الطعن رقم 12794 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-5-10
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلي نائب رئيــــــس مجلس الدولة
صلاح الدين الجروانى نائب رئيــــــس مجلس الدولة
وحضور الأستاذ المستشار/ محمود فــــــؤاد مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامي عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة
************
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد إتمام المداولة قانونا.
من حيث إن المدعي - بصفته - يهدف إلى وقف تنفيذ وإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن قبول أية مستندات أوراق في الدعاوى إلا بعد التحقق من تصويرها ميكروفيلم وختمها بما يفيد التصوير وذلك في المحاكم المختصم رؤسائها في الدعوى الماثلة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
ومن حيث إنه عن الدفع المبدي من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري - فإن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر على أن إفصاح جهة الإدارة عن إرادتها الملزمة سواء تم صباغها في شكل منشور أو تعليمات تنظيمية أو أوامر إدارية تكون في حقيقتها قرار إداري تنظيمي مما يخضع لرقابة القضاء الإداري (راجع في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2748 لسنة 32 ق جلسة 19/1/1991)
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن المحكمة تقضى برفض هذا الدفع.
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا.
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى - فــــــإن المادة (68) من الدســــــتور تنص على أن: - " التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي."
وتنص المادة (63) من قانون المرافعات على أن: -
" ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعى بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك.
وتنص المادة (37) من القانون رقم 90 /1944 معدلا بالقانون رقم 66 /1964 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق على أنه "لا يفرض رسم إطلاع ذوى الشأن على الدعاوى القائمة."
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم - أن حق اللجوء إلى القضاء من الحقوق الدستورية وتكلفه الدولة ويقع على عاتقها تقريب القضاء إلى المتقاضين وتمكينهم من عرض أنزعتهم على مجالس القضاء دون أن يمنعهم مقدرة مالية أو تشريعات وتعليمات تقيد هذا الحق وتنال من مداه، وتأكيدا لهذا الحق الدستوري فقد تضمنت أحكام قانون المرافعات أحكاما مؤداها أن لكل مواطن رفع دعواه ضد خصومه بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة وبانعقاد الخصومة حسب النظام القضائي يمتنع على أقلام الكتاب أن تضع قيودا تحجب المتقاضى عن اللجوء إلى قاضيه وسماع دعواه، كما لا يجوز لأي جهة قضائية أو غير قضائية أن تضيف شروطا غير الذي اشترطها القانون أو أعباء مالية غير تلك المقررة قانونا.
ومن حيث إنه ولما كان الثابت من أوراق الدعوى أن الجهات المدعى عليها قد أصدرت قرارات تضمنت تطبيق نظام التوثيق الميكروفيلمي للمستندات، وقد أجدبت أوراق الدعوى عن صدور قرارات تمكن من لم يتقدم للحصول على الخدمة الميكروفيلمية من ممارسة حقه بالتقاضي وما يتفرع عن ذلك من الإطلاع وتقديم المستندات، ولا يغير من ذلك صدور قرارات من بعض السادة رؤساء المحاكم باختيارية الخدمة بحسبان أن المحكمة الإدارية العليا - قد استقرت على أن مثل هذه القرارات قد انطوت على مخالفات جسيمة لأحكام الدستور لما تضمنته من غصب سلطة التشريع بوضع قيد لم يرد به نص (المحكمة الإدارية العليا - القضية رقم 2748 /32 ق جلسة 19/1/1990) هذا فضلا على أن اختيارية تقديم الخدمة بمقابل رسم تفترض سندا تشريعيا - وهو ما لم يتوافر في الدعوى الماثلة.
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن امتناع المدعى عليهم عن إصدار القرار المطعون فيه - يكون مخالفا للقانون، وتضحي طلب المدعى - بصفته - إلغائه قائما على سند من الواقع والقانون يبرره.
و من حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184مرافعات.
فلـــــــــهذه الأسباب
*********
حكمت المحكمة:
***********
بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإلغاء القرارات المطعون فيها على الوجه المبين بالأسباب، وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات.
ســـــــــكرتير المحكمـــــــة رئيــــــــــس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــوقائع:
**************
وتخلص - فى أن المدعي- بصفته - أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في 2/3/2004، وطلب في ختامها الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء تحصيل رسم الميكروفيلم على كافة الدعاوى العمالية التي تقدم إلى المحاكم المطعون ضدهم بإلغاء القرارات الصادرة منهم بالمحاكم رئاستهم المتضمنة عدم قبول الدعاوى والمستندات والمذكرات إلا بعد سداد خدمة الميكروفيلم، وإلزامهم بالمصروفات.
وذكر المدعى - بصفته - شرحا للدعوى: - أن المادة السادسة من قانون العمل رقم 12/2003 تقضى بإعفاء الدعاوى الناشئة عن المنازعات المتعلقة بأحكام قانون العمل من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي ومن رسم الدمغة، كما تضمن قانون النقابات العمالية إعفاء الدعاوى التي ترفعها المنظمات النقابية أو أحد أعضائها والمتعلقة بتطبيق أحكام القانون المشار إليه من الرسوم القضائية ورسوم الدمغة في كافة مراحل التقاضي وبإنشاء اللجان الخماسية ومقرها المحاكم كشف الواقع العملي عن عدم قبول أي مستند أو عريضة دعوى أو مذكرة دفاع أو حتى طلب إلى اللجنة الخماسية إلا بعد مراجعة الميكروفيلم وسداد المقابل وذلك بالمخالفة للقوانين سالفة الذكر وقانون المرافعات0
ونعى المدعى - بصفته - على القرار المطعون فيه صدوره مخالفا للدستور والقانون خاصة وأن خدمة الميكروفيلم خدمة مستحدثة لم ينص عليها القانون، وبعد صدور حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2748/32ق أصبحت خدمة الميكروفيلم في محكمة جنوب الجيزة خدمة اختيارية وتم ذلك في محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ورغم صدور حكم من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بوقف تنفيذ قرار رئيس محكمة الإسكندرية الابتدائية إلا أنه لم يطبق بعد.
وخلص المدعى - بصفته - إلى الحكم له بالطلبات السالف ذكرها في صدر الوقائع.
وقد نظر الشق العاجل بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة بدفاع طلب في ختامها الحكم أصليا: بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري احتياطيا بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة ومن باب الاحتياط الكلى برفضها في سببها وإلزام المدعى فى أى من الحالات السابقة بالمصروفات، كما قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرة بدفاع صمم فيها على طلباته 0
وبجلسة 28/ 12/2004 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في الدعوى بشقيها العاجل والموضوعي، وقد أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرارات المطعون فيها مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وقد نظرت الدعوى بجلسة 15/3/2005 وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات خلال أربعة أسابيع، وفى الأجل أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع صممت فيها على سابق دفاعها.
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.