⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 383 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-3-12

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين الجروانى نائب رئيــــــس مجلس الدولة و سليمان على سليمان وكـــــــــيل مجـــــــلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام عبده مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامي عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر ******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة ************ بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانونا. ومن حيث إن المدعيتين تهدفان بدعواهما إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزارة الداخلية بمنع الزيارة عن سجن استقبال طره المودع به عبد اللطيف على عبد اللطيف، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تمكينهما من زيارته في هذا السجن أو أي سجن آخر ينتقل إليه، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات. ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا، ومن ثم فهي مقبولة شكلا. ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها، ومن ثم فإن هذا يغنى بحسب الأصل عن التعرض لبحث الشق العاجل من الدعوى. ومن حيث إن المادة 42 من الدستور تنص على أن " كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأي قيد تجب معاملته بما يحفظ كرامة الإنسان، ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا، كما لا يجوز حجزه أو حبسه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون ". وتنص المادة (20) مكررا من قانون تنظيم السجون رقم 369 لسنة 56 ق على أن "يعامل كل من تسلب حريته بغير حكم قضائي المعاملة المقررة للمحبوسين احتياطيا في هذا القانون.......... " وتنص المادة (38) من هذا القانون على أن " يكون لكل محكوم عليه الحق في التراسل ولذويه أن يزوروه طبقا لما تبينه اللائحة الداخلية، وللمحبوسين احتياطيا هذا الحق دون إخلال بما يقضى به قانون به قانون الإجراءات الجنائية بشأنهم في هذا الصدد ". وتنص المادة 40 من ذات القانون مع ذات القانون على أن " للنائب العام أو المحامى العام ولمدير عام السجون أو من ينيبه أن يأذنوا لذوى المسجون بزيارته في غير مواعيد الزيارات العادية إذا دعت لذلك ضرورة " وتنص المادة (42) من ذلك القانون على أن " يجوز أن تمنع الزيارة منعا مطلقا أو مقيدا بالنسبة للظروف في أوقات معينة، وذلك لأسباب صحية أو متعلقة بالأمن." وتنص المادة (60) من اللائحة الداخلية للسجون الصادرة بقرار وزير الداخلـــــــية رقم (79) لسنة 61 على أن " للمحكوم عليه بالحبس البسيط والمحبوسين احتياطيا الحق في التراسل في أي وقت ولذويهم أن يزوروهم مرة واحدة كل أسبوع في أي يوم من أيام الأسبوع عدا أيام الجمع والعطلات الرسمية ما لم تمنع النيابة العامة أو قاض التحقيق ذلك بالنسبة إلى المحبوسين احتياطيا طبقا للمادة 141 من قانون الإجراءات الجنائية ". وتنص المادة 62 من ذات اللائحة على أن "لا يسقط ورود خطاب للمسجون والرد عليه حقه في الزيارة العادية المستحقة له........". وتنص المادة (66) من تلك اللائحة على أن " للمسجون عند نقله إلى سجن في بلد آخر الحق في التراسل ولذويه أن يزوروه مرة أخرى قبل أو بعد نقله ولو لم يحل ميعاد المراسلة أو الزيارة العادية المستحقة له، ولا تحسب هذه الزيارة أو المراسلة من الزيارات أو المراسلات المقررة للمسجون ". وتنص المادة الثالثة مكررا من القانون رقم 50 لسنة 82 بتعديل بعض أحكام قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 58 على أن ".......ويعامل المعتقل معاملة المحبوس احتياطيا.......". ومن حيث إن المستفاد من جماع النصوص المتقدمة أن المشرع رعاية منه وتأكيدا على احترام آدمية الإنسان وكرامته قدر عدم المساس به أو إيذاؤه ماديا أو معنويا، وجعل للمحكوم عليه بأية عقوبة الحق في زيارة ذويه وأهله له ولأي منهم الحق في أن يطلب زيارته وفقا للقواعد والإجراءات التي رسمها قانون السجون عن الزيارة الخاصة التي يأذن بها النائب العام أو المحامى العام أو مدير عام السجون في حالات الضرورة، وهذا الأصل مقرر لجميع المسجونين أيا كانت الجرائم التي ارتكبوها، ويطبق ذلك على المعتقلين شأنهم شأن المحبوسين احتياطيا، إلا أنه استثناء من هذا