⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1494 لسنة 49 قضائية

النقض المدني 1981-3-17 سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى: تعويض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الضرر المطالب بالتعويض عنه - الضرر المادى
⚖️ تقادم دعوى التعويض
⚖️ التقادم المسقط
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ مسائل الواقع - فى المسئولية
⚖️ المسئولية التقصيرية - الضرر والتعويض عنه - الضرر المادى
⚖️ المسئولية التقصيرية - تقادم دعوى المسئولية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود عثمان درويش نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم فودة ومنير عبد الحميد و محمد إبراهيم خليل وأحمد شلبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المراد بالعلم في نص الفقرة الأولى من المادة 172 من القانون المدني لبدء سريان التقادم الثلاثي لدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- هو العلم الحقيقي الذي يحيط بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم هذا العلم ينطوي على تنازل المضرور عن حق التعويض الذي فرضه القانون على الملتزم دون إرادته مما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضي مدة التقادم، ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور وترتيب حكم السقوط في حالة العلم الظني الذي لا يحيط بوقوع الضرر أو بشخص المسئول عنه. وإذ كان استخلاص علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه هو من المسائل المتعلقة بالواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع متى كان تحصيلها سائغاً وكان لا وجه للتلازم الحتمي بين تاريخ وقوع الضرر وصدور حكم جنائي ضد الشخص المسئول عنه وبين علم المضرور بحدوث الضرر وبهذا الشخص المسئول عنه، وكانت محكمة الموضوع قد خلصت في حدود سلطتها التقديرية من وقائع الدعوى وملابساتها إلى عدم توافر هذا العلم لدى المطعون عليها الأولى قبل مضي ثلاث سنوات سابقة على رفع الدعوى، وأقام الحكم قضاءه على أسباب تكفي لحمله، ومن ثم كان ما يثيره الطاعن- من عدم إشارة الحكم إلى تاريخ وقوع الحادث أو تاريخ الحكم الجنائي أو تاريخ بدء التقادم الثلاثي وبعدم قبول انتفاء علم المطعون عليها بالضرر وبالمسئول عنه أو بصدور الحكم الجنائي والتصديق عليه إلى ما قبل ثلاث سنوات سابقة على إقامة الدعوى، مما كان عليها عبء إثباته- لا يعدو أن يكون في حقيقته جدلاً موضوعياً في تقدير محكمة الموضوع للأدلة، وهو ما لا يجوز أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر- و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادى الإخلال بمصلحة مالية للمضرور ، و أن يكون الضرر محققاً بأن يكون قد وقع بالفعل أو يكون وقوعه فى المستقبل حتمياً ، و العبرة فى تحقق الضرر المادى للشخص الذى يدعيه نتيجة وفاة آخر هو ثبوت أن المجنى عليه كان يعوله فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر و دائم ، و أن فرصة الإستمرار على ذلك كانت محققه و عندئذ يقرر القاضى ما ضاع على المضرور من فرصة بفقد عائله و يقضى له بالتعويض على هذا الأساس . أما مجرد إحتمال وقوع الضرر فى المستقبل فلا يكفى للحكم بالتعويض ، لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد إعتد فى تقدير التعويض المحكوم به للمطعون عليها الأولى على ما أصابها من ضرر مادى على القول بأنها كانت تعتمد فى معيشتها على إبنها المجنى عليه دون أن يبين المصدر الذى إستقى منه ذلك ، و دون أن يستظهر ما إذا كان المجنى عليه سالف الذكر قبل وفاته كان يعول فعلاً والدته على وجه مستمر و دائم ، فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و عابه القصور فى التسبيب .