الطعن رقم 1 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1953-2-5
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
نقابات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة
حيث ان محصل الوقائع انه فى يوم 12 يناير سنة 1953 قدم المهندس ............ مساعد مفتش عام الخزانات بوزارة الاشغال طعنا مسببا فى صحة انعقاد الجمعية العمومية لنقابة المهن الهندسية المنعقدة فى 26 ديسمبر سنة 1952 موقعا عليه من سبعة وستين عضوا من المهندسين المنصوص عليهم فى الفقرة (أ) من المادة الثالثة من القانون رقم 89 لسنة 1946 الخاص بنقابة المهن الهندسية وهم جميعا من اعضاء هذه النقابة المقيدين بسجلاتها وقد ثبت حضورهم الجمعية العمومية المطعون فى صحة انعقادها وفى جلسة 27 يناير سنة 19532 المحددة لنظر الطعن حضر كل من مستشار الراى لوزارة الاشغال ونقيب المهندسين واحد وكيلى النقابة واحد الاعضاء مقدمى الطعن ثم حضر المهندس .......... ببوصفه نائبا عن اعضاء النقابة ممن نص عليهم بالفقرتين (ب و ج) من المادة الثالثة من القانون المذكور وطللب سماع اقواله فحكمت المحكمة بعدم قبول تدخله
ومن حيث ان الطاعنين نعوا فى طعنهم على الجمعية العمومية لنقابة المهن الهندسية المنعقدة فى 26 ديسمبر سنة 1952 بطلان انعقادها لمخالفته للقانون اذ تستوجب المادة الخامسة من القانون رقم 89 لسنة 1946 ان تؤلف الجمعية العمومية من المهندسين المشار اليهم فى الفقرة (أ) من المادة الثالثة من القانون المذكور وهم الحاصلون على بكالوريوس فى الهندسة من احدى الجامعات المصرية وباقى من نصت عليهم هذه الفقرة ونصف مجموعهم ممن نص عليهم فى الفقرة (ب) من المادة المذكورة وهم المهندسون والمهندسون تحت التمرين الحاصلون على دبلوم مدرسة الهندسة التطبيقية العليا على النحو المبين بها وممن نصت عليهم الفقرة (ج) من المادة المذكورة وهم المهندسون والمنهدسون المسعادون الحاصلون على دبلوم مدرسة الفنون والصناعة ودبلوم مدرسة الفنون الجميلة قسم العمارة على النحو المبين بها ولما كانت هذه النسبة لم تراع فى انعقاد الجمعية العمومية اذ كان مجموع عدد الحاضرين حسب تعداد الاصوات التى حضرت عند الانتخاب 727 مهندسا من الفقرة (أ) و 1100 من المهندسين المنصوص عليهم بالفقرتين (ب و ج ) فيكون انعقادها قد عاره البطلان
من حيث ان مستشار الراى لوزارة الاشغالابدى رايه بالموافقة على ما جاء بسبب الطعن معارضا ما جاء بفتوى سابقة للمستشار القانونى للنقابة صادرة فى 10/1/1950 وقد قدم النقيب صورة منها الى هذه المحكمة وتتحصل فى ان النسبة الواردة فى الفقرة الاولى من المادة الخامسة مشترطة فى تكوين الجمعية العمومية فقط لا فى صحة انعقادها كما ابدى النقيب رايه بالموافقة على فتوى المستشار القانونى للنقابة اما وكيل النقابة الحاضر بالجلسة فقد ابدى رايه بالموافقة على ما جاء بطعن الطاعننين وتمسك الحاضر عن الطاعنين بما جاء بسبب الطعن
ومن حيث ان الشارع انما قصد من المادة الخامسة تنظيم كيفية تكوين الجمعية العمومية لنقابة المهن الهندسية وبيان من لهم حق التصويت فيها فنص على انها تتكون من المهندسين المشار اليهم فى الفقرة (أ) من المادة الثالثة ومن نصف مجموعهم من المهندسين فالمهندسين تحت التمرين والمهندسين المساعدين المشار اليهم فى الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الثالثة على النحو والترتيب المبين بالمادة الخامسة فاذا ما دعى الاعضاء لتكوين الجمعية العمومية على هذا الاساس وحضر الاجتماع مائتا عضو على الاقل من اية فئه كانت دون تخصيص كان الاجماع صحيحا اذ هذا هو مدلول المادة السادسة التى لم تشترط لصحة انعقاد الجمعية العمومية حضور نسبة معينة من كل فئة بل اقتصرت على تحديد العدد الادنى للاعضاء الحاضرين الذين يصح الانعقاد بحضورهم وهو مائتا عضو على الاقل فاذا لم يتوافر هذا العدد تدعى الجمعية العمومية الى اجتماع اخر