الطعن رقم 29 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1953-11-21
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص
⚖️ اقدمية
⚖️ اقدمية
⚖️ اقدمية رجال القضاء والنيابة الذين يعادون الى مناصبهم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل واسماعيل مجدى ،وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى وحسن دواد ومحمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد وأنيس غالى ومصطفى كامل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطالب قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الطلب ، ومن سائر الاوراق تتحصل فى ان الطالب خرج من كلية الحقوق فى سنه 1941 وفى 9/6/1942 عين بعقد فى وظيفة رئيس امناء المخاذن بقسم الحسابات بوزارة الاوقاف بماهية مقدراها 10 جنيهات شهريا لمدة سنه قابلة للتجديد ، وندب للعمل فى وظيفة كاتب بقسم القضايا ، وفى 5 من فبراير سنه 1944 عين فى هذه الوظيفة على ان يكون فى الدرجة السابعة واحتساب اقدميته فيها من تاريخ دخوله الخدمة فى 9/6/1942 ، وفى 23/3/1944 صدر قرار مجلس الاوقاف الاعلى بتعيين الطالب الذى وصف بانه مندوب مساعد تحت الاختبار بقسم القضايا فى وظيفة محام من الدرجة الثالثة وبماهية مقدراها 12 جنيها ، وفى 20/9/1945 قدم طلبا قال فيه انه لا يزال معينا فى الوزارة بصفة مؤقته وطلب تثبيته فى وظيفته مع اعفائه من الكشف الطبى مدة خدمته السابقة ، وذلك قبل تنفيذ نقله الى وزارة العدل ، وقد وافق مجلس الاوقاف الاعلى على هذا الطلب فى 29 و 30 من سبتمبر سنه 1945 ، وفى 7 من يناير سنه 1946 صدر مرسوم بتعيين الطالب وكيلا للنائب العام من الدرجة الثالثة وحددت اقدميته بعد الاستاذ .............وفى 4/4/1946 وافق مجلس الاوقاف الاعلى على تبين الطالب محاميا بقسم القضايا بدرجته وماهيته التى يتقاضاها ومقدارها 20 جنيها وفى 28 من سبتمبر سنه 1946 رقى الى وظيفة محام من الدرجة الثانية ، وفى 22 من نوفمبر سنه 1948 عين وكيلا للنائب العام من الدرجة الثانية وحددت اقدميته بقرار من وزير العدل فى 21/12/1948 بعد الاستاذ ..............وقبل الاستاذ ...................فى 18/12/1949 قرر الطالب الطعن فى القرار الصادر من وزير العدل فى 21 من ديسمبر سنه 1948 بتحديد اقدميته والقرار الصادر فى 29 من اكتوبر سنه 1949 بترقية كل من الاستاذين ...................ومن معهما ، وطلب الغاء هذين القرارين ، والحكم بالزام وزارة العدل بان تدفع للطاعن 6 جنيهات شهريا اعتبارا من 27/10/1949 حتى تعديل اقدميته وفقا للقانون وترقيته تبعا لذلك الى وكيل نيابة من الدرجة الاولى ومبلغ قرش صاغ بصفة تعويض رمزى عن الضرر الادبى الذى اصابه ، وقال بيانا لطلبة انه كان محاميا من الدرجة الثالثة بقسم قضايا وزارة الاوقاف ، وانه اذ عين فى 7 من يناير سنه 1946 وكيلا للنائب العام من الدرجة الثالثة حددت اقدميته بعد الاستاذ ..............فلما عين وكيلا للنائب العام من الدرجة الثانية نقلا من وزارة الاوقاف ، فانه كان يشغل وظيفة محام من الدرجة الثانية وطبقا للفقرة الثانية من المادة 24 من القانون رقم 66 لسنه 1943 تحدد اقدمية الذين يعادون الى مناصبهم من تاريخ المرسوم الصادر بتعيينهم اول مرة ، وانه وفقا لهذا النص كان يتعين تحديد اقدميته من تاريخ تعيينه اول مرة وكيلا للنائب العام من الدرجة الثالثة ، وان الطالب كان يشغل وظيفة محام من الدرجة الثانية من 28 سبتمبر سنه 1946 وهى وظيفة تعادل درجة وكيل نيابه من الدرجة الثانية ، فكان يتعين ان تكون اقدميته بين زملائه من ذلك التاريخ وفقا للفقرة الاخيرة من المادة 24 من هذا القانون ، ومن ثم يكون قرار وزير العدل بتحديد اقدميته فى 21/12/1948 وقع مخالفا للقانون متعينا الغاءه والغاء قرار وزير العدل الصادر فى 29/10/1949 بترقية ..............ومن معه ممن تخطوا الطالب فى الترقية .
