الطعن رقم 16 لسنة 50 قضائية
النقض المدني
1981-1-27
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات
⚖️ اختصاص
⚖️ صندوق الخدمات
⚖️ صندوق الخدمات - الاعانة الاجتماعية
⚖️ قرار ادارى
⚖️ الاختصاص الولائى - اختصاص محكمة النقض
⚖️ قضاة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد محمود الباجورى نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى قرطام و جلال الدين أنسى ومحمد أحمد حمدى و أحمد كمال سالم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد المادتين 83 ، 92 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 أن المشرع قد أوجب توفير الخدمات الصحية و الإجتماعية لرجال القضاء أو النيابة العامة و أصدر تحقيقاً لهذه الغاية القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق لكفالة توفير تلك الخدمات لهم و لأعضاء الهيئات القضائية الأخرى الحاليين و السابقين ، فإن القرارات التى تصدر تنفيذاً لهذا القانون تكون من قبيل القرارات الإدارية الصادرة فى شأن من شئون رجال القضاء و النيابة العامة و التى تختص محكمة النقض بطلب إلغائها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان لصندوق الخدمات بمقتضى قانون إنشائه شخصيته الإعتبارية المستقلة ويختص رئيس مجلس إدارته بتمثيله أمام القضاء طبقاً لنص المادة 7 " حـ " من قرار وزير العدل رقم 1734 لسنة 1975 ، إلا أن الخصومة فى الطلب ليست قاصرة على ما يدعيه الطالب من حقوق له و لأسرته قبل الصندوق وحده و إنما تشمل إختصام وزير العدل بصفته بطلب الحكم بإلزامه بتعويض الطالب عن حرمانه من هذه الحقوق بسبب ما نص عليه فى القرارات الوزارية من وقف خدمات الصندوق بالنسبة لمن هم فى وضع الطالب من الأعضاء السابقين للهيئات القضائية بالمخالفة فى ذلك لأحكام قانون إنشاء الصندوق، ومن ثم فإن وزير العدل يكون له شأن فى خصومة الطلب إستقلالاً عن خدمات الصندوق و يكون الدفع بعدم قبول الطلب بالنسبة له على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد المادة الأولى من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق للخدمات الصحية و الإجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية أن المشرع لم يقرر خدمات معينة بذاتها أوجب على الصندوق توفيرها لأعضاء الهيئات القضائية أو بفرض المساواة بين هؤلاء فى استيفاء خدمات الصندوق مهما تباينت أو تغيرت ظروفهم و أوضاعهم و إنما ترك لوزير العدل بموافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية تحديد هذه الخدمات و توفيرها لأعضاء الهيئات القضائية الحاليين منهم و السابقين طبقاً لما يضعه من أولويات فى هذا الشأن تبعاً لتباين و تغير تلك الظروف و الأوضاع و فى حدود موارد الصندوق و إمكانياته بما يحقق الغاية من التشريع و هى إسهام الدولة فى توفير حاجة هؤلاء إلى خدمات صحية و إجتماعية تعجز مواردهم المالية وحدها عن كفالتها لهم ، و إستهدافاً لهذه الغاية فقد قضت الفقرة الأولى من المادة 15 من قرار وزير العدل رقم 1734 لسنة 1975 بتنظيم صندوق الخدمات الصحية و الإجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية و قواعد الإنفاق منه على أن " يسرى هذا النظام على أعضاء الهيئات القضائية الحاليين و السابقين و أسرهم . و يقف سريانه بالنسبة إلى العضو السابق و أسرته إذا مارس مهنة المحاماة أو إلتحق بوظيفة أو إشتغتل بالتجارة و نصت المادة 31 من اللائحة الصحية و الإجتماعية الصادرة بقرار وزير العدل رقم 3 لسنة 1977 المعدلة بالقرار رقم 1088 لسنة 1978 على أن " يقف سريان نظام الخدمات الصحية و الإجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية و أسرهم بالنسبة إلى : " أ " العضو المعار أو المتعاقد لدى حكومة أجنبية أو هيئة دولية مدة الإعارة أو التعاقد . " ب " العضو أو فرد أسرته إذا إلتحق بوظيفة أو إشتغل بمهنة تجارية أو غير تجارية مدة قيامه بذلك " ... و مفاد هذه النصوص أنها لم تهدف إلى التفرقة فى الإفادة من خدمات الصندوق بين الأعضاء الحاليين للهيئات القضائية و السابقين منهم ، و إنما عالجت حالة العضو الذى يكون فى وضع مالى ييسر له سد حاجته إلى مثل هذه الخدمات عن غير طريق الصندوق سواء كان من الأعضاء الحاليين أو السابقين ، فقضت بوقف سريان نظام الخدمات بالنسبة له و لأسرته ما بقى فى هذا الوضع ، و من ثم فإن ما نص عليه القراران الوزاريان المشار إليهما فى هذا الصدد لا تكون فيه مخالفة للقانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق الخدمات . لما كان ذلك و كان الثابت بالأوراق أن الطالب بعد أن أحيل إلى المعاش مارس مهنة المحاماة و مازال حتى الآن ، فإنه لا يحق له و أسرته التمتع بخدمات الصندوق - فيما عدا الإعانة الإجتماعية المقررة بالبند الأول من المادة 30 من قرار وزير العدل رقم 1734 لسنة 1975 المعدل بالقرار رقم 3341 لسنة 1977 - ما بقى مشتغلاً بهذه المهنة ، و يكون طلب أحقيته فى إستمرار تمتعه و أسرته بهذه الخدمات و التعويض عن حرمانه منها على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد البند الأول من المادة 30 من قرار وزير العدل رقم 1734 لسنة 1975 المعدل بالقرار رقم 3341 لسنة 1977 أن الإعانة التى إستهدف بتقريرها لعضو الهيئة القضائية الذى يحال إلى المعاش سد حاجته العاجلة لمواجهة نقص موارده بمقدار الفرق بين المعاش و المرتب الذى كان يتقاضاه بما يلحقه من مزايا ، ليست له صفة الإستمرار و التجدد ، و إنما ينشأ للعضو الحق فيها دفعة واحدة بمجرد إحالته إلى المعاش ما لم يقم به مانع من موانع الإستحقاق المنصوص عليها فى المادة المذكورة مما لا يتأتى معه أن يطبق فى شأن إستحقاق هذه الإعانة ما تقضى به المادتان 1/15 من قرار وزير العدل رقم 1734 لسنة 1975 ، و 31 من لائحة الخدمات الصحية و الإجتماعية الصادرة بالقرار رقم 3 لسنة 1977 من وقف سريان نظام الخدمات على عضو الهيئة السابق مدة إشتغاله بوظيفة أو مهنة أخرى ، إذ لا يتصور أن يكون العضو عند إحالته للمعاش مشتغلاً بعمل آخر غير وظيفته القضائية . و من ثم فإن إستحقاقه للإعانة عند الإحالة إلى المعاش لا يؤثر فيه إشتغاله بعد ذلك بعمل آخر . لما كان ذلك و كان الثابت أن الطالب من رجال القضاء السابقين و أحيل إلى المعاش بسبب بلوغه سن التقاعد فى الفترة 1977/1/1 حتى 1977/9/30 و لم يقم به مانع من موانع إستحقاق الإعانة ، فإنه يتعين الحكم بإلزام صندوق الخدمات بأدائها له .