الطعن رقم 130 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-11-26
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثبات - الاثبات اللازم لنفى الحيازة
⚖️ ثبوت حيازة المال المودع فى احد البنوك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوارق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعنه والقاصرين اللذين بلغا سن الرشد والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعنه اقامت الدعوى المدنية رقم 107 لسنه 1942 محكمة الاسكندرية الابتدائية على المطعون عليها الاولى عن نفسها وبصفتها وصية على ولديها القاصرين :................... ، و................... ، اللذين بلغا سن الرشد اثناء نظر الطعن - وطلبت فيها الزام المدعى عليها بصفتها بان تدفع اليها مبلغ 3150 جنيها والمصاريف والاتعاب والزام بنك مصر المطعون عليه الاخير بصرف هذا المبلغ من الوديعتين اللتين كانتا بالبنك الاهلى ونقلتا منه الى بنك مصر مؤسسة دعواها على انه فى 7/10/1940 توفى المرحوم ...................عن ابنته الطاعنه وزوجته المطعون عليها الاولى و................... و................... ولديه منها وعقب وفاته جردت اوراقه بمصنعه فعثر على ايصالى ايداع رقمى 7630 و 7631 اللذين وجبهما اودع المورث فى 26/9/1939 بصفته وليا على ولديه بفرع البنك الاهلى بالاسكندرية مبلغ تسعه الاف جنيه باسم كل منهما ولحسابهما الخاص وذلك لمده سنه ، وقالت الطاعنه انه لم يكن لهما مال فى حياة ابيهما فان التصرف بايداع المبلغين على هذا النحو من شيخ نيف على التسعيبن الى ولديه الصغيرين اللذين لم يبلغ اكبرهما وقتئذ خمس سنوات يعتبر تصرفا صوريا قصد به حرمانها من الميراث ولم يخرج به المال المودع من التركه او يعتبر تصرفا بوصية غير نافذه فى حقها لانها لم تجزها بصفتها وارثة ويحق لها ان تطالب بنصيبها فيما اودعه مورثها من مال لولدية ويقدر هذا النصيب بالمبلغ المطالب به ، فدفعت المطعون عليها الاولى الدعوى بان تصرف المورث بايداع المبلغين بالبنك لاسم ولحساب كل من ولديه يعتبر هبه منجزة تمت اركانها بالايجاب والقبول والقبض . وفى 20 من يونية سنه 1943 قضت المحكمة برفض الدعوى مؤسسة حكمها على ان تصرف المورث بايداع النقود بالبنك لحساب ولديه القاصرين يعتبر تصرفا صحيحا ناجزا قاصدا به الهبة وقد تمت اركانها بالايداع الذى تحقق به الايجاب والقبول دون حاجة الى قبض القاصرين المال الموهوب من وليهما. فاستانفت الطاعنه وقيد استئنافها برقم 182 سنه 1 ق محكمة استئناف الاسكندرية التى قضت فى 23 من ابريل سنه 1946 بتاييد الحكم المستانف استنادا الى ان الهبة انعقدت انعقادا صحيحا . فطعنت الطاعنه فى هذا الحكم بطريق النقض وقيد طعنها برقم 15 لسنه 17 ق . وفى 8/4/1948 قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه وباحالة القضية على محكمة الاستئناف مؤسسة قضاءها على قصور فى تسبيب الحكم المطعون فيه ، ذلك انه اقيم على ان المورث قصد ان يهب ولديه المبلغين موضوع النزاع هبه صحيحة بفتحه حسابا خاصا فى البنك الاهلى لكل من ولديه اودع فيه مبلغا باسم كل منهما مع وجود حساب اخر باسمه فى نفس البنك ، وهذا الذى قاله الحكم لم يعن فيه بتحصيل ركن الايجاب فى الهبة ولا يدل على صدور هذا الايجاب من المورث لان نيه الهبة لا تفترض ، وفعل الايداع ليس من شانه بمجرده ان يفيدها اذ هو احتمالات مختلفة لا يرجح احدها غيره الا بمرجح فى الحكم لقصد الهبة . وبعد اعادة القضية الى محكمة الاحالة قضت فى 9 من مارس سنه 1950 بالتاييد ، فقررت الطاعنه بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطاعن بنى