفين فى دعواه وعلى كشوف التكليف :" اولا - ان الاطيان موضوع النزاع لم يتكلف شئ منها مطلقا على اسم مورث المستانفين اصليا باعتراف من حضر منهم مع ان العقود التى تمسك بها مورثهم عن هذه الاطيان صادرة فى سنى 1905 و 1912 و 1913 و 1918 و 1920 ، وان ما فى معظمها اكل بحر لا حدود له والباقى فى جهات اخرى غير الارض موضوع النزاع الا 7 ط و 16 س بعقد مسجل فى سنه 1920 و 2 ط و 8 س بعقد غير مسجل . مؤرخ 27 من ديسمبر سنه 1928 ، فان هذين العقدين داخلان فى ارض النزاع ، وربما ايضا 3 ط و 8 س بعقد مسجل فى 2 من مايو سنه 1913 وقد نقل تكليف بعض هذه المقادير فى قطع اخرى لعدم وجود ملك للبائعين فى نقطة النزاع ، ولم يدع المستانفون بان مورثهم او هم قاضوا الحكومة بسبب ذلك مع مضى مدة طويلة على عدم نقل التكليف فى ارض النزاع ، ولما سئل الدمرداش عقل : لم تكلف عليكم الارض موضوع النزاع ؟ قال : ان والده واضع يده عليها من زمن ". واورد الحكم فى موضع اخر " وحيث انه ظاهر من ذلك كله ان مستندات المستانفين التى قدمها مورثهم ليس فيها من ارض النزاع سوى 9 ط و 4 س وربما 3 ط و 8 س ايضا ، ولكن لم يكلف على المورث شئ من هذين العقدين فى قطعتى النزاع لعدم وجود ملك للبائعين فيهما كما تقدم ، فضلا عن انه ثبت ان الحكومة كانت تؤجر هذه الاطيان لنفس مورث المستانفين واحدهم وثالث من عائلتهم فى سنه 1907 وسنه 1924 و سنه 1926 كما تقدم ايضا ، وكل هذا ينفى وضع يد المستانفين من سنه 1912 على ارض النزاع كلها او على اى جزء منها ، ويدل على ان الحكومة هى المالكة للارض وواضعه بدها عليها " ويبين من هذا الذى اورده الحكم انه لم يؤسس قضاءه بعدم ملكية مورث الطاعنين للاطيان موضوع النزاع على مجرد عدم قيدها فى دفتر المكلفات باسمة ، بل اعتمد فى قضائه هذا على الادلة التى اوردها ، واضاف اليها قرينه على عدم انتقال الملك الى المورث هى عدم نقل تكليف اى جزء من الاطيان موضوع النزاع باسمه ومضى مدة طويله دون ان يتخذ هو او ورثته اى اجراء فى سبيل نقل التكليف . وليس فى هذا الاستدلال مخالفة للقانون ، اذ لا جناح على المحكمة فى ان تتخذ من عدم تكليف الاطيان باسم مورث الطاعنين قرينه على انتفاء ملكيته لها ، مضافه الى الادلة الاخرى التى اوردتها فى هذا الخصوص . ومن حيث ان السببين الثانى والثالث يتحصلان فى ان الحكم المطعون فيه اذ وصف الاطيان الوارده فى مستندات تمليك المورث بانها " اطيان اكل بحر لا حدود لها " ثم قال انه وضح للخبير الثانى من تطبيق قوائم المساحة المقدمة من الحكومة عن سنتى 1907 و 1924 ان الاطيان موضوع النزاع داخلة جميعها ضمن هذه القوائم قد عاره بطلان فى الاسناد ، ذلك اولا : لان الثابت فى محضر المناقشة بجلسة 17 من يناير سنه 1939 قول المحكمة " ووجدنا ان ال 3 قراريط و 8 اسهم المبينه فى العقد المسجل فى 2 من مايو سنه 1913 نقل تكليفها على المورث اكل بحر فى حوض الجزيرة المرتفعة رقم 27 " ولانه لا نزاع فى ان المورث قد اشترى هذا المقدار موجودا على الطبيعة ومحدودا ، وثانيا : لان الثابت من محضر جلسه 9 من مايو سنه 1939 وهى اخر