الطعن رقم 4 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-11-21
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ وجوب اجراء الترقية على أساس الاقدمية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سليمان ثابت وحضور محمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل واسماعيل مجدى ،وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى وحسن دواد ومحمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد وأنيس غالى ومصطفى كامل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان طالب الطاعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الاوراق تتحصل فى ان الطالب عين مساعدا للنيابة العامة ثم رقى الى الوظائف التالية واستمر فى عمله الى ان عين قاضيا من الدرجة الثانية وفى خلال المدة التى قضاها فى عمله اظهر كفايه واستقامة تشهد بهما التقارير المودعة بملفه السرى واذ هو يترقب الترقية الى وظيفة قاض من الدرجة الاولى او ما يعادلها اذ به قد فوجئ بالمرسوم الصادر فى 21 من مارس سنه 1950 متخطيا اياه فى الترقية الى تلك الدرجة ومرقيا اليها سته عشر من زملائه ممن يلونه فى الاقدمية مع انه لا يقل عنهم فى الاهليه مما حدا به الى تقديم طعنه بطلب الغاء المرسوم الانف ذكره واستحقاقه للترقية لوظيفة قاضى من الدرجة الاولى على ان تكون اقدميته بعد الاستاذ .....كما كانت قبل صدور المرسوم المشار اليه .
ومن حيث ان الطالب ينعى على المرسوم المطعون فيه مخالفته للقانون وسوء استعمال السلطة ، ذلك ان المرسوم المذكور قد رقى من يلونه فى الاقدمية مع ان الفقرة الثالثة من المادة 23 من قانون استقلال القضاء تنص على ان لجنه ترقية قضاه الدرجة الثانية ووكلاء النيابة من الدرجة الاولى تعد كشفا باسماء من يراد ترقيتهم بالاقدمية ليختار منهم وزير العدل العدد المطلوب للترقية ، ولما كانت اقدمية الطالب تبرر ترقيته دون تركه بمن هم بعده فى كشف الاقدمية ولا يزيدون عنه اهلية وكان تخطية بغير مبرر او دافع من المصلحة العامة فان المرسوم المطعون فيه يكون قد خالف القانون وشابه سوء استعمال السلطة .
ومن حيث ان وزارة العدل طلبت رفض الطلب تاسيسا على ان لجنه الترقية قد اجتمعت واعدت وفقا للمادة 23 من فقانون استقلال القضاء كشفا واحدا باسماء ضعف العدد المنظور ترقيتهم بحسب الاقدمية ولم يحرر كشفا بمن يراد ترقيتهم من ذوى الكفاية الممتازة لعدم وجود من يصل الى هذه المرتبة وقسمت المطلوب ترقيتهم من ذوى الاقدمية الى مراتب ثلاث مهتدية فى ذلك بما تدل عليه اعمالهم وتقارير التفتيش عنهم ، وكان الطالب ضمن من وضعوا فى المرتبة الثالثة فوقع اختيار وزير العدل فى الترقية على تسعه عشر قاضيا من اصحاب المرتبتين الاوليين وعلى سبعة من اصحاب المرتبة الثالثة ولم يلحق الطالب دوره فى تلك المرتبة ، لان ترتيبة فيها يعد السابع من زملائه الذين رقوا قبله ، واختيار الوزير على هذا النحو بعد التقسيم الذى اجرته اللجنه للمصلحة العامة هو نهج سليم لا مخالفة فيه للقانون ولم يشبه سوء استعمال السلطة ما دام من رقى بعد الطالب من زملائه يفضلونه فى الاهلية .
ومن حيث ان النيابة العامة ترى ان لجنه الترقية - وان لم تعد كشفا يحوى اسماء من يراد ترقيتهم لكفايتهم الممتازة مع كشف الاقدمية الذى حررته - الا ان تقسيم قضاة الدرجة الثانية ووكلاء النيابة من الدرجة الاولى فى هذا الكشف الى ثلاث مراتب لا يعتبر اخلالا بقاعدة الاقدمية ، وانما هو اجراء يتحقق به صالح العمل . ولما كان الطالب يجادل فى تقدير لجنه الترقية له بوضعه فى المرتبة الثالثة مع انه لا يقل فى اهليته عمن وضعوا فى المرتبتين الاولى والثانية فانه لا مناص من مقارنه اهليته باهلية من يلونه فى الاقدمية وتخطوه فى الترقية لتفصل المحكمة على ضوء ما يبين لها من هذه المقارنه .
ومن حيث انه يبين من نص المادة 23 من القانون رقم 66 لسنه 1943 ان ترقية قضاة الدرجة الثانية ووكلاء النيابة من الدرجة الاولى تكون بالاقدمية مع جواز الترقية للكفاية الممتازة بقدر معلوم لا يزيد على ثلث الوظائف الخالية ـ وان على لجنه الترقية ان تعد كشفين احدهما يحوى من تؤهلهم اقدميتهم للترقية على ان يحتوى على ضعف المنظور ترقيتهم والاخر يعرض اسماء من يرى ترقيتهم لكفايتهم الممتازة ، وعلى ذلك فلكل من شمله الكشف الاول الامل فى الترقية وفقا لاقدميته ولا يغض من هذا ان يكون لوزير العدل حق الاختيار من الكشف الذى تحرره لجنه الترقية ، اذا اختيار الوزير يجب ان يستهدف الاصل الذى اقيم عليه التشريع فى هذا الموطن ، وهو ان الترقية من الكشف الاول تكون بالاقدمية فلا يحل للوزير ان يتخطى مرشحا الى من يلية الا لسبب واضح يتصل بالمصلحة العامة . ولما كان الثابت من وقائع الطلب ان لجنه الترقية رات ان ليس بين المرشحين من ترى ترقيتهم لكفايتهم الممتازة ، فكان لزاما ان تجرى ترقية قضاة الدرجة الثانية ووكلاء النيابة من الدرجة الاولى على اساس الاقدمية ما لم يعوق ترقية احد منهم عائق يتصل بالمصلحة العامة ، ولما كان يبين من الاوراق ان بعض زملاء الطالب ممن كانوا يلونه فى الاقدمية قد رقوا دونه ، ولما لم يكن لتخطية سبب يتصل بالمصلحة العامة - لما كان ذلك يكون تخطية مخالفا للقانون مما يتعين معه الغاء المرسوم المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى الطالب فى الترقية لوظيفة قاض من الدرجة الاولى او ما يعادلها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا رأت لجنة الترقية أن ليس بين المرشحين للترقية من قضاة الدرجة الثانية ووكلاء النيابة من الدرجة الأولى من ترى ترقيته لكفاءته الممتازة كان لزاماً أن تجرى الترقية على أساس الأقدمية ما لم يعوق ترقية أحد منهم عائق يتصل بالمصلحة العامة، ولا اعتداد بما أجرته لجنة الترقية من تقسيم المرشحين بالأقدمية إلى درجات أ، ب، ج.