⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1953-6-30 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى تطليق بين زوجين فرنسيين

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أن المطعون عليها أقامت دعواها بصحيفتها المعلنة في 7 نوفمبر سنة 1949 أمام المحكمة الابتدائية بطلب تطليقها من زوجها الطاعن وتصفية الشركة الزوجية وتأييد قرار قنصل فرنسا بحضانتها لولدها وإلزام الطاعن بأن يدفع إليها نفقة شهرية. وقررت المحكمة ضم ملف القضية القنصلية المرفوعة من المطعون عليها على الطاعن بطلب تطليقها منه كما قررت ضم القضية المرفوعة من الطاعن على المطعون عليها إلى قضية هذه الأخيرة ثم قام رئيس المحكمة الابتدائية بمحاولة التوفيق بين الزوجين إلا أنه لم يوفق في مسعاه مما يفيد أن المحكمة - وإن لم تصرح بذلك في حكمها - اعتبرت دعوى المطعون عليها دعوى جديدة منقطعة الصلة بما سبقها من دعاوى وإجراءات اتخذت قبل الطاعن أمام المحكمة القنصلية، وكان قرار المحكمة بضم ملف القضية القنصلية ليس من شأنه أن ينفى عن دعوى المطعون عليها التي رفعتها بعريضة جديدة أمام المحكمة الابتدائية كيانها المستقل عن الدعاوى التي ضمت إليها، فلا يسوغ القول بأنها ليست إلا تتمة واستمرارا للإجراءات القضائية التي نِشأت في المحكمة القنصلية، لما كان ذلك وكانت دعوى الطاعن هي دعوى مبتدأ أعلنت صحيفتها في 7 من نوفمبر سنة 1949 بعد إلغاء المحاكم القنصلية. فإنه وفقاً لأحكام المادة 12 من القانون رقم 147 لسنة 1949 بإصدار قانون نظام القضاء الواجب العمل به ابتداء من 15 أكتوبر سنة 1949 وللمواد 827 وما بعدها من القانون رقم 94 لسنة 1937 الخاص بالإجراءات في مواد الأحوال الشخصية وهو الواجب العمل به عملاً بنص المادة 2 من القانون رقم 77 لسنة 1949 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية ابتداء من 15 أكتوبر سنة 1949 تكون جميع المسائل الخاصة بإجراءات التطليق والانفصال خاضعة للقانون المصري وحده إذ هو قانون البلد الذي أقيمت فيه الدعوى وبوشرت فيه الإجراءات وذلك وفقاً لنص المادة 22 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المواد 827 وما بعدها قبل تعديلها بالقانون رقم 126 لسنة 1951 بإضافة كتاب رابع إلى قانون المرافعات المدنية والتجارية المعمول به ابتداء من 15 سبتمبر سنة 1951 بينت كيفية رفع دعوى التفريق الجسماني والطلاق بأن يكون ذلك بالطرق المعتادة بالمحكمة الابتدائية الكائن بدائرتها محل توطن الزوج، وإنه إذا كان قانون بلد الزوج يقضي بأن يسبق رفع دعوى الطلاق سعى في الصلح وجب القيام بذلك أمام رئيس المحكمة الابتدائية. ولم يوجب القانون غير ذلك من الإجراءات المشار إليها في سبب الطعن، وكان الحكم قد أثبت أن محاولة الصلح قد قام بها رئيس محكمة الأحوال الشخصية كمقتضى القانون، لما كان ذلك، كان غير منتج بحث ما ينعاه الطاعن على الإجراءات السابقة على رفع الدعوى استنادا إلى المواد 234 و235 و236 و237 و238 من القانون المدني الفرنسي.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت المحكمة إذ أقرت الإجراءات التحفظية التي أمر بها قاضي القنصلية تملك إصدارها عملا بنص المادة 828 من القانون رقم 94 لسنة 1937 فان إقرارها يجعلها بمنأى عن كل تعييب.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت المحكمة قد استخلصت من أقوال الشهود في حدود سلطتها الموضوعية استخلاصا لا يخالف الثابت بالتحقيقات التي أجرتها محكمة أول درجة أن الطاعن في الفترة اللاحقة للصلح الأخير بينه وبين زوجته دأب على مناوأتها والإسراف في إهانتها، ولم يرتدع عما كان عليه قبل الصلح من إساءة معاملتها مما رأت معه المحكمة استحالة الإبقاء على الرابطة الزوجية التي استهان بها الطاعن فلم يقلع عن إدمانه على تعاطي الخمر واعتدائه الجسيم المتكرر على زوجته، وكانت تلك الإهانات من مبررات التطليق حتى ولو كانت من نوع الإهانات السابقة على الصلح الحاصل بين الطرفين، وكان تقدير خطورة تلك الوقائع الجديدة مما تستقل به محكمة الموضوع، وكانت الأسباب التي استندت إليها ـ كما هو الحال في الدعوى ـ تؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها ـ لما كان ذلك ـ فإن تعييب الحكم استنادا إلى المادتين 232 و244 من القانون المدني الفرنسي يكون في غير محله.