الطعن رقم 87 لسنة 50 قضائية
النقض المدني
1981-12-29
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات
⚖️ استقالة
⚖️ اقدمية
⚖️ تعيين
⚖️ استقالة القاضى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد محمود الباجورى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد جلال الدين رافع و محمد طه سنجر و محمود حسن رمضان و واصل علاء الدين
📌 المبدأ / الفقرة (1)
توجيه طلب تعديل القرار الجمهورى فيما تضمنه من تحديد الوظيفة القضائية الواجب تعيين الطالب فيها لعدم إدراجه فى تشكيل المحكمة الدستورية العليا و إلغاء القرار الوزارى بإعتباره مستقيلاً إلى السيد رئيس تلك المحكمة غير مقبول ، إذ لا شأن له فى الخصومة القائمة بين الطالب و بين الجهة الإدارية فى هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حق - القاضى - فى العودة إلى الجهة التى كان يعمل بها قبل تعيينه بالمحكمة العليا و تسوية أوضاعه فيها غير مرهون بإرادة الجهة الإدارية و إنما يستمده مباشرة من القانون رقم 48 لسنة 1979 الصادر به قانون المحكمة الدستورية العليا ، و مؤدى ذلك أن ما تتخذه الإدارة من إجراءات فى هذا الشأن لا يعد من قبيل القرارات الإدارية و إنما هى مجرد أعمال تنفيذية تهدف إلى تطبيق القانون - و من ثم - فإن مفازعة الطالب فى سلامة الأسس التى روعيت ، فى تسوية أوضاعه عند إعادته إلى القضاء إعمالاً لأحكام هذا القانون لا تندرج ضمن طلبات الإلغاء التى يتعين تقديمها فى الميعاد المحدد بالمادة 85 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى نص المادة السادسة من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا يدل على أن المشرع قصد إلى إعادة أعضاء المحكمة العليا الذين فقدوا عضويتهم فيها نتيجة إلغاء قانون إنشائها و عدم إدراجهم فى تشكيل المحكمة الدستورية العليا التى حلت محلها إلى الجهات التى كانوا يعملون بها قبل تعيينهم بالمحكمة العليا و بذات الأقدمية التى كانت لهم فيها و حتى لا يضارون من جراء ذلك فقد إحتفظ لهم بدرجاتهم و مرتباتهم و بدلاتهم بصفة شخصية ، و كان قانون إنشاء المحكمة العليا رقم 68 لسنة 1969 و إن أدمج - شأنه فى ذلك شأن قانون السلطة القضائية - الدرجات المالية فى الدرجات الوظيفية المحددة لأعضائها بحيث صارت الأخيرة هى الأساس فى تحديد الربط المالى المقرر لكل منها و هو ماقد يؤول معه النص المتقدم بيانه إلى أن المقصود بالدرجة التى يحتفظ بها العضو هى درجته الوظيفية و من ثم وجب تعيينه فى الوظيفة المقابلة لها فى السلك القضائى ، إلا أنه لما كان الترتيب الوظيفى فى المحاكم و إرتباطه بتشكيلها و الإختصاصات المحددة لكل منها لا يسمح بأن يشغل الأحداث فى الأقدمية وظيفة أعلى ممن يتقدمونه فيها ، و كان القانون قد أجب إعادة العضو إلى الجهة التى كان يعمل بها فى الأقدمية التى كانت له فيها ، فإنه يتضح أن إرادة المشرع لم تنصرف إلى إحتفاظ العضو بالدرجة الوظيفية التى كان يشغلها بالمحكمة العليا ، و إنما إلى إحتفاظه بدرجتها المالية أى بالربط المالى المحدد لها فى الجدول الخاص بالوظائف و المرتبات و البدلات الملحق بقانون إنشاء تلك المحكمة ، لما كان ذلك و كان الثابت أن الطالب قد عين فى الوظيفة التى يشغلها زملاؤه الذين كانوا يسبقونه فى الأقدمية فإن مطالبته بأن يكون تعيينه فى الوظيفة الأعلى لا تقوم على سند من الواقع أو القانون و يتعين رفضها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد و نص الفقرتين الثانية و الثالثة من المادة 77 من قانون السلطة القضائية أن خدمة القاضى تنتهى بما يعتبر إستقالة ضمنية إذا إنقطع عن عمله لمدة تستطيل إلى ثلاثين يوماً كاملة و أنه لا محل للإحتجاج بنظام العاملين المدنيين بالدولة من وجوب إنذار الموظف قبل إعتبار خدمته منتهية ما دام أن قانون السلطة القضائية قد عالج الحالة بنص صريح ، و الإنقطاع عن العمل دون إذن يقيم قرينة ترك العمل للإستقالة و لا ترتفع هذه القرينة إلا إذا إنتفى الإفتراض القائم عليه بعودة القاضى و تقديمة أعذاراً جديدة تخضع لتقدير المجلس الأعلى للهيئات القضائية ، فإذا لم يعد القاضى أو عاد و لم يقدم أعذاراً أو قدم أعذاراً تبين عدم جديتها إعتبرت خدمته منتهية بأثر رجعى يرتد إلى تاريخ إنقطاعه عن العمل .