ومن حيث ان وزارة العدل دفعت بعدم اختصاص الجمعية العمومية بنظر هذا الطالب ، لان القرار الصادر فى 21 من ديسمبر سنه 1948 قد صدر فى ظل القانون الخاص بانشاء مجلس الدولة وقبل العمل بقانون نظام القضاء . ولم تكن القرارات الصادرة بترتيب الاقدمية من القرارات التى يختص مجلس الدولة بالنظر فى الغائها . ولما كانت المادة 23 من قانون نظام القضاء ليس لها اثر رجعى ، فانه لا يصح ان ينعطف اثر هذه المادة على القرار الصادر بتحديد اقدمية الطالب بصدوره قبل العمل بهذا القانون .
ومن حيث ان هذه الدفع فى غير محله ، ذلك ان قانون استقلال القضاء يرتب اثرا مباشرا للاقدمية عند التعيين او الترقية باعتبار انها عنصر من عناصر التقدير والموازنه فى هذا الخصوص . ولما كان مجلس الدولة مختصا بالنظر فى الطعون الموجهة الى قرارات الترقية التى من اهم عناصرها الاقدمية ، فانه يكون بحسب نصوص قانونه وما جرى عليه قضاءه مختصا بالنظر فى الطعون التى تنص على قرارات تحديد الاقدمية . ولما كان قرار تحديد اقدمية الطالب لم ينشر ولم يثبت انه اعلن للطالب فان باب الطعن فيه يبقى مفتوحا ، ومن ثم تكون هذه المحكمة مختصة بنظره عملا بالمادة 23 من القانون رقم 147 لسنه 1949 .
ومن حيث ان الطالب بنى على سببين : يتحصل الاول منهما فى انه كان محاميا بقسم قضايا وزارة الاوقاف ، وانه اذ عين وكيلا للنائب العام من الدرجة الثالثة حددت اقدميته بعد الاستاذ .........، فكان يجب عند تعيينه وكيلا للنائب العام من الدرجة الثانية ان يكون فى اقدميته السابقة وفقا للمادة 24 من قانون استقلال القضاء ، ومن ثم يكون قرار وزير العدل بتحديد اقدميته فى 21/12/1948 بعد الاستاذ ...........وقبل الاستاذ ...........قد وقع مخالفا للقانون .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الفقرة الثانية من المادة 24 من القانون رقم 66 لسنه 1943 اذ نصت على ان اقدمية القضاة والمستشارين الذين يعادون الى مناصبهم تعتبر من تاريخ المرسوم الصادر بتعيينهم اول مرة ، فان المستفاد من ذلك ان محل تطبيق هذا النص ان يكون رجل القضاءاو النيابة عند اعادته للقضاء او النيابة قد اعيد فى نفس الدرجة التى كان فيها من قبل ، اما اذا عاد من خارج السلك القضائى وعين فى وظيفه قضائية درجتها غير تلك التى كان يشغلها فان اقدميته تحدد وفقا لنص الفقرتين 4 ، 5 من المادة 24 المشار اليها ، ولما كانت اقدمية الطالب اذ حددت اول مرة بعد الاستاذ ،.......... فانما كان هذا فى وظيفة وكيل للنائب العام من الدرجة الثالثة ، فلما عين للمرة الثانية بالنيابة العامة عين فى وظيفة وكيل للنائب العام من الدرجة الثانية وهى غير الدرجة التى كان يشغلها من قبل . وبناء على ذلك لا يجوز له التحدى بنص الفقرة الثانية من المادة 24 من قانون استقلال القضاء رقم 66 لسنه 1943 بل يجب ان يكون تحديد اقدميته وفقا لنص الفقرتين 4 ، 5 من المادة 24 من القانون المشار اليه باعتباره معينا من خارج السلك القضائى فى غير المنصب الذى كان يشغله من قبل .
