⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7818 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-5-21

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صــــــلاح الدين الجـــــروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وعبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلــــــس الدولـــــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عصــــــــام الدين عـــــــبده مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة " ******** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعي يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إدراج اسمه بقائمة الممنوعين من السفر ، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وتنفيذ الحكم بمسودته ، وإلزام الجهة الادارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، على أساس أن القرار المطعون فيه قرار قضائى ، فإن وصف القرار بهذه الصفة استنادا إلى أنه صدر عن النيابة العامة ومن ثم اختصاص المحكمة الجنائية بنظره ، إنما يخالف طبائع الأمور ، ذلك أن اتصال المحكمة الجنائية بالدعوى الجنائية لا يكون إلا بعد تصرف النيابة العامة فى التحقيقات ، ولا يجوز قياس حالة المنع من السفر أو الإدراج بقائمة المنع من السفر وهو محض قرار إداري ، بما يصدر عن النيابة العامة من أوامر بالحبس الاحتياطي التى نظمها المشرع وبين طرق الطعن فيها ، من ثم فإنه إزاء الطبيعة الإدارية لقرارات النائب العام بالمنع من السفر والإدراج فإن القضاء الإداري يكون صاحب الاختصاص بمراقبة مشروعيتها ، هذا بالإضافة إلى أنه إزاء وجود فراغ تشريعى لتنظيم المنع من السفر فى أعقاب صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 243 لسنة 21 ق بجلسة 4/11/2000 ، فإن ما يصدر من قرارات تتعلق بالمنع من السفر وأيا كانت السلطة التى أصدرتها فإنها تخضع لرقابة المشروعية التى يباشرها القضاء الإداري لوزنها بميزان القضاء الذى يستهدف تحقيق الموازنة بين الصالح العام وحريات الأفراد ، وذلك إلى حين صدور قانون ينظم حالات المنع من السفر وبيان شروطه وإجراءاته ، وعلى مقتضى ما تقدم يتعين القضاء برفض الدفع المذكور 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلاً 0 ومن حيث إنه عن الشق العاجل من الدعوى ، فإنه يشترط للقضاء بوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين معا أولهما ركن الجدية بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهر الأوراق قائمة على أسباب يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر فى طلب الإلغاء ، وثانيهما يتمثل فى ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار فى تنفيذه نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث أنه عن ركن الجدية فإنه وفقا لأحكام المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 من الدستور يبين أن المشرع الدستوري قد ارتقى بالحرية فى السفر والانتقال فى مدارج المشروعية وجعلها فى مصاف الحقوق والحريات العامة ، فجعل من حرية السفر والتنقل داخل البلاد وخارجها حقا دستوريا مقررا للفرد لا يجوز المساس به بدون مسوغ أو الانتقاص منه بغير مقتضى ، ولا أن يتخذ من تنظيم هذا الحق زريعة للوصف أو التغول عليه ، كما أحاط المشرع هذه الحرية بسياج قوى من الضمانات تكفل حسن رعايتها على أكمل وجه ، وحظر وضع قيود عليها ألا فى أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء حيث لا يجوز منع أحد من التنقل أو السفر إلا لأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع وبشرط أن يصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو عضو النيابة العامة ، وذلك طبقا لما يصدر بتنظيمه قانون من السلطة التشريعية يحدد إجراءات وضوابط المنع من السفر 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى حكمها المشار إليه بعدم دستورية المادتين 8 ، 11من القانون رقم 97 لسنة 59 " فى شأن جوازات السفر" وذلك فيما تضمنته من تفويض وزير الداخلية فى تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما يتضمنه هذا التفويض من تنصل المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة ضرورة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور فى المواد المشار إليها ، وهو ما يضحى معه الأمر الصادر من القاضى أو النيابة العامة ومن باب أولى وزير الداخلية مخالفا بدوره لأحكام الدستور ، بيد أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه إزاء هذا الفراغ التشريعى ، فإنه لا مناص من إعمال قضاء المشروعية بشأن ما يصدر من قرارات المنع من السفر ، سدا لهذا الفراغ التشريعى وممارسة لدور القضاء الإداري فى صون الحقوق والحريات العامة تحقيقا للتوازن المنشود بين مصالح الأفراد والمصلحة العامة للجماعة 0 ومن حيث إنه على هدى كل ما تقدم ، ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى يجرى التحقيق معه فى القضية رقم 11727 لسنة 96 إداري الشرابية المقيدة برقم 364 لسنة 96 جنح شمال القاهرة لاتهامه برشوة بعض الموظفين والاشتراك فى تسهيل الاستيلاء على المال العام وطلبت النيابة العامة من النائب العام الموافقة على ادراج اسم المدعى بقوائم الممنوعين من السفر حتى يتم انتهاء التحقيقات ، وقد وافق النائب العام على ذلك وقامت مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية بإدراج اسم المدعى على قوائم الممنوعين من السفر وإذ لم تكشف الأوراق عن أن النيابة العامة قد انتهت من إجراء التحقيقات وتصرفت فى القضية بعد ، كما لم يقدم المدعى ما يستفاد منه ذلك ، وبهذه المثابة فإن منع المدعى من السفر إلى الخارج يكون قد اقتضته ضرورة استكمال التحقيقات التى تجريها نيابة شمال القاهرة الكلية فى القضية المذكورة ، ومتى كان الأمر على هذا النحو فإن قرار منع المدعى من السفر يكون قد قام على سببه المسوغ له قانونا ، الأمر الذى ينتفى معه ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ ، مما يتعين معه القضاء برفض هذا الطلب ودون حاجة إلى التعرض لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : أولا : برفض الدفع المبدي بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، وباختصاصها 0 ثانيا : بقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت المدعى مصروفاته ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فى طلب الإلغاء 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــع: - *********** أقام المدعى هذه الدعوى بمـــــوجب صحيفة أودعت قلم كـــتاب المـــــــحكمة في 3/3/2002 يطلب فيها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار النيابة العامة بإدراج اسمه على قائمة الممنوعين من السفر وذلك على سند من أن هذا القرار فاقد للمشروعية وللسبب القانوني الصحيح كما أنه طبيعة عمله تقتضى دوام سفره للخارج فضلا عن أن حالته الصحية تستوجب عرضه على الأطباء المعالجين بالولايات المتحدة الأمريكية. ونظر الشق العاجل من الدعوى بجلسات المرافعة، وبجلسة 21/5/2002 حكمت المحكمة برفض الدفع المبدي بعدم اختصاصها ولايئا بنظر الدعوى، وباختصاصها وبقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى مصروفاته وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانوني في طلب الإلغاء، حيث أودعت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم برفض الدعوى. ونظرت الدعوى بجلسة 15/4/2003 وفيها قدم وكيل المدعى حافظتي مستندات طويت أولادهما على صور من تقرير للطب الشرعي ومن حكم جنائي صادر في عام 1998 وطويت الأخرى على صورة من تصميم قرية سياحية كما قدم مذكرة طلب فيها الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه، حجزت الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع مذكرات ومستندات خلال ثلاثة أسابيع، وخلال الأجل أودع محامى الحكومة مذكرة طلب فيها الحكم برفض الدعوى وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.