على ثلاثة اسباب يتحصل اولها فى ان الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه على توافر القرينه القانونية الدالة على ملكية القاصرين المال المودع باسميهما ولحسابهما بالبنك على اساس ان هذه القرينه مستفاده من هذا الايداع الذى تمت به حيازتهما للمال المودع وان من مقتضى هذه الحيازة افتراض قيام السبب الصحيح وحسن النيه ، وعلى ان الطاعنه كان عليها عبء نفى هذه القرينه فعجزت عن اثبات ما يخالفها ، اذ اقام الحكم قضاءه على هذا الاساس يكون قد خالف القانون ذلك لان الطاعنه من مبدا دفاعها فى الدعوى قد انكرت ملكية ولدى المورث للمال المودع وقالت عنه انه تركة ، اذ يخرج عن حيازته وان لها فيه نصيبا معلوما ، وكان فى وسع المطعون عليها الاولى ان تقف من الخصومة موقفا سلبيا بانكار ما تدعيه الطاعنه فتكلف الطاعنه باثبات دعواها ببقاء المال فى التركة ولكن المطعون عليها سلكت مسلكا ايجابيا يلزمها اثبات ما دفعت به الدعوى من ان التصرف بالايداع يعتبر هبه منجزة ، لان من دفع دعوى غيره عليه اقامه الدليل على صحة ما دفع به . كما خالف الحكم القانون بتاسيسه قضاه على قرينه الحيازة الدالة على الملكية ذلك ان المطعون عليها الاولى وقد تمسكت لاول مرة امام محكمة الاحالة بهذه القرينه بعد ان قطعت الدعوى تسع سنوات لم تبد خلالها هذا الوجه من الدفاع تكون قد تخلف عن التمسك بها واسقطت حقها فى الاستفادة منها والساقط لا يعود .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قال فى هذا الخصوص " حيث ان المستانف عليها الاولى " المطعون عليها الاولى " تركت جانبا ما فصلت فيه محكمة النقض وتحت منحى اخر فى بسط دفاعها بناء على بحث قانونى قدمته لم تجعل فيه اساس دفاعها تصويرا اخر وهو ان هذا الايداع قد تمت به هبه المال للولدين وانما اتخذت لدفاعها تصويرا اخر وهو ان هذا الايداع قد تمت به حيازة الولدين للمال المودع ثم انتقلت خطوة اخرى باستنادها الى المادة 608 من القانون المدنى القديم المنطبق على هذه القضية والذى لا يختلف فى هذه المسالة عن القانون الجديد ، وهى التى تنص على ان مجرد وضع اليد على المنقولات يستفاد منه وجود السند الصحيح وحسن الاعتقاد ، اى انها لم تر حاجة الى اثبات الهبة ، اذ هى غير مكلفه بهذا الاثبات بصفتها مدعى عليها واكتفت باثبات حصول الحيازة للولدين بمقتضى هذا الايداع والاستناد الى قرينه الملكية المستفادة من هذه الحيازة طبقا للمادة 608 واضافت الى ذلك تبيانا للسبب الصحيح مع كونها غير ملزمة باثباته باعتبار انه مفترض قانونا ان سبب هذه الحيازة هو الهبة فكان الواجب على المدعية اى المستانفة ان تقوم بنفى حصول هذه الهبة دون ان تكون المستانف عليها - وهى مدعى عليها - ملزمة باثبات صحتها ، لان السبب الصحيح مفترض بحكم القانون كما تقدم " وهذا الذى قرره الحكم لا خطا فيه ذلك ان حيازة المال المودع وفقا للمادة 608 مدنى قديم يستفاد منه وجود السبب الصحيح وحسن النية الا اذا ثبت ما يخالف ذلك . ولما كانت المطعون عليها الاولى قد تمسكت بقرينه الحيازة الدالة على الملكية فان عبء اثبات ما يخالف هذه القرينه يقع على عاتق الطاعنه . اما القول بان المطعون عليها الاولى ما كانت تملك التمسك بالقرينه المشار اليها بعد ان قطعت الدعوى مرحلة طويله لم تثر فيها هذا الدفاع فمردود بان للمطعون عليها الاولى ان تبدى هذا الوجه من الدفاع امام محكمة الاحالة بعد نقض الحكم المطعون فيه متى كان لم يثبت انها سبق ان نزلت عنه صراحة او ضمنا وليس فى دفاعها السابق الذى طلبت فيه رفض الدعوى وقالت ان سبب ملكية القاصرين للمال المودع هو الايهاب من جانب مورثهما ما يفيد هذا النزول .
