⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9424 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-7-1

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين الجـــــروانى نائب رئيــــــس مجلس الدولة و سليمان على سليمان وكـــــــيل مــــجلس الــــــدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبده مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامي عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر ******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة ************ بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانونا. من حيث إن حقيقة ما يهدف إليه المدعى بدعواه الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير الصحة والسكان رقم156/ع/2001 فيما لم يتضمنه سفر المدعى للعلاج وإجراء الجراحة اللازمة له بالمركز الطبي المتخصص لحالته بكاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية مع تحمل الدولة النفقات سفره وعلاجه، ما يترتب على ذلك من آثار. ومن حيث إنه عن شكل الدعوى، فإنه لما كان الثابت أن الدعوى قد أقيمت في الميعاد المقرر قانونا، واستوفت أوضاعها الشكلية الأخرى، من ثم فهي مقبولة شكلا. ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ، فإنه يشترط للقضاء بوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين معا أولهما ركن الجدية بأن يكون إدعاء الطالب بحسب ظاهر الأوراق قائما على أسباب، يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر في طلب الإلغاء وثانيهما يتمثل في ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار في تنفيذه نتائج يتعذر تداركها. ومن حيث إنه عن ركن الجدية، فإنه بالرجوع إلى القرار الجمهوري رقم 691 لسنة 75 في شأن العلاج على نفقة الدولة يبين أنه ينص في المادة الأولى منه على أن " يكون تقرير علاج العاملين والمواطنين داخل وخارج الجمهورية وفقا لأحكام هذا القرار" وينص في المادة الثانية منه على أن " تشكل بقرار من وزير الصحة مجالس طبية متخصصة في فروع الطب المختلفة من بين أعضاء هيئة التدريس بكليات الطب والأخصائيين بوزارة الصحة والقوات المسلحة وغيرهم ممن يرى الإفادة بهم ومن ممثلين للإدارة العامة للمجالس الطبية ". وينص القرار في المادة الثالثة منه على أن " تختص المجالس الطبية المذكورة بفحص الحالة الصحية لطالب العلاج في الخارج من الفئات الآتية وتقدم تقاريرها وتوصياتها عنهم: - أ - العاملون بالدولة وهيئات الإدارة المحلية والهيئات العامة والمؤسسات العامة ووحدات القطاع العام. ب -.............. جــــــ -.......... " وينص القرار في المادة الرابعة منه على أن " توصى المجالس بعلاج المريض في الخارج إذا لم تتوافر إمكانياته في الداخل و اقتضت حالته ذلك.) وينص القرار في المادة الخامسة منه على أن " تحيل المجالس تقاريرها وتوصياتها عن طالب العلاج في الخارج على نفقتهم الخاصة في حالة موافقتها على ذلك إلى إدارة الجوازات..... كما تحيل تقاريرها وتوصياتها في شأن العلاج على نفقة الدولة إلى وزير الصحة لاستصدار قرار من مجلس الوزراء في شأنها...... " وينص القرار المذكور في المادة السادسة منه على أن " يكون العلاج على نفقة الدولة بقرار من رئيس مجلس الوزراء، ومع مراعاة ما هو مقرر طبقا لنظم التأمينات الاجتماعية والمعاشات تتحمل الجهات التى يتبعها المريض بنفقات علاجه في الداخل أو من الخارج إذا كان من العاملين المنصوص عليهم في البند أ من المادة الثالثة من القرار وكان مرضه أو إصابته مما يعد إصابة عمل وفى غير هذه الحالات يجوز أن يتضمن القرار بالموافقة على علاج العامل أو المواطن في الدخل أو الخارج تحمل الدولة كل أو بعض تكاليف علاجه وفقا لحالته الاجتماعية ". هذا وقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1459 لسنة 2000 والذي تضمن تفويض وزير الصحة والسكان في مباشرة اختصاصات رئيس مجلس الوزراء بالترخيص بالعلاج على نفقة الدولة بالداخل أو الخارج المنصوص عليها بالقرار الجمهوري رقم 691 لسنة 75 المشار إليه وذلك باستثناء حالات العلاج للشخصيات التي شغلت مناصب عامة قيادية أو أدت خدمات جليلة للوطن. والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة، أنه في نطاق الرعاية الصحية التي توليها الدولة للعاملين بها صدر القرار الجمهوري المذكور في شأن العلاج على نفقة الدولة، وتضمن القرار أن تشكل مجالس طبية متخصصة في فروع الطب المختلفة هذه المجالس بفحص الحالة الصحية لطالب العلاج في الخارج وتقديم تقاريرها وتوصياتها عنهم ويجوز لهذه المجالس أن توصى بعلاج المريض بالخارج إذا لم يتوافر إمكانيات علاجه في الداخل واقتضت حالته ذلك ويصدر القرار بالعلاج على نفقة الدولة من رئيس مجلس الوزراء، الذي فوض وزير الصحة في هذا الاختصاص بموجب قراره رقم 1459 لسنة 2000 ويجوز أن يتضمن القرار الصادر بعلاج العامل بالخارج تحمل الدولة كل تكاليف العلاج وفقا لحالته الاجتماعية. ومن حيث إنه لما كان البادي من التقارير الطبية للمدعى (التي أعدها كل من الدكتور/ حسين محمد جعفر أستاذ جراحة القلب والصدر بكلية طب قصر العيني ورئيس لجان جراحة القلب والصدر بالمجالس الطبية المتخصصة، والدكتور/ شريف مختار رئيس قسم طب الحالات الحرجة بمستشفيات جامعة القاهرة