الطعن رقم 13633 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-3-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة
د . حمدي الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / عماد أحمد عبد الرحمن
مفـــــــــوض الــــدولـــــــــــــــة
وســــــكرتـــــــاريــــة الســـــــيد / سامي عـبد الله أمـــــــــــين الســـــــــــــــــــــر
**********************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــحكــمــــــة
*********
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
و حيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا.
ومن حيث إن الفصل في موضوع الدعوى يغنى بحسب الأصل عن الفصل في شقها العاجل.
ومن حيث إنه عن الموضوع، فإن المادة "2" من القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي تنص على أنه (تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبي وذلك بالتنسيق مع البنك المركزي المصري وفى إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون، وللمصارف المعتمدة القيام بآي عملية من عمليات النقد......، و يـــــجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل في النقد الأجنبي لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة، ويحدد قرار الوزير الصادر في هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل، وله في حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة، كما يكون له إلغاؤه في حالة تكرار المخالفة، وفى هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه في البنك المركزي).
وتنص المادة (6) على أنه (على المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها في التعامل في النقد الأجنبي أن تقدم للوزير المختص والبنك المركزي بيانا عما تباشره من عمليات النقد الأجنبي وفقا للنظم والقواعد التي يضعها البنك المركزي المصري ويقوم البنك المركزي المصري بمراقبة تنفيذ عمليات النقد وذلك وفقا لأحكام هذا القانون والقرارات التي يصدرها الوزير المختص)
وتنص المادة رقم (7) على أنه (يكون للعاملين بالوزارة المختصة الذين يصدر بتحديدهم قرار من زير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص صفة مأموري الضبط القضائي فيما يختص بتنفيذ أحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له، ويكون للعاملين بالبنك للعاملين بالبنك المركزي المصري الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع محافظ البنك صفة مأموري الضبط القضائي فيما يختص بتنفيذ أحكام المادة (6) من هذا القانون)
وتنص المادة (13) منت اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه الصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 331 لسنة 1994 على أنه (تخضع الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي لرقابة البنك المركزي المصري، وتلتزم هذه الجهات بالنظام الإحصائي والإجراءات التي يقررها البنك في هذا الشأن........).
وتنص المادة (32) منها على أنه (يقوم البنك المركزي المصري بمراقبة عمليات النقد الأجنبي التي تقوم بها المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي وذلك وفقا لأحكام هذه اللائحة).
ومفاد هذه النصوص أن المشرع أحال إلى اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي فيما يتعلق بالقواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبي بالتنسيق مع البنك المركزي المصري وفي إطار السياسة العامة للدولة و دون إخلال بأحكام القانون المشار إليه، ويكون التعامل في النقد الأجنبي حسب الأصل للمصارف المعتمدة مع جواز الترخيص بهذا التعامل من الوزير المختص لجهات أخرى غير المصارف والتي يتعين عليها الالتزام بقواعد وإجراءات هذا التعامل وفقا للقرار الوزاري المتضمن ذلك، فإذا خالفت أيا من الجهات تلك القواعد والإجراءات كان للوزير المختص إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة، فإذا ما تكررت المخالفة كان له إلغاء الترخيص، ووقتئذ يتم شطب قيدها من السجل المقيدة به في البنك المركزي المصري، وقد ناط المشرع بهذا البنك مراقبة عمليات النقد وخول من يتم تحديدهم وفقا لأحكام القانون وأضفى علي من يباشر أعمال الرقابة من موظف البنك صفة مأموري الضـــبط القضائي.
