⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 760 لسنة 48 قضائية

النقض المدني 1981-12-24 سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى: تعويض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمدى الخولى نائب رئيس المحكمة وعضوية عزت حنورة وعلى السعدنى ومحمد مختار منصور ومحمود نبيل البناوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لايكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون خصماً للطاعن فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن تكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم و إذ لم يكن المطعون ضدهم الثلاثة الأول خصوماً للطاعنة فى دعوى الضمان الفرعية المطعون على الحكم الصادر فيها فإن إختصامهم فى الطعن بالنقض يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أنه يجوز للمطعون ضده - كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة و لمحكمة النقض - أن يثير فى الطعن ما يتعلق بالنظام العام متى كان وارداً على الجزء المطعون فيه من الحكم و كان الثابت أن الدعوى المرددة بين الطاعنة و المطعون ضدها الرابعة - و هما من شركات القطاع العام - أمام محكمة الموضوع لا تعدو أن تكون دعوى ضمان فرعية و هى بذلك تعتبر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مستقلة بذاتها عن الدعوى الأصلية إذ لا تعد دفعاً أو دفاعاً فيها ، و بالتالى تحكمها قواعد الإختصاص الولائى المتعلق بالنظام العام فتختص بنظرها هيئات التحكيم دون غيرها عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة 60 من القرار بقانون رقم 60 لسنة 1971 بإصدار قانون المؤسسات العامة و شركات القطاع العام ، و أن عناصر الفصل فى الدفع بعدم إختصاص جهة القضاء كانت مطروحة على محكمة الموضوع ، إلا أن البين أن صحيفة الطعن إقتصرت على ما قضى به الحكم فى موضوع دعوى الضمان ، و من ثم فإن قضاءه فى الإختصاص بنظر تلك الدعوى يكون قد حاز قوة الأمر المقضى مما يعلو على إعتبارات النظام العام ، فلا يجوز للمطعون ضدها الرابعة أن تتمسك فى دفاعها أمام هذه المحكمة بعدم ولاية المحاكم بناء على تعلقه بالنظام العام .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وإن كانت مطالبة المضرور المؤمن له بالتعويض هي- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- الواقعة التي يسري بحدوثها التقادم المسقط بالنسبة لدعوى المؤمن له قبل المؤمن، إلا أنه تجب مراعاة ما يطرأ على هذا التقادم من أسباب توقف سريان مدته طبقاً للقانون إذ تقضي القواعد العامة بأن التقادم لا يسري كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبياً، وإذ كان يتعين على المؤمن له في دعوى الرجوع على المؤمن أن يثبت تحقق مسئوليته قبل المضرور، فإذا تقررت تلك المسئولية بحكم جنائي كان حجة على المؤمن في تقرير مبدأ مسئولية المؤمن له عن الحادث المؤمن منه، مما مقتضاه إذ أنه كون الحادث الضار المؤمن منه جريمة أو نشأ عن خطأ نشأت عنه أيضاً جريمة رفعت بها الدعوى الجنائية على مرتكبها، سواء كان هو بذاته المؤمن له أو أحد ممن يعتبر المؤمن له مسئولاً عن فعلهم فإن سريان التقادم بالنسبة لدعوى المؤمن له قبل المؤمن يقف طوال المدة التي تدوم فيها المحاكمة الجنائية، ولا يعود التقادم إلى السريان إلا منذ صدور الحكم الجنائي النهائي أو انتهاء المحاكمة بسبب آخر كالمؤمن له إذا رفع دعواه على المؤمن أمام المحاكم المدنية أثناء السير في الدعوى الجنائية كان مصيرها الحتمي هو وقف الفصل فيها حتى يحكم نهائياً في الدعوى الجنائية لأن مسئولية المؤمن قبل المؤمن له لا تتحقق إلا بثبوت مسئولية المؤمن له قبل المضرور، فإذا كانت هذه المسئولية الأخيرة ناشئة عن الجريمة التي رفعت عنها الدعوى الجنائية أو عن ذات الخطأ الذي نشأت عنه تلك الجريمة فإنها تكون مسألة مشتركة بين هذه الدعوى والدعوى المدنية التي يرفعها المؤمن له على المؤمن ولازمة للفصل في كليهما فيتحتم على المحكمة المدنية أن توقف دعوى المؤمن له حتى يفصل نهائياً في تلك المسألة من المحكمة الجنائية عملاً بقاعدة أن الجنائي يوقف المدني، والتزاماً بما تقضي به المادة 102 من قانون الإثبات من وجوب تقيد القاضي المدني بالحكم الجنائي في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضرورياً، وما تقضي به المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية من أن ما يفصل فيه الحكم الجنائي نهائياً فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها تكون له قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية في الدعاوى التي لم يكن قد فصل فيها نهائياً فإذا رفع المؤمن دعواه أمام المحكمة المدنية كان رفعها في هذا الوقت عقيماً، إذ لا يمكن النظر فيها إلا بعد أن يفصل نهائياً في تلك الدعوى الجنائية، فإن رفع الدعوى الجنائية يكون في هذه الحالة مانعاً قانونياً يمتنع معه على المؤمن له مطالبة المؤمن بحقه مما ترتب عليه المادة 382 من القانون المدني وقف سريان التقادم ما دام المانع قائماً، وبالتالي يقف سريان التقادم بالنسبة إلى دعوى المؤمن له قبل المؤمن طوال المدة التي تدوم فيها المحاكمة الجنائية.