الطعن رقم 7509 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-6-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر
رئيــــــس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام طلعت الغزالي نائب رئيــــــس مجلس الدولة
د0 حمدي الحلفاوى نائب رئيــــــس مجلس الدولة
وحضور الأستاذ المستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن
مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامي عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــــحكمــــــة
--------------
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعات وبعد المداولة قانونا.
وحيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء قرار جهة الإدارة المؤرخ 12/3/2001 بتسجيل تسعة رسومات صناعية لترسم على السجاد بمختلف المقاسات والألوان من سلطان اباد و بلونيز (فئة 6/11) مسجلة برقما 24454، 24455 باسم شركة مصر العالمية لصناعة السجاد اليدوي ( المدعى عليه الثالث).
وحيث إن المحكمة أصدرت حكمها فى الدعوى الماثلة بتاريخ 15/11/2003بوقف الدعوى جزائيا لمدة شهر وبتاريخ 28/12/2003 تقدم المدعى بطلب سير فى الدعوى وإذ أعلن الخصوم بتاريخ 20/1/2004، 26/4/2004 على النحو الثابت بالأوراق وتحدد للدعوى جلسة 9/3/2004 للسير بها.
وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية فإنها تكون مقبولة شكلا.
وحيث إنه عن الدفع المبدي من المدعى عليه الثالث بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة فى حق المدعى تأسيسا على أن الرسوم الصناعية المسجلة بالولايات المتحدة الأمريكية باسم أحد الشركاء فى الشركة المدعى عليها الثالثة والتي تماثل الرسوم الصناعية المسجلة فى مصر باسم هذه الشركة برقما 24454، 24455 على نحو ما سلف وبالتالي فإن شطبها فى مصر لا يؤثر على وجودها فى الولايات المتحدة الأمريكية وعلى وجوب حمايتها فى مصر استنادا إلى نص المادة (216) من اتفاقية باريس المبرمة فى 30/3/1883 المعدلة ببروكسيل في 14/14/1900 وواشنجتون فى 2/7/1911 ولاهاي في 6/11/1925، ولندن فى 2/6/1934.
وردا على ذلك فإن نص المادة (216) المشار إليها باعتبار العلامة التي سجلت طبقا للقانون فى إحدى دول الاتحاد مستقلة عن العلامات التي سجلت في دول الاتحاد الأخرى بما في ذلك دولة المنشأ، فإن ذلك النص ينصرف إلى العلامات التجارية وليس إلى الرسوم والنماذج الصناعية وإذا كان ذلك فإن المحكمة تلتفت عن هذا الدفع.
أما عن الدفع المبدي من ذات الخصم بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون 7/2000 فإن المادة الرابعة من القانون المشار إليه الصادر فى شأن لجان التوفيق فى بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفا فيها تنص على أن " عدا المنازعات وتلك التي تفردها القوانين بأنظمة خاصة، أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها عن طريق لجان قضائية أو إدارية أو يتفق على فضها عن طريق هيئات تحكيم، تتولى اللجان المنصوص عليها فى المادة الأولى من هذا القانون التوفيق بين أطراف المنازعات التي تخضع لأحكامه."
وتنص المادة (40) من القانون رقم 132 لسنة 1949 بشأن براءة الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية تنص على أن "........ ويجوز لطالب التسجيل أن يتظلم من قرار إدارة الرسوم والنماذج الصناعية أمام اللجنة المنصوص عليها فى المادة (22) كما يجوز له التظلم من قرار هذه اللجنة أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة وهذا وذاك فى ظرف ثلاثين يوما من تاريخ إعلانه بقرار الإدارة أو اللجنة."
ومفاد ما تقدم أن المشرع بالمادة الرابعة من القانون رقم 7/2000 استثنى المنازعات التي أفرد لها المشرع نظام خاص بنظر التظلمات المتعلقة بها عن طريق لجان قضائية أو إدارية من الخضوع لأحكام هذا القانون.
وإذ رسم المشرع بالمادة (40) من القانون رقم 132 لسنة 1949 المشار إليه طريق التظلم من قرارات إدارة الرسوم والنماذج الصناعية على النحو المبين بحكم هذه المادة وزمن ثم تستثنى هذه القرارات من الخضوع لأحكام القانون 7/2000 وإذا كان الأمر كذلك فإن الدفع المبدي في هذا الخصوص يغدو قائما على غير أساس صحيح من القانون متعين رفضه.
و حيث إنه عن الدفع المبدي من الحاضر عن الدولة بإخراج المدعى عليهما الأول والثاني من الدعوى فإن القرار المطعون عليه صادر من إدارة شئون الملكية الصناعية والرسوم والنماذج الصناعية بمصلحة التسجيل التجاري بوزارة التجارة والتموين ومن ثم فإن اختصام المدعى عليه الأول هو اختصام فى محله بالنظر لكون الجهة مصدرة القرار تابعة له وحتى يصدر الحكم فى مواجهته أما اختصام المدعى عليه الثاني فهو اختصام فى غير محله حيث إنه ليس له صلة بالدعوى ومن ثم فإن المحكمة تقضى بإخراج المدعى عليه الثاني (دون الأول) من الدعوى بلا مصاريف.
