الطعن رقم 2876 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-1-29
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر
رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلــــــــى نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة
صلاح الدين الجروانى نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/
مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة
-----------
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة قانونا
من حيث إن حقيقة طلبات المدعى وفقا للتكييف الصحيح لها - وفى ضوء أوراق الدعوى ومستنداتها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية المؤرخ 26/3/2003 برفض تعديل المواصفة رقم 1877 /1990 الصادرة بالقرار الوزاري رقم 179 /1996 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الادارية بالمصروفات.
من حيث إن الدعوى- قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا.
ومن حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى الشق العاجل من الدعوى.
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (1) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 2 لسنة 1957 في شأن التوحيد القياسي تقضى بأنه لا يجوز لأية مصلحة أو مؤسسة عامة أو خاصة وضع مواصفات جديدة على أنها قياسية لخامات أو منتجات صناعية دون الرجوع إلى الهيئة العامة للتوحيد القياسي........تعتبر المواصفات قياسية إلا بعد اعتمادها من الهيئة ونشرها في السجل الرسمي للمواصفات المصرية القياسية.
وتقضى المادة (4) من القرار بأن تنشأ الهيئة المصرية للتوحيد القياسي بقرار من رئيس الجمهورية، ويكون لها الشخصية الاعتبارية.
وتنص المادة (2) من القرار الجمهوري رقم 29/1957 بإنشاء الهيئة المصرية للتوحيد القياسي على أن:-
" تختص الهيئة بتنسيق العمل بين المصالح والجهات والهيئات المستغلة بأعمال التوحيد القياسي، وتوجيهها.
وتنص المادة (3) من القرار الجمهوري رقم 392 /1979 بتنظيم الهيئة المصرية العامة للتوحيد القياسي وجودة الإنتاج على أن: -
تعتبر الهيئة المصرية للتوحيد القياسي وجودة الإنتاج المرجع القومي المعتمد لجميع شئون التوحيد القياسي وجودة الإنتاج والمعايرة في جمهورية مصر العربية.
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن المشرع قد وسد إلى الهيئة المصرية العامة للتوحيد القياسي دون سواها وباعتبارها المرجع القومي المعتمد لجميع شئون التوحيد القياسي باختصاص وضع وإصدار المواصفات القياسية للخامات والمنتجات الصناعية وأجهزة القياس والاختيار وعمليات التصنيع وأسس وشروط التنفيذ الفنية وتهيئته الوسائل اللازمة لتحقيق مطابقة الخامات والسلع والمنتجات الصناعية على المواصفات القياسية وكذلك الترخيص لوضع علامات الجودة والتحقق من دقة أجهزة القياس وجودة الإنتاج.
ومن حيث إنه قد صدر قرار وزارة الصناعة رقم 179/ 1996 في 18/9/1996 في شأن الالتزام بالإنتاج طبقا للمواصفات القياسية وورد بالقائمة المرفقة به تحت رقم 1877/90 (تبغ المضغة) محدد مواصفات هذا المنتج فيما يتعلق بالرطوبة بأن لا تزيد على 17% بالوزن عند التعبئة وعلى أن تسوى حسابات الوزن درجة رطوبة التبغ الخام 13% 000 ويسمح بتجاوز في نتائج التحليل في حدود + 2% وقدمت الشركة المدعية طلبا إلى الهيئة المدعى عليها لتعديل المواصفة القياسية لمنتج تبغ المضغة والأمر بحذف البند الخاص بالوزن وقد تم رفض الطلب - وهو القرار - محل الدعوى الماثلة.
ومن حيث إنه ولما كانت المواصفة القياسية الخاصة بالمنتج محل الدعوى والصادر بها القرار الوزاري المشار إليه أنفا قد تضمنت تسوية حسابات الوزن على أساس درجة رطوبة التبغ الخام وهو ما يقطع بأن الوزن من اختيار الشركة شريطة إثباته حماية للمستهلك وتمكينا لأجهزة الرقابة من القيام بدورها هذا فضلا على أن زيادة نسبة الرطوبة المحددة في القرار الوزاري - وكما أفصحت الجهة الإدارية في مذكرة دفاعها - يؤدى حتما إلى تعفن المنتج وبالتالي إلى ألحاق الضرر بالمستهلك وأن النسبة الواردة في المواصفة الخاصة بالمنتج تتفق مع مواصفات الدول العربية.