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم خالف القانون وشابه القصور ذلك انه بفرض ان للمطعون عليها الاولى ان تفيد من قرينه الملكية بالحيازة التى اخذ بها الحكم من حيث دلالتها على الهبة فان الطاعنه نفت هذه القرينه بقولها ان الهبة لم تتم مقوماتها من ايجاب وقبول وقبض ولا يستفاد اى منها من ايداع المال بالبنك باسم القاصر فكان رد الحكم " ان الواجب على الطاعنه ان تقيم هى الدليل على انتفاء الهبة بتقديم الدليل الايجابى منها على ان الهبة لم تتحقق ، اما القول بان الايداع لا يدل على قصد الهبة فليس دليلا ايجابيا على نفى الهبه " وبذلك يكون رد الحكم فضلا عن مخالفته للقانون قد عاره القصور لانه لم يرد على دفاع الطاعنه ردا صادرا عن فهم الفكرة فى هذا الدفاع مناقشته لان قول الطاعنه ان الايداع لا يفيد الهبة ولا يؤدى اليها هو قول ناف للهبه منطو على الطعن فى صحتها ويتفق مع ما قررته محكمة النقض من ان الايداع بمجرده لا يفيد الهبة مما لا يستقيم مع تقرير محكمة الاحالة ان قول الطاعنه ليس نفيا للهبة متعلله بالعلة التى ارتكنت اليها بان ما رددته الطاعنه ليس فيه الدليل الايجابى على نفى الهبة .
ومن حيث انه جاء بالحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص " وحيث ان هذا الدفاع من جانب المستانف عليها الاولى وهى مدعى عليها فى الدعوى مؤسس تاسيسا قانونيا صحيحا ولكن الخلاف لا يزال قائما بين الطرفين فيما يتعلق بالحيازة اذ بينما تقول المستانف عليها الاولى ان حيازة الولدين لهذا المال قد تحققت بالايداع تنكر المستانفه ذلك وتقول ان الايداع لم يخرج هذا المال عن حوزة المورث اذ ظلت يده مبسوطة عليه بحيث كان فى وسعه لو شاء ان يسحبه كله او بعضه ...... وحيث ان الايداع بالبنك وفتح حساب خاص بالولدين من شانه انه يخرج المال نهائيا من حيازة المودع ويحرمه من التصرف فيه وذلك بمجرد قيد وذلك بمجرد قيد المبلغ فى الحساب الجديد ومن ثم يكون قبضا حقيقيا اذ المال من ذلك الوقت يصبح فى حيازة صاحب هذا الحساب بحيث يستطيع التصرف فيه بكافه انواع التصرفات وكل ما فى الامر انه قبض يتم بواسطه شخص ثالث وهو البنك وهو جائز قانونا ، اما القول بان المودع قد ظلت يده مبسوطه على هذا المال الذى اودعه بحيث كان فى وسعه سحبه اذا شاء والاستدلال من هذا على ان المال لم يخرج عن حوزته فهو تصوير غير صحيح اذ ان المودع ما كان يستطيع سحبه اذا شاء الا بصفة اخرى وهى الصفة التى يمثل فيها اصحاب الحساب الجديد فلو ان صفته كولى على الولدين منه لما استطاع الى ذلك سبيلا ...... وحيث انه وقد تبين ان الحيازة قد اصبحت للولدين بايداع هذين المبلغين باسميهما فى البنك فانهما يستفيدان من القرينه القانونية وهى اعتبارهما مالكين طبقا للمادة 608 التى تفترض السند الصحيح وحسن النية وليس الولدان ملزمين باثبات السند الصحيح اذ ان هذا السند مفترض ومع ذلك فقد ذكرت المستانف عليها الاولى الوصية عليهما وهى المدعى عليها ان السند الصحيح هو الهبة اليدوية فكان الواجب على المستانفه ان تقيم هى الدليل الايجابى منها على ان الهبة لم تتحقق ، اما القول بان الايداع لا يدل على قصد الهبة فليس دليلا ايجابيا على نفى الهبة " ويبين من هذا الذى اورده الحكم انه بعد ان اثبت توافر القرينه الدالة على الملكية بحيازة القاصرين للمال المودع سجل على الطاعنه عجزها عن نفى هذه القرينه بدليل مقبول يؤدى الى نفى هذه الحيازة باثبات انها وان انتقلت فى الظاهر للقاصرين بفعل الايداع فانها بقيت فى حقيقته الامر وواقعة لوالدهما الذى ظل مسيطرا على المال المودع ، هو الامر الذى نفاه الحكم بالادلة السائغه التى اوردها اما الوقوف عند حد الجدل فى توافر اركان الهبه فليس من شانه ان ينفى حيازة القاصرين للمال المودع ، ومن مقتضى هذه الحيازة افتراض السبب الصحيح وحسن النية .