وحيث إنه عن شكل الدعوى فإن القرار المطعون عليه صدر بتاريخ 12/3/2001 وإذ خلت الأوراق مما يثبت علم المدعى بهذا القرار فى تاريخ سابق على تاريخ إقامة الدعوى فإنه يكون علمه بهذا القرار من تاريخ إقامة الدعوى وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية فإنها تكون مقبولة شكلا.
و حيث إنه عن الموضوع فإن القانون رقم 132 لسنة 49 الخاص ببراءات الاختراع والنماذج الصناعية ( والذي صدر في ظل سريان أحكامه القرار المطعون فيه قبل تطبيق القانون رقم 82 لسنة 2002 بإصدار قانون حماية الملكية الفكرية المعمول به اعتبارا من 3/6/2002) يبين أنه ينص فى المادة 37 منه على أن " فيما يتعلق بتطبيق هذا القانون يعتبر رسما أو نموذجا صناعيا كل ترتيب للخطوط أو كل شكل جسم بألوان أو بغير ألوان لاستخدامه فى الإنتاج الصناعي بوسيلة آلية أو يدوية أو كيميائية ".
وينص في المادة 38 منه على أن " يعد بوزارة التجارة والصناعة سجل يسمى سجل الرسوم والنماذج الصناعية تسجل فيه الرسوم والنماذج الصناعية وجميع البيانات المتعلقة بها وفقا لأحكام القانون والقرارات التي تصدر تنفيذا له ".
وينص في المادة 39 منه على أن " يقدم طلب تسجيل الرسم أو النماذج إلى إدارة الرسوم والنماذج الصناعية بالأوضاع والشروط المنصوص عليها فى اللائحة التنفيذية لهذا القانون........."
وينص في المادة (40) على أن " لا يجوز رفض طلب التسجيل إلا لعدم استيفائه الأوضاع والشروط المشار إليها فى المادة السابقة........."
و أخيرا ينص القانون المذكور في المادة 46 منه على أن " لكل ذي شأن أن يطلب من محكمة القضاء الإداري شطب تسجيل الرسم أو النموذج إذا لم يكن جديدا وقت التسجيل أو إذا تم التسجيل باسم شخص غير المالك الحقيقي للرســـــم أو النموذج
وتقوم إدارة الرسوم والنماذج الصناعية بهذا الشطب متى تقدم لها حكم بذلك حائز لقوة الشئ المقضي به ".
والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة، أن المشرع في القانون المذكور حدد ما يعد نموذجا صناعيا في تطبيق أحكامه وأنشأ سجلا لقيد النماذج الصناعية، وأنه إذا توافر في النموذج الشروط المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لهذا القانون ومنها شرط الجدة والابتكار فإن النموذج يتم تسجيله بذلك السجل، وحماية لذوى الشأن من الغير ممن يضارون من تسجيل النموذج أن يطعنوا على تسجيله أمام محكمة القضاء الإداري إذا لم يكن النموذج جديدا وقت التسجيل أو إذا تم التسجيل بأسم شخص غير المالك الحقيقي للنموذج، فإذا صدر حكم من المحكمة بإلغاء تسجيل النموذج فإن إدارة الرسوم والنماذج الصناعية تقوم بشطب النموذج.
ومؤدى ما تقدم أن المشرع في القانون المذكور أخذ بنظام إيداع النماذج الصناعية دون ثمة فحص له وتقوم إدارة الرسوم والنماذج الصناعية بتسجيل الطلب المقدم إليها في شأن النموذج الصناعي على مسئولية طالب التسجيل متى توافرت الشروط الشكلية المطلوبة في طلب التسجيل ولا تلزمه بتقديم الدليل على ملكية الرسم أو النموذج وأن تسجيل النموذج باسم شخص وإن كان يفيد ملكيته له وأنه هو المبتكر فإن هذه قرينة بسيطة تقبل إثبات العكس ولهذا فقد أجاز القانون لذوى الشأن حق الالتجاء إلى محكمة القضاء الإداري لإصدار حكم بشطب تسجيل النموذج إذا كان من تم تسجيله باسمه ليس هو المالك الحقيقي أو كان النموذج مقلدا وليس جديدا وقت تسجيله أما إذا كان النموذج له طابع خاص يميزه عن غيره، ولا يطابق أو يشبه نموذجا آخر، بما يمنع وجود الالتباس أو الاختلاط مع نموذج آخر لمن يستخدمه، من ثم فإن تسجيله يكون صحيحا وينتفي مناط شطبه أو محوه بسجل قيد النماذج الصناعية المشار إليه.