ومن حيث ان السبب الثانى مؤسس على ان الطالب كان يشغل وظيفة محام من الدرجة الثانية بوزارة الاوقاف من 28 سبتمبر سنه 1946 ودرجتها تعادل درجة وكيل للنائب العام من الدرجة الثانية وانه اذ عين فى الوظيفة الاخيرة فى 22 من نوفمبر سنه 1948 فانه كان يتعين احتساب اقدميته بين زملائه فى تلك الوظيفة من 28 سبتمبر سنه 1946 وفقا لنص الفقرة الاخيرة من المادة 24 من قانون استقلال القضاء .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الفقرة 4 ، 5 من المادة 24 من القانون رقم 66 لسنه 1943 تنصان على ان اقدمية المعينين من خارج السلك القضائى تحدد فى مرسوم التعيين او بقرار يصدر من وزير العدل بعد تعيينهم بشهر على الاكثر ، ويكون تحديد الاقدمية حسب مدة الخدمة فى المصالح الاخرى او تاريخ القيد بجدول المحامين العام . ويبين من هذا ان اساس تحديد الاقدمية هو تاريخ القيد بجدول المحامين العام لمن يعين من المحاماة او مدة الخدمة فى المصالح الاخرى لمن كان يشغل وظيفة يؤهل العمل بها للتعيين فى وظيفة قضائية ، فلا محل للاعتداد ، بالدرجة التى يحصل عليها خارج السلك القضائى او بتماثل الوظيفه التى كان يشغلها لتلك التى عين فيها ، لا العبرة بمبدا الخدمة فى وظيفة فنية يمارس فيها العمل القانونى ، ولا يغنى عن ضرورة شغل وظيفة فنية ان يكون من شغل وظيفة كتابية قد ندب للقيام ببعض الاعمال القانونية ، ولما كان الطالب - كما يبين من ملف خدمته - كما ذكر انفا قد عين فى 9/6/1942 بوزارة الاوقاف فى وظيفة كتابية ولم يعين محاميا من الدرجة الثالثة الا فى 23 مارس سنه 1944 فيجب الا ينظر فى تحديد اقدميته الا الى هذا التاريخ الاخير ولا يفيد الطالب التمسك بمجرد قيده بجدول النظراء بوزارة العدل كما تدل على ذلك الشهادة المقدمة منه اذ ان هذا القيد لا شان له بالاقدمية ، ذلك لان النص الوارد بقانون استقلال القضاء رقم 66 لسنه 1943 الخاص بالنظراء انما ورد فى معرض التحدث عن الشروط الواجب توافرها لصلاحية التعيين فى الوظائف القضائية المختلفة .
ومن حيث انه يخلص من ذلك ان بدء اشتغال الطالب بالعمل القانونى الذى تحدد به اقدميته وفقا للفقرة الاخيرة من المادة 24 من القانون رقم 66 لسنه 1943 هو تاريخ تعيينه محاميا من الدرجة الثالثة بوزارة الاوقاف فى 23 من مارس سنه 1944 وهو بهذا الوضع يكون لا حقا فى الاقدمية لكل من الاستاذين اللذين عينا فى وظيفة معاون للنيابة فى 21 فى سبتمبر سنه 1942 واستمرا فى العمل بها حتى رقيا الى وظيفة وكيل النائب العام من الدرجة الثانية فى 24 من ديسمبر سنه 1947 وعلى ذلك فلا يصح ان يتقدم الطاعن عليهما فى الاقدمية . ومن ثم فلا جدوى من بحث حالة من يسبقمها فى الاقدمية وهو .....الذى عين بجامعة الاسكندرية من 30 سبتمبر سنه 1942 لغاية 14 سبتمبر سنه 1946 ثم عين مساعدا للنيابة المختلطة فى 15 من سبتمبر سنه 1946 ووكيلا من الدرجة الثانية بها فى 8 من ديسمبر سنه 1947 ثم وكيلا للنائب العام بالمحاكم الوطنية فى 15 من اكتوبر سنه 1949 .
ومن حيث انه مما تقدم يكون الطعن فى تحديد اقدمية الطالب على غير اساس يتعين رفضه ورفض باقى الطلبات المؤسسة عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان قرار تحديد أقدمية الطالب الذي صدر في ظل قانون مجلس الدولة لم ينشر ولم يثبت أنه أعلن إليه حتى تاريخ سريان القانون رقم 147 لسنة 1949، فإن محكمة النقض تكون مختصة بنظره وفقا للمادة 23 من القانون المشار إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الفقرة الثانية من المادة 24 من القانون رقم 66 لسنة 1943 إذ نصت على أن أقدمية القضاة والمستشارين الذين يعادون إلى مناصبهم تعتبر من تاريخ المرسوم الصادر بتعيينهم أول مرة، فان المستفاد من ذلك أن محل تطبيق هذا النص أن يكون رجل القضاء أو النيابة عند إعادته للقضاء أو النيابة قد أعيد في نفس الدرجة التي كان فيها من قبل، أما إذا عاد من خارج السلك القضائي وعين في وظيفة قضائية درجتها غير تلك التي كان يشغلها، فان أقدميته تحدد وفقا لنص الفقرتين 4 و5 من المادة 24 المشار إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أساس تحديد أقدمية المعينين من خارج السلك القضائي هو وفقا لنص الفقرتين 4 و5 من المادة 24 من القانون 66 لسنة 1943 تاريخ القيد بجدول المحامين العام أو مدة الخدمة في المصالح الأخرى، فلا محل للاعتداد بالدرجة التي يحصل عليها خارج السلك القضائي أو بتماثل الوظيفة التي كان يشغلها لتلك التي عين فيها، بل العبرة بمبدأ الخدمة في وظيفة فنية يمارس فيها العمل القانوني ولا يغني عن ضرورة شغل وظيفة فنية أن يكون من شغل وظيفة كتابية قد ندب للقيام ببعض الأعمال القانونية. ولا محل للتمسك بمجرد القيد بجدول النظراء بوزارة العدل، إذ أن هذا القيد لا شأن له بالأقدمية.