⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9207 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-2-12

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / إبراهيم سيد أحمد الطحان نائب رئيس مجلــــس الدولة و د. حمدي الحلفاوى نائب رئيس مجلــــــس الدولة وحضور الأستاذ المستشار/ مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر ******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة ----------- بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وإتمام المداولة. من حيث إن المدعى - بصفته - يطلب الحكم في الموضوع - بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 9 لسنة 2003 الصادر من محافظ البنك المركزي فيما تضمنه من وقف الترخيص الصادر لشركة / المجموعة العربية للصرافة لمدة سنة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات. ومن حيث إنه عن شكل الدعويين وعن الدفع المبدي من الدولة بعدم قبولهما لزوال شرط المصلحة فقد سبق للمحكمة أن قضت بجلسة 7/6/2003 بقبولهما شكلا مما لا يجوز معه معاودة لبحث في الشكل مرة أخرى. ومن حيث إنه عن الموضوع، فإن المادة 2 من القانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي تنص على أن " تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبيى و ذلك بالتنسيق مع البنك المركزي وفى إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون. وللمصارف المعتمدة القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبي........ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل في النقد الأجنبي لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ويحدد قرار الوزير الصادر في هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل، وله في حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه، كما يكون له إلغاؤه في حالة تكرار المخالفة وفى هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه في البنك المركزي ". وتنص المادة 6 من ذلك القانون على أن " على المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها في التعامل في النقد الأجنبي أن تقدم للوزير المختص والبنك المركزي بيانا عما تباشره من عمليات النقد الأجنبي وفقا للنظم والقواعد التى يضعها البنك المركزي ويقوم البنك المركزي المصري بمراقبة عمليات النقد وفقا لأحكام هذا القانون والقرارات التى يصدرها الوزير المختص ". وتنص المادة 7 من القانون على أن "......يكون للعاملين بالبنك المركزي المصري الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع محافظ البنك صفة مأموري الضبط القضائي فيما يختص بتنفيذ أحكام المادة (6) من هذا القانون ". وتنص المادة 13 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور والصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 331/1994 على أن: "تخضع الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل بالنقد الأجنبي لرقابة البنك المركزي المصري.......". وتنص المادة 14 من ذات اللائحة على أن "........يجوز للوزير المختص في حالة مخالفة الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي للشروط والأوضاع الواردة في هذه اللائحة إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة أو إلغاؤه في حالة تكرار المخالفة..........." ومفاد ما تقدم أن المشرع قد أجاز بضوابط معينة الترخيص في التعامل في النقد الأجنبى لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة - والتي تتعامل فيه بحسب الأصل - وإلزام تلك الجهات بإتباع قواعد وإجراءات التعامل في النقد الأجنبي والتي تهدف في مجملها إلى تطوير أسس ونظام التعامل في النقد الأجنبي على وجه يتحقق معه المواءمة بين سياسة الانفتاح الاقتصادي واستقرار سعر الصرف كمدخل بقوة الاقتصاد الوطني والتي تعتبر الضمان الأساسي لحماية أموال المصريين ومدخراتهم، وأنه يتعين على الشركات المرخص لها في هذا التعامل أن تكون رائدة في عملها وتساهم في دفع عملية الاقتصاد القومي، ونظرا لأهمية وخطورة دور هذه الشركات فقد أخضع المشرع نشاطها لرقابة الدولة، وحدد عقوبات للمخالفين، ورخص للجهة الإدارية حال مخالفة شركات الصرافة لقواعد وإجراءات التعامل في النقد الأجنبي إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة، وفى حالة تكرار المخالفة يكون للجهة الإدارية سلطة إلغاء الترخيص. وحيث صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 415لسنة 2001 بشأن تعديل بعض أحكام تنظيم الوزارات ونص في مادته السادسة على أن".............يمارس رئيس مجلس الوزراء اختصاصات الوزير المختص ووزير الاقتصاد الواردة بقانون البنوك والائتمان الصادر بالقانون رقم 163/1957........والقانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي.........