الأصل العام فإنه يجوز للجهة الإدارية أن تمنع زيارة المسجون لأسباب صحية أو أمنية في أوقات معينة، وأنه لا يجوز أن تمنع الزيارة منعا مطلقا من أي قيد، وإنما يجب تحديد مدة هذا المنع سلفا وأن تكون الأسباب التي دعت إلى المنع تبرره ولا تتجاوز قيوده ولا يهدر هذا الحق ما قد يقال عن خطورة المحبوس. ومن حيث إنه على هدى ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن عبد اللطيف على عبد اللطيف مودع بسجين استقبال طرة لاعتقاله، وأن الجهة الإدارية قد منعت الزيارة عنه وعللت ذلك بتتابع تحذيرات الجهات الأمنية من استهداف بعض العناصر الإرهابية لبعض السجون ومنها السجن المذكورة مما دعاها إلى إصدار عدة قرارات متتالية بمنع الزيارة عن تلك السجون لمدد معينة، وأن تعاقب تلك القرارات دون فاصل زمني بينها قد جعلها أشبه بالحرمان الدائم من الزيارة بالمخالفة لأحكام الدستور والقانون التي كفلت للمحكوم عليه والمعتقل الحق في زيارة أهله وذويه له، وأن عدم تحقق ذلك يشكل إيذاءها معنويا له وإهدارا لكرامته وآدميته كإنسان، كما أن تدبير بعض الخارجين على القانون بتنفيذ بعض الأعمال الإرهابية لا يخول جهة الإدارة منع زيارة السجناء بصفة دائمة، وإنما على هذه الإدارة إذا ما رأت منع الزيارة أن يكون ذلك لمدة محدودة تتخذ خلالها الإجراءات والاحتياطات التي تمكنها من كفالة الحقوق التي حددها الدستور والقانون، ودون أن تصل هذه الإجراءات والاحتياطات إلى حد الحرمان الدائم، وبهذه المثابة فإن القرار المطعون فيه بمنع زيارة أهل وذوى المعتقل عبد اللطيف على عبد اللطيف المودع بسجن استقبال طرة، يكون قد نأى عن دائرة الصواب، ووقع مخالفا لصحيح القانون، مما يتعين معه القضاء بإلغائه، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تمكين المدعيتين من زيارة السجين المذكور بسجن استقبال طره أو في أي سجن آخر ينتقل إليه. ومن حيث إن من أصابه الخسر في الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات. فلـــــــــهذه الأسباب ********* حكمت المحكمة: *********** بقبول الدعوى شكلا, وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات. ســـــــــكرتير المحكمـــــــة رئيــــــــــس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع: ************** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 9/10/2001 وطلبت المدعيتان فيها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير الداخلية بمنع الزيارة عن ......... المودع بسجن استقبال طره بسبب الاعتقال، مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها أحقيتهما في زيارته في سجنه أو أي سجن آخر ينتقل إليه، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات. وقد تحدد الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة جلسة 27/11/2001 وتدوول بالجلسات التالية على النحو الـــــمبين بمحاضرها، حيث قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات طويت على صورة من قرار مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون رقم 1231 لسنة 2001 بمنع الزيارة عن بعض السجون ومنها سجن استقبال طره لمدة ثلاثة أشهر. 2 - صورة كتاب مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون بتاريخ 14/11/2001 ببيان سبب منع الزيارة عن السجن المذكور في أوقات معينة هو ورود تحذيرات من الجهات الأمنية بأن العناصر الإرهابية تستهدف بعض السجون ومنها السجن المذكور، كما قدم مذكرة التمس فيها الحكم برفض الدعوى مع إلزام المدعيتين المصروفات. وبجلسة 1/1/2002 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 29/1/2002 وكلفت هيئة مفوضي الدولة بإعداد تقرير بالرأى القانوني في الدعوى بشقيها العاجل والموضوعي، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها تمكين المدعيتين من زيارة عبد اللطيف على عبد اللطيف في سجن استقبال طره أو أي سجن آخر ينتقل إليه، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وبجلسة 29/1/2002 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 12/3/2002 مع التصريح بالاطلاع و تقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع، وأثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة صممت فيها على ما جاء بمذكرتها السابقة 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به.