الطعن رقم 5 لسنة 49 قضائية
النقض المدني
1981-5-26
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
وقف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الخصوم فى الدعوى - التدخل فى الدعوى
⚖️ مسائل الواقع - فى الاحوال الشخصية
⚖️ نيابة عامة
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ وقف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد محمود الباجورى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد العزيز الجندى و مصطفى قرطام و جلال الدين أنسى و أحمد كمال سالم .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء محكمة النقض أن النزاع المتعلق بأصل الوقف أو إنشائه أو توافر أركانه التى لا يتحقق إلا بها أو شخص المستحق فيه أو تفسير شروطه أو الولاية عليه مما كانت تختص به المحاكم الشرعية و أصبح الإختصاص بنظره للمحاكم المدنية عملاً بالقانون رقم 642 لسنة 1955 الصادر بإلغاء المحاكم الشرعية هو مما أوجب القانون تدخل النيابة فيه فتكون طرفاً أصلياً فى النزاع ، و يكفى أن تبدى رأيها فيه و لو لم تكن هى آخر من يتكلم من الخصوم إذ هى لا تسرى - و على ما يبين من عباراتها - إلا حيث تكون النيابة طرفاً منضماً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء محكمة النقض أن المادة العاشرة من القانون رقم 48 لسنة 1946 بأحكام الوقف لم ترسم طريقه خاصة لإستظهار المعنى الذى أراده الواقف من كلامه ، و أطلقت للقاضى حرية فهم غرض الواقف من عباراته على ألا يخرج بشرط الواقف عن معناه الظاهر إلى معنى آخر يخالفه و كان المراد من كلام الواقف مجموع كلامه فى كتاب وقف لا خصوص كلمة بعينها أو عبارة بذاتها ، بل ينظر إلى ما تضمنه كتابه كله كوحدة متكاملة ، و يعمل بما يظهر أنه أراده منه و إتجه إليه مقصده ، إعتباراً بأن شرط الواقف كنص الشارع فى الفهم و الدلالة و وجوب العمل ، لزماً كان ذلك و كان البين من إشهار الواقف أن الواقف جعل ريع وقفه جميعه بعد وفاته فيما عدا ما يلزم لشئون الوقف - صدقة على وجوه بر لا تنقطع ، و لم يجعل لأولاده إستحقاقاً فيه إلا من إفتقر من ذريته فيصرف له كفاية مؤونته و كسوته بطريق الأولوية عن غيره من الفقراء المذكوريين ، مما يدخل فى نطاق الوقف على وجوه الخير و لا يغير من ذلك ما ورد فى كتاب الوقف من وصفه بأنه أهلى طالما أفصحت عباراته فى جملتها عن أن إرادة الواقف قد إنصرفت إلى جعل مصاريف وقفه من بعده على جهات الخير التى عينها و أمكن حمل هذا اللفظ على دلالته على حال الواقف عند إنشائه بإعتبار أن الواقف لم ينشىء وقفاً خيرياً من بادىء الأمر بل جعله وقفاً على نفسه ثم من بعده وقفاً خيرياً على جهات البر هذه ، و إذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فإنه لا يكون قد أساء تأويل شرط الواقف أو خرج به عن معناه الظاهر إلى معنى غير سائغ .