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن قرار الجهة الإدارية برفض تعديل المواصفات القياسية لمنتج تبغ المضغة - يكون مستندا إلى سند صحيح من أوراق الدعوى وقائما على واقع يبرره ولا ينال من صحة القرار وسلامته ما نعاه المدعى على المواصفة من أنها كانت السبب المباشر في تقديمه للمحاكمة الجنائية بحسبان أن ذلك لا يمثل اتجاها عاما يثير ظلال من الشك حول صلاحية المواصفة هذا فضلا على أن المخالفات محل تقرير الفحص المرفق بحافظة مستندات الشركة المدعية تتعلق بمخالفة الوزن الصافي ورقم المقايسة المصرية.........
وبالبناء على ما تقدم - فإن طلب الشركة المدعية إلغاء القرار المطعون فيه يكون مفتقرا إلى سند من الواقع والقانون وتقضى المحكمة برفضه.
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات
فلهذه الأسبـــــــــــاب
*****************
حكمت المحكمة:
بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا وألزمت المدعى - بصفته - بالمصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع:
**************
وتخلص - فى أن الشركة المدعية - أقامت الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 22/5/2003، وطلبت في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الصناعة بالامتناع عن تعديل المواصفة القياسية رقم 1877 لسنة 1990 والملزمة بالقرار الوزاري رقم 179/1996 مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وذكرت الشركة المدعية - شرحا للدعوى: أنها قد أرسلت إنذارا إلى المدعى عليهما وطلبت منهما تعديل المواصفة القياسية بالنسبة لقيدي السطوية والوزن الخاصين بصناعة تبغ المصدقة رقم 1877 /1990 والملزمة بالقرار الوزاري رقم 179/1996 وبالنسبة للوزن إلغاء البند الخاص بضرورة كتابة الوزن على غلاف المنتج أو على الأقل زيادة نسبة التجاوز المسموح بها في الوزن مراعاة لظروف الجفاف وذلك لأن المواصفة القياسية الخاصة بصناعة المضغة الصادرة برقم 1877/1990 في البند رقم 4/2 بأن لا تزيد نسبة الرطوبة في التبغ المستخدم على 17 % بالوزن عند التعبئة على أن تسوى حسابات الوزن على أساس درجة رطوبة التبغ الخام 13% مما يشكل مصادرة على المطلوب وقيدا في حرية الإثبات ويجعل التاجر مدانا في كل الأحوال سواء التزم بالمواصفة أو لم يلتزم بها.، وبالإضافة إلى ذلك - فإنه إذا حاولت الشركة المنتجة تخفيض درجة الرطوبة من 30% إلى 13% فإن الجفاف الزائد يؤثر على جودة المنتج ومدى قبول العملاء له.
وأضافت الشركة المدعية - أنها قد طلبت من المدعى عليه الثاني تكوين لجنة لبحث مدى صحة طلباته بشأن تعديل المواصفة القياسية المصرية لمنتج المضغة وكذا حذف البند الخاص بالوزن فردت الجهة الإدارية بخطابها رقم 344 في 26/3/2003 إلى عدم أحقية الشركة في كل ما تطلب، فأقامت الشركة المدعية الدعوى الماثلة
وخلصت إلى طلب الحكم لها بطلباتها السالف ذكرها فى صدر الوقائع.
وقد حددت المحكمة جلسة 1/7/2003 لنظر الشق العاجل وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها، وبجلسة 7/10/2003 قدم الحاضر عن المدعي عليه الثاني حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها - كما قدم مذكرة بدفاع طلب في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد وبعدم قبول الطلب المستعجل المبدي من الشركة وفى الموضوع برفض الدعوى.
وبجلسة 9/12/2003 قدم الحاضر عن المدعى عليه الأول مذكرة بدفاع طلب في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة وإلزام الشركة المدعية بالمصروفات.
وبجلسة 17/2/2004 قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على المظروف الوارد به خطاب وزير الصناعة، خطاب وزير الصناعة، الإنذار والتظلم، محضر الجنحة رقم 5264 /2002 وبجلسة 13/4/2004 قدم الحاضر عن المدعى عليه الثاني مذكرة بدفاع وطلب الحاضر عن المدعى إحالة الدعوى إلى مكتب الخبراء.
وبذات الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة، والتي أعدت تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم اصليا ببطلان صحيفة الدعوى وإلزام رافعها المصروفات، واحتياطيا بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام الشركة المدعية المصروفات.
وبجلسة 2/11/2004 قدم الحاضر عن الشركة المدعية توكيلات ووقع على عريضة الدعوى، وبذات لجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 28/12/2004 ومذكرات ومستندات في أربعة أسابيع وخلال الأجل أودع الحاضر عن المدعى عليه الثاني مذكرة بدفاع صمم فيها على طلباتها، وبالجلسة المشار إليها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.