جلسات المناقشة ان الخبير قدم ثلاث خرائط طبق على كل منها قائمة المساحة ووضح له من التطبيق ان هناك اجزاء من اطيان النزاع خارجه عن قوائم المساحة المقدمة من الحكومة . ومن حيث ان النعى مردود فى شقه الاول بانه وان كانت ال 3 قراريط و 8 اسهم المبيعة الى مورث الطاعنين بالعقد المسجل فى 2 من مايو سنه 1913 لم توصف فى هذا العقد بانها " اكل بحر " بل ذكرت فيه حدودها وقال الحكم المطعون فيه باحتمال دخولها ضمن الاطيان موضوع النزاع ، الا ان الثابت فى الحكم ان هذا المقدار لم ينقل تكليفه باسم المورث فى الارض موضوع النزاع لعدم وجود ملك للبائعين فيها ولا مخالفة فى ذلك لما ورد بمحضر المناقشة فى جلسة 17 من يناير سنه 1939 اذ الثابت فى هذا المحضر ان هذا المقدار نقل تكليفه ضمن اطيان اكل البحر على خلاف ما ورد بالعقد ، ومردود فى شقه الثانى بانه ورد بالحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص ما يلى :" وبعد ذلك قارن الخبير ابعاد وقائمة مساحة سنه 1924 على ابعاد قائمة مساحة سنه 1926 حسب ما استاجر ................... و..................ايضا تلك الاطيان بنفس الحدود فانتهى الى ان جميع ارض النزاع داخلة فى ملك الحكومة " . وليس فى هذا الذى اثبته الحكم مخالفة لما ورد بمحضر المناقشة فى جلسة 9 من مايو سنه 1939 اذ الثابت من هذا المحضر المقدمة صورته الرسمية من الطاعنين ان الخبير كان قد قدم الى المحكمة ثلاث خرائط واستخلص من تطبيقها على قائمة المساحة عن سنه 1924 وعلى الرسم المقدم من الحكومة والمؤرخ فى 22 من ابريل سنه 1931 ان ثمت اجزاء من الاطيان موضوع النزاع لا تدخل فى ملك الحكومة هى الملونه على الخرائط باللون الاحمر ولما اعترض مندوب الحكومة بوجود خطا فى ابعاد قائمة المساحة عن سنة 1924 يتضح من مراجعه القوائم عن سنه 1926 وما بعدها اطلع الخبير على القوائم من سنه 1926 وما بعدها الى سنه 1930 وقال " ان الاطوال الاخيرة التى ذكرها مندوب الحكومة صحيحه وهى 66 قصبه و 52 قصبه ونتيجتها ان الملون بالاحمر فى ثلاث الخرط المنوه عنها انفا يدخل كله فى ملك الحكومة " ويبين من هذا ان الذى او رده الحكم لا يشوبه بطلان فى الاسناد . ومن حيث ان السببين الرابع والسادس يتحصلان فى تعيب الحكم المطعون فيه بمسخه مستندات الدعوى وذلك اولا : اذ قال ان عقدى الايجار الصادرين من الحكومة الى منشاوى مرشد عقل والمؤرخين فى 17 نوفمبر سنه 1921 ، و 14 اكتوبر سنه 1924 يشملان الاطيان جميعها بما فيها الاطيان موضوع النزاع فى حين ان العقدين قد ورد بها صراحة ان العين المؤجرة هى 10 ف و 23 ط و 20 س فقط وان الخبيرين المنتدبين فى الدعوى قاما بتطبيقهما فتبين لهما عكس ما ورد فى الحكم وثانيا . اذ قال الحكم ان ما ورد فى محضر الحجز الادارى الموقع فى 27 مايو سنه 1931وما جاء فى صحيفة افتتاح الدعوى الفرعية من وصف الحد البحرى للاطيان المبينه بهما بانه " اطيان ................... " محمول على هذه الاطيان هى فى وضع يد المورث فى حين ان عريضة الدعوى قد ورد بها صراحه ان الحد البحرى هو ملك الشيخ ................... ، وان