و حيث إنه بإعمال الأحكام المتقدمة وكان الثابت بالأوراق أنه بالتفتيش على الشركة المدعية بتاريخ 19/6/2002 فقد أسفر عن عدم استجابتها لبيع النقد الإجنبي للعملاء إذ طلب أحد أفراد مباحث الأموال العامة شراء مبلغ (500) دولار أمريكي فإفادة الموظف بعدم وجود دولارات حال وجود 500 دولار بالإضافة لوجود زيادة بالخزينة قدرها 2320 جنيه مصري عما هو مدون بالسجلات وكذا احتفاظ أحد مساهمي الشركة بأوراق مدون بها مبالغ بالعملات الأجنبية ومعاد لها بالجنيه المصري، وأسماء بعض الأشخاص حيث تبين أن الأسعار المطبقة على هذه العمليات تزيد على الأسعار المعلنة بالشركة، كما أن التفتيش علي الشركة المدعية بتاريخ 25/2/2003 قد أسفر عن قيام الشركة بشراء بعض المبالغ من الدولار الأمريكي بأسعار مميزة " تنحصر بين سعري الشراء والبيع المعلن من قبل البنك العربي والمبلغ بها الشركة "وكانت هذه الأسعار الميزة هي (550، 551.5، 552.5 قرشا، قرشا للدولار في حين أن السعر المعلن 549.5 للشراء، 552.5 قرشا للبيع بالمدة الأولى، 551 قرشا للشراء، 553 قرشا للبيع بالمدة الثانية من البنك العربي) وقد ثبت ارتكاب الشركة المدعية لهذه المخالفات ثبوتا يقينا لا ريب فيه، الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه قد جاء قائما على سببه المبرر له واقعا وقانونا، وصادرا ممن يملك الاختصاص بإصداره، إعمالا للأحكام المقررة في التفويض بالاختصاصات وطبقا لأحكام القانون رقم 42 لسنة 1967 الذي يمثل الشريعة العامة في التفويض ومن ثم يضحى النص على القرار المطعون فيه لا يسانده سند من واقع أو قانون حريا بالرفض فضلا عن أن العقوبة التي تضمنها القرار المطعون فيه بوقف نشاط الشركة المدعية 6 شهور، لم يشوبها ثمة غلو أو عـــــدم تناســـــب بينها وبين المخالفات الثابتة في حق الشركة المدعية على النحو السالف إيراده ويتعين والحال هكذا القضاء برفض الدعوى.
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة "184" من قانون المرافعات
فـــــــــلهــــذه الأسبــــــــاب
************
حكمت المحكمة:
*************
بقبول الدعوى شكلا، ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات.
سكــــــرتير المحكمـــة رئيــــس المحكمـــة
فقرة رقم -1
الــــــوقائـــــــــــــع:
*****************
بتاريخ 13/3/2003 أقام المدعى هذه الدعوى الماثلة بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه بإيقاف الشركة لمدة 6 شهور وما يترتب على ذلك من آثار.
وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه بتاريخ 10/3/2003 صدر قرار المدعى عليه الأول بإيقاف الشركة التي يمثلها لمدة 6 شهور وذلك بناء على التفتيش الذي تم بتاريخي 19/6/2002، 25/2/ 2003 لمخالفتها القواعد المنظمة للصرافة إذ أنه بتاريخ 19/6/2002 نسب إلى الشركة الامتناع عن بيع الدولار بالرغم من تواجد أحد العملاء واستلم منه الجنيه المصري وكان يريد المقابل بالدولار ودخل ضابط مباحث الأموال وأخبرته بوجود 500 دولار يقوم بشرائها العميل وتم عمل جرد بالشركة فوجدوا الأرصدة مطابقة وتأكدوا من وجود مبلغ 5و 2322 زيادة في الأرصدة قيمة مبلغ ال500 دولار وبتاريخ 25/2/ 2003 تحرر إقرار من قبل مفتش البنك وتم اعتماده من المدير التنفيذي احتوى على تطابق الأرصدة وفرق 198 عائد نشاط الفترة، كما نسب للشركة التعامل بالأسعار المميزة، ونعى المدعى على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون.
وتدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث تبادل طرفا الدعوى المستندات والمذكرات كما أودعت هيئة مفوضي الدولة - بناء على تكليف المحكمة - تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وبجلسة 14/2/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 13/3/2004 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين أودعت خلالها هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع وقد قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة.
وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.