الطعن رقم 10492 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-3-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
د.حمدي الحلفاوى وكيـــــــل مـــــجلس الــــــدولة
و سليمان على سليمان وكـــــــــيل مجـــــــلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ صبرى شلبي مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامي عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة
************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانونا.
و حيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر من المدعى العام العسكري بتاريخ 18/4/2000 فيما تضمنه من إحالته إلى المحكمة العسكرية ببور سعيد في القضية رقم 208 لسنة 2000، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها وقف تنفيذ الحكم الصادر في القضية المشار إليها، و إلزام الجهة الإدارية بتعويضه عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من القرار المطعون فيه، وإلزامها المصروفات والأتعاب.
ومن حيث إن المستقر عليه أن البحث في الاختصاص يكون سابقا بحسب الأصل على التعرض لشكل الدعوى وموضوعها، بحسبان أن قواعد الاختصاص تتعلق بالنظام العام.
ومن حيث إن المادة (99) من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 تنص على أن: - " يخضع الضباط بالنسبة للأعمال المتعلقة بقيادة قوة نظامية لقانون الأحكام العسكرية، كما يخضع للقانون المذكور أمناء ومساعدو الشرطة وضباط الصف والجنود ورجال الخفر النظاميون في كل ما يتعلق بخدمتهم، وتوقع المحاكم العسكرية الجزاءات المقررة في هذا القانون وفى قانون الأحكام العسكرية.
ويحدد وزير الداخلية بقرار منه بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة جهات وزارة الداخلية التي تتولى الاختصاصات المنصوص عليها في القانون المذكور......".
وقد صدر قرار وزير الداخلية رقم 1050 لسنة 1973 بلائحة جزاءات أفراد هيئة الشرطة وبتحديد جهات وزارة الداخلية التي تتولى الاختصاصات المنصوص عليها في قانون الأحكام العسكرية وتنظيم السجون العسكرية ونص في المادة (3) منه على أن: - " تتولى الإدارة التفتيش بالنسبة لضباط هيئة الشرطة في حدود المادة السابقة من هذا القرار، كما تتولى إدارة القضاء العسكري بالإدارة العامة لشئون الأفراد بالنسبة لأفراد هيئة الشرطة الاختصاصات الآتية: -
أولا: اختصاص إدارة القضاء العسكري واختصاصات النيابة العسكرية المنصوص عليها في القانون رقم 25 لسنة 1966............."
ومن حيث إن قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 ينص في المادة (28) على أن: -
" تمارس النيابة العسكرية بالإضافة إلى الاختصاصات المخولة لها وفق هذا القانون الوظائف والسلطات الممنوحة للنيابة العامة والقضاة المنتدبين للتحقيق ولقضاة الإحالة في القانون العام ".
وتنص المادة (17) من هذا القانون على أن: -
" لا يجوز الطعن بآي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من المحاكم العسكرية أمام أية هيئة قضائية أو إدارية على خلاف ما نصت عليه أحكام هذا القانون ".
وتنص المادة (118) من ذات القانون على أن : -
" يكون للحكم الصادر من المحاكم العسكرية بالبراءة أو بالإدانة قوة الشئ المقضي طبقا للقانون بعد التصديق عليه قانونا ".
ومن حيث إن المستقر عليه، أن النيابة العامة، والتي تقوم النيابة العسكرية بدورها هي شعبة من السلطة القضائية، وفى ذات الوقت هي شعبة أصلية من السلطة التنفيذية، تتولى أعمالا قضائية أهمها التحقيق الذي تجريه بمناسبة اتهام معين، والتصرف في هذا التحقيق بالإحالة إلى المحاكمة أو بالحفظ أو بالأمر بالأوجه لإقامة الدعوى الجنائية.
ومن حيث إن المستقر عليه في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن الشارع أنشأ قضاء مستقلا وقائما بذاته هو القضاء العسكري، وذلك بمقتضى أحكام القانون رقم 25 لسنة 1966 المشار إليه، والذي أناط بالقضاء العسكري سلطة الضبط القضائي والتحقيق ويعد هذا القضاء جهة قضائية مستقلة إلى جانب جهتي القضاء العادي ومجلس الدولة، ولا يختص القضاء الإداري بالتعقيب على الأحكام العسكرية الصادرة من القضاء العسكري، كما لا يختص بنظر المنازعات المتعلقة بالإجراءات السابقة على صدور هذه الأحكام، بحسبانها أعمالا قضائية.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق، أن المدعى يشغل وظيفة أمين شرطة، وتم اتهامه في جريمة تقاضى رشوة من أحد المشتبه فيهم، وأجرت النيابة العسكرية للشرطة تحقيقا معه بهذا الشأن، وانتهى هذا التحقيق بصدور القرار الطعين من الإدعاء العسكري الشرطي بتـــــاريخ 18/4/2000 بإحالة المدعى إلى المحكمة العسكرية العليا ببور سعيد بالقضية رقم 208 لسنة 2000 وإذ كان هذا القرار من قبيل القرارات القضائية التي يخرج الطعن عليها عن اختصاص محاكم مجلس الدولة، وينعقد الاختصاص بنظرها للمحكمة العسكرية المختصة، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، والأمر بإحالتها إلى المحكمة المختصة عملا بحكم المادة 110 من قانون المرافعات.
من حيث إنه عن المصروفات، فانه لما كان الحكم بعدم الاختصاص غير منه للخصومة فإنه يتعين أرجاء البت في المصروفات، عملا بمفهوم المخالفة لحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلـــــــــهذه الأسباب
*********
حكمت المحكمة:
بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى المحكمة العسكرية العليا ببورسعيد للاختصاص، وأبقت البت في المصروفات.
ســـــــــكرتير المحكمـــــــة رئيــــــــــس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع:
**************
أقام المدعى هذه الدعوى بعريضة موقعة من محام مقبول، وأودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 7/8/ 2001، طلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه الصادر من الإدعاء العسكري الشرطي بتاريخ 18/4/2000 فيما تضمنه من إحالته إلى المحكمة العسكرية العليا ببور سعيد في القضية رقم 208 لسنة 2000 مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها وقف تنفيذ الحكم الصادر في القضية المشار إليها وإلزام الجهة الإدارية بتعويضه عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من جراء ذلك القرار، وإلزامها المصروفات.
وتدوولت الدعوى بجلسات التحضير على النحو الموضح بمحاضرها، حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة بدفاع، وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم "بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإلزام المدعى المصروفات ".
وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الموضح بمحاضرها، وبجلـــــــسة 19/2/2002 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع مذكرات ومستندات خلال أسبوعين، وخلال هذا الأجل قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بالدفاع.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به.