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه خالف القانون لمناقضته قضاء حكم النقض السابق مع انه واجب اتباعه فى المسالة القانونية التى فصل فيها ومع انه لم يجد جديد فى واقع الدعوى امام محكمة الاحالة ووجه التناقض ان محكمة النقض حين عرض عليها ما كان من خلاف بين الخصوم على تكييف الايداع واثره فى القانون قررت ان نية الهبة لا تفترض وان فعل الايداع ليس من شانه بمجرده ان يفيدها اذ هو يحتمل احتمالات مختلفة لا يرحج احدها غيره الا بمرجح ولا مرجح فى الحكم لقصد الهبه ثم جاء الحكم المطعون فيه مقررا ان هذا الايداع تمت به حيازة القاصرين للمال المودع وهى حيازة تستفاد منها القرينه القانونية الداله على الملكية بوضع اليد بالسبب الصحيح وحسن النية مع ان الحيازة التى اقام لها الحكم ما اقام من وزن انما هى وليدة الايداع الذى قالت عنه محكمة النقض من قبل انه لا يفيد الهبة .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما اورده الحكم المطعون فيه من ان " المستانف عليها الاولى - المطعون عليها الاولى - تركت جانبا ما فصلت فيه محكمة النقض وتحت منحى اخر فى بسط دفاعها بناء على بحث قانونى قدمته منه لم تجعل منه اساس دفاعها ان ايداع المبلغين بالبنك قد تمت به هبه المال للولدين وانما اتخذت لدفاعها تصويرا اخر وهو ان هذا الايداع قد تمت به حيازة الوالدين للمال المودع ........" ويبين من هذا الذى اورده الحكم انه اقام قضاءه على قرينه تمسكت بها المطعون عليها الاولى لاول مرة امام محكمة الاحالة ولم يسبق عرضها على محكمة النقض لتقول كلمتها فيها ومن ثم يكون قول الطاعنه بان محكمة الاحالة قد خالفت مقتضى حكم النقض على غير اساس .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ثبوت حيازة المال المودع وفقا للمادة 608 من القانون المدني القديم يستفاد منه وجود السبب الصحيح وحسن النية إلا إذا ثبت ما يخالف ذلك. وإذن فمتى كان المطعون عليها الأولى قد تمسكت بقرينة الحيازة الدالة على ملكية القاصرين للمال المودع في حسابها بأحد البنوك فإن عبء إثبات ما يخالف هذه القرينة يقع على عاتق من يدعي العكس، ولا يغير من هذا الحكم ذكر المودع باسمه المال أن سبب تملكه لهذا المال هو الهبة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القول بأن المطعون عليها الأولى ما كانت تملك التمسك بقرينة الحيازة المشار إليها بعد أن قطعت الدعوى مرحلة طويلة لم تثر فيها هذا الدفاع مردود بأن للمطعون عليها أن تبدي هذا الوجه من الدفاع أمام محكمة الإحالة بعد نقض الحكم المطعون فيه متى كان لم يثبت نزولها عنه صراحة أو ضمنا ولا يستفاد هذا النزول من دفاعها السابق الذي طلبت فيه رفض الدعوى وقالت إن سبب ملكية القاصرين للمال المودع هو الإيهاب من جانب المورث.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يكفي لنفي حيازة المال المودع الوقوف عند حد مناقشة أركان الهبة التي ذكر المودع باسمه المال أنها سبب تملكه له، بل يجب أن يكون النفي منصبا على أن حيازة المال وإن انتقلت في الظاهر إلى من أودع باسمه فإنها بقيت في حقيقة الأمر وواقعه لمودع المال الذي ظل مسيطرا عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الثابت في الدعوى أن المطعون عليها محت بعد نقض الحكم منحى آخر بأن تمسكت بقرينة قانونية هي قرينة الحيازة والتي لم يثبت أنها أثارتها في مراحل الدعوى السابقة فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأنه إذ أسس قضاءه على هذه القرينة قد خالف مقتضى حكم النقض السابق هذا النعي يكون على غير أساس.