ويكون اجتماعها التالى صحيحا ايا كان عدد الحاضرين اما ما يتحدى به المهندسون من الفئة (أ) من ان الاخذ بهذا النظر يسلبهم ما يميزون به مقتضى المادة الخامسة من اغلبية عددية فمردود بانهم دعوا الى حضور الجمعية العمومية على اساس النسبة المذكورة كما يؤخذ من الكتاب المقدم الى هذه المحكمة من النقيب فاذا كانوا قد تخلفوا عن الحضور فانهم هم الذين فرطوا فيما خولهم القانون من اغلبية عددية فى تكوين الجمعية العمومية على ان الاخذ بالراى المخالف يجعغل عقد الجمعية رهينا بمشيئة اعضاء الفئات المختلفة فاذا عن لفريق الفئة (أ) او لفريق الفئتين (ب و ج) تعطيل انعقادها تخلفوا عن حضورها فيتعذر انعقادها مهما بلغ عدد الاعضاء الحاضرين من الفريق الاخر كما يستتبع الاخذ بالراى المخالف حرمان بعض اعضاء الفئات من حضور الجمعية العمومية وبالتالى حرمانهم مما خولهم القانون من حق التصويت لمجرد تخلف عدد من الفريق الاخر عن الحضور
وفى ذلك مخالفة لنص القانون الذى خول حق التصويت لجميع اعضاء النقابة من الفئة (أ) ولنصف مجموعهم من الفئتين (ب و ج) على النحو السابق بيانه فلا يحل لاعضاء احد الفريقين ان يعطل بفعله هذا الحق بالنسبة لعدد من الفريق الاخر
ومن حيث ان الطاعنين تمسكوا بالجلسة بسبب اخر للطعن وليس فى القانون ما يمنع من ذلك بعد ان استوفى الطعن شكله بتقديمه مسببا فى الميعاد وفقا للمادة 20 ومحصل هذا السبب انه حصل هرج عندما انعقدت الجمعية العمومية كان من اثره ان امضت الجمعية ثم اجريت عملية الانتخاب بعد انفضاضها وقد حدث اثناء هذا الهرج ان اعتدى بعض الاعضاء على بعضهم اعتداء بلغ من العنف مبلغا لم ير كثير من الاعضاء تفاديه الا بالانصراف من مكان الاجتماع دون اعطاء اصواتهم وان هذا مبطل لعملية الانتخاب
ومن حيث ان مستشار الراى قد استند فى تحدثه عن هذا السبب الى ما ثبت بمحضرؤ جلسة الجمعية العمومية وقد قرر وكيل النقابة امام المحكمة انه اثناء الهرج حصل الاعتداء بالضرب من الاعضاء بعضهم على بعض ومزقت ملابسهم وقال ان بعض الاعضاء اضطروا الى الانصراف من مكان الاجتماع دون تصويت مما يبطل الاجتماع وان كان قد فاز منه بانتخابه وكيلا وكذلك قرر العضو الحاضر عن الطاعنين بالجلسة اما النقيب فنفى ان ما حدث من هرج قد اثر على عملية الانتخاب لان الاعضاء الذين دخلوا مكان الاجتماع هم بانفسهم الذين اعطوا اصواتهم سوى اثنين واستند الى ما بالنقابة من كشوف حصر فيها عدد الحاضرين من الاعضاء بمكان الاجتماع غير انه قرر فى الجلسة الثالثة انه تبين له عدم وجود كشوف فى النقابة بحصر الاعضاء عند دخولهم الى مكان الاجتماع وايده فى ذلك وكيل النقابة والنائب عن الطاعنين
ومن حيث ان النقابة ارسلت الى هذه المحكمة محضر الجمعية العمومية المطعون فى صحة انعقادها وقد جاء فى نهايته بعد ان اثبتت فيه موافقة الجمعية على بعض القرارات فى مستهل انعقادها وهنا حدث هرج بين الاعضاء فانفضت الجمعية العمومية واخذ الاعضاء طريقهم الى صناديق الانتخاب وظاهر من هذا الذى ثبت بالمحضر ان الجمعية كانت قد انفضت قبل اجراء عملية الانتخاب وذلك على اثر ما قام بين الاعضاء من هرج وصفه وكيل النقابة بانه اشتد حتى بلغ من العنف مبلغا ادى الى الاعتداء بالضرب وايقاع الاذى من الاعضاء بعضهم على بعض ولذلك بارح مكان الاجتماع كثيرون من الاعضاء تفاديا لما قد يمسهم من سوء ولم يثبت ان الجمعية اتخذت قرارا باستمرار الانعقاد بعد حصول هذا الهرج وانصراف من انصرف من الاعضاء وقد حاولت المحكمة على غير جدوى حصر عدد الذين انصرفوا من مكان الاجتماع على اثر الهرج دون اشتراكهم فى عملية الانتخاب ذلك بانه ثبت من الاقوال التى ادلى بها من حضروا بالجلسة لدى المحكمة انه لم يجر حصر عدد الوزافدين على مكان الاجتماع عند حضورهم ولم يكن يطلب من بعضهم تذاكر الدعوة عند دخولهم الى مكان الاجتماع حتى كان يمكن بمقارنة عدد من حضر فعلا من لااعضاء بعدد من اعطوا