و حيث إنه في ضوء ما تقدم، ولما كان الثابت من مذكرة مصلحة التسجيل التجاري - بوزارة التموين والتجارة الداخلية المؤرخة 19/2/2003 فى خصوص الرد على الدعوى أنه لا توجد أية أرقام لطلبات أو تسجيلات باسم المدعى الأمر الذي يستفاد منه أن المدعى لم يتقدم بأية طلبات إلى مصلحة التسجيل - إدارة الملكية الصناعية وحدة الرسوم والنماذج الصناعية - لتسجيل الرسومات محل النزاع باسمه ومن ثم يضحى ما ذكره بصحيفة دعواه من أن تصميمات هذه الرسومات وضعت بمعرفته وانه سبق استخدامها فى مصر لمدة تزيد على العشرين عاما قائما على غير أساس صحيح وإلا فلم لم يتقدم المدعى بطلب لتسجيل هذه الرسومات باسمه قبل صدور القرار المطعون عليه، وإذ اخفق المدعى فى إثبات أن الرسومات محل النزاع لم تكن جديدة وقت التسجيل أو أن التسجيل تم باسم شخص غير المالك الحقيقي لهذه الرسومات فإن الدعوى والحال كذلك تكون قائمة على غير أساس صحيح من القانون جديرة بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات.
فـــــــــــلهذه الأســـــــــباب
*********
حكمـــــــت المحكمـــــة
----------------------
بإخراج المدعى عليه الثاني من الدعوى بلا مصروفات ورفض ما عدا ذلك من الدفوع المبداه فى الدعوى وبقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات.
ســــــــــكرتير المحكمة رئــــــيس المحكمــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــوقائع:
**************
أقام المدعى الدعوى الماثلة بموجب عريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 20/2/2002 طالبا في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بشطب تسجيل تسعة رسومات صناعية ترسم على السجاد بمختلف المقاسات والألوان من سلطان اباد بلوتيز (فئة 6/11) والمسجلة تحت رقمي 24454، 24455 والمسجلين بإدارة شئون الملكية الصناعية وإلغاء كل ما ترتب على ذلك من آثار مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال المدعى شارحا دعواه إنه يعمل فى صناعة السجاد اليدوي منذ أكثر من خمسين عاما وكان أحد مؤسسي شركة ....... وكان ذلك منذ أكثر من عشرين عاما.
وكان السيد / ....... يعمل وسيطا تجاريا ويقوم بشراء هذا النوع من السجاد من المدعى بذات المواصفات والألوان والرسوم وبجميع المقاسات لتصديره للسوق العالمية وخاصة لشريكه الأمريكي حتى ديسمبر عام 2001 ونظرا لحدوث منازعات على سداد قيمة السجاد قام المدعى ببيع إنتاجه للسوق المحلى والعالمي بنفسه، وبتاريخ 12/3/2001 قامت الشركة المدعى عليها بتسجيل الرسوم الصناعية المطعون على تسجيلها تحت أرقام تتابع 24454، 24455 بدون وجه حق وبدون أي جديد، وحيث إن تسجيل الرسوم محل الدعوى قد سبق استخدامها فى مصر لمدة تزيد عن العشرين عاما ووضعت تصميماتها بمعرفة المدعى، واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات المشار إليها.
و بجلسة 14/12/2002 أودع المدعى عليه الثالث مذكرة بدفاعه وحافظة مستندات طوت على مستندات خاصة بالدعوى وبجلسة 15/3/2003 أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على صورة طبق الأصل من مستندات خاصة بالدعوى.
وبجلسة 19/4/2003 أودع المدعى مذكرة بدفاعه وحافظة مستندات طوت على مستنداته خاصة بالدعوى، وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة - بناء على أمر المحكمة - تقريرا برأيها القانوني في الدعوى انتهت فيه إلى: -
أصليا: الحكم بعدم قبول الدعوى قبول الدعوى شكلا لرفعها بغير الطريق القانوني
واحتياطيا: برفض الدعوى موضوعا وإلزام المدعى المصروفات.
وبجلسة 16/9/2003 أودع المدعى عليه الثالث مذكرة بدفاعها وبذات الجلسة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها.
وبجلسة 15/11/2003 أصدرت المحكمة حكمها بوقف الدعوى جزائيا لمدة شهر وبتاريخ 28/12/2003 تقدم المدعى بطلب للسير فى الدعوى وقد تحدد لنظرها جلسة 9/3/2004.
وبهذه الجلسة وفى حضور الحاضر عن الدولة قررت المحكمة التأجيل لجلسة 4/5/2004 ليقوم المدعى بإعلان المدعى عليه الثالث، وقد تم إعلانه بتاريخ 26/4/2004 وبجلسة 4/5/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من طرفي الخصومة خلال أسبوعين، وبتاريخ 17/5/2004 أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعها.