الطعن رقم 9342 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-4-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمـــــد محمــــــد الشاذلي نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة
و0 عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبده مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــحـــكمـــــــة
*******
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد إتمام المداولة.
و من حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ و إلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية المصروفات وتنفيذ الحكم الصادر في الشق العاجل بمسودته - بدون إعلان.
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية فإنها تكون مقبولة شكلا.
ومن حيث إنه عن الشق العاجل - فإن قضاء المحكمة الإدارية العليا - قد استقر على أنه يلزم لوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين مجتمعين أولهما أن يستند الطلب إلى أسباب جدية وثانيهما أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة " 162 " من الدستور تنـــــــص على أن
( تشكل المجالس الشعبية المحلية تدريجيا على مستوى الوحدات الإدارية عن طريق الانتخاب المباشر على أن يكون نصف أعضاء المجلس الشعبي المحلى على الأقل من العمال والفلاحين، ويكفل القانون نقل السلطة إليها تدريجيا ويكون اختيار رؤساء ووكلاء المجالس بطريق الانتخاب من بين الأعضاء.......)
وتنص المادة (3) من قانون الإدارة المحلية على أن ( يكون لكل وحدة من وحدات الإدارة المحلية مجلس شعبي محلى يشكل من أعضاء يتم انتخابهم عن طريق الانتخاب المباشر السري العام وفقا لأحكام هذا القانون، على أن يكون نصف عدد الأعضاء على الأقل من العمال والفلاحين وذلك طبقا لتعريف العامل والفلاح المنصوص عليه في القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب..........)
وتنص المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب على أن " في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالفلاح من تكون الزراعة عمله الوحيد ومصدر رزقه الرئيسي، ويكون مقيما في الريف وبشرط ألا يحوز هو وزوجته وأولاده القصر ملكا أو إيجارا، أكثر من عشرة أفدنه.
ويعتبر عاملا من يعمل يدويا أو ذهنيا في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات ويعتمد بصفة رئيسية على دخله الناتج عن هذا العمل، ولا يكون منضما لنقابة مهنية أو مقيدا في السجل التجارى أو من حملة المؤهلات العليا، ويستثنى من ذلك أعضاء النقابات من غير حملة المؤهلات العليا وكذلك من بدأ حياته عاملا وحصل على مؤهل عال، وفى الحالتين يجب لاعتبار الشخص عاملا أن يبقى مقيدا في نقابته العمالية........"
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن حق الترشيح من الحقوق العامة التي حرص الدستور على كفالتها وتمكين المواطنين من ممارستها لضمان الإسهام في الحياة السياسية والاجتماعية، وقد استوجب الدستور أن يتم تشكيل المجالس الشعبية المحلية على مستوى الوحدات عن طريق الانتخاب المباشر، وعلى أن يكون نصف عدد الأعضاء على الأقل من العمال والفلاحين، وقد عهد قانون الإدارة المحلية في تعريف العامل والفلاح إلى التعريف المنصوص عليه في القانون رقم 38 لسنة 1972 بشأن مجلس الشعب، وقد حدد قرار وزير الداخلية رقم 4390 لسنة 2002 بشأن المستندات المطلوبة مع طلب الترشيح لعضوية المجالس الشعبية المحلية بتقديم مستند حيازة الأرض الزراعية التي يحوزها مقدم الطلب هو وزوجته وأولاده القصر، كما يقدم شهادة من مأمور المركز أو القسم بأن الزراعة مصدر رزقه وعمله الوحيد وأنه يقيم بالريف، ويكون إثبات صفة العامل بتقديم شهادة من رب العمل مصدقا عليها من مكتب التأمينات الاجتماعية التابع لها تفيد العمل والأجر والمؤهلات الدراسية الحاصل عليها، وكذا شهادة من النقابة العمالية تفيد رقم قيده وعضويته وتاريخها، وما يفيد بقائه في نقابته العمالية إذا كان قد بدأ حياته عاملا قبل حصوله على المؤهل الجامعي.
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا - قد استقر على أنه يشترط لكي يكون الشخص عاملا أن يقوم بعمل يدوى أو ذهني في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات، وأن يعتمد بصفة رئيسية في معيشته على دخله الناتج عن هذا العمل وألا يكون منضما لنقابة مهنية أو مقيدا بالسجل التجاري أو من حملة المؤهلات العليا - ومع ذلك فقد استثنى المشرع فئتين الأولى أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العالية والثانية من بدأ حياته عاملا ثم حصل على مؤهل عال، بيد أن المشرع استلزم لإعمال الاستثناء بالنسبة لهاتين الفئتين أن يبقى الشخص مقيدا بنقابته العمالية، وأن يكون القيد سابقا على الحصول على المؤهل العالي، كما قضت بأن صفة العامل تثبت للمرشح إذا ما قامت علاقة بينه وبين صاحب العمل سواء كانت علاقة تبعية أو لائحية، أما إذا انتفت هذه العلاقة اندرج المرشح في الأصل وهو الفئات ( في هذا المعنى المحكمة الإدارية العليا - الطعـــــن رقم 2375 لسنة 47 ق جلسة 5/1/2002).
ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق - وفى حدود الفصل في الشق العاجل - أن المدعي قد قدم أوراق ترشيحه لعضوية المجالس الشعبية المحلية بصفة عامل - وتم إدراجه تحت صفة ( فئات )، وقدم اعتراضا قضى برفضه.
ومن حيث إنه ولما كانت أوراق الدعوى قد أفصحت عن أن المدعى حاصل على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية ولا يعمل بالحكومة والقطاع العام خلافا لما قدم من المدعى ضمن أوراق ترشيحه من أنه يعمل بعقد مؤقت بالشركة القابضة للصناعات الغذائية، وقد ثبت من شهادة التأمينات المقدمة منه أنه لا يعمل بالحكومة أو القطاع العام، ولم يقدم ما يفيد قيده بنقابة مهنية، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر- بحسب الظاهر - متفقا وأحكام القانون ويضحى طلب المدعي وقف تنفيذ ه غير قائم على سند جدي، ولا توجد ثمة حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه.
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184من قانون المرافعات.
فـــــــلهذه الأسبـــــاب
-----------
حكمــــــت المحكمة:
------------------
بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب المدعى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمته مصروفاته، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانوني في طلب الإلغاء.
ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
وتخلص - في أن المدعي أقام الدعوى الماثلة بصحيفة موقعة من محام أودعها قلم كتاب المحكمة في 26/3/2002، وطلب في ختامها الحكم بقبولها شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ قرار لجنة فحص الطعون بالجيزة والحكم باعتبار صفة المدعى وفى الموضوع ببطلان وانعدام القرار الطعون عليه وبإلغائه واعتباره كأن لم يكن شاملا كافة ما ترتب عليه وأخصها إدراج اسمه بكشوف المرشحين لعضوية المجالس الشعبية المحلية تحت صفة (عامل).
وذكر المدعى شرحا للدعوى: أنه تقدم بأوراق ترشيحه للمجالس الشعبية المحلية عن الوحدة المحلية بصفة (عامل) والتي ستجرى يوم الاثنين الموافق 8/4/2002، وتضمنت أوراق ترشيحه ما يؤكد صحة صفته وبالعرض على لجنة فحص طلبات الترشيح لعضوية المجالس الشعبية المحلية قامت بتعديل صفته إلى فئات بدون وجه حق، وأنه تقدم بتظلم إلى المدعى عليه الثالث وتم رفض تظلمه، وقد أقام الدعوى الماثلة ابتغاء الحكم له بطلباته السالف ذكرها في صدر الوقائع.
وقد حددت المحكمة جلسة 26/3/2002 لنظر الشق العاجل و فيها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات، وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 2/4/2002 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة بدفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى بشقيها مع إلزام المدعي المصروفات كما قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.