ورئيس لجان المجالس الطبية المتخصصة) أنه مريض ويعانى من قصور مزمن بالدورة التاجية وجلطة قديمة بالشريان التاجي الأمامي، واضطراب في نبض القلب البطينى يؤدى إلى تذبذت يتكرر في نظم القلب، وكان قد أجريت له عملية لتوصيل الشريان الأمامي منذ 12 سنة وذلك بمستشفى هارلى استريت كلينك بإنجلترا على نفقة الدولة، كما تم زرع جهاز منظم 0لضربات القلب له بمستشفى كرمويل بإنجلترا منذ أربع سنوات، وقد أسفرت الأبحاث التي أجريت له عن انسداد في الوصلة الجراحية التي أجريت له من قبل وقصور شديد وضعف بعضلة القلب كما أفادت الأبحاث عدم كفاءة الجهاز المزروع لتنظيم ضربات القلب بالصورة التي كان يعمل بها الجهاز من قبل وأصبح الجهاز المزروع غير منظم ويعطى المريض صدمات مؤلمة متتالية عند التعرض لأي مجهود، هذا وقد أفاد الدكتور شريف مختار (الذي أحيل أمر المدعى لتقرير حالته من المجالس الطبية) في تقريره أن حالة المدعى تحتاج إلى إعادة ترويه بعضلة القلب باستخدام الشريان الثدي الأيسر لترقيع الشريان التاجي مع استئصال الانبعاج الاينورزمى من عضلة البطين بالإضافة إلى إعادة زرع منظم كهربائي حديث يتعامل مع نوبات التذبذب البطينى بإعطاء ضربات سريعة وليس بطريق الصدمات فقط، ووصف حالة المدعى بأنها حرجة وأن العملية السابق إجراؤها له في إنجلترا بأنها عملية نصف ناجحة وأنه ينصح بإجراء العملية بالولايات المتحدة الأمريكية (كاليفورنيا) بديلا عن المملكة المتحدة. كما نصح الدكتور / حسن جعفر في تقريره بعلاجه في الولايات المتحدة (بكاليفورنيا) حيث إن هذا هو المركز الوحيد المتكامل لهذه الحالة، وعدم كفاءة إنجلترا في هذا المجال. ومن حيث إنه متى كان المستفاد من التقارير الطبية عن حالة المدعى، أن حالته حرجة، وأن العملية الجراحية التي أجريت له بإنجلترا لم تكن ناجحة بصورة كاملة، وأنه يلزم علاجه بالولايات المتحدة الأمريكية بالمركز المتخصص بكاليفورنيا حيث إنه المركز الوحيد المتكامل لمثل حالة المدعى وعدم كفاءة إنجلترا في هذا المجال، من ثم فإن القرار المطعون فيه وإذ تضمن سفر المدعى للعلاج بالمملكة المتحدة بمستشفى بروميتون بنفقات علاج مقدارها أثنى عشر ألف دولار أمريكيا وإذ لم يتضمن هذا القرار سفر المدعى للعلاج وإجراء الجراحة اللازمة له بالمركز المتخصص بكاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، مع تحمل الدولة لنفقات علاجه بالنظر إلى حالته الاجتماعية، إذ تبين من البحث الاجتماعي الذي أجرى أنه من العاملين بالإدارة الصحية بالمحلة الكبرى ويشغل وظيفة طبيب وليس له دخل سوى مرتبه الضئيل ويرعى أسرة مكونه من خمسة أفراد)، ومن ثم فإن ذلك القرار يكون قد نأى عن دائرة الصواب ووقع مخالفا لصحيح حكم القانون، الأمر الذي يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ، كما يتوافر ركن الاستعجال في هذا الطلب نظرا لما هو ثابت بالتقارير الطبية للمدعى من أن حالته حرجة الأمر الذي قد يؤدى إلى نتائج يتعذر تداركها، وإذ توافر لطلب وقف التنفيذ ركنيه، من ثم فإنه يتعين القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها الموافقة على سفر المدعى للعلاج وإجراء الجراحة اللازمة له بالمركز الطبي المتخصص لحالته بكاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية مع تحمل الدولة لنفقات علاجه وسفره. ومن حيث إن من أصابه الخسر في الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات. فلـــــــــهذه الأسباب ********* حكمت المحكمة: *********** بقبول الدعوى شكلا، وفى الطلب العاجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات ذلك الطلب، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانوني في طلب الإلغاء. ســـــــــكرتير المحكمـــــــة رئيــــــــــس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع: ************** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريـــــــــخ 26/3/2002، وطلب المدعى فيها الحكم أصليا بوقف تنفيذ القرار السلبي المتضمن رفض الموافقة على سفره إلى كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية للعلاج وإجراء الجراحة اللازمة بالقلب مع تحمل الدولة نفقات ومصاريف العلاج وبدل السفر له وللمرافق بالإضافة إلى رسوم التحويل وأن يتم خصم التكاليف على الاعتماد المدرج لعلاج المواطنين، واحتياطيا بوقف تنفيذ قرار وزير الصحة رقم 156 /ع / 2001 فيما تضمنه من رفض الموافقة على تحمل الدولة نفقات علاجه كاملة مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تحمل تلك النفقات، ومصاريف وبدل السفر ورسوم التحويل، وفى الموضوع بإلغاء أي من القرارين المذكورين مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المدعى عليهما المصروفات. وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى خمس حوافظ مستندات، وقدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات وبجلسة 30/4/2002 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 28/5/2002 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين، وأثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع. وبجلسة 28/5/2002 مد أجل النطق بالحكم لجلسة 18/6/2002 ثم لجلسة 1/7/2002 لإتمام المداولة وبالجلسة الأخيرة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.