اصواتهم الوصول الى معرفة عدد من انصرفوا دون تصويت كما ثبت من اقوال سكرتير النقابة الذى سمعت المحكمة باقواله ان عددا كبيرا من الحاضرين من الاعضاء انصرف على اثر حصول الهرج وانقضاض الجمعية العمومية دون تصويت منهم فى الانتخاب وقرر مثل ذلك وكيل النقابة والمهندس الحاضر عن الطاعنين وبصرف النظر عما وجه لطريقة دعوة الاعضاء لحضور الجمعية العمومية من نقد اذ قال وكيل النقابة انها كانت ترسل لكل عضو ممن دعوا داخل غلاف مفتوح وقد تصل او لا تصل فانه قد اتضح للمحكمة مما سلف بيانه ان عملية الانتخاب لنقابة المهن الهندسية التى تمت فى 26 ديسمبر سنة 1952 بمقر النقابة كانت باطلة رغم ان عدد تذاكر الدعوة التى امكن جمعها من بعض الحاضرين من اعضاء النقابة ممن خولهم القانونة حق التصويت يدل على ان عدد الحاضرين كان يزيد على النصاب الذى يصح به انعقاد الجمعية العمومية وفقا للمادة السادسة من قانون النقابة اما سبب البطلان فلانه ما كان يجوز لبعض الاعضاء بعد ان تقرر انفضاض الجمعية العمومية على اثر حصول الهرج على ما هو ثابت بمحضر اجتماعها وبعد انصراف من انصرف من الاعضاء بسبب ذلك ما كان يجوز لهم المضى فى عملية الانتخاب ومن ثم يكون البطلان مقصورا على هذه الانتخابات دون انعقاد الجمعية العمومية ودون ما تاخذته من قرارات قبل التقرير بانفضاضها
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قصد الشارع من المادة الخامسة من القانون رقم 89 لسنة 1946 تنظيم كيفية تكوين الجمعية العمومية لنقابة المهن الهندسية وبيان من لهم حق التصويت فيها فنص على أنها تتكون من المهندسين المشار إليهم في الفقرة " أ " من المادة الثالثة ومن نصف مجموعهم من المهندسين فالمهندسين تحت التمرين والمهندسين المساعدين المشار إليهم في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الثالثة على النحو والترتيب المبين بالمادة الخامسة فإذا ما دعي الأعضاء لتكوين الجمعية العمومية على هذا الأساس وحضر الاجتماع مائتا عضو على الأقل من أية فئة كانت دون تخصيص كان الاجتماع صحيحاً إذ هذا هو مدلول المادة السادسة التي لم تشترط لصحة انعقاد الجمعية العمومية حضور نسبة معينة من كل فئة بل اقتصرت على تحديد العدد الأدنى للأعضاء الحاضرين الذين يصح الانعقاد بحضورهم وهو مائتا عضو على الأقل، فإذا لم يتوافر هذا العدد تدعى الجمعية العمومية إلى اجتماع آخر ويكون اجتماعها التالي صحيحاً أياً كان عدد الحاضرين. أما ما يتحدى به المهندسون من الفئة " أ " من أن الأخذ بهذا النظر يسلبهم ما يميزون به بمقتضى المادة الخامسة من أغلبية عددية فمردود بأنهم دعوا إلى حضور الجمعية العمومية على أساس النسبة المذكورة، فإذا كانوا قد تخلفوا عن الحضور فإنهم هم الذين فرطوا فيما خولهم القانون من أغلبية عددية في تكوين الجمعية العمومية، على أن الأخذ بهذا الرأي المخالف يجعل عقد الجمعية رهيناً بمشيئة أعضاء الفئات المختلفة، فإذا عن لفريق الفئة " أ " أو لفريق الفئتين " ب، ج " تعطيل انعقادها تخلفوا عن حضورها فيتعذر انعقادها مهما بلغ عدد الأعضاء الحاضرين من الفريق الآخر كما يستتبع الأخذ بالرأي المخالف حرمان بعض أعضاء الفئات من حضور الجمعية العمومية وبالتالي حرمانهم مما خولهم القانون من حق في التصويت لمجرد تخلف عدد من الفريق الآخر عن الحضور، وفي ذلك مخالفة لنص القانون الذي خول حق التصويت لجميع أعضاء النقابة من الفئة " أ " ولنصف مجموعهم من الفئتين " ب، ج " على النحو السابق بيانه فلا يحل لأعضاء أحد الفريقين أن يعطل بفعله هذا الحق بالنسبة لعدد من الفريق الأخر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الثابت بمحضر اجتماع الجمعية العمومية لنقابة المهن الهندسية أنه تقرر انفضاضها على أثر حصول هرج بين الأعضاء وانصراف من انصرف منهم بسبب ذلك فإنه لا يجوز لبعض الأعضاء المضي في عملية الانتخاب وتكون هذه العملية وقعت باطلة.