⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13241 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-12-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / عبد الســلام النجار نائب رئيس مجلـس الدولـة و0د حمدي الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولـة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عماد أحمد عبد الرحمن مفـوض الـدولــة وسكرتـاريـة السـيد / سامي عـبد الله أمـين الســر **********************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــحكــمــــــة ********* بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة. و حيث إن المدعي بصفته يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من رفض نقل فرع الشركة التي يمثلها المدعى من محافظة الشرقية إلى محافظة جنوب سيناء. و حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية فهي مقبولة شكلا. وحيث إن الفصل في موضوع الدعوى يغنى عن البحث والفصل في شقها العاجل. وحيث إنه عن الموضوع فإن المادة "10" من القانون رقم 38 لسنة 1994 بشأن تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي تنص على إنه (يقدم طلب الترخيص بالتعامل في النقد الأجنبي للجهات غير المصرفية إلى قطاع النقد الأجنبي بالوزارة المختصة، ويصدر به قرار من الوزير المختص بعد أخذ رأى البنك المركزي المصري، ويتضمن هذا القرار تحديد المركز الرئيسي للشركة، ويتم تسجيل الشركات التي يرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي في سجل خاص لدى البنك المركزي المصري قبل مزاولة النشاط...... ويجوز لهذه الشركات إنشاء فروع لها داخل البلاد وفقا للقواعد التي يضعها البنك المركزي المصري ويتم تسجيل هذه الفروع في السجل المشار إليه قبل مزاولة النشاط). وحيث إن مفاد النص المتقدم أن المشرع خروجا عن الأصل العام أجاز للجهة الإدارية الترخيص بالتعامل في النقد الأجنبي لجهات غير مصرفية على أن تقدم هذه الجهات طلب الترخيص إلى قطاع النقد الأجنبي بالوزارة المختصة ويصدر بالترخيص قرار من الوزير المختص (رئيس مجلس الوزراء طبقا لقرار رئيس الجمهورية 415 لسنة 2001 بشأن تعديل أحكام تنظيم الوزارات) وقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 245 لسنة 2002 بتفويض محافظ البنك المركزي المصري في مباشرة اختصاصات الوزير المختص المنصوص عليها في القانون رقم 38 لسنة 1994 المشار إليه. ويتضمن القرار الصادر بالترخيص تحديد مقر المركز الرئيسي للشركة التي تتعامل في النقد الأجنبي ويصدر هذا القرار بعد أخذ رأى المركزي المصري ويتم تسجيل الشركة التي يرخص لها بذلك في سجل خاص لدى البنك قبل مزاولة المهنة. كما أن المستفاد من النص المذكور أن المشرع أجاز للشركات المرخص لها في التعامل بالنقد الأجنبي أن تنشئ فروعا لها، ومن ثم فإن الترخيص بإنشاء تلك الفروع إنما هو أمر متروك تقديره للجهة الإدارية حسبما يتراءى لها وفق مقتضيات الصالح العام ومدى حاجة السوق لإنشاء تلك الفروع واستيعابه للنشاط الذي تقوم به، وذلك أنه إذا كان الترخيص بالتعامل بالنقد الأجنبي للجهات غير المصرفية أمرا جوازيا للجهة الإدارية فإنه مما لا ريب فيه أن الترخيص بإنشاء فروع لتلك الجهات غير المصرفية يخضع هو الآخر لتقدير الجهة الإدارية ولذات الاعتبار المذكور، وأنه فيما يتعلق بنقل فروع الشركة المرخص لها التعامل في مجال النقد الأجنبي فإن ذلك يتم بمقتضى السلطة التقديرية لجهة الإدارة ولذات الاعتبار المشار إليه وبحسبان أن نقل الفرع من مكان إلى آخر لا يعدو أن يكون في حقيقته إنشاء لفرع جديد بالشركة والذي تترخص فيه الإدارة بسلطتها التقديرية ولا يحد من هذه السلطة سوى إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها بحسبانه القيد العام الذي يقيد جهة الإدارة عند ممارستها لسلطتها التقديرية. وحيث إنه بتطبيق ما تقدم على الدعوى الماثلة وكان الثابت بالأوراق أن الشركة المدعية رخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي وتم إنشاء فرع لها في محافظة الشرقية، وإذ تقدمت بطلب لنقل هذا الفرع إلى محافظة جنوب سيناء فأصدرت الجهة الإدارية قرارها المطعون فيه برفض هذا الطلب لعدم حاجة السوق المصرفية لهذا الفرع في تلك المنطقة المطلوب النقل إليها، ومن ثم فإن هذا القرار يكون قد جاء قائما على سببه المبرر له واقعا وقانونا، ولم تكشف أوراق الدعوى عن ثمة دليل يفيد انحراف الإدارة أو إساءة استعمال سلطتها، الأمر الذي تكون معه الدعوى الماثلة غير قائمة على سند من القانون حرية بالرفض. و حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها، عملا بالمادة 184 مرافعات. فـــــــــلهــــذه الأسبــــــــاب ************ حكمت المحكمة: ************* بقبول الدعوى شكلا، ورفضها موضوعا وألزمت المدعى بصفته المصروفات. سكــــــرتير المحكمـــة رئيــــس المحكمـــة
فقرة رقم -1
الــــــوقائـــــــــــــع: ***************** بتاريخ 29/9/2001 أقام المدعى بصفته الدعوىالماثلة بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة ضد المدعى عليه الأول ووزير الاقتصاد طالبا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار المدعى عليه الأول بالامتناع عن نقل فرع الشركة التي يمثلها المدعى من مركز أبى حماد محافظة الشرقية إلى محافظة جنوب سيناء وما يترتب على ذلك من آثار. وذكر المدعي شرحا للدعوى: أن الشركة التي يمثلها هي أحدى شركات الصرافة ومركزها الرئيسي بمحافظة جنوب سيناء، وقد تقدمت بطلب لنقل فرعها المنشأ في محافظة الشرقية إلى محافظة جنوب سيناء إلا أن جهة الإدارة رفضت الموافقة على ذلك النقل، وذلك بالمخالفة لأحكام القانون وأن النقل لا يمثل فتح منفذ جديد وإنما هو مجرد نقل مكاني فقط للنشاط إلى محافظة جنوب سيناء وقد اختتم المدعى دعواه بالطلبات الذكر. وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث تنازل المدعى عن اختصام وزير الاقتصاد، واختصم المدعى عليه الثانى بعريضة معلنة، وتبادل خلالها أطراف الدعوى المذكرات والمستندات وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وقد تقرر إصدار الحكم بجلسة 8/7/2003 ثم تقرر مد أجل النطق بالحكم لإتمام المداولة عدة جلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به.