والقوانين واللوائح والقرارات الأخرى في هذا المجال ". وعليه فقد أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 245 لسنة 2001بتفويض محافظ البنك المركزي المصري في مباشرة اختصاصات الوزير المختص المنصوص عليها في القانون رقم 38/1994 المشار إليه ولائحته التنفيذية وقد استند في هذا التفويض إلى أحكام القانون رقم 42/1967 في شأن التفويض في الاختصاصات والذي تسرى أحكامه حال عدم وجود نص بالتفويض في القاعدة المقررة للاختصاص بحسبانه يمثل الشريعة العامة في هذا المجال، ومن ثم فلا تثريب على المسند إليه اختصاصات وزير الاقتصاد (رئيس مجلس الوزراء ) في تفويض محافظ البنك المركزي في الاختصاصات المقررة للوزير في قانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي سالف البيان. و حيث إن الثابت بالأوراق والمستندات أن الجهة الإدارية قد استندت في إصدارها القرار المطعون فيه إلى ما ثبت في حق شركة / المجموعة العربية للصرافة / الدقي من خلال التفتيش الذي تم بمعرفة البنك المركزي بتاريخ 27/10/2002 من وجود زيادة قدرها 12804 دولار أمريكي، 2340 جنيه مصري عما هو مدون بالسجلات، وأيضا ما ثبت في حقها من خلال التفتيش الذي أجرى بتاريخ 12/12/2002 من وجود مبالغ مخبأة بها تزيد عن أرصدة الخزينة والمثبتة بالسجلات وهذه المبالغ عبارة عن 45150 جنيه مصري، 9074 دولار أمريكي، 135 دينار كويتي، 460 ريال سعودي، 1100 يورو، وأيضا قيام الشركة المذكورة بشراء مبالغ بالعملات الأجنبية تخالف الأسعار المعلنة، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه والحالة هذه قد صدر مطابقا لصحيح حكم القانون رقم 38 لسنة 1994 الواجب التطبيق على النزاع قبل إلغائه بالقانون رقم 88 لسنة 2003 بإصدار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد - وذلك بقيامه على سببه المبرر له وصدوره من المختص بإصداره قانونا على ضوء ما سلف بيانه وتضحي الدعويان الماثلتان بالطعن في هذا القرار منهارتا الأساس جديرتين بالرفض. ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات. فـــــــــلهذه الأسبـــــاب ----------- حكمــــــت المحكمة: ************* برفض الدعويين وألزمت المدعى المصروفات. ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع: - *********** أقام المدعى بصفته الدعوى الأولى رقم 9207 لسنة 57 ق بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 15/1/2003 وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر في 12/1/2003 من محافظ البنك المركزي فيما تضمنه من إيقاف الترخيص الممنوح للشركة المدعية وفروعها لمدة سنة تبدأ من 13/1/2003 حتى 13/1/2004 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات والأتعاب. كما أقام الدعوى الثانية رقم 11268 لسنة 57 ق بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 6/2/2003 وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب. وذكر المدعى بيانا للدعويين أنه بتاريخ 12/1/2003 صدر القرار المطعون فيه وقد تضمن إيقاف الترخيص الممنوح لشركة ...... للصرافة وفروعها لمدة سنة تبدأ من 13/1/2003 حتى 13/1/2004. ونعى المدعى على هذا القرار صدوره من غير مختص بإصداره، وعدم إجراء أي تحقيق مع الشركة المذكورة، وعدم تحديد المخالفات المنسوبة إلى الشركة بشكل محدد ومنضبط، ومغالاة القرار المطعون فيه فيما تضمنه من وقف ترخيص الشركة لمدة سنة وأن ذلك يحول بينها وبين ممارسة نشاطها في الغرض الذي أعدت من أجله، وأنه يرتب آثارا مادية ومعنوية ضارة من المتعذر تدارك نتائجها، واختتم المدعى صحيفة الدعويين بالطلبات المشار إليها. و نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعويين على النحو الوارد بمحاضرها، وقدم الخصوم المستندات والمذكرات المبينة بالحكم الصادر من المحكمة في هذا الشق - بعد أن تقرر ضم الدعوى الثانية إلى الأولى للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد - والذي قضت فيه المحكمة بجلسة 7/6/2003 بقبول الدعويين شكلا، وبرفض طلب المدعى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمته مصروفاته، وأمرت بإحالة الدعويين إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعهما. وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم برفض الدعويين وإلزام المدعى المصروفات. ونظرت الدعوى أمام المحكمة بجلسة 18/12/2004 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 15/1/2005 وصرحت بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين، فقدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصليا بعدم قبول الدعويين لزوال شرط المصلحة واحتياطيا برفض الدعويين موضوعا، ومد أجل النطق بالحكم على النحو الوارد بالمحاضر لجلسة اليوم، وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومتطوعة لدى النطق به.