محضر الحجز قد ورد به وصف الحد البحرى بانه اطيان ................... مع وصف بعض الحدود الباقية بانها زراعة اخرين مما يستفاد منه ان الاطيان البحرية مملوكة لمورث الطاعنين . ومن حيث انه عن الشق الاول فقد جاء الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص ما خلاصته انه ظهر من قائمة المساحة عن سنه 1924 الموقع عليها من محمد ابو بكر عقل ومنشاوى مرشد عقل - ثالث الطاعنين - انهما قد استاجرا من الحكومة فى تلك السنه 23 ف و 8 ط و 4 س محدوده من بحرى باطيان محمد مرشد عقل ومن قبل باطيان ناحية شنواى وظهر من الخريطة الرسمية ومن اقوال الخبير ان الاطيان التى تحد الاطيان المؤجرة من الجهة البحرية هى اطيان وقف طبوزاده المؤجرة ل.......................... وحددت باسمه فى قائمة المساحة باعتباره واضع اليد عليها . كما ظهر ايضا من قائمة المساحة عن سنه 1907 ان ................... مورث الطاعنين كان مستاجرا 21 ف و 8 ط و 20 س وكان ......................... مستاجر 1 ف و 15 ط و 19س وان حدود مجموع هاتين القطعتين هى حدود الاطيان المؤجرة بقائمة مساحه سنه 1924 وان هذين المقدارين يقعان بين اطيان طبوزاده واطيان ناحية شنواى اى يشملان الاطيان موضوع النزاع ثم قال الحكم عن عقدى الايجار المشار اليهما فى سبب الطعن ان الحكومة ردت عليها بان الحدود الواردة بهما هى حدود كل المنطقه وان مما يعزز هذا الرد ان حدود هذين العقدين تتفق مع حدود قائمة المساحة عن سنه 1924 التى تشمل المنطقة كلها الكائنه بين اراضى ناحية شنواى من الجهة القبلية واراضى وقف طبوزاده من الجهة البحرية ، وان المورث كان مستاجرا اطيان وقف طبوزاده وان قائمة المساحة عن سنه 1939 ورد بها ان 11 ف و 21 ط و20 س اجرت ل................... و................... ، وجعل الحد البحرى لها اطيان وقف طبوزاده . ويبين من هذا الذى اورده الحكم انه لم يعتبر عقدى الايجار الصادرين فى سنتى 1921 و 1924 الى منشاوى مرشد عقل شاملين للاطيان موضوع النزاع ، وانما تحدث عنهما فى صدد الرد على احتجاج الطاعنين بان وصف الحد البحرى للاطيان المؤجرة بانه اطيان ......................... دليل على ملكية الاخير للاطيان موضوع النزاع ، وقرر للاسباب السائغه التى اوردها ان الحد المذكور المبين فى العقد هو حد اطيان المنطقه جميعها لا الاطيان المؤجرة وحدها ، وليس فى هذا الذى اورده الحكم مسخ لما ورد بعقدى الايجار المشار اليهما . ومن حيث انه عن الشق الثانى فقد جاء بالحكم فى خصوص محضر الحجز :" ولكن هذا القول الصادر من الصراف فى سنه 1931 لا يصح ان ينهض حجة على ملكية محمد مرشد عقل ووضع يده المكسب للملكية وعدم ملكية الحكومة بعد كل ما تقدم فضلا عن ان الغرض عن محضر الحجز هو الحجز ذاته لا ضبط الحدود ، اذ هو ليس عقد تمليك متعلق بحق عينى ، ولم لا يكون الصراف قد كتب ذلك بناء على رغبه ................... " . وجاء به فى خصوص ما ورد بعريضه الدعوى الفرعية " ان قول الحكومة فى هذه العريضه ان الحد البحرى ملك ...................هو خطا ممن حرر العريضه لا يهدم الادلة القاطعه التى اوردها الحكم ولما كان هذا الذى جاء بالحكم هو اجتهاد من المحكمة فى فهم الواقع ولا مسخ فيه فان النعى عليه لا يعدو ان يكون جدلا موضوعيا لا تجوز اثارته لدى محكمة النقض . ومن حيث لن الطاعنين ينعون فى باقى اسباب الطعن على الحكم القصور فى التسبيب :" اولا - اذ اغفل بحث ما تضمنه محضر التحقيق المحرر بمعرفة لجنه الشيشنى فى 9 من اغسطس سنه 1931 والمقدم من المطعون عليهما بملف الاستئناف مع ان الثابت فى محضر ان اللجنه طبقت ورقه ضمانه المورث لاحد المستاجرين وتبين لها انها تشمل مسطحين من الاطيان موضوع النزاع احدهما 16 ط والاخر 1 ف و 12 ط ، كما اغفل الحكم مناقشة ما تمسك به الطاعنون نقلا عن تقرير الخبير على مراد فيما ورد به من " انه فى تحريات مامور الشيشنى فى 14 من سبتمبر سنه 1931 يذكر ان للمدعى - المورث - ضمن ال 8 ف و 10 ط و 3 س المحددة 4 ف و 4 ط و 20 س ....... وان الحكومة فى افادتها الرسمية ضمن المستندات تشهد بان للمدعى الجزء البحرى من المقدار 8 ف و 10 ط و 3 س مسطح مقداره " اربعه افدنه وكسور " . " وثانيا - اذ قال الحكم ان استدلال الطاعن على ملكيته للاطيان موضوع النزاع بحصوله على رخصه باقامة وابور للرى فيها لا يجديه فى اثبات هذه الملكية فى حين ان المورث انما قال ان هذه الرخصة قرينه او دليل على الحيازة ووضع اليد لا على الملكية . ومن حيث ان هذا النعى مردود فى شقه الاول بان المحكمة غير مقيده براى لجنه الشيشنى متى تراءى لها من ادلة الدعوى عدم صحته ولا يعدو النعى على الحكم فى هذا الخصوص ان يكون جدلا موضوعيا . ومردود فى الشق الثانى منه بما ورد فى الحكم المطعون فيه من ان الترخيص فى اقامة الوابور لا يتوقف على ملكية طالب الترخيص للارض المطلوب اقامة الوابور فيها ، ومن ثم لا يكون دليلا على ملكيتها . ومن حيث انه يبين مما سبق ان الطعن على الحكم فى الدعوى الاصلية على غير اساس . ومن حيث ان الطعن على الحكم بالنسبة لما قضى به فى دعوى الحكومة الفرعية قد بنى على سببين ، يتحصل اولهما فى النعى على الحكم بمخالفته للقانون وقصور فى التسبيب بمقوله ان الحكم اذا كان قد قصد ثبوت الملكية للحكومة بناء على حيازتها للاطيان فيما يبين سنتى 1907 و 1924 وهما السنتان اللتان قدمت الحكومة عنهما قوائم مساحه فقد كان يتعين عليه ان يبين توافر الحيازة المكسبة للملكية بمضى المدة الطويلة واركانها خصوصا متى لوحظ ان الحيازة المدعاة قد عكرها وضع يد المورث على الاطيان وعدم دفعه اى اجرة عنها ، اما اذا كان الحكم قد قصد بثبوت الملك للحكومة بناء على ان المورث قد اعترف بهذه الملكية اذا استاجر منها الاطيان فى سنه 1907 " فانه كان يتعين عليه ان يعتد بما طرا على هذا الاعتراف المزعوم او على صفة وضع اليد التى قيل انها نشات بغير نيه التملك خصوصا متى لوحظ ان المورث اشترى من الغير ثلاثة مقادير ضمن الاطيان موضوع النزاع بعقود قدمها محررة سنه 1907 ، مما يفيد تغير صفة وضع يده ، وان من حضر المناقشة امام المحكمة من الطاعنين قرر انه لا توقيع لمورثه بعد تلك السنه وان الطاعن الثالث ................... انما حضر فى الدعوى بصفته وارثا لوالده لا بصفته الشخصية فلا يجوز الاحتجاج عليه بصفته التى مثل بها فى الدعوى ولا على باقى الطاعنين بما استخلصته المحكمة من ثبوت وضع يد الحكومة فى سنه 1924 بناء على قائمة المساحة الموقع عليها منه والمحررة فى السنه المذكورة فى وقت كان المورث فيه لا يزال على قيد الحياة يتحدى بملكيته فى مواجهة الحكومة باعمال مادية وقانونية . اما وصف الاطيان موضوع النزاع فى عقود مورث الطاعنين بانها اكل بحر فهو وصف شائع . ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه يبين من الحكم المطعون فيه ان الحكومة لم تطلب ثبوت ملكيتها للاطيان موضوع النزاع بناء على انها تملكتها بوضع اليد المكسب للملكية بمضى المده الطويلة حتى ينعى على الحكم المطعون فيه قصوره فى بيان اركان وضع اليد المكسب للتملك بمضى المدة المذكورة ، بل كان سندها فى دعواها هو تملكها الاطيان باعتبارها من اطيان الجزائر ، اى الاطيان المتخلفة عن طرح البحر وهو وصف لم ينازع فيه الطاعنون لدى محكمة الموضوع . ولما كانت اطيان الجزائر تعتبر عملا بنص المادة 61 من القانون المدنى القديم وبنصوص اللائحة السعيدية الصادر فى 24 ذى الحجة سنه 1274 هـ مملوكة اصلا للحكومة ولا تنتقل ملكيتها الى الافراد الا بتوزيعها عليهم او ببيعها اليهم بالمزاد فان ملكية الحكومة للاطيان موضوع النزاع تكون ثابته على هذا الاساس ، وقد سجل الحكم عجز مورث الطاعنين عن اثبات تملكه لها باى سبب من اسباب التملك المقررة قانونا وفى هذا ما يكفى لحمل قضائه بملكية الحكومة لها وبرفض دعوى الطاعنين . ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم لو يورد اسبابا لقضائه بالزام الطاعنين بالريع مع ان مورثهم كان واضعا يده بسبب صحيح وبحسن نيه على الاقل على بعض الاطيان موضوع النزاع مما ينبنى عليه ان يمتلك بهذا السبب ثمارها . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الطاعنين لم يقدموا بملف الطعن ما يدل على انهم تمسكوا لدى محكمة الموضوع بهذا الوجه من الدفاع ومن ثم يكون تعيينهم الحكم المطعون فيه بالقصور فى الرد عليه غير مقبول . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن بجميع وجوهه على غير اساس ويتعين الحكم برفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا جناح على المحكمة في أن تتخذ من عدم تكليف الأطيان موضوع النزاع باسم مورث الطاعنين قرينة على انتفاء ملكيته لها مضافة إلى الأدلة الأخرى التي أوردتها في هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تعتبر أطيان الجزائر "طرح البحر" عملاً بنص المادة 61 من القانون المدني القديم وبنصوص اللائحة السعيدية الصادرة في 24 من ذي الحجة سنة 1274هـ مملوكة أصلاً للحكومة، ولا تنتقل ملكيتها إلى الأفراد إلا بتوزيعها عليهم أو بيعها إليهم بالمزاد. وإذن فإن الحكم المطعون فيه إذ سجل عجز مورث الطاعنين عن إثبات تملكه لهذه الأطيان بأي سبب من أسباب التملك يكون قد أقام قضاءه بملكية الحكومة لها وبرفض دعوى المورث المذكور